كرواتيا تحبط آمال اللاجئين بالعبور إلى أوروبا الغربية بإغلاق حدودها

مخاوف من تداعيات فرض المراقبة الحدودية على المصالح الاقتصادية الأوروبية

مهاجرة تحمل طفلتها في محطة قطارات تقع على الحدود المجرية - الكرواتية أمس (أ.ب)
مهاجرة تحمل طفلتها في محطة قطارات تقع على الحدود المجرية - الكرواتية أمس (أ.ب)
TT

كرواتيا تحبط آمال اللاجئين بالعبور إلى أوروبا الغربية بإغلاق حدودها

مهاجرة تحمل طفلتها في محطة قطارات تقع على الحدود المجرية - الكرواتية أمس (أ.ب)
مهاجرة تحمل طفلتها في محطة قطارات تقع على الحدود المجرية - الكرواتية أمس (أ.ب)

أغلقت دول البلقان وأوروبا الوسطى حدودها، أمس، لمنع عبور المهاجرين مع إغلاق كرواتيا سبعة من معابرها الحدودية الثمانية مع صربيا وإقامة المجر سياجا حدوديا جديدا، ووقف رحلات القطارات في سلوفينيا.
ومنذ أن أغلقت المجر حدودها مع صربيا، الثلاثاء الماضي، بإقامة سور مزدوج من الأسلاك الشائكة، يحاول اللاجئون المتوافدون إلى أوروبا الغربية هربا من الحروب في سوريا والعراق العبور إلى بلدان أخرى وفي طليعتها كرواتيا وسلوفينيا.
كما أعلن رئيس الوزراء الكرواتي، زوران ميلانوفيتش، أن كرواتيا ستنقل المهاجرين الموجودين على أراضيها إلى المجر. وقال ردا على سؤال في هذا الشأن: «ليس لدينا خيار آخر.. هذا أمر مشروع».
وفي المقابل، اتهم وزير الخارجية المجري بيتر سزيارتو، أمس، كرواتيا بتشجيع المهاجرين على خرق القانون عبر نقلهم إلى الحدود مع المجر ليتسللوا منها إلى الأراضي المجرية. وقال الوزير المجري من بلغراد إثر اجتماع عقده مع نظيره الصربي، ايفيتشا داسيتش ووزير الداخلية الصربي، نيبويسا ستيفانوفيتش، إنه «بدلا من التقيد بالقوانين المرعية الإجراء في الاتحاد الأوروبي، فإن السلطات الكرواتية تشجع الحشود على خرق القانون، لأن عبور الحدود بشكل غير شرعي يعني خرق القوانين». وأضاف: «حاليا، تعمد الحكومة الكرواتية إلى نقل المهاجرين، في شكل ينافي القواعد المطبقة داخل الاتحاد الأوروبي، إلى الحدود مع المجر بدل من أن تؤمن لهم مسكنا وتلبي حاجاتهم».
ونفى سزيارتو وجود أي اتفاق مع السلطات الكرواتية حول نقل المهاجرين من الحدود المجرية إلى حدود النمسا. وتابع: «يؤكد عناصر الشرطة أن هناك اتفاقا مع وزارة الداخلية المجرية لكن هذا الأمر خاطئ، لم نتوصل قط إلى اتفاق مماثل. لقد طلبنا من الحكومة الكرواتية أن توقف نشر أخبار خاطئة».
وبدأت السلطات الكرواتية الجمعة بنقل مهاجرين من الشرق الأوسط موجودين على أراضيها إلى الحدود مع المجر، بحسب ما أعلن مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة «الصحافة الفرنسية». ويقدر هؤلاء بنحو 14 ألف شخص.
ومع تدفق المهاجرين الساعين إلى الوصول لغرب أوروبا انطلاقا من صربيا، قررت السلطات الكرواتية، التي تقول إن البلاد بلغت «أقصى إمكاناتها»، إغلاق معابر توفارنيك وايلوك وايلوك 2 وبرينسيبوفاك وبرينسيبوفاك 2 وباتينا، واردوت وذلك «حتى إشعار آخر». ويبقي هذا القرار الضغط على الاتحاد الأوروبي الذي يجتمع قادته مجددًا، الأسبوع المقبل، في محاولة لتجاوز انقساماتهم حيال هذه الأزمة.
ورغم إغلاق الحدود، فإن تدفق المهاجرين متواصل، إذ وصلت حافلات تنقل مهاجرين ليلة الخميس إلى الجمعة إلى شيد شمال صربيا على الحدود مع كرواتيا في الجهة المقابلة من توفارنيك. ولم يتوقف أي من المهاجرين في هذه المدينة، بل واصلوا جميعهم تقدمهم مشيا، ودخلوا كرواتيا عبر الحقول. وبعد عبورهم توفارنيك، خيّم آلاف الأشخاص في الحقول في انتظار قطار.
وقال مدير أجهزة الطوارئ في منظمة «هيومان رايتس ووتش»، بيتر بوكيرت، إن «الوضع خطير.. فالناس غاضبون. وإذا لم ينطلق قطار، فسوف يبدأون القتال». وتابع أن «فوضى تامة تعم. هناك آلاف الأشخاص ينتظرون بعد ليلة صعبة دون ملجأ ولا طعام. إنها مدينة صغيرة جدا فيها شارع واحد بات مكتظا تماما».
وأعلنت المجر، صباح أمس، وضع أول سياج من الأسلاك الشائكة على حدودها مع كرواتيا. وقال رئيس الوزراء، فيكتور أوروبان، إن السياج سيمتد على طول 41 كيلومترا من اليابسة، فيما يفصل نهر «درافا» الذي يصعب عبوره بين البلدين على طول الحدود المتبقية وطولها 330 كلم. كما أكد الوزير المحافظ أن «طريق غرب البلقان لا يزال قائمًا، وإغلاق الحدود الصربية المجرية لم يوقف وصول وافدين جدد»، بعدما كان أعلن الأربعاء عن إقامة سياج قريبا على الحدود الرومانية أيضًا على طول نهر ماروس.
أما رئيس وزراء فنلندا، يوها سيبيلا، فأكد أمس أن تدفق طالبي اللجوء عبر الحدود مع السويد يتزايد، مشيرا إلى أن الركود الاقتصادي في بلاده بات حاليًا مشكلة صغيرة مقارنة بأزمة اللاجئين. وقالت الحكومة الفنلندية إن أكثر من 11 ألف طالب لجوء، معظمهم من العراق، وفدوا إلى فنلندا هذا العام، مقارنة بنحو 3600 في العام الماضي بكامله. كما أشارت إلى أن الوضع يزداد تعقيدا في تورنيو بشمال البلاد حيث يتوافد اللاجئون عبر الحدود مع السويد بعد رحلة طويلة. وعبر أكثر من 500 لاجئ الحدود البرية مع السويد أول من أمس، وتتوقع الحكومة أن يكون عدد الذين عبروا الحدود أمس قد فاق ألف شخص.
وكانت فنلندا قد قبلت، الأسبوع الماضي، حصتها التي تبلغ اثنين في المائة من 120 ألف طالب لجوء يتعين إعادة توزيعهم بين دول الاتحاد الأوروبي، لكنها شددت في الوقت نفسه على موقفها الرافض للحصص الملزمة.
ومن جانبها، كانت سلوفانيا، الدولة الصغيرة العضو في الاتحاد الأوروبي وفضاء «شينغن»، التي لا يتعدى عدد سكانها مليوني نسمة، تستعد أمس لتدفق المهاجرين بعدما قطعت طريقهم السياجات التي أقيمت في الدول المجاورة لها. وعلّقت سلوفينيا في الوقت الحاضر جميع رحلات القطارات مع كرواتيا، وأعدت خيامًا وملاجئ. وقال رئيس الوزراء، ميرو سيرار، أول من أمس، إن المهاجرين وحدهم الذين يستوفون القوانين الأوروبية سيسمح لهم بالدخول.
وتم اعتراض مجموعة أولى من 150 مهاجرًا وصلوا ليلا في القطار من زغرب، عند مدينة دوبوفا السلوفينية الحدودية. وبعدما حاولت السلطات السلوفينية من غير جدوى إعادتهم إلى كرواتيا، نقلتهم إلى مركز استقبال «في انتظار الاتفاق على آلية لعودتهم إلى كرواتيا».
وأفاد شاب سوري (24 عاما) قادم من مدينة اللاذقية وكان مبللا على مسافة بضعة أمتار من الجسر الحدودي بين كرواتيا وسلوفينيا بأن «كل ما أريده هو عبور الحدود. لقد أغلقوها، ربما بشكل نهائي»، وقد حاول خلال الليل عبور النهر لكن الشرطة السلوفينية ردته.
ومن شأن إغلاق الحدود في هذا القسم من أوروبا إبقاء الضغط على الاتحاد الأوروبي الذي يجتمع قادته في 23 سبتمبر (أيلول) المقبل في بروكسل، في محاولة لتخطي الانقسامات بينهم حول هذه الأزمة، غداء لقاء لوزراء الداخلية.
وبدوره، لوح وزير الخارجية الألمانية، فرانك فالتر شتاينماير، أمس (الجمعة)، باعتماد «تصويت بالغالبية» لفرض استقبال اللاجئين على الدول المتمنعة. وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن عودة فرض المراقبة على حدود الكثير من الدول الأوروبية تثير مخاوف شركات شحن البضائع. وإمكانية التنقل بين الدول دون معاملات هي أساس لأنشطة شركات النقل حيث تتم نحو ثلاثة أرباع حركة نقل البضائع برا.



زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».