المغاربة ينفقون 120 مليون دولار على أضاحي العيد

سوق الخرفان تنشط هذا العام في العالم الافتراضي

المغاربة ينفقون 120 مليون دولار على أضاحي العيد
TT

المغاربة ينفقون 120 مليون دولار على أضاحي العيد

المغاربة ينفقون 120 مليون دولار على أضاحي العيد

تتأهب 7.5 مليون أسرة في المغرب للاحتفال بعيد الأضحى في ظروف صعبة. ذلك أنه يأتي بعد مضي أيام قليلة على الدخول المدرسي، وقبله العطلة الصيفية وشهر رمضان الكريم، وكلها مناسبات تترك بصمات بارزة على موازنة الأسر، إذ حلت هذه السنة في فترة وجيزة ومواعيد متقاربة.
بالنسبة لعيد الأضحى يرتقب أن تبلغ النفقات التي تتحملها الأسر المغربية بمناسبته 12 مليار درهم (120 مليون دولار) بين تكلفة شراء خروف العيد والمستلزمات الخاصة للاحتفال بهذه المناسبة. وتقدر إحصائيات وزارة الزراعة حجم طلب الأسر المغربية على الأضاحي هذه السنة بنحو 5.3 مليون خروف. غير أن هناك تفاوتات كبيرة من أسرة إلى أخرى، فكثير من الأسر الميسورة تشتري كبشين في حين تكتفي بعض الأسر المتواضعة بشاة صغيرة، والتي يطلق عليها شعبيا اسم «الحولية» وهي صيغة تصغيرية لكلمة «حولي» التي تعني الكبش في العامية المغربية. فيما تضطر الأسر الأكثر فقرا إلى الاكتفاء بشراء بعض اللحم بدل كبش العيد أو ترقب ما يجود به بعض المحسنين الذين يشترون أعدادا من الأكباش بهدف توزيعها على الأسر المعوزة.
وإذا كان الكبش هو الاختيار الأول لأضحية العيد، فكثير من القرى، خاصة في المناطق الجبلية والصحراوية، تفضل نحر الماعز. وفي المدن أيضا بدأ الماعز يسجل حضوره في العيد، لكن كذبيحة ثانوية، إذ تلجأ بعض الأسر المتوسطة إلى شراء رأس ماعز إلى جانب خروف العيد لأسباب صحية تتعلق أساسا بوجود مرضى السكري بين أفراد الأسرة.
ويتميز المغرب بتنوعه الكبير في كل شيء، حتى في خروف العيد. فمن منطقة إلى منطقة تختلف نوعية الخرفان وسلالاتها. ففي المنطقة الغربية الوسطى تعيش سلالة خروف «الصردي»، التي تعتبر هذه المنطقة موطنها الأصلي. ويتميز الصردي بقوائمه وعنقه الطويلة وهيئته الجميلة. ويغطي صوفه الأبيض كامل جسمه باستثناء شفتيه وعينيه وجزء من أدنيه التي تحيط بها بقع سوداء تزيده جمالا وجاذبية، إضافة إلى قرونه الكبيرة والملتوية. ويعتبر الصردي الخروف المفضل في المدن الكبرى بالمغرب، خاصة الدار البيضاء ومراكش والرباط. غير أن شراء هذا الخروف ليس في متناول الجميع، نظرا لسعره العالي وحجمه الكبير الذي يمكن أن يتجاوز 100 كيلوغرام للخروف الواحد، مما يجعل منه خروف الأسر الميسورة بامتياز.
وإلى جانب الصردي تستقطب الدار البيضاء آلاف الخرفان القادمة من المناطق الأخرى، خاصة من سلالة «تمحضيت»، المنتشرة في المرتفعات الأطلسية بنواحي فاس ومكناس وخنيفرة وبني ملال وسط البلاد. وتتميز هذه الخرفان بلون بشرتها الحمراء وصوفها الناعم المائل لحمرة مفتوحة. وتفضلها كثير من الأسر، إذ زيادة على انخفاض سعرها بنحو 15 في المائة مقارنة مع الصردي، فهي معروفة أيضا بجودة لحومها، خصوصا وأنها تعتمد على الرعي في الغابات والمراعي المتوفرة بكثرة وعلى مدار السنة في مناطق عيشها بجبال الأطلس. وتتميز «تمحضيت» أيضا بصغر حجمها مقارنة مع الصردي، الشيء الذي ينعكس أيضا على سعر الخروف الواحد، إذ تتراوح أوزان خرافها بين 40 و60 كيلوغراما.
هناك أيضا خروف «بني كيل» القادم من المنطقة الشرقية على الحدود مع الجزائر، حيث يستوطن الهضاب الشرقية للمغرب. ويتميز هو أيضا بحجمه المتوسط، واللون الأسمر الغامق الذي يغطي وجهه وبطنه وقوائمه فيما تكسو ظهره صوف أبيض يميل للصفرة. بيد أن وجهه الأسمر لا يسعفه كثيرا في إقناع كثير من الأسر بأخذه كأضحية، إذ يفضل الجميع الخروف الأبيض، إلا أن شهرة لحومه بطيبتها ولذتها نتيجة تنشئته في مراعٍ معروفة بانتشار النباتات الطبية والعطرية تشكل حجة قوية لإقناع الباحثين عن جودة اللحوم.
وتوجد في المغرب أزيد من ست سلالات خالصة من الأغنام، موزعة على مناطقه المختلفة، ومصنفة من طرف وزارة الزراعة التي تبدل مجهودات من أجل الحفاظ عليها وحمايتها وإكثارها. وتتراوح أعداد قطعان هذه السلالات بين نحو 400 ألف رأس بالنسبة لسلالة «أبي الجعد»، التي تستوطن الهضاب الفوسفاتية قرب خريبكة، وأزيد من مليوني رأس بالنسبة للصردي الذي يستوطن مناطق الشاوية وورديغة والحوز وتادلة.
يذكر أنه في الماضي كانت كل سلالة تبقى حبيسة منطقتها الخاصة، لكن مع التحضر ووسائل النقل أصبح عيد الأضحى يشكل مناسبة لنقل مئات وآلاف الخرفان من منطقة إلى أخرى، خاصة أسواق المدن الكبرى حيث تلتقي كل السلالات. ومع الهاتف الجوال في السنوات الأخيرة أصبحت الأسواق المغربية لخرفان العيد أكثر انسجاما، إذ توجه الاتصالات الهاتفية مسار الشاحنات من الأسواق الراكدة إلى الأسواق المنتعشة، ومن الأسواق الرخيصة إلى الغالية، فينتج عن ذلك توازن السوق.
لكن يبقى الجديد هذه السنة هو كمية الإعلانات المتعلقة بخرفان العيد على مواقع الإنترنت، مما يؤشر على انتقال سوق الخرفان إلى العالم الافتراضي.



تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

تحذيرات من «رفع» الفائدة الأميركية لمواجهة تداعيات حرب إيران

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

في تحول درامي لتوقعات الأسواق، حذر عمالقة إدارة الأصول في العالم من أن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يضطر إلى «رفع» أسعار الفائدة بدلاً من خفضها، وذلك مع استمرار تداعيات الحرب في إيران التي تسببت في صدمة طاقة عالمية وهددت بخروج التضخم عن السيطرة.

وفي تصريحات حازمة على هامش مؤتمر «معهد ميلكن» في كاليفورنيا، قال دان إيفاسكين، مدير الاستثمار في عملاق السندات «بيمكو» (الذي يدير أصولاً بقيمة 2.3 تريليون دولار) لصحيفة «فاينانشال تايمز»، إن القفزة في أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلقت تحديات جديدة حالت دون تحقيق مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأوضح إيفاسكين أن الأسواق يجب أن تتوقع استجابات مدروسة، بل وربما «تشديداً إضافياً» للسياسة النقدية إذا استدعى الأمر. وأضاف: «بينما يبدو التشديد أكثر وضوحاً في أوروبا وبريطانيا، إلا أنني لا أستبعده تماماً بالنسبة للولايات المتحدة أيضاً»، مشيراً إلى أن خفض الفائدة في ظل عدم اليقين التضخمي قد يؤدي إلى نتائج عكسية ترفع العوائد طويلة الأجل.

الهروب للأصول العقارية

من جانبها، انضمت جيني جونسون، الرئيسة التنفيذية لشركة «فرانكلين تمبلتون» (التي تدير 1.7 تريليون دولار)، إلى جبهة التحذير، مؤكدة أن التضخم سيكون «من الصعب للغاية السيطرة عليه»، مما يجعل خفض الفائدة أمراً مستبعداً في المدى القريب.

وكشفت جونسون عن تحول في سلوك المستثمرين، الذين بدأوا يبحثون عن ملاذات آمنة في الأصول المحمية من التضخم، مثل العقارات، حيث ترتفع الإيجارات عادة مع زيادة الأسعار الإجمالية، مما يوفر حماية للمحافظ الاستثمارية.

انقسام تاريخي في «الفيدرالي»

يأتي هذا الجدل وسط انقسام غير مسبوق داخل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فرغم تثبيت الفائدة في الاجتماع الأخير، سجل البنك أكبر عدد من المعارضين بين صناع السياسات منذ عام 1992.

وتشير البيانات إلى أن التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي (المقياس المفضل للفيدرالي) سجل 3.5 في المائة في مارس، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما وضع البنك المركزي في حالة ترقب شديد، رغم ضغوط دونالد ترمب المتكررة لخفض الفائدة.

ميراث باول وقيادة وارش المرتقبة

ومع اقتراب اليوم الأخير لجيروم باول في منصبه (15 مايو)، تترقب الأسواق تعيين كيفين وارش، الذي يتوقع إيفاسكين أن يسعى «لتضييق نطاق عمل (الاحتياطي الفيدرالي) وتقليل تواصله الإعلامي المكثف». ورغم تعيينه من قبل ترمب، فإن جونسون وإيفاسكين أعربا عن ثقتهما في أن وارش سيحافظ على استقلالية البنك في اتخاذ القرارات النقدية الجوهرية، مدفوعاً بالرغبة في الحفاظ على «إرث مهني طويل الأمد».


تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)
TT

تراجع الإنتاج الصناعي في السعودية 14.1 % خلال مارس

عدد من المصانع في السعودية (واس)
عدد من المصانع في السعودية (واس)

أشارت النتائج الأولية الصادرة عن «الهيئة العامة للإحصاء»، الأحد، إلى انخفاض مؤشر «الرقم القياسي للإنتاج الصناعي» في السعودية خلال مارس (آذار) الماضي بنسبة 14.1 في المائة، على أساس سنوي، فيما تراجع بنسبة 22.3 في المائة مقارنة مع شهر فبراير (شباط) السابق عليه.

ووفق التقرير، فإن «مؤشر الإنتاج الصناعي» تأثر خلال مارس بانخفاض نشاط التعدين واستغلال المحاجر ونشاط الصناعة التحويلية. وشهد «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر» انخفاضاً بنسبة 22.2 في المائة خلال مارس، على أساس سنوي، وبنحو 36 في المائة قياساً بشهر فبراير الماضي.

وانخفض «مؤشر الرقم القياسي الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية» بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي؛ متأثراً بانخفاض نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 11.6 في المائة، وصنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيماوية بنسبة 4.5 في المائة.

المقارنة الشهرية

وبخصوص الأداء الشهري لـ«المؤشر الفرعي لنشاط الصناعة التحويلية»، فإن النتائج تُظهر انخفاض أداء المؤشر 0.7 في المائة؛ متأثراً بتراجع نشاط صنع فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنسبة 4.3 في المائة.

وسجل «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء» ارتفاعاً بنسبة 10.1 في المائة، في حين شهد «الرقم القياسي الفرعي لنشاط إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، وذلك مقارنة بشهر مارس 2025.

وعند المقارنة بشهر فبراير يُظهر «المؤشر الفرعي» ارتفاعاً لنشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 4.3 في المائة، وزيادة «المؤشر الفرعي لإمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها» 2.0 في المائة.


ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع السوق السعودية 0.76 % في مستهل الأسبوع بقيادة «أرامكو»

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية أولى جلسات الأسبوع، على ارتفاع بنسبة 0.76 في المائة، عند مستوى 11115 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 4.9 مليار ريال.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 27.42 ريال بتداولات ناهزت 12 مليون سهم، وذلك في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 26 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، إلى جانب الإعلان عن توزيعات نقدية.

وفي القطاع المصرفي، قفز سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.7 في المائة إلى 67.75 ريال، فيما ارتفع سهم «الأهلي» بنسبة 2 في المائة، ليصل إلى 40.08 ريال. كما ارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 0.8 في المائة إلى 77.55 ريال، عقب الإعلان عن نتائج الربع الأول.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 1 في المائة إلى 59 ريالاً.

وتصدّر سهم «رعاية» قائمة أكثر الأسهم انخفاضاً، بتراجع بلغ 10 في المائة عند 104.1 ريال، إثر إعلان الشركة انخفاض أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 39 في المائة.