اليونان: تسيبراس يسعى لتشكيل حكومة ائتلافية بعد أداء اليمين

مصدر من داخل حزب سيريزا: مسألة الديون ستكون أول معركة بالنسبة للحكومة المقبلة

أليكسيس تسيبراس
أليكسيس تسيبراس
TT

اليونان: تسيبراس يسعى لتشكيل حكومة ائتلافية بعد أداء اليمين

أليكسيس تسيبراس
أليكسيس تسيبراس

أسفرت نتائج الانتخابات العامة التي جرت في اليونان عن فوز حزب سيريزا اليساري بزعامة رئيس الوزراء المستقيل أليكسيس تسيبراس، وحصوله على 145 مقعدا في البرلمان، مقابل حصول منافسه حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ، بزعامة إيفانجيلوس ميماراكيس، على 75 مقعدا، فيما حل حزب الفجر الذهبي اليميني المتطرف في المركز الثالث بحصوله على 18 مقعدا.
ووفقا للنتائج الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية اليونانية، والتي سلمتها إلى رئيسة البرلمان زوؤي كونستانتوبولو، ومن ثم إلى رئيس الجمهورية، فقد فاز حزب سيريزا اليساري بالمركز الأول بنسبة 35.46 في المائة، و145 مقعدا، وحل في المركز الثاني حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ بحصوله على 75 مقعدا بنسبة 28.10 في المائة، وجاء في المركز الثالث حزب الفجر الذهبي اليميني المتطرف بحصوله على 18 مقعدا بنسبة 6.99 في المائة، بينما حل في المركز الرابع ائتلاف «الباسوك» الاشتراكي واليسار الديمقراطي بحصولهما على 17 مقعدا و6.29 في المائة، فيما حل في المركز الخامس الحزب الشيوعي بحصوله على 15 مقعدا بنسبة 5.55 في المائة، أما في المركز السادس فقد حل حزب النهر الذي حصل على 11 مقعدا بنسبة 4.09 في المائة، فيما نال المركز السابع حزب اليونانيين المستقلين بحصوله على 10 مقاعد بنسبة 3.69 في المائة، فيما جاء في المركز الثامن حزب اتحاد الوسط الذي حصل على 9 مقاعد بنسبة 3.43 في المائة.
وأجرى أمس أليكسيس تسيبراس، زعيم حزب «سيريزا»، الذي تسلم قرار تكليف الحكومة من الرئيس اليوناني بيريكوبوس بافلوبولوس، ثم أدى اليمين الدستورية رئيسا للوزراء مساء أمس، مباحثات مع وزير دفاعه السابق بانوس كامينوس، زعيم حزب اليونانيين المستقلين، لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة واختيار الشخصيات المناسبة للحقائب الوزارية، حيث ينال الائتلاف الحكومي الجديد أغلبية 155 مقعدا من البرلمان المؤلف من 300 مقعد، ووفقا لمقربين من تسيبراس فإن الحكومة الجديدة سوف تؤدي اليمين الدستورية في أغلب التوقعات اليوم الثلاثاء.
وقال تسيبراس، في كلمة ألقاها أمام مؤيدي حزبه بساحة كلاثموناس وسط أثينا «أشكر الشعب اليوناني لما أعطانا من تفويض واضح لوضع حد لنظام الفساد الذي قضى وقتا طويلا في البلاد، وأعطى تفويضا للسنوات الأربع المقبلة». كما تعهد تسيبراس بمكافحة الفساد في البلاد، مشيرا إلى أن «هذا الكفاح سيمتد طوال السنوات الأربع المقبلة لأننا حصلنا على تفويض مدته أربعة أعوام».
لكن مع ذلك، اعترف زعيم «سيريزا» بالصعوبات التي تواجه الشعب اليوناني، بقوله إنه «لا يمكن الخروج من الأزمة بطريق سحرية، لكنه ممكن وفق خطتنا»، مشددا على أن اليونان تعتبر رمزا للعزة والكرامة في أوروبا اليوم.
وفي اتصال لـ«الشرق الأوسط» مع دورا بانوس، عضو اللجنة المركزية في الحزب المعارض، قالت إن «نتائج الانتخابات لا تغير شيئا على أرض الواقع في اليونان، فالحكومة ستبقى مكونة من نفس الحزبين اللذين شكلا الحكومة السابقة، ولذلك ستبقى البلاد معرضة للأزمة وعدم الاستقرار.. وإذا تناولت النتيجة بتحليل مفصل نجد أنه على الرغم من فوز سيريزا فإنه تراجع في النسبة التي حصل عليها مقارنة بالانتخابات الماضية، على العكس من ذلك فإنه على الرغم من هزيمة حزب الديمقراطية الجديدة فإنه نال نسبة أكبر من التي حازها في الانتخابات الماضية».
أما المحلل السياسي ديمتريس ثيوخاريس فأوضح أنه «على الرغم من الأخطاء التي ارتكبها حزب سيريزا خلال الفترة الماضية، ومواقف أعضاء حكومته التي أثارت جدلا على المستوى الدولي والمحلي، فإن الناخبين يعتقدون أن تسيبراس يسعى لصالحهم، وأنه يمثل خروجا عن الزعماء السابقين الذين ينظر إليهم كفاسدين، وعن نظام حكم قديم أوصل البلاد إلى الأزمة التي تعاني منها حاليا».
من جانبه، أقر إيفانجيلوس ميماراكيس، زعيم حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ، بهزيمته أمام منافسه اليساري أليكسيس تسيبراس، وقال إن الأولوية أمام البلاد الآن هي تشكيل حكومة، وإن نتيجة الانتخابات قد خلصت إلى تقدم حزب سيريزا والسيد تسيبراس، وطالبه بمعالجة القضايا العالقة، وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، مشيرا إلى أن حزب الديمقراطية الجديدة ما زال قويا وفاعلا على الساحة السياسية، وضامنا لاستقرار البلاد والتوجه الأوروبي، وأوضح أن هذه الانتخابات لم تكن البلاد في حاجة إليها.
وذكر مصدر من داخل حزب سيريزا الفائز في الانتخابات أن المفاوضات الخاصة بديون اليونان تأتي على رأس جدول أعمال رئيس الوزراء المنتخب اعتبارا من أمس، وقال إنه يستعد للعودة إلى منصبه بعد الفوز بالانتخابات، وإن الحزب «سيواصل المفاوضات في الفترة المقبلة.. وستكون مسألة الديون أول وأهم معركة»، فيما أوردت وسائل إعلام محلية أن تسيبراس أكد هيمنته على المشهد السياسي، لكنه يواجه الآن مهمة شاقة متمثلة في تحقيق التوافق في مجتمع منقسم يعاني من سنوات طويلة من التقشف.
من جهته، لم يتمكن حزب «الوحدة الشعبية» اليساري المنشق من «سيريزا»، الذي يترأسه وزير الطاقة السابق بانايوتيس لافازانيس ورئيسة البرلمان زوؤي كونستانتوبولو، والذي يؤيد عودة اليونان إلى عملة «دراخما»، من تجاوز الحاجز المطلوب لدخول البرلمان، أي نسبة ثلاثة في المائة، حيث حصل فقط على 2.86 في المائة من الأصوات.
من جانبه، دعا البرلمان الأوروبي اليونان إلى تشكيل سريع لحكومة فعالة، إذ هنأ مارتين شولتس، رئيس البرلمان الأوروبي، الرئيس تسيبراس بفوز حزبه ودعاه إلى تشكيل سريع لحكومة قادرة على العمل الفعال. فيما قال رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو يروين ديسلبلوم إن نتائج الانتخابات اليونانية ترمز إلى تفويض قوي من الناخبين للاستمرار في عملية الإصلاحات. وأعرب ديسلبلوم على تطلعه إلى تشكيل سريع للحكومة الجديدة، مبديا استعداده للعمل بشكل وثيق مع السلطات اليونانية، ومواصلة دعم أثينا في جهودها الإصلاحية الطموحة.



تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
TT

تلميذ يطعن زميلته داخل مدرسة في غرب فرنسا

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

أصيبت تلميذة بجروح خطيرة، الجمعة، بعدما طعنها زميلها بسكين داخل مدرسة ثانوية في أنسيني (لوار أتلانتيك) في غرب فرنسا، وقد نُقلت إلى المستشفى، بحسب ما أعلنت السلطات، التي أشارت إلى «خلاف شخصي».

وتمكّن أعضاء من الأطر التعليمية في المدرسة من عزل المهاجم إلى أن وصلت الشرطة واعتقلته، وفق ما أفادت السلطات المحلية، دون إعطاء أي تفاصيل على صلة بحال الضحية.

وقال مصدر مطلع على القضية إن الفتى طعن الفتاة البالغة 15 عاماً بسكين مطبخ عند سلالم في المدرسة، وأصابها بجروح خطيرة في البطن، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت الشرطة المدرسة عند تدخّلها لاعتقال المهاجم.

وبحسب المصدر المتابع للقضية، تم احتجاز نحو 700 تلميذ داخل الصفوف، و150 آخرين في صالة الألعاب الرياضية.

وشهدت فرنسا في الأشهر الأخيرة حوادث طعن عدة في المدارس.


جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
TT

جمعية خيرية تقيم دعوى تشهير على الأمير هاري

الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)
الأمير هاري في لندن يوم 20 يناير (كانون الثاني) 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت ‌سجلات محكمة، اليوم (الجمعة)، أن جمعية خيرية شارك الأمير هاري في تأسيسها تكريماً لذكرى والدته الراحلة ​الأميرة ديانا، واستقال منها عقب خلاف علني، أقامت دعوى عليه بتهمة التشهير في المحكمة العليا بلندن.

وشارك الأمير هاري، الابن الأصغر للملك تشارلز، في إنشاء مؤسسة «سينتيبال» عام 2006 لمساعدة الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في ‌ليسوتو وبوتسوانا، ‌لكنه استقال من ​منصب الراعي ‌للمؤسسة ⁠في مارس (​آذار) ⁠2025، بعد خلاف علني مع رئيسة مجلس إدارتها صوفي تشاندوكا.

ووفقاً للسجل الذي نُشر اليوم (الجمعة)، أقامت «سينتيبال» دعوى تشهير الشهر الماضي أمام المحكمة العليا على الأمير هاري ومارك داير أحد أصدقائه المقربين، الذي كان ⁠أيضاً عضواً في مجلس أمناء ‌المنظمة الخيرية.

ولم ترد أي ‌تفاصيل حول مضمون الدعوى. ​ولم يرد متحدث ‌باسم الأمير هاري ولا المؤسسة الخيرية بعد ‌على طلب للتعليق.

وانضم المؤسس المشارك في الجمعية الخيرية الأمير سيسو من ليسوتو ومجلس الأمناء إلى الأمير هاري في مغادرة «سينتيبال» التي تأسست بعد ‌تسع سنوات من مقتل الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس. ويعني ⁠اسم ⁠الجمعية «لا تنسني» باللغة المحلية في ليسوتو.

ووصف الأمير، البالغ من العمر 41 عاماً، انهيار العلاقة مع تشاندوكا بأنه مؤلم، في حين قامت هي بالإبلاغ عنه وعن أمناء المؤسسة إلى هيئة تنظيم المؤسسات الخيرية البريطانية بتهمة التنمر.

وبعد المراجعة، أفادت لجنة المؤسسات الخيرية بأنها لم تجد أي دليل على التنمر، لكنها قالت إن الإدارة كانت ​ضعيفة وانتقدت ​جميع الأطراف بسبب السماح بخروج الخلاف الداخلي إلى العلن، وفق ما أوردته وكالة «رويترز» للأنباء.


دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
TT

دعوة للسلام في أول لقاء بين ماكرون والبابا لاوون الرابع عشر

البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)
البابا لاوون الرابع عشر مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الفاتيكان (د.ب.أ)

قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، بزيارة للفاتيكان التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر للمرة الأولى بعد عام تقريباً على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي، وطغى عليها الصراع في الشرق الأوسط ودعوة مشتركة للسلام.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت قبيل الساعة العاشرة (8:00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، واجتمع مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول كثيراً من المعتاد لمقابلة بابوية.

وقال ماكرون على منصة «إكس» بعد المحادثات: «نتشارك الاقتناع نفسه: في مواجهة الانقسامات التي يشهدها العالم، يُعد العمل من أجل السلام واجباً وضرورة. وستواصل فرنسا العمل من أجل الحوار والعدالة والأخوة بين الشعوب».

وقال الكرسي الرسولي في بيان إنه في مواجهة «الصراعات في العالم يمكن استعادة التعايش السلمي من خلال الحوار والتفاوض».

وشغل لبنان حيّزاً خاصاً في المداولات، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته، الأربعاء، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان لاوون الرابع عشر قد زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له.

البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت في الفاتيكان (إ.ب.أ)

ويكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولاً باتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمحادثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع، مساء الخميس، مع ممثلين لجمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان، وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقاً مؤسسها أندريا ريكاردي أن «ماكرون رجل سلام» و«بإمكانه فعل الكثير» من أجل «دعم» السلطات اللبنانية التي «يجب ألا تُترك وحدها».

في الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون إن نظيره «يتحدث كثيراً»، ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا لاوون الرابع عشر أنّ تهديد ترمب بمحو الحضارة الإيرانية «غير مقبول».

وكرر البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، خلال استقبالة ممثلين لكنيسة بغداد للكلدان أن «الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذاً للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبداً إلى جانب من حمل السيف بالأمس، ويلقي القنابل اليوم».

لبنان كان في صلب المحادثات بين البابا وماكرون (د.ب.أ)

بعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي زار في فترة بعد الظهر فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد اغتنم فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريباً. وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

تأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية للاوون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها. ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه «رسالة» للإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المسجون منذ يونيو (حزيران) 2025.