في أول تصريحاته بعد أداء حكومته اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس، أكد رئيس الوزراء الجديد شريف إسماعيل أن لقاء الرئيس مع الحكومة الجديدة تضمن عددا من التكليفات والمحاور المهمة لعمل الحكومة، ومنها ضرورة ضبط الأسعار ومحاربة الغلاء، موضحا أن الحكومة سوف تعمل على محورين، أولهما، قصير الأجل لإيجاد حلول عاجلة للمشكلات القائمة، ومحور آخر، طويل الأجل لتنفيذ المشروعات القومية التي يتم تنفيذها، والعمل على استقرار أركان الدولة.
وأشار إسماعيل، الذي يغلب الطابع التكنوقراطي على اختياراته الوزارية، إلى أن هناك برنامجا للحكومة سيتم تجهيزه لعرضه على مجلس النواب المقبل، كما شدد على أنه «لا مكان للفساد، حيث نقف بشدة أمام هذه الظاهرة، وسنعمل بحزم على حل المشكلات القائمة»، موضحا أن «هناك استحقاقا دستوريا وهو الانتخابات، وسيتم العمل بكل شفافية ونزاهة، وهو جزء أساسي من التكليف».
واجتمع الرئيس السيسي بحكومة إسماعيل بكامل تشكيلها عقب أداء الوزراء اليمين الدستورية، وشملت الحكومة الجديدة 33 حقيبة فقط بعد دمج أربع من الوزارات في حقائب أخرى، واستحداث وزارة دولة للمصريين في الخارج، تضمنت 16 وزيرا جديدا، أبرزهم اللواء محمد العصار الذي تولى وزارة الإنتاج الحربي.
كما شمل ترتيب هيكل الإدارة المصرية إصدار الرئيس السيسي قرارين جمهوريين، أولهما، تعيين المستشار نبيل صادق، نائب رئيس محكمة النقض، في منصب النائب العام لمدة 4 سنوات، وهو المنصب الذي ظل شاغرا منذ اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات في نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي. كما أصدر السيسي قرارا ثانيا، بتعيين إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، مساعدا للرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية.
واحتفظ 17 وزيرا بحقائبهم في التشكيل الجديد، على رأسهم مجموعة الوزارات السيادية الأربع المكونة من الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع، واللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، وسامح شكري وزير الخارجية، وأحمد الزند وزير العدل.
كما احتفظ بمناصبهم كل من هاني قدري وزير المالية، وأشرف سلمان وزير الاستثمار، وأشرف العربي وزير التخطيط، ومحمد مختار جمعة وزير الأوقاف، وخالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، ومصطفى مدبولي وزير الإسكان (مع ضم وزارة التطوير الحضري)، وخالد حنفي وزير التموين، ومحمد شاكر وزير الكهرباء، وغادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، وحسام كامل وزير الطيران المدني، وممدوح الدماطي وزير الآثار، وحسام المغازي وزير الري، وخالد فهمي وزير البيئة.
أما عن الوزراء الجدد، فأدى اليمين كل من اللواء محمد العصار وزيرا للإنتاج الحربي (بعد فصلها عن الدفاع)، وأحمد زكي بدر وزيرا للتنمية المحلية، وهشام زعزوع وزيرا للسياحة، وأشرف الشيحي وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي (تم دمج وزارة البحث العلمي)، والمستشار مجدي العجاتي وزيرا للشؤون القانونية ومجلس النواب (بديلا عن وزارة العدالة الانتقالية)، وعصام فايد وزيرا للزراعة واستصلاح الأراضي، وأحمد راضي وزيرا للصحة والسكان (تم دمج وزارة السكان)، والشربيني الهلالي وزيرا للتربية والتعليم والتعليم الفني (مع دمج التعليم الفني)، وسعد الجيوشي وزيرا للنقل، وسحر نصر وزيرة للتعاون الدولي، وحلمي النمنم وزيرا للثقافة، وياسر القاضي وزيرا للاتصالات، وطارق الملا وزيرا للبترول، وجمال سرور وزيرا للقوى العاملة، وطارق قابيل وزيرا للتجارة والصناعة، إلى جانب اختيار نبيلة عبد الشهيد وزيرة للهجرة والمصريين بالخارج (مستحدثة).
وبحسب مراقبين، فإن رئيس الحكومة الجديد فاجأ الرأي العام بأسماء الوزراء الجدد، والتي جاءت خارج دوائر التوقعات، وغلب عليها الطابع التكنوقراطي بحكم السير الذاتية للوزراء الجدد، والذي يراه أغلب المحللين «الأنسب لطبيعة المرحلة والمطلوب من الوزارة». وأشار المراقبون إلى أن أبرز أسباب ذلك قد يعود إلى اعتذار عدد من الشخصيات المرشحة نظرا لكثرة المشكلات التي ورثتها الحكومة الجديدة عن سابقتها، إلى جانب أن الحكومة الجديدة «مؤقتة» بصفة كبيرة، بحكم الدستور الذي ينص على دور البرلمان الجديد في تشكيل الحكومة من خلال كتلة الأغلبية.
لكن أبرز المفاجآت كانت في تولي اللواء محمد العصار، الذي يشغل منصب مساعد وزير الدفاع لشؤون التسليح، وهو أحد أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، لمنصب وزاري.
ويعد العصار بمثابة «مهندس صفقات الأسلحة» في الجيش المصري، وبرز دوره بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني) كأحد العسكريين البارزين الذين أسهموا في تهدئة الرأي العام فيما يتعلق بمخاوف استيلاء الجيش على الحكم. كما قام بدور آخر على الصعيد العسكري منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعة الإخوان عن الحكم، خاصة مع تأخر تسليم شحنات السلاح من الولايات المتحدة الأميركية، حيث أسهم في الكثير من الصفقات البديلة التي وصفت بـ«الناجحة» مع كل من روسيا والصين وفرنسا وإيطاليا.
وفيما بدا وكأنه أزمة مبكرة تواجه وزير الاتصالات الجديد ربما قبل مباشرة عمله، تقدم محمد سالم رئيس الشركة المصرية للاتصالات، التي تمتلك الحكومة أغلبية أسهمها، باستقالته فور الإعلان الرسمي عن الحكومة الجديدة.
وقال سالم، الذي تولى وزارة الاتصالات لنحو عام عقب ثورة 25 يناير في حكومة عصام شرف، لوكالة «رويترز» أمس إنه «واجه الكثير من العراقيل والصعوبات خلال الشهور القليلة التي تولى فيها مسؤولية إدارة الشركة»، مؤكدا «ترفعت عن خوض المعارك المفتعلة. لكن لا يخفى على أحد أن العمل في مثل هذه البيئة المعادية أمر غير ميسور ويستنفد من الوقت والجهد ما كان حريا ببذله في موقع البناء والتطوير».
وشهدت أروقة المصرية للاتصالات على مدار الأشهر الماضية كثيرا من الصراعات الداخلية خاصة مع وزير الاتصالات السابق خالد نجم، إضافة إلى مشكلات تنظيمية أدت إلى هبوط أسهمها وتفاقم خسائرها، مما دفع رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب لتكليف سالم منصب رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات، والشركة المصرية لنقل البيانات «تي إي داتا».
13:30 دقيقه
حكومة شريف إسماعيل تؤدي اليمين الدستورية والعصار أبرز الوزراء الجدد
https://aawsat.com/home/article/456586/%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%A4%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D8%AF
حكومة شريف إسماعيل تؤدي اليمين الدستورية والعصار أبرز الوزراء الجدد
نبيل صادق نائبًا عامًا جديدًا للبلاد.. ومحلب مستشارًا للسيسي
الوزراء الجدد مع الرئيس المصري بعد أداء اليمين الدستورية في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
- القاهرة: أحمد الغمراوي
- القاهرة: أحمد الغمراوي
حكومة شريف إسماعيل تؤدي اليمين الدستورية والعصار أبرز الوزراء الجدد
الوزراء الجدد مع الرئيس المصري بعد أداء اليمين الدستورية في القاهرة أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









