وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة

دعوات دولية لتعزيز الدعم المالي للدول المجاورة لسوريا

وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة
TT

وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة

وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة

قال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك إنه «سيعلن اليوم عن نتائج مشاورات يقوم بها حاليا مع قادة في الدول الأعضاء بشأن الدعوة لعقد قمة طارئة في بروكسل حول ملف الهجرة واللجوء، وذلك بعد فشل اجتماع وزراء داخلية الدول الأعضاء قبل يومين».
وصرّح تاسك في تغريدة على موقع «تويتر» بأنه سيعلن موقف الاتحاد النهائي ونتائج المشاورات يوم الخميس، ومن المنتظر أن تنعقد القمة الاعتيادية لقادة أوروبا في منتصف الشهر القادم.
وجاء ذلك بعد ساعات من مناقشات في مقر البرلمان الأوروبي حول ملف أزمة الهجرة واللجوء، والنتائج التي تمخضت عن الاجتماع الوزاري الأخير. وفي تعليق على هذا الأمر، قال البرلماني البريطاني كلود مورايس، من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، إن «الدول الأعضاء فشلت مرة أخرى في اتخاذ قرارات صعبة وتقديم رد رحيم لأزمة اللاجئين»، مضيفا أن «الاجتماع الوزاري القادم في الثامن من الشهر المقبل هو الفرصة الأخيرة للاتحاد الأوروبي من أجل التوصل لاتفاق والاستجابة لأكبر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية تواجهها أوروبا». ووردت هذه التعليقات خلال جلسة نقاش في لجنة الحريات المدنية شارك فيها ممثلون عن الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة وعدد من البرلمانيين، من المغرب وليبيا وتونس والأردن ولبنان وتركيا، وبحضور فيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية الأوروبية وديمتري افراموبولوس المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة.
وانتقد مورايس عدم قدرة بعض الدول الغنية في الاتحاد الأوروبي على دعم الفارين من الحرب والاضطهاد في سوريا وغيرها، ووصف الوضع بـ«المخجل». وفي تعليق على إعادة التفتيش على بعض نقاط الحدود بين دول الاتحاد، قال مورايس إن «هذا الأمر يظهر حاجة الدول الأعضاء إلى إعادة توحيد صفوفها وإيجاد حلول مشتركة، كما شدد على أن البرلمان الأوروبي مستمر في دعم فتح الحدود وفق اتفاقية «شنغن» التي قدمت فوائد كبيرة للمواطنين الأوروبيين.
وفي سياق متصل، أكد المشاركون في نقاش الثلاثاء على ضرورة زيادة الاتحاد الأوروبي من الدعم المالي لدول الجوار التي تستقبل اللاجئين السوريين، مثل تركيا ولبنان والأردن. وشدد البرلمان الأوروبي على أهمية إقرار تدابير لمعالجة نقل وإعادة التوطين، فضلا عن عمليات البحث والإنقاذ، وإنشاء مراكز الاستقبال، ومساعدات التنمية والشراكة.
ومن جانبه، أفاد بيترو ماتايس، رئيس الحزب الفيدرالي الأوروبي، أن الأزمة الحالية بشأن اللاجئين أظهرت مرة أخرى أن الهيكل الحالي للاتحاد الأوروبي غير قادر على مواجهة تحديات اليوم، بطريقة فعالة وفي الوقت المناسب.. وهذا ما سبق أن حدث في أزمة الديون في منطقة اليورو، وتبقى الأنانية وقصر نظر حكومات بعض الدول الأعضاء (أهم الأسباب).
وفي تعليق له على نتائج اجتماعات وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، قال متاياس إن التضامن مطلوب الآن لاتخاذ القرارات، ولا بد أن يحدث ذلك بشكل سريع ومن خلال تصويت الأغلبية. وأضاف في بيانه من بروكسل أن «حفنة من البلدان، وهي المجر وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا، تستمر في منع الاتحاد الأوروبي من اتخاذ خطوات لازمة لإنهاء حالة الطوارئ للاجئين، ويجب أن يتم وضع خطة لتعزيز التعاون بين من هم على استعداد لتحمل مسؤولياتهم، وأيضا الحفاظ على ضمان حرية تنقل المواطنين وتعزيز التضامن».
إلى ذلك، كانت الرئاسة اللوكسمبورغية للاتحاد الأوروبي قد أكدت، في بداية الأسبوع الحالي، أن غالبية الدول الأعضاء التزمت بمبدأ إعادة توزيع 120 ألف لاجئ، ولكن لم يتم التوصل إلى موافقة جماعية. وتوقعت الرئاسة الدورية للاتحاد أن يجري إقرار اتفاق في هذا الصدد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم. ومن جانبها، قالت المفوضية الأوروبية إن «الدول الأعضاء وافقت على إعادة توطين 40 ألفا بناء على مقترح طرحته في شهر مايو (أيار) الماضي».
واعتمد مجلس وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل في وقت متأخر من مساء الاثنين قرارا ينص على إنشاء آلية نقل مؤقتة واستثنائية للمهاجرين من اليونان وإيطاليا إلى الدول الأعضاء الأخرى. وأكد البيان الختامي للاجتماعات أن أغلبية كبيرة من الدول الأعضاء وافقت على عدة قضايا، أهمها مواصلة تطوير إمكانيات إعادة توطين اللاجئين في أعقاب الحصول على توضيحات من المنسق الأممي لشؤون اللاجئين، ومن المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة. ذلك بالإضافة إلى زيادة الدعم المقدم من موازنة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء للاستجابة للاحتياجات الإنسانية للاجئين في المخيمات التي خصصت لهم بالقرب من مناطقهم، وخصوصا في العراق والأردن ولبنان وتركيا. وفي هذا الصدد وافق المجلس على زيادة مخصصات الصندوق الاستئماني الإقليمي «مداد»، المخصص لدول جوار سوريا، وأيضا الدعم المخصص لدول العبور والمنشأ. كما رحب المجلس بمقترح النرويج لاستضافة مؤتمر دولي للمانحين لمساعدة النازحين السوريين الفارين من الحرب.
وأكد الوزراء على أن مراقبة الحدود الأوروبية بشكل فعال أمر حتمي لإدارة تدفقات الهجرة. وتعهد المجلس الوزاري بمواصلة تعزيز العمليات البحرية ومنها العملية المشتركة «فرونتكس» وعملية «يونافور» المتوسطية. ورحب المجلس باقتراح المفوضية بتعزيز وزيادة تطوير «فرونتكس» قبل نهاية العام.
وبهذا الصدد، وافق المجلس على تعزيز القدرة على الاستجابة الأوروبية للأوضاع على الحدود الخارجية بالتشاور مع الدول الأعضاء، ودعم البلدان الموجودة في الخطوط الأمامية والتي تمثل دول عبور للمهاجرين، مع إعطاء أهمية لدعم اليونان وإيطاليا ومواصلة دعم قدرات دول البلقان لإدارة حدودها. كما وصف البيان الختامي تركيا بأنها شريك رئيسي في مواجهة تدفقات المهاجرين، وأبدى الأوروبيون الاستعداد لزيادة التعاون مع أنقرة في مجال مراقبة الحدود، ومكافحة التهريب، والاتجار بالبشر.
وكانت الانقسامات في المواقف بشأن التعامل مع ملف الهجرة واللجوء وراء انعقاد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية لبحث إمكانية إيجاد رد أوروبي موحد وقوي لمواجهة الأزمة. وفي بداية الاجتماعات، وردا على سؤال «الشرق الأوسط» حول توقعاته من نتيجة المحادثات الأوروبية، قال فرانس تيمرمانس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية: «أتمنى أن نصل إلى استنتاجات مهمة تسهل فتح الطريق أمام حلول للأزمة».
ويأتي ذلك في ظل تباين المواقف بين تحفظ بعض الدول على استقبال اللاجئين وترحيب البعض الآخر بهم. وتظل المشكلة الأساسية متمثلة في الحصص الإلزامية التي اقترحتها المفوضية لاستيعاب الفارين من مناطق الحروب، وخصوصا منهم السوريون.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال وزير الهجرة في سلوفاكيا، روبرت كاليناك إن: «الحصص الإلزامية لن تحل المشكلة، ولا أعتقد أننا سنصل إلى حلول.. ولكن دعنا نرى ما سيحدث لأنه إذا أردنا أن نصل إلى قرارات لا بد من معالجة المشكلة بشكل واقعي».
وبدوره قال جان اسيلبورن، وزير الهجرة في لوكسمبورغ: «لسنا هنا لإعادة التأكيد على قيمنا ومبادئنا، إنما للبحث عن حلول عملية وفعالة لمعالجة ملف اللاجئين. وأرى أن الحل الأمثل والأنجع يكمن في إقامة مراكز استقبال وتسجيل للاجئين على الحدود الخارجية للاتحاد لمعرفة وتحديد هويات طالبي اللجوء. ولقد تبين لنا لحد الآن أن الوافدين قدموا من مخيمات لجوء في الأردن ولبنان وتركيا».
وتزامنت الاجتماعات مع إجراءات من دول أعضاء لتدقيق عمليات التفتيش على الحدود، ومنها ألمانيا وهولندا، كما أعلمت دول أخرى عن نيتها اتخاذ خطوات مماثلة وهو أمر تفهمته المفوضية الأوروبية باعتباره إجراء وقتيا لا يتعارض مع بنود اتفاقية «شينغن» التي تعطي الحق باتخاذ إجراءات لمنع حرية التنقل بين الدول الأعضاء.
وشاركت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، في مناقشات وزراء الداخلية، وقدمت إيضاحات بشأن الشق الخارجي من عمل الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة واللجوء.



أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بإطلاق نار في كييف

عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الخاصة التابعة للشرطة أمام فتحة أحدثها رصاصة في سوبرماركت عقب إطلاق النار في كييف اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف، فيما أعلن لاحقاً عن تصفية المهاجم.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال كليتشكو على تلغرام إن امرأة من بين المصابين العشرة توفيت في المستشفى.

نقل جثمان أحد ضحايا إطلاق النار في كييف (رويترز)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيهور كليمنكو على تلغرام «جرت تصفية مطلق النار في كييف في أثناء ⁠إلقاء القبض عليه».

وأضاف «اقتحمت قوات ‌خاصة... من ‌الشرطة الوطنية المتجر الذي ​كان دخله المهاجم. ‌واحتجز المهاجم رهائن وأطلق النار ‌على شرطي في أثناء إلقاء القبض عليه. وقبل ذلك، حاول مفاوضون التفاهم معه».

وقال المدعي العام رسلان كرافتشينكو إنه ‌تم تحديد هوية مطلق النار، وهو رجل يبلغ من العمر ⁠58 ⁠عاماً من سكان موسكو، واندلع حريق في شقة بكييف كانت مسجلة باسم المشتبه به.

عناصر من الشرطة في موقع إطلاق النار في كييف (رويترز)

وأضاف كرافتشينكو أن أربعة أشخاص قتلوا في الشارع، وشخصا آخر داخل المتجر، حيث أشهر المشتبه به سلاحا آلياً.ونشر صورة تظهر جسداً مسجى على الأرض مغطى بالدماء داخل المتجر، وسلاحا ​ملقى بالقرب ​منه.