الخلاف السياسي لم يمنع 6 آلاف ليبي من التوجه إلى المشاعر المقدسة

192 ألف مواطن تقدموا بطلب الالتحاق ببعثة الحج هذا العام

حاجتان تقفان أمام المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (رويترز)
حاجتان تقفان أمام المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (رويترز)
TT

الخلاف السياسي لم يمنع 6 آلاف ليبي من التوجه إلى المشاعر المقدسة

حاجتان تقفان أمام المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (رويترز)
حاجتان تقفان أمام المسجد الحرام بمكة المكرمة أمس (رويترز)

لم تمنع الأحداث التي تعيشها ليبيا من انقسام وخلافات على السلطة المحلية، ووجود حكومتين تعمل المنظمات الدولية على تقريب وجهات النظر، وسد فجفوة الخلاف بينهما، قرابة 6 آلاف ليبي من دفع هذه الخصومات والخلافات بعيدا عن حلمهم في الوصول إلى المشاعر المقدسة وتأدية فريضة الحج، ليجهروا بأصواتهم مع صوت الحجيج من مختلف أقطار العالم، وقلوبهم تلهث بالدعاء لوطنهم لعلهم بعد أن يفرغوا من أداء الفريضة يلتئم جرح الوطن.
هذا الحلم رغم ما تعيشه ليبيا تحقق كما وصف جبريل عقيلة مدير مكتب شؤون حجاج ليبيا، الذي قال، إن «أعمال تنظيم كل إجراءات الحجاج الليبيين في ليبيا قد تمت من خلال الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة الليبية التي تتبع لنائب رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الانتقالية في ليبيا، وفق ما أعد من تنظيم مسبق يسهل على حجاج ليبيا كل الإجراءات».
وقال جبريل عقيلة في حديثة مع «الشرق الأوسط» إن «عدد الحجاج الليبيين الذي سيؤدون مناسك الحج لهذا العام بلغ 5600 حاج وحاجة ينتمون لجميع مناطق ومدن ليبيا دون استثناء، بعد أن كان العدد 7 آلاف حاج قبل فرض تخفيضهم بنسبة 20 في المائة، وهو إجراء مطبق على جميع بعثات الحج».
وحول طريقة اختيار الحجاج الذين قدموا لأداء مناسك الحج هذا العام، قال مدير مكتب شؤون حجاج ليبيا: «بلغ عدد الحجاج الليبيين الذين تقدموا بطلب الالتحاق ببعثة الحج الليبية هذا العام ما يقرب من 192 ألف طلب، حيث تم اختيار 5600 منهم بنسبة تبلغ واحد إلى ألف والألف إلى المليون».
وأضاف قائلاً: «تمت القرعة على طريقتين فردية وزوجية، تعنى الأولى، بالحجاج الذين ينوون الذهاب بمفردهم، بينما تعنى الثانية، بالحجاج الذين ينوون الذهاب في وجود مرافق واحد لهم كالنساء وكبار السن والأزواج».
وأوضح أن توزيع الحجاج بالنسبة للمناطق في ليبيا يتم حسب عدد سكان كل منطقة وفقًا لتقسيم إداري معين، وذلك حتى لا يكون هناك تركيز على منطقة محددة أو تجاهل لمنطقة أخرى.
وبين جبريل عقيلة في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن هناك الكثير من التسهيلات التي تتمتع بها حملات الحج الليبية فور انطلاقها من الأراضي الليبية والوصول إلى جدة ومن ثم التنقل منها إلى مكة المكرمة ثم فيما بين المشاعر المقدسة منى وعرفات ومزدلفة على طريقة «الرد الواحد» على حد وصفه.
وحول التنظيم الإداري لبعثة الحج الليبية هذا العام، قال مدير مكتب شؤون حجاج ليبيا: «يوجد منسق للبعثة ينضوي تحته عدد من مشرفي المجموعات حيث تضم كل مجموعة 49 حاجًا بالإضافة إلى المشرف حيث يتم تخصيص حافلة لكل مجموعة للتنقل بين المشاعر المقدسة في يسر وسهولة».
ومن جهة ثانية، احتفى مشروع تعظيم البلد الحرام بمجموعة من الحجاج الـ5600 القادمين ضمن برنامج الوفادة الذي ينفذه شباب مكة المكرمة للترحيب بحجاج بيت الله العتيق، والذي يهدف لإدخال البهجة والسرور في نفوس الحجاج للتعبير عن روح الجسد الواحد بين أبناء الأمة المسلمة بحضور عدد من المشايخ بمكة المكرمة.
وقال الدكتور طلال أبو النور المشرف العام على مشروع تعظيم البلد الحرام، فيها إن «هذا الاحتفاء وإكرام ضيوف الرحمن يأتي كأحد مظاهر الوفادة المكية التي تعبر عن ترحيب أهالي مكة المكرمة بوفود الرحمن التي تفد إلى البقاع المقدسة هذه الأيام استعدادًا لأداء مناسك الحج».
وتناول أبو النور في حديثه الدور المنوط بأهالي العاصمة المقدسة مكة المكرمة ومراكز الأحياء والفرق التطوعية فيها التي تعمل على إقامة هذه الاحتفالات للحجيج الواصلين إلى مكة المكرمة، كما استعرض الأهمية الإسلامية والتاريخية لمكة المكرمة وما يجب على أهاليها تجاه ضيوف الرحمن.
ومن جهته عبر رئيس البعثة الليبية عن بالغ سعادته بما شهدته بعثة الحجاج الليبيين من احتفاء أهالي مكة المكرمة بهم، حيث ذكر أن ذلك ينبع من المعدن الطيب لأهالي أقدس بقاع الدنيا ومنوهًا بجهود المملكة العربية السعودية التي لم تأل جهدًا في تقديم الخدمات لحجاج البيت الحرام.



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.