«إتش إس بي سي» الشرق الأوسط ينقل مقره الرئيسي من جيرسي إلى دبي

بعد حصوله على الموافقات الرسمية

«إتش إس بي سي» سينقل مقره الرئيسي إلى مركز دبي المالي العالمي («الشرق الأوسط»)
«إتش إس بي سي» سينقل مقره الرئيسي إلى مركز دبي المالي العالمي («الشرق الأوسط»)
TT

«إتش إس بي سي» الشرق الأوسط ينقل مقره الرئيسي من جيرسي إلى دبي

«إتش إس بي سي» سينقل مقره الرئيسي إلى مركز دبي المالي العالمي («الشرق الأوسط»)
«إتش إس بي سي» سينقل مقره الرئيسي إلى مركز دبي المالي العالمي («الشرق الأوسط»)

أشار بنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود»، الذي يُعتبر شركة فرعية مملوكة بالكامل وبشكل غير مباشر من قبل مجموعة «إتش إس بي سي» القابضة، والمؤسس حاليًا في جزيرة جيرسي ويتخذ منها مقرًا له، إلى أن نيته بنقل مركز تأسيسه ومقره الرئيسي إلى مركز دبي المالي العالمي، وذلك بعد الحصول على الموافقات التنظيمية وجميع الموافقات اللازمة الأخرى المعمول بها.
وقال البنك، يوم أمس، إنه بعد إتمام عملية انتقال مقره الرئيسي إلى مركز دبي المالي العالمي، سيعمل بنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود»، وفقًا للوائح وقوانين سلطة دبي للخدمات المالية بشكل رئيسي.
وبحسب بيان أرسل لـ«الشرق الأوسط»، فإنه من المتوقع أن تتم عملية الانتقال هذه خلال عام 2016، ولن يكون لها أي تأثير على أي من علاقات بنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود» مع الجهات التنظيمية المحلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أو على أعماله في البلدان التي يمارس أعماله فيها، مشيرًا إلى أنه سيتم إصدار المزيد من الإعلانات بهذا الصدد حسبما تقتضي الحاجة.
من جهته، قال عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي: «نتطلع إلى الترحيب ببنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود، البنك الدولي الأكبر والأكثر انتشارًا في الشرق الأوسط إلى المركز المالي الأبرز والأهم في المنطقة».
وأضاف أن «نية بنك (إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود) بنقل مقر عملياته المصرفية الإقليمي إلى دبي هو خير دليل على المكانة الريادية للإمارات باعتبارها وجهة مفضلة للشركات ومشاريع الأعمال، كما يعكس تاريخا طويلا للبنك في الدولة، حيث كان أول بنك يفتتح في دبي في عام 1946، واليوم يعمل لديه أكثر من 4000 موظف في الإمارات».
ولفت إلى أن اختيار بنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود» لمركز دبي المالي العالمي كمقر إقليمي يعد شهادة على قوة وسلامة استراتيجية نمو المركز لعام 2024، وإن من شأن هذه الخطوة أن تعزز حضور ومكانة المركز كبوابة أعمال رئيسية تربط بين الشركات والمؤسسات المالية في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
إلى ذلك، قال محمد التويجري، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»: «لطالما كان البنك يمارس أعماله في منطقة الشرق الأوسط وفقًا للقوانين واللوائح التنظيمية الفاعلة لمفوضية الخدمات المالية في جيرسي على مدى سنوات عدة».
وزاد التويجري: «كما تتوقعون، فإن فريق الإدارة العليا لدينا يحرص دائمًا على مراجعة الهيكل التنظيمي لأعمالنا بشكل دوري، وكان يقوم بدراسة هذه الخطوة منذ بعض الوقت. ومما لا شك فيه أن هناك أهمية استراتيجية بأن يكون المشرّع الرئيسي لنا حيث نوجد جغرافيا ونمارس أعمالنا».
وتابع «بنك (إتش إس بي سي) يقوم بتشغيل بعض من قطاعات أعماله من خلال مركز دبي المالي العالمي منذ عام 2006، وبالتالي فإن لدينا معرفة جيدة بمركز دبي المالي العالمي ولوائحه التنظيمية، ونحن نتطلع قدمًا إلى توطيد علاقة تعاون أشمل وأوسع معهما على المدى الطويل».



«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).