مع اقتراب العيد.. الحوثيون يقصفون الأحياء السكنية في تعز

الميليشيات تنقل أسلحة وذخيرة من صنعاء إلى منازل بالحديدة

طفلة يمنية في إحدى الأسواق بصنعاء حيث يستعد أبناء العاصمة لعيد الأضحى المبارك وسط أجواء صعبة جراء سيطرة التمرد الحوثي عليها (أ.ف.ب)
طفلة يمنية في إحدى الأسواق بصنعاء حيث يستعد أبناء العاصمة لعيد الأضحى المبارك وسط أجواء صعبة جراء سيطرة التمرد الحوثي عليها (أ.ف.ب)
TT

مع اقتراب العيد.. الحوثيون يقصفون الأحياء السكنية في تعز

طفلة يمنية في إحدى الأسواق بصنعاء حيث يستعد أبناء العاصمة لعيد الأضحى المبارك وسط أجواء صعبة جراء سيطرة التمرد الحوثي عليها (أ.ف.ب)
طفلة يمنية في إحدى الأسواق بصنعاء حيث يستعد أبناء العاصمة لعيد الأضحى المبارك وسط أجواء صعبة جراء سيطرة التمرد الحوثي عليها (أ.ف.ب)

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، صعدت ميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح في مدينة تعز، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، من قصفها الهمجي على الأحياء السكنية بالمدينة وذلك انتقاما مما حصل لهم وتكبيدهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد على أيدي المقاومة الشعبية والجيش المساند للرئيس عبد ربه منصور هادي وغارات طيران التحالف العربي في عدد من جبهات القتال وخاصة في مدينة تعز، حيث تحتفل ميليشيات الحوثي وصالح بالذكرى الأولى لسيطرتهم على العاصمة اليمنية صنعاء الذي يصادف الـ21 سبتمبر (أيلول).
ويأتي القصف العشوائي من قبل الميليشيات الانقلابية على مدينة تعز في الوقت الذي تتواصل المواجهات العنيفة بين المقاومة الشعبية والجيش المؤيد لشرعية الرئيس هادي، من جهة، وبين ميليشيات الحوثي وصالح، من جهة أخرى، في عدد من جبهات القتال الغربية والشرقية، ومقتل ما لا يقل عن 100 من الميليشيات في الموجهات وغارات التحالف العربي بقيادة السعودية، ويقول مصدر من المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» «سقط أكثر من 65 قتيلا من الميليشيات الانقلابية في مناطق المواجهات، أمس، في منطقة ثعبات والزنوج والبرح ووادي الدحي، وجرح عدد آخر، بالإضافة إلى مقتل 5 من المقاومة الشعبية وإصابة ما لا يقل عن 30 شخصا، كما قتل ما لا يقل عن 30 آخرين وإصابة مثلهم من ميليشيات الحوثي وصالح من غارات التحالف العربي التي شنتها عليهم على مواقع مختلفة في المخا الساحلية، غرب مدينة تعز».
ويضيف «ميليشيات الحوثي وصالح صعدت من قصفها الهستيري على الأحياء السكنية ومقتل وجرح عشرات المدنيين وبينهم نساء وأطفال من صواريخ ومدافع ومختلف أنواع الأسلحة التي استخدمتها ميليشيات الحوثي وصالح في قصفها عليهم في الوقت الذي يستقبل فيها الأهالي العُزل عيد الأضحى المبارك التي لحقتهم صواريخ الميليشيات إلى مراكز التسوق». وأكد المصدر ذاته أن «ميليشيات الحوثي وصالح ما زالت تطلب تعزيزات عسكرية من مقاتلين وعتاد عسكري لتقلهم إلى تعز بعدما كبدتهم المقاومة والجيش المؤيد الخسائر الفادحة ووصلهم المقاتلون من عناصرهم لكن دون جدوى فقد لاقوا حتفهم في مواقعهم العسكرية وتجمعاتهم على أيدي المقاومة والجيش وطائرات التحالف التي نفذت غارات جوية عليه وسط ما لا يقل عن 100 قتيل من الميليشيات وجرحى آخرين، كما تمكنت عناصر المقاومة والجيش من قتل أحد القناصين من الميليشيات في جبهة ثعبات والذي يدعى أبو علي الذماري».
وبسبب تطهير المقاومة الشعبية والجيش المؤيد للشرعية مون الكثير من المواقع في مدينة تعز مثل قلعة القاهرة، الدائري، صينة، الأمن السياسي، صبر في مشرعة وحدنان والموادم والمسراخ، المرور، الدحى، الحصب، جبل جره، الزنوج، عصيفره، كلابه إلى حدود القصر الجمهوري، الثورة، الشماسي، حوض الأشرف، النقطة الرابعة، إدارة الأمن، قيادة المحور، المحافظة، منزل المخلوع صالح، الشرطة العسكرية، ثعبات، المجلية، وبعض أجزاء من الجحملية، ومنطقة الضباب وصولا إلى مدينة التربة، أصبحت ميليشيات الحوثي وصالح تعيش وضعا هستيريا ما جعلها تكثف من قصفها الهمجي في جميع أنحاء المدينة من المناطق التي تتمركز فيها في الحوبان وبيرباشا وما يربط بينهما في شارع الستين، ما يشير إلى أن حسم المعركة ودحر الميليشيات الانقلابية بات قريبا جدا مع صمود المقاومة والجيش ودعم طيران التحالف العربي من غاراتها الجوية. ويقول الناشط السياسي من أبناء تعز، محمد القدسي، لـ«الشرق الأوسط» بأن «عناصر المقاومة الشعبية والجيش المؤيد يسطرون أروع البطولات ضد ميليشيات الحوثي وصالح في جميع جبهات القتال رغم أن هذه الأخيرة تواصل قصفها على الأحياء السكنية وسط المدينة وفي حي المسبح بمختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة وسقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين الذين طالتهم أسلحة الميليشيات في شوارع تعز أثناء تسوقهم في المراكز التجارية وكذلك في منازلهم».
ويضيف «المجلس العسكري بقيادة رئيسه العميد الركن صادق سرحان يؤكد مرارا أن تحرير محافظة تعز من الميليشيات بات قريبا جدا وبانت هناك بوارق نصر في الأفق وتطورات متسارعة وهو ما يرفع معنويات عناصر المقاومة والجيش، ويزيد من صبر الأهالي الذين ينتظرون دحر الميليشيات من المحافظة». وشهدت مدينة تعز، أمس، قصفا عنيفا من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في عدد من جبهات القتال بما فيها وادي القاضي التي قصفت فيه بوحشية، حيث وتمكنت عناصر المقاومة من منطقة الجند تفجير ناقلة خاصة بالميليشيات كانت محملة بالذخيرة أمام مصنع الحاشدي ومتجهة إلى المدينة، كما تصدوا لهجمات الميليشيات العنيفة في منطقة ثعبات ووادي الدحى وجبل الوعش وعصيفرة بعد اشتباكات عنيفة بين عناصر من المجلس العسكري والمقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي وصالح، وسقوط قتلى وجرحى من الميليشيات.
إلى ذلك، يواصل طيران التحالف العربي بقيادة السعودية شن غاراته المكثفة على مواقع الميليشيات الانقلابية وتجمعاتهم في عدد من المناطق، في حين شن غاراته المكثفة على مواقع للميليشيات في مدينة المخا وحوش مصنع الحاشدي بمنطقة الجند، ومنطقة صالة، شرق المدينة، وجبل الوعش شمالا وجامعة تعز، ومعسكر اللواء 35 غربا ومنطقة الكسار بالبرح، ومقتل أكثر من 53 من ميليشيات الحوثي وصالح وجرح أكثر من 30 آخرين.
من جهته، ناشد مدير مستشفى الروضة بتعز، كافة المنظمات الدولية والإنسانية بسرعة إنقاذ أبناء تعز الذين تحاصرهم ميليشيات الحوثي وصالح وتمنع عنهم دخول الأدوية والمستلزمات الأساسية، وإنقاذهم من الموت المحقق وخاصة بعد تكثيف الميليشيات لقصفها العشوائي المستمر على مدينة تعز، ونفاد المخزون الدوائي في المدينة والضغط على الميليشيات السماح بدخول الأدوية للمدينة لإنقاذ الأهالي.
وفي مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، كثفت ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من عمليات الملاحقات والاعتقالات لجميع المناوئين لهم والمشتبه بانتمائهم للمقاومة الشعبية في إقليم تهامة التي كبدتهم الخسائر الفادحة بالأرواح والعتاد بعد استهدافهم في مقراتهم وتجمعاتهم ودورياتهم العسكرية، في الوقت الذي أغلق فيه منتسبو اللواء 105 مدرع الذي يتبع القوات البرية للمنطقة العسكرية الخامسة، عددا من شوارع مدينة الحديدة بسبب عدم صرف رواتبهم. ويقول شهود محليون لـ«الشرق الأوسط» بأن «أفراد اللواء 105 بالحديدة قاموا بإغلاق عدد من شوارع مدينة الحديدة ومنها المؤدية إلى حديقة الشعب ومبنى المحافظة وأمام إدارة الأمن وجولة يمن موبايل بالقرب من سوق الحلق للخضار وذلك احتجاجا لمماطلة المسؤولين عنهم من ميليشيات الحوثي وصالح وعدم صرف رواتبهم مع قدوم عيد الأضحى المبارك».
وبينما تستمر الميليشيات بعمليات الملاحقات والاعتقالات، يؤكد شهود محليون لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي وصالح، قامت، أمس، باعتقال أكرم زهر من مديرية الدريهمي واقتادته إلى منطقة مجهولة، متهمة إياه بأنه يقوم بنقل الأسلحة لقبائل الزرانيق التي تشهد مواجهات عنيفة مع الميليشيات منذ نهاية شهر أغسطس (آب)». ويضيف الشهود «هاجمت المقاومة الشعبية نقطة تابعة للميليشيات في منطقة دير القريطي بمديرية الزيدية، شمال مدينة الحديدة، وأنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الميليشيات، كما استهدفوا تجمعا للميليشيات أمام بوابة المستشفى العسكري بمدينة الحديدة بقنبلة يدوية وأنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الميليشيات، ونقطة لميليشيات الحوثي وصالح في المحرق - خيران، بمحافظة حجة التابعة لإقليم تهامة، وأنباء عن قتلى وجرحى».
من جهته يؤكد مصدر من المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي وصالح تقوم بنقل أسلحة مختلفة إلى عدد من الأحياء السكنية بمدينة الحديدة وذخائر بكميات كبيرة لبعض المنازل التي يمتلكونها والتي استأجروها أيضا، وفي عدد من المديريات، وأنهم قاموا مؤخرا باستئجار عشرات المنازل وقاموا بإجراءات قمعية للسكان المجاورين لهم خوفا من أين يترقبوا تحركاتهم». وبحسب مراقبين سياسيين فإن ما تقوم به «ميليشيات الحوثي وصالح في مدينة الحديدة ونقلها للأسلحة القادمة من صنعاء إلى بعض الأماكن والمنازل إنما يأتي ضمن إجراءات استباقية في حال بدأ الحسم لطردهم من المحافظة الساحلية أو إن وافقوا ونفذوا القرار الأممي الذي يقضي بانسحابهم من المدن والمعسكرات وبهذا يكونون قد وزعوا أسلحتهم في جميع المحافظات والمدن التي يسيطرون عليها، وبعدها يمكن أن يقوموا بعمليات اغتيال كانتقام من المناوئين لهم وبذلك يستطيعون زعزعة الأمن».
وفي نفس السياق، شن طيران التحالف العربي غاراته على عدد من مواقع الميليشيات الانقلابية وتجمعاتهم على مصنع إسمنت تهامة، الذي يتبع أحد الموالين لميليشيات الحوثي، وبحسب شهود لـ«الشرق الأوسط» فإن «المصنع يُعد مخزنا لأسلحة الحوثي وصالح»، كما شنت غاراتها على تجمعات للحوثيين وصالح، في منطقة النخيلة الساحلية بمديرية الدريهمي، وغرب مديرية بيت الفقيه باتجاه قرية الطور ومفرق اللاوية، وثلاث غارات جوية استهدفت ضهر بوطير قرب سوق الأمان، بمحافظة حجة، مركزا للميليشيات بإدارة أمن ضهر بوطير جوار المحطة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».