فندق خمس نجوم وخيام مجهزة في انتظار الحجاج من ذوي «شهداء» فلسطين

يستضيفهم الملك سلمان ضمن برنامج تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية

تصوير: سمؤل محمد
تصوير: سمؤل محمد
TT

فندق خمس نجوم وخيام مجهزة في انتظار الحجاج من ذوي «شهداء» فلسطين

تصوير: سمؤل محمد
تصوير: سمؤل محمد

في فندق فخم على أطراف منطقة "بطحاء قريش" تجري التجهيزات الأخيرة لاستقبال ألف حاج فلسطيني من ذوي الشهداء الفلسطينيين وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، باستضافتهم على حسابه الخاص؛ وذلك من خلال برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الاسلامية السعودية.
وتأتي هذه الاستعدادات الأخيرة استكمالاً لأعمال تحضيرية، بحسب ما أفاد القائمون على البرنامج والمتعهد الرسمي بأعمال الضيافة والتنظيم وكالة الرياض للسياحة والسفر والتنظيم.
بدوره قال السفير الفلسطيني لدى السعودية بسام الآغا في مقابلة مع فريق عمل الفيلم الوثائقي "بين حرمين" الذي تنتجه الوزارة وفق أعلى المعايير الفنية وبثت أجزاء منها على شبكة الانترنت ان "الملك سلمان قريب من الشعب الفلسطيني ويشعر أهالي الشهداء بالغبطة والسرور لما تمثله هذه الاستضافة من رمزيات سياسية ودينية عميقة".
وعن هذه الاستضافة تحدث وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني يوسف ادعيس قائلاً "نشكر الملك سلمان على هذه المكرمة غير المستغربة عنها وعن المملكة العربية السعودية"، معبراً عن متنان وشكر الشعب الفلسطيني. وأضاف "أن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية تقوم بالتنسيق مع مؤسسة رعاية أسر الشهداء، وسفارتي فلسطين في عمان والقاهرة من أجل تنسيق خروج حجاج مكرمة خادم الحرمين بسلام وراحة تامة".
ومن مقر استضافة الحجاج بالعاصمة المقدسة، يؤكد عبدالله المدلج الأمين العام لبرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين بإن مقر الاستضافة أصبح جاهزا بالكامل لاستضافة الأشقاء الفلسطينيين، كما بين أن فريق العمل في وزارة الشؤون الإسلامية بالتنسيق مع المتعهد شركة الرياض للسياحة، سيوجد في مطارات القاهرة وعمان لتسهيل مهمة الضيوف في رحلتهم لمطار جدة والذي يوجد فيه أيضا فريق آخر يعمل على مدار الساعة لتجهيز استقبال ضيوف الملك سلمان ونقلهم لمقر السكن بمكة المكرمة؛ وذلك مع الزملاء في وزارة الشؤون الإسلامية.
من ناحيتة، قال عبدالله الغفيلي المتعهد الرسمي لضيوف فلسطين من ذوي الشهداء "نحن سعداء بالعمل في برنامج يحمل اسم خادم الحرمين الشريفين"، مشيرا إلى أن فريق العمل انتهى من تجهيز مقر الإقامة في منطقة بطحاء قريش، والذي جهز بالكامل من مسجد ومطعم ووسائل سلامة".
وأشار الغفيلي إلى أن وفدا من وزارة الشؤون الإسلامية وشركة الرياض للسياحة - المتعهد - زار مواقع الحجاج في المشاعر المقدسة ووقف على التجهيزات التي يأمل من الجميع بأن تقدم أفضل الخدمات لحجاج بيت لله الحرام. موضحا أن فريق العمل حالياً يعمل على وضع اللمسات الأخيرة على خطة استقبال الدفعة الأولى من الأشقاء الفلسطينيين والذين يصل عددهم إلى 500 حاج قادمين من مطار القاهرة إلى مطار جدة يوم الخميس المقبل، وذلك بالتنسيق والإشراف من الشيخ عبدالله المدلج الأمين العام لبرنامج خادم الحرمين الشريفين والذي يعمل على مدار الساعة ويتابع بالوجود والاتصال في كل صغيرة وكبيرة. مبينا أن الشركة المتعهدة ستزود كل حاج من ذوي "الشهداء" الفلسطينيين عند وصوله مطار الملك عبدالعزيز بشريحة وهاتف جوال من اجل تسهيل عملية التواصل مع كل شخص، كما ستقوم الوكالة بتوزيع "إساور بلاستيكية" مدون فيها رقم الوكالة لتفادي "ضياع" أي حاج في المشاعر المقدسة، مضيفاً أن المتعهد خصص فريقا إعلاميا يعمل على رصد التحضيرات التي تجري على الأرض.



تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، في حين بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين تصدت لموجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيّرة، استهدفت مملكة البحرين.

وبيّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.