الأسهم السعودية تقتحم المؤشرات العالمية.. البداية من «فوتسي» والتالي «مورغان ستانلي»

القيمة السوقية للأسهم المحلية يبلغ حجمها نحو 440 مليار دولار

الأسهم السعودية فقدت خلال تعاملات الأسبوع الأخير نحو 3.2 % من قيمتها («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية فقدت خلال تعاملات الأسبوع الأخير نحو 3.2 % من قيمتها («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تقتحم المؤشرات العالمية.. البداية من «فوتسي» والتالي «مورغان ستانلي»

الأسهم السعودية فقدت خلال تعاملات الأسبوع الأخير نحو 3.2 % من قيمتها («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية فقدت خلال تعاملات الأسبوع الأخير نحو 3.2 % من قيمتها («الشرق الأوسط»)

باتت سوق الأسهم السعودية أمام مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي أمام دول العالم أجمع، يأتي ذلك بعد أن وضع مؤشر «فوتسي» البريطاني مؤشر السوق ضمن دائرة اهتماماته، مما يعني أن مؤشر سوق الأسهم في المملكة قد يصبح خلال العام المقبل على رأس قائمة مؤشرات الأسواق الناشئة في المؤشرات العالمية.
ويعتبر مؤشر «فوتسي» اللندني، خطوة أولى نحو ترقية سوق الأسهم السعودية إلى مصاف المؤشرات العالمية، حيث من المتوقع أن تكون الخطوة التالية عبر إضافة مؤشر السوق ضمن مؤشرات «مورغان ستانلي» بشكل كامل، بعد أن أطلق مؤشرين جديدين لقياس أداء الشركات بسوق الأسهم السعودي، حيث يضم المؤشر الأول 19 شركة قيادية في السوق فيما يضم المؤشر الثاني 39 شركة ذات رأسمال صغير.
ومن المتوقع أن تكون سوق الأسهم السعودية خلال السنوات الثلاث المقبلة محط أنظار المؤسسات المالية الأجنبية، والمستثمرين الأفراد الأجانب، وخصوصًا أن الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية تمثل جزءًا مهمًا من القطاعات الحيوية في البلاد، والتي تجني فوائد كبيرة من معدلات الإنفاق الحكومي المتزايدة. وفي هذا الصدد، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على تراجع بنحو 248 نقطة، بنسبة انخفاض بلغت 3.2 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 7470 نقطة، فيما أنهت أغلبية الأسهم تداولاتها الأسبوعية على انخفاض، حيث تراجعت أسعار أسهم 144 شركة، في حين ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة.
وأنهت جميع قطاعات سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع على انخفاض مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، باستثناء قطاعي «الاتصالات» و«التأمين»، واللذين سجلا نسبة ارتفاع قدرها 1.4 في المائة، و0.7 في المائة على التوالي، فيما تصدر قطاع «النقل» القطاعات المتراجعة بنسبة 7.7 في المائة، تلاه قطاع «الفنادق والسياحة» بنسبة 5.3 في المائة.
وفي الشأن ذاته، سجلت قيم التداولات الأسبوع الأخير انخفاضًا بنحو 12 في المائة، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 24.3 مليار ريال (6.4 مليار دولار)، مقارنة بنحو 27.63 مليار ريال (7.3 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي يسبقه، وسط تداولات حذرة شهدتها تعاملات السوق قبيل التوقف لإجازة عيد الأضحى المبارك (الاثنين المقبل آخر أيام التعاملات قبيل إجازة العيد).
وتعليقًا على خطوة اهتمام مؤشرات الأسواق العالمية بالسوق السعودية، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن سوق الأسهم السعودية من حيث القيمة السوقية والبالغة 1.65 مليار ريال (440 مليار دولار)، تعتبر ثقلاً مهمًا على مستوى أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الدكتور اليحيى في الشأن ذاته: «القائمون على مؤشر فوتسي يعلمون جيدًا حجم الانفتاح الاقتصادي الذي تنتهجه المملكة، كما أن مؤشر مورغان ستانلي بدأ بإضافة بعض الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية، إلا أنني أتوقع أن يعمل على إضافة مؤشر سوق الأسهم السعودية كاملاً ضمن دائرة الأسواق الناشئة، بعد خطوة مؤشر فوتسي الأخيرة».
وتأتي هذه التطورات في وقت قررت فيه السعودية سماح للمؤسسات المالية الأجنبية بالاستثمار المباشر في سوق الأسهم المحلية، الأمر الذي دفع مؤشر FTSE، ومقره لندن، إلى وضع مؤشر الأسهم السعودية على قائمة المراقبة من أجل النظر في ترقيته إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، في خطوة جديدة من شأنها رفع معدلات جاذبية السوق خلال المرحلة المقبلة.
وقالت شركة السوق المالية السعودية (تداول) الثلاثاء الماضي، إن مؤشر FTSE، ومقره لندن، أعلن في تقريره للمراجعة السنوية لتصنيف أسواق الأسهم الدولية أنه سيتم وضع سوق الأسهم السعودية على قائمة المراقبة للمؤشر من أجل النظر في ترقيته إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، يأتي ذلك بعد فتح السوق أمام المؤسسات الاستثمارية الدولية أو ما يسمى «المستثمرين الأجانب» المؤهلين تحديدًا.
وأوضحت شركة السوق المالية السعودية (تداول)، أنه بهدف ضمان الموضوعية، تتم مساندة العملية من خلال اللجان الاستشارية الخارجية لمؤشر FTSE، بما في ذلك لجنة التصنيف الدولي، التي تستقطب في عضويتها خبراء في التداول، والحفظ وإدارة الاستثمار، ومجموعةFTSE Russell Policy Group التي تمثل وجهات نظر كبريات الشركات العالمية الاستثمارية.
وأضافت «تداول»: «إنه بناء على توصية اللجنة الاستشارية لتصنيف المؤشرات الدولية وFTSE Russell Policy Group في ما يتعلق بالمرتبة الحالية لسوق الأسهم السعودية، فقد اعتمد مجلس الحوكمة لدى FTSE Russell وضع السوق السعودية في قائمة المراقبة للمؤشر بغية النظر في إمكانية ترقية السوق إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية»، فيما سيتم اتخاذ قرار بشأن ترقية السوق السعودية إلى تلك المرتبة في إطار المراجعة السنوية لمؤشر فوتسي في شهر سبتمبر (أيلول) 2016.
وتعليقًا على هذه الخطوة قال عادل الغامدي المدير التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية (تداول): «بالتأكيد تعتبر هذه الخطوة مؤشرًا إيجابيًا ودافعًا لنا في الوقت نفسه على أن الإجراءات والخطوات التي اتخذتها السوق المالية السعودية مؤخرًا لاقت استحسان وقبول خبراء ورواد أسواق المال والمتعاملين الدوليين، كما نرجو أن تكون هذه الخطوة إحدى الخطوات التي سيتبعها كثير من التطورات للسوق خلال العام المقبل».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.