خادم الحرمين: الاعتداء الإسرائيلي على «الأقصى» يغذي التطرف بالعالم

الملك سلمان يجري اتصالات مع زعماء العالم ويدعو إلى تدخل مجلس الأمن باتخاذ التدابير لإيقاف الانتهاكات

خادم الحرمين: الاعتداء الإسرائيلي على «الأقصى» يغذي التطرف بالعالم
TT

خادم الحرمين: الاعتداء الإسرائيلي على «الأقصى» يغذي التطرف بالعالم

خادم الحرمين: الاعتداء الإسرائيلي على «الأقصى» يغذي التطرف بالعالم

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن التصعيد الإسرائيلي «الخطير» في المسجد الأقصى والاعتداء السافر على المصلين، يمثلان انتهاكًا صارخًا لحرمة الأديان ويُسهمان في تغذية التطرف والعنف في العالم أجمع.
جاء ذلك خلال عدد من الاتصالات التي أجراها الملك سلمان بن عبد العزيز مع زعماء بعض الدول العربية والإقليمية، معبرًا عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء السافر على المصلين في باحاته، وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية.
ودعا خادم الحرمين الشريفين إلى ضرورة بذل الجهود والمساعي الأممية الجادة والسريعة، وضرورة تدخل مجلس الأمن لاتخاذ كافة التدابير العاجلة لوقف هذه الانتهاكات على المسجد الأقصى أُولى القِبلتَين وثالث الحرمَين الشريفَين، وحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الدينية، وإعطاء الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة.
وأجرى الملك سلمان اتصالات مع كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وتلقى خادم الحرمين الشريفين، اتصالات هاتفية من كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، وجرى خلال هذه الاتصالات بحث آخر التطورات حيال التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى المبارك، معربًا لهم عن استنكاره لاقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى، واعتدائها على المصلين، ولجوئها إلى القوة لمنع المصلين من دخوله.
واستنكرت السعودية أمس، على لسان مصدر مسؤول، باستهجان شديد، انتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى الشريف. وحمل المصدر السلطات الإسرائيلية بالكامل أي تبعات ناتجة عن هذا العمل العدواني غير المشروع، مؤكدًا أن هذا الاعتداء سيؤدي إلى عواقب وخيمة ويسهم في تغذية التطرف والعنف ويتنافى مع المبادئ والقوانين والتشريعات الدولية كافة وينتهك بشكل صارخ حرمة الأديان بالتعدي على أحد أهم المقدسات الإسلامية، ثالث الحرمين الشريفين.
وأكد المصدر المسؤول خلال تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء السعودية، رفض السعودية القاطع لسياسة الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة بالتقسيم الزمني للمسجد الأقصى، محذرًا مما سيترتب على هذه السياسات من تصعيد من شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، مطالبًا المجتمع الدولي بضرورة التحرك الجاد والفوري نحو إلزام السلطات الإسرائيلية بالتوقف عن الاعتداء على المقدسات الإسلامية واحترام الأديان والقوانين والتشريعات الدولية ومبادئ عملية السلام.
بدوره، كشف السفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، لـ«الشرق الأوسط»، عن تحرك تقوده الرياض، على نطاق عربي إزاء الانتهاكات الصارخة التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في الاعتداء على المسجد الأقصى الشريف، لافتًا إلى أن الاجتماع الذي أجري أمس بحث الأسلوب التي سيخرج عن السفراء العرب واتخاذ موقف موحد.
وأكد أن موقف السعودية واضح وحازم على الأزمة في فلسطين، يقوم على مبدأ الدولتين، وأن تكون العاصمة الفلسطينية القدس، مشيرًا إلى أن السعودية أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، موقف الرياض الحازم.
وبيّن المعلمي أن السفراء العرب سيبحثون أيضًا تحويل ردود الفعل التي أصدرتها الحكومات إلى أفعال على أرض الميدان لإيقاف الاعتداءات التي قامت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية، واحترام الأديان والقوانين والتشريعات الدولية ومبادئ عملية السلام.
ولفت مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أن الرياض تطالب بأن يسمح للشعب الفلسطيني أن يقرر مصيره بنفسه، مع التحذير من استمرار الإجراءات والانتهاكات المتزايدة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية للنيل من المسجد الأقصى المبارك والقدس.
وكانت مصادر في الكرملين ذكرت أن مكالمة هاتفية جرت أول من أمس بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس فلاديمير بوتين. وقالت المصادر الروسية الرسمية في بيان نشرته على الموقع الإلكتروني للكرملين «إن الرئيس بوتين أعرب لخادم الحرمين الشريفين عن تعازيه في الكثير من الضحايا الذين سقطوا نتيجة ما شهده المسجد الحرام من أحداث مأساوية في 11 سبتمبر (أيلول) الجاري». وأضافت أن «الجانبين تطرقا إلى بحث قضايا التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، بما في ذلك الصدامات التي جرت بين الفلسطينيين وقوى الأمن الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى وجبل الهيكل». ومضى البيان ليشير إلى أن «الجانبين أعربا عن سعيهما المشترك من أجل مواصلة تطوير التعاون بين روسيا والسعودية في الاتجاهات ذات الأولوية، إلى جانب الاتفاق حول الاتصالات الثنائية على مختلف المستويات».
وكانت المصادر الروسية الرسمية سبق أن أعربت عن ارتياحها لتطور العلاقات بين البلدين في أعقاب زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع في يونيو (حزيران) الماضي، بما في ذلك ما صدر عن الزيارة من تأكيدات حول الزيارة المرتقبة لخادم الحرمين الشريفين لموسكو في خريف هذا العام تلبية لدعوة الرئيس بوتين. وقالت مصادر الخارجية الروسية بأنه من المقرر أيضًا أن يزور موسكو الأسبوع المقبل بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن). وأشارت مصادر السفارة الفلسطينية في موسكو إلى أن أبو مازن سوف يصل في زيارة رسمية إلى موسكو تستغرق ثلاثة أيام من 22 - 25 سبتمبر الجاري بدعوة من الحكومة الروسية يلتقي خلالها الرئيس بوتين. ومن المنتظر أن يبحث الرئيسان، حسب تصريحات السفير الفلسطيني في موسكو عبد الحفيظ نوفل، «القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك وكذلك خطة الرئيس الروسي لمواجهة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط ودعمها اللازم والتنسيق بين الطرفين بنشاط الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية في نيويورك».
من جانب آخر، قال باسم الآغا، السفير الفلسطيني لدى السعودية، إن الأراضي الفلسطينية، تعيش على وقع احتلال مستمر، كما أن سلطات الاحتلال تمارس عمليات قتل الأطفال، وحرقهم، مؤكدًا أن هذا سلوك يومي تنتهجه السلطات الإسرائيلية.
وأشار الأغا إلى أن سياسة العدو الإسرائيلي، توقعت أن العالم العربي لا يلتفت إلى قضيته الرئيسية والأساسية، نظرًا للأزمات التي تمر بها المنطقة، إلا أن موقف القيادة السعودية كان واضحًا بنصرة الإسلام ضد تهويد القدس، مبينًا أن سلطات الاحتلال غيرت ديموغرافية القدس وهودت معالمه وتم ذلك بحماية من قبل الحكومة والجيش والشرطة الإسرائيلية.
ولفت الآغا، لـ«الشرق الأوسط» إلى أن موقف خادم الحرمين الشريفين، موقف شجاع، عبر المبادرة للتصدي لهذا العدوان، معتبرًا أن خطوة تواصل القيادة السعودية من السلطة الفلسطينية والاتصال بالرئيس محمود عباس، وعدد من زعماء دول العالم، تأتي ليضعهم أمام مسؤولياتهم.
وذكر أن ما تمارسه سلطات الاحتلال هو «الإرهاب»، وسوف يتيح أرضًا خصبة له، وأن التحرك العربي يأتي للقضاء على المخطط للسيطرة على القدس الشريف عبر المخطط الزماني، والمكاني. وتنتهج سلطات الاحتلال مبدأ أخذ خمس ساعات فقط تخصص للمسلمين، إلى أن يتم مستقبلاً تخفيض عدد الساعات عمومًا، لكي يتلاشى حضور المسلمين.
وشرح السفير الفلسطيني انتهاج الاحتلال المكاني للمسجد الأقصى، بحيث تسيطر سلطات الاحتلال على مكان صغير داخل المسجد الأقصى، ويؤكدون أن هناك شرعية للهيكل المزعوم، مبينًا أن هناك عمليات أنفاق وحفر مستمرة منذ عام 1967، وأن النشطاء الإسرائيليين يبحثون عن أي قطعة ولو كانت صغيرة لإثبات وجود هذا الهيكل المزعوم.
وأشار إلى أن قادة الاحتلال الإسرائيلي صدمت من موقف الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد في اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الفلسطيني أنه رغم الأزمات في المنطقة، فإن القضية الفلسطينية تكون في الصدارة.
ولفت السفير الفلسطيني إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بحرق الأطفال، وأن والمسلسل قائم، ما لم تكن هناك مواجهة فعلية، موضحًا أن هناك خطوات ستقوم بها منظمة التعاون الإسلامي.
وكشف الآغا عن أن خطاب الرئيس الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة سيحمل بعض المفاجأة، منوهًا إلى استمرارية اجتماعات اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأن الحصار الذي تفرضه السلطات الفلسطينية لا يزال مستمرًا على قطاع غزة، كما أن هناك حواجز عسكرية فرضتها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية.
ووجه السفير الفلسطيني الشكر للملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف، ولي العهد، والأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، على مكرمة استضافة نحو ألف حاج من أسر «شهداء» فلسطين، مبينًا أن هناك احتضانًا دائمًا للأزمة الفلسطينية.



تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.