كارثة إنسانية حقيقية في الحديدة.. وخطر الموت يواجه أبناء تهامة

المقاومة تسقط قياديًا حوثيًا بارزًا.. والميليشيات تواصل قصفها العشوائي على قبائل الزرانيق

كارثة إنسانية حقيقية في الحديدة.. وخطر الموت يواجه أبناء تهامة
TT

كارثة إنسانية حقيقية في الحديدة.. وخطر الموت يواجه أبناء تهامة

كارثة إنسانية حقيقية في الحديدة.. وخطر الموت يواجه أبناء تهامة

تزداد معاناة أبناء تهامة في محافظة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، معاناتهم يوما بعد يوم جراء الأزمة التي تمر بها البلاد خاصة بعد دخول جماعة الحوثي المسلحة إلى المحافظة وبسط سيطرتها على المرافق الحكومة بما فيها ميناء الحديدة، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن، وانتشار مسلحيها في الشوارع والأحياء السكنية.
فقد زاد سخط المواطنين بسبب استمرار انقطاع الكهرباء وانعدام المياه منذ ما يقارب الشهر، مما جعل المواطنين يستاءون وينزحون إلى المناطق الجبلية والعاصمة صنعاء عند أقاربهم، بالإضافة إلى انعدام المشتقات النفطية والغاز المنزلي الذي أصبح فقط موجودًا في السوق السوداء التي يديرها ميليشيات الحوثي وقوات صالح والذي ارتفع سعر تعبئة الأسطوانة الغاز إلى الخمسين دولارا وسعر البنزين سعة العشرين لترا وصل سعره من 15 دولارا إلى مائة الدولار.
وفي الوقت الذي زاد فيه سخط المواطنين في تهامة بسبب استمرار انقطاع الكهرباء مع ارتفاع درجات حرارة الطقس وتردي الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشونها وسط عدم اهتمام من قبل الجهات المسؤولة والمحافظ الجديد الذي تم تعيينه مؤخرا من قبل الحوثيين، وكلها ترمي بمطالباتهم عرض الحائط، وسط استمرار الميليشيات باعتقال جميع المناوئين لهم ومن تشتبه بانتمائهم للمقاومة الشعبية التهامية التي تصعد من هجماتها عليهم وكبدتهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، يرمي المواطنون بالمسؤولية كاملة على المسؤولين في مؤسسة الكهرباء بأنها تقف متفرجة لهم ولا تريد الحد من المشكلة كون لديها ما يكفيها من مخزن المشتقات النفطية لتشغيل مولداتها.
ويقول المهندس عبد الرحمن حجر، القائم بأعمال مدير عام الكهرباء في الحديدة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «مشكلة الكهرباء في محافظة الحديدة تتركز في عدم توفر مادتي المازوت والديزل، فالمازوت من أجل المحطة المركزية والديزل للمحطات الحكومية، ولذلك من أين لك أن توفر الكهرباء إن انعدمت هذه المواد، وليس هناك أي مشكلة في التوزيع غير عدم توفرها، وإن كانت لدينا طاقة توليدية نستطيع بذلك توزيعها للمواطنين».
ويضيف: «وما لدينا هو ما يقارب الـ7 ميغا التي تصلنا منها بنحو 3.5 إلى 4 ميغا من المحطة المركزية ويتم توزيعها على مركز الغسيل الكلوي والمستشفيات الحكومية مثل مستشفى العلفي والعسكري والثورة وغيرها والمستشفيات الخاصة ومؤسسة المياه والآبار، ونوفرها لها كدواعٍ إنسانية وليست كافية ولكن أقل ما يمكنا فعله أن نوفر لها الكهرباء مع انطفائها من منشأة إلى أخرى ومن وقت إلى آخر، وهذا كله حسب ما نحصل عليه من المحطة المركزية لأنه ليس لدينا توليد ونحن فقط بدورنا نقوم بالتوزيع».
وطالب القائم بأعمال مدير عام الكهرباء في الحديدة عبر «الشرق الأوسط»: «الأمم المتحدة والجهات المسؤولة ممثلة بوزارة المالية ووزارة النفط، كدواعٍ إنسانية، أن تنظر لمعاناة أهالي الحديدة بعين الرحمة وأن يقووا بدورها وتوفر مادة المازوت والديزل لمحطات التوليد لكي يحصل المواطنون على الكهرباء الضرورية، خاصة في فصل الصيف واشتداد الحرارة فيه لأن هناك مواطنين يموتون من شدة الحر في منازلهم، وفعلا هناك من قد توفي بسبب انقطاع التيار الكهرباء، خاصة مادة المازوت التي لا تستخدم سوى للكهرباء فقط ولمحطات توليد الكهرباء، وأن ينظروا إلى أن محافظة الحديدة هي المحافظة الوحيدة من المناطق الحارة المتضررة من انقطاع الكهرباء بعكس المحافظات الأخرى الحارة مثل محافظة عدن التي تم توفير الطاقة لها». كما شدد حجر على المواطنين في محافظة الحديدة بضرورة سرعة تسديد فواتير الكهرباء وعدم العبث بالخطوط النائية أو الثلاثية والشبكات والمحولات وسرقة الكهرباء، لأنهم بذلك يعبثون بالكهرباء خاصتهم».
ويقول المواطن يحيى عمر، من أبناء تهامة، لـ«الشرق الأوسط» إن «الجهات المختصة في الحديدة من المحافظة والسلطة المحلية جميعهم لا يأبهون بحالنا ولا يستجيبون لنداءاتنا بتوفير مياه الشرب لدينا والغاز المنزلي وإعادة التيار الكهربائي خاصة وأننا نعيش في فترة الصيف الحارة، وحتى من يمتلك مولدا ويريد أن ينتفع به ولو بقليل لا يجد المشتقات النفطية اللازمة لتشغيله ولا نجد المشتقات من ديزل وبنزين وغيرها إلا في السوق السوداء التي يتاجر فيها ميليشيات الحوثي والتي تتحجج أن مردودها يعود لصالح المجهود الحربي، وهناك من المستثمرين، أيضا، من خسروا خسارات كبيرة جراء انقطاع التيار الكهربائي وانعدام المشتقات النفطية، ومنهم من يلقى حتفه في المستشفيات وخصوصا أمراض غسيل الكلى».
وميدانيًا لا تزال المقاومة التهامية الشعبية في إقليم تهامة تصعد من هجماتها النوعية ضد ميليشيات الحوثي وصالح في جميع مدن وإقليم تهامة، وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر من المقاومة الشعبية أنها تمكنت من «قتل القيادي الحوثي البارز المدعو عبد الله مطهر حجحاف، برصاص مسلحين كانوا على متن دراجة نارية في جولة شارع الحكيمي، بالقرب من جامع الأسودي في مدينة الحديدة، وأن من أطلقوا الرصاص تمكنوا من الفرار قبل مجيء دورية الميليشيات، وذلك بعد نصب كمين لهم».
ويضيف المصدر: «تمكنت المقاومة الشعبية بمحافظة ريمة، التابعة لإقليم تهامة، باستهداف تجمع للميليشيا الحوثية من خلال استهدافهم بقذيفة أر بي جي في منطقة الزاوية، وسقوط قتلى وجرحى من الميليشيات».
وتستمر طائرات التحالف العربي بقيادة السعودية بشن غاراتها على جميع المقار العسكرية الخاصة بميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بمحافظة الحديدة، كما شنت، أمس، غاراتها على مخازن أسلحة لميليشيات صالح والحوثي في المعهد المهني في منطقة الكداح شمال مينة الخوخة بالحديدة، وسط تصاعد ألسنة الدخان إلى السماء واستمرار الانفجارات لساعات، وشنها لتجمعات الميليشيات، أول من أمس، في منطقة النخيلة بمديرية الدريهمي بالحديدة وسقوط قتلى وجرحى من الميليشيات، بالإضافة إلى مواقع أخرى للميليشيات على الشريط الساحلي جنوب غربي مدينة الحديدة، ومعسكر أبي موسى الأشعري بما لا يقل عن 15 غارة.
إلى ذلك، تواصل ميليشيات الحوثي وصالح قصفها العشوائي والعنيف على منازل قرى قبائل الزرانيق الشهيرة بمحافظة الحديدة وسط تهجير إجباري لأهاليها جراء تدمير منازلهم وسقوط قتلى وجرحى من المدنيين، فمنذ نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي تستمر المواجهات العنيفة بين قبائل الزرانيق الشهيرة في تهامة المناوئة للوجود الحوثي، من جهة، والمسلحين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى.
وقد أسفر قصف الحوثيين بالدبابات والمدفعية للقرى السكنية عن مقتل وجرح العشرات وتشريد عشرات العائلات التي باتت من دون مأوى.
وناشد أهالي الزرانيق منظمات حقوقية محلية بفتح تحقيق دولي إزاء ما يعتقد أنها جريمة حرب ارتكبها الحوثيون بحق قبائل الزرانيق واستمرار قصفها المتواصل بقذائف الدبابات والمدفعية والراجمات وتهجير أبناء القرى لمنازلهم ولم يبق فيها لا بشر ولا شجر ولا دواب.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.