الأسهم السعودية تتراجع بحدة.. و«التجارة» تلزم الشركات بإيداع قوائمها المالية إلكترونيًا

«المتحدة للتأمين التعاوني»: تسلمنا بلاغًا من مجموعة «بن لادن» يخص حادثة الحرم المكي

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأحد، دون مستوى 7400 نقطة، مغلقًا بذلك على تراجع بنسبة 1.4 في المائة، عند 7366 نقطة  (تصوير: سعد الدوسري) ‫
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأحد، دون مستوى 7400 نقطة، مغلقًا بذلك على تراجع بنسبة 1.4 في المائة، عند 7366 نقطة (تصوير: سعد الدوسري) ‫
TT

الأسهم السعودية تتراجع بحدة.. و«التجارة» تلزم الشركات بإيداع قوائمها المالية إلكترونيًا

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأحد، دون مستوى 7400 نقطة، مغلقًا بذلك على تراجع بنسبة 1.4 في المائة، عند 7366 نقطة  (تصوير: سعد الدوسري) ‫
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأحد، دون مستوى 7400 نقطة، مغلقًا بذلك على تراجع بنسبة 1.4 في المائة، عند 7366 نقطة (تصوير: سعد الدوسري) ‫

بعد خسائر حادة تعرضت لها أسعار النفط مع ختام تعاملاتها الأسبوعية، تفاعلت سوق الأسهم السعودية مع هذا التراجع أمس، جاء ذلك بعد أن بدأت تعاملاتها الأسبوعية على انخفاض يبلغ حجمه نحو 104 نقاط، وسط ضغط ملحوظ من أسهم قطاع المصارف والخدمات المالية.
وفي الشأن ذاته، دعت وزارة التجارة والصناعة السعودية أمس، الشركات والمؤسسات إلى المسارعة بإيداع قوائمها المالية في برنامج «قوائم» قبل اليوم الأول من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مما يعني أن قوائم الشركات والمؤسسات الملزمة نظامًا سيتم رفعها إلكترونيًا فقط، في خطوة من شأنها رفع معدلات الشفافية والإفصاح.
وفيما يتعلق بعلاقة شركات التأمين بحادثة وقوع الرافعة في الحرم المكي، كشفت شركة «المتحدة للتأمين التعاوني» (إحدى شركات التأمين المدرجة أسهمها في سوق الأسهم السعودية)، كشفت عبر بيان صحافي نشر على موقع السوق المالية «تداول» قبيل افتتاح تعاملات يوم أمس، أنها استلمت بتاريخ 13 سبتمبر (أيلول) 2015، بلاغًا عن الحادثة التي وقعت في الحرم المكي بمكة المكرمة والتي تخص «مجموعة بن لادن للمقاولات»، والمؤمنة لديها (حادثة سقوط الرافعة).
وأوضحت شركة «المتحدة للتأمين التعاوني»، أنها عينت مقدري خسائر مرخصين من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي وذلك لتقييم الأضرار الناجمة عن الحادث، وقالت إن «الخسائر الناجمة عن هذا الحادث معاد تأمينه لدى معيدي التأمين وفقًا للأصول وبنسبة تفوق 98 في المائة»، مشيرة إلى أنها ستقوم بالإعلان عن أي مستجدات متعلقة بهذا الحادث لاحقًا.
وبينت شركة «المتحدة للتأمين التعاوني، أن القيمة التقديرية والأثر المالي المترتب على هذا الحادث سوف يظهر في النتائج المالية للربع الرابع من العام الحالي، وذلك عند انتهاء مقدري الخسائر من إعداد التقارير اللازمة المتعلقة بالحادث».
وقاد هذا البيان الصحافي، سهم شركة «المتحدة للتأمين التعاوني» خلال تعاملات يوم أمس الأحد، إلى الانخفاض بنسبة 4.45 في المائة، وسط تداول نحو 516 ألف سهم من أسهم الشركة المدرجة، بينما يبلغ حجم رأسمالها نحو 490 مليون ريال (130.6 مليون دولار).
وفي سياق ذي صلة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الأحد، دون مستوى 7400 نقطة، مغلقًا بذلك على تراجع بنسبة 1.4 في المائة، عند 7366 نقطة، بخسارة يبلغ حجمها نحو 104 نقاط، مواصلاً بذلك تراجعه للجلسة السابعة على التوالي، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.9 مليار ريال (1.04 مليار دولار).
إلى ذلك، قالت وزارة التجارة والصناعة السعودية أمس عبر بيان صحافي، إنه «منذ انطلاق برنامج (قوائم) بداية هذه العام، وعمليات الإيداع في نمو مستمر، حيث وصل عدد القوائم المالية المودعة في البرنامج أكثر من 13 ألف قائمة، مؤكدةً أن عملية الإيداع تتم من خلال مكاتب المحاسبة المرخصة.
ودعت وزارة التجارة والصناعة، الشركات والمؤسسات الملزمة نظامًا للمسارعة بإيداع قوائمها المالية في برنامج «قوائم» قبل 1 نوفمبر 2015، وذلك لتجنب إيقاف سجلاتها التجارية، وإيقاع بالتالي العقوبات الواردة في نظام الشركات في حال عدم التزامها بإيداع قوائمها المالية في برنامج «قوائم»، أو في حال تأخرها عن الفترة النظامية المحددة بستة أشهر من نهاية السنة المالية للشركة أو المؤسسة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يعد فيه برنامج «قوائم» إحدى مبادرات وزارة التجارة والصناعة السعودية بالتعاون مع الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين ومصلحة الزكاة والدخل في البلاد، والذي يهدف إلى تحويل القوائم المالية الورقية إلى إلكترونية وإيداعها آليًا، مما يدعم مصداقية وشفافية القوائم المالية لدى الجهات المستفيدة، إضافة إلى السرعة في تزويد الجهات ذات العلاقة مثل مصلحة الزكاة والدخل وغيرها، عن طريق توفير المعلومات المطلوبة بدقة عالية، وتوفير قاعدة معلومات مالية واقتصادية داعمة لقواعد البيانات والمعلومات الوطنية.
وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن الدور الرقابي لبرنامج «قوائم» يتمثل في متابعة مؤشرات حوكمة الشركات من قبل الإدارة العامة للشركات، مثل مستوى الخسائر المتراكمة ونسبة المرحل للاحتياطي النظامي من الأرباح السنوية ومدى التزام الشركة بأنظمة وتعليمات وزارة التجارة والصناعة ومنها ما هو مرتبط بالإيداع خلال المدة النظامية وغيرها من الالتزامات، إضافة إلى أن برنامج «قوائم» يسهم في الحد من مشكلات التزوير في القوائم المالية وذلك باعتماد الإيداع إلكترونيًا من مكتب المحاسبة المرخص.
كما يتضمن البرنامج ربط القوائم المالية للشركات والمؤسسات بالترميز الدولي للأنشطة الاقتصادية أو ما يعرف بـ«ISIC» والمعتمد من الأمم المتحدة، والذي سيمكن من تحليل القطاعات والأنشطة الاقتصادية بمختلف أنواعها ماليًا ودراسة ومراقبة مؤشرات أدائها.
وشدّدت وزارة التجارة والصناعة السعودية، على ضمان سرية وأمن معلومات القوائم المالية للشركات في برنامج «قوائم» والتي تتميز بوجود نظام رقابي إلكتروني يقوم بمتابعة جميع الأنشطة ويضمن الحفاظ على المعلومات المالية للمنشآت، مشيرة إلى عدم أحقية أي جهة في استعراض أي قوائم مالية للشركات إلا بموافقة رسمية من صاحب المنشأة.
يشار إلى أنه، في الوقت الذي تسعى فيه السعودية نحو ضبط مستويات الشفافية والإفصاح في سوقها المالية، أكدت هيئة السوق في البلاد أخيرا، أن التداول بناء على معلومات داخلية في الشركات المدرجة في السوق المالية يعد عملا محظورا، وفقا لنظام السوق المالية واللوائح التنفيذية الصادرة عن الهيئة.
وتقضي المادة 50 من نظام السوق المالية السعودية بأنه يحظر على أي شخص يحصل بحكم علاقة عائلية أو علاقة عمل أو علاقة تعاقدية على معلومات داخلية، أن يتداول بطريق مباشر أو غير مباشر الورقة المالية التي تتعلق بها هذه المعلومات، أو أن يفصح عن هذه المعلومات لشخص آخر، توقعا منه بأن يقوم ذلك الشخص الآخر بتداول تلك الورقة المالية.
وقالت هيئة السوق في بيان صحافي حينها: «يقصد بالمعلومات الداخلية المعلومات التي يحصل عليها الشخص المطلع، التي لا تكون متوافرة لعموم الجمهور، ولم يتم الإعلان عنها، ويدرك الشخص العادي بالنظر إلى طبيعة ومحتوى تلك المعلومات، أن إعلانها وتوافرها سيؤثر تأثيرا جوهريا في سعر الورقة المالية أو قيمتها التي تتعلق بها هذه المعلومات، ويعلم الشخص المطلع أنها غير متوفرة عموما وأنها لو توفرت لأثرت في سعر الورقة المالية أو قيمتها تأثيرا جوهريا»، مؤكدة أن الأنظمة تنص على أنه يحظر على أي شخص شراء أو بيع ورقة مالية بناء على معلومات حصل عليها من شخص مطلع.
وفي إطار المهام الموكلة إليها حسب نظام السوق المالية، أصدرت هيئة السوق المالية لائحة لسلوكيات السوق تقع في 21 مادة، وحسب المادة الخامسة من اللائحة، يحظر على الشخص المطلع أن يفصح عن أي معلومات داخلية لشخص آخر، وهو يعلم أو يجدر به أن يعلم أن هذا الشخص الآخر من الممكن أن يقوم بالتداول في الورقة المالية ذات العلاقة بالمعلومات الداخلية.



الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.