وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة

دعوات دولية لتعزيز الدعم المالي للدول المجاورة لسوريا

وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة
TT

وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة

وزير سلوفاكي لـ {الشرق الأوسط}: الحصص الإلزامية لن تحل أزمة الهجرة

قال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك إنه «سيعلن اليوم عن نتائج مشاورات يقوم بها حاليا مع قادة في الدول الأعضاء بشأن الدعوة لعقد قمة طارئة في بروكسل حول ملف الهجرة واللجوء، وذلك بعد فشل اجتماع وزراء داخلية الدول الأعضاء قبل يومين».
وصرّح تاسك في تغريدة على موقع «تويتر» بأنه سيعلن موقف الاتحاد النهائي ونتائج المشاورات يوم الخميس، ومن المنتظر أن تنعقد القمة الاعتيادية لقادة أوروبا في منتصف الشهر القادم.
وجاء ذلك بعد ساعات من مناقشات في مقر البرلمان الأوروبي حول ملف أزمة الهجرة واللجوء، والنتائج التي تمخضت عن الاجتماع الوزاري الأخير. وفي تعليق على هذا الأمر، قال البرلماني البريطاني كلود مورايس، من كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، إن «الدول الأعضاء فشلت مرة أخرى في اتخاذ قرارات صعبة وتقديم رد رحيم لأزمة اللاجئين»، مضيفا أن «الاجتماع الوزاري القادم في الثامن من الشهر المقبل هو الفرصة الأخيرة للاتحاد الأوروبي من أجل التوصل لاتفاق والاستجابة لأكبر أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية تواجهها أوروبا». ووردت هذه التعليقات خلال جلسة نقاش في لجنة الحريات المدنية شارك فيها ممثلون عن الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة وعدد من البرلمانيين، من المغرب وليبيا وتونس والأردن ولبنان وتركيا، وبحضور فيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية الأوروبية وديمتري افراموبولوس المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة.
وانتقد مورايس عدم قدرة بعض الدول الغنية في الاتحاد الأوروبي على دعم الفارين من الحرب والاضطهاد في سوريا وغيرها، ووصف الوضع بـ«المخجل». وفي تعليق على إعادة التفتيش على بعض نقاط الحدود بين دول الاتحاد، قال مورايس إن «هذا الأمر يظهر حاجة الدول الأعضاء إلى إعادة توحيد صفوفها وإيجاد حلول مشتركة، كما شدد على أن البرلمان الأوروبي مستمر في دعم فتح الحدود وفق اتفاقية «شنغن» التي قدمت فوائد كبيرة للمواطنين الأوروبيين.
وفي سياق متصل، أكد المشاركون في نقاش الثلاثاء على ضرورة زيادة الاتحاد الأوروبي من الدعم المالي لدول الجوار التي تستقبل اللاجئين السوريين، مثل تركيا ولبنان والأردن. وشدد البرلمان الأوروبي على أهمية إقرار تدابير لمعالجة نقل وإعادة التوطين، فضلا عن عمليات البحث والإنقاذ، وإنشاء مراكز الاستقبال، ومساعدات التنمية والشراكة.
ومن جانبه، أفاد بيترو ماتايس، رئيس الحزب الفيدرالي الأوروبي، أن الأزمة الحالية بشأن اللاجئين أظهرت مرة أخرى أن الهيكل الحالي للاتحاد الأوروبي غير قادر على مواجهة تحديات اليوم، بطريقة فعالة وفي الوقت المناسب.. وهذا ما سبق أن حدث في أزمة الديون في منطقة اليورو، وتبقى الأنانية وقصر نظر حكومات بعض الدول الأعضاء (أهم الأسباب).
وفي تعليق له على نتائج اجتماعات وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، قال متاياس إن التضامن مطلوب الآن لاتخاذ القرارات، ولا بد أن يحدث ذلك بشكل سريع ومن خلال تصويت الأغلبية. وأضاف في بيانه من بروكسل أن «حفنة من البلدان، وهي المجر وبولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا، تستمر في منع الاتحاد الأوروبي من اتخاذ خطوات لازمة لإنهاء حالة الطوارئ للاجئين، ويجب أن يتم وضع خطة لتعزيز التعاون بين من هم على استعداد لتحمل مسؤولياتهم، وأيضا الحفاظ على ضمان حرية تنقل المواطنين وتعزيز التضامن».
إلى ذلك، كانت الرئاسة اللوكسمبورغية للاتحاد الأوروبي قد أكدت، في بداية الأسبوع الحالي، أن غالبية الدول الأعضاء التزمت بمبدأ إعادة توزيع 120 ألف لاجئ، ولكن لم يتم التوصل إلى موافقة جماعية. وتوقعت الرئاسة الدورية للاتحاد أن يجري إقرار اتفاق في هذا الصدد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم. ومن جانبها، قالت المفوضية الأوروبية إن «الدول الأعضاء وافقت على إعادة توطين 40 ألفا بناء على مقترح طرحته في شهر مايو (أيار) الماضي».
واعتمد مجلس وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل في وقت متأخر من مساء الاثنين قرارا ينص على إنشاء آلية نقل مؤقتة واستثنائية للمهاجرين من اليونان وإيطاليا إلى الدول الأعضاء الأخرى. وأكد البيان الختامي للاجتماعات أن أغلبية كبيرة من الدول الأعضاء وافقت على عدة قضايا، أهمها مواصلة تطوير إمكانيات إعادة توطين اللاجئين في أعقاب الحصول على توضيحات من المنسق الأممي لشؤون اللاجئين، ومن المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة. ذلك بالإضافة إلى زيادة الدعم المقدم من موازنة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء للاستجابة للاحتياجات الإنسانية للاجئين في المخيمات التي خصصت لهم بالقرب من مناطقهم، وخصوصا في العراق والأردن ولبنان وتركيا. وفي هذا الصدد وافق المجلس على زيادة مخصصات الصندوق الاستئماني الإقليمي «مداد»، المخصص لدول جوار سوريا، وأيضا الدعم المخصص لدول العبور والمنشأ. كما رحب المجلس بمقترح النرويج لاستضافة مؤتمر دولي للمانحين لمساعدة النازحين السوريين الفارين من الحرب.
وأكد الوزراء على أن مراقبة الحدود الأوروبية بشكل فعال أمر حتمي لإدارة تدفقات الهجرة. وتعهد المجلس الوزاري بمواصلة تعزيز العمليات البحرية ومنها العملية المشتركة «فرونتكس» وعملية «يونافور» المتوسطية. ورحب المجلس باقتراح المفوضية بتعزيز وزيادة تطوير «فرونتكس» قبل نهاية العام.
وبهذا الصدد، وافق المجلس على تعزيز القدرة على الاستجابة الأوروبية للأوضاع على الحدود الخارجية بالتشاور مع الدول الأعضاء، ودعم البلدان الموجودة في الخطوط الأمامية والتي تمثل دول عبور للمهاجرين، مع إعطاء أهمية لدعم اليونان وإيطاليا ومواصلة دعم قدرات دول البلقان لإدارة حدودها. كما وصف البيان الختامي تركيا بأنها شريك رئيسي في مواجهة تدفقات المهاجرين، وأبدى الأوروبيون الاستعداد لزيادة التعاون مع أنقرة في مجال مراقبة الحدود، ومكافحة التهريب، والاتجار بالبشر.
وكانت الانقسامات في المواقف بشأن التعامل مع ملف الهجرة واللجوء وراء انعقاد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الداخلية لبحث إمكانية إيجاد رد أوروبي موحد وقوي لمواجهة الأزمة. وفي بداية الاجتماعات، وردا على سؤال «الشرق الأوسط» حول توقعاته من نتيجة المحادثات الأوروبية، قال فرانس تيمرمانس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية: «أتمنى أن نصل إلى استنتاجات مهمة تسهل فتح الطريق أمام حلول للأزمة».
ويأتي ذلك في ظل تباين المواقف بين تحفظ بعض الدول على استقبال اللاجئين وترحيب البعض الآخر بهم. وتظل المشكلة الأساسية متمثلة في الحصص الإلزامية التي اقترحتها المفوضية لاستيعاب الفارين من مناطق الحروب، وخصوصا منهم السوريون.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال وزير الهجرة في سلوفاكيا، روبرت كاليناك إن: «الحصص الإلزامية لن تحل المشكلة، ولا أعتقد أننا سنصل إلى حلول.. ولكن دعنا نرى ما سيحدث لأنه إذا أردنا أن نصل إلى قرارات لا بد من معالجة المشكلة بشكل واقعي».
وبدوره قال جان اسيلبورن، وزير الهجرة في لوكسمبورغ: «لسنا هنا لإعادة التأكيد على قيمنا ومبادئنا، إنما للبحث عن حلول عملية وفعالة لمعالجة ملف اللاجئين. وأرى أن الحل الأمثل والأنجع يكمن في إقامة مراكز استقبال وتسجيل للاجئين على الحدود الخارجية للاتحاد لمعرفة وتحديد هويات طالبي اللجوء. ولقد تبين لنا لحد الآن أن الوافدين قدموا من مخيمات لجوء في الأردن ولبنان وتركيا».
وتزامنت الاجتماعات مع إجراءات من دول أعضاء لتدقيق عمليات التفتيش على الحدود، ومنها ألمانيا وهولندا، كما أعلمت دول أخرى عن نيتها اتخاذ خطوات مماثلة وهو أمر تفهمته المفوضية الأوروبية باعتباره إجراء وقتيا لا يتعارض مع بنود اتفاقية «شينغن» التي تعطي الحق باتخاذ إجراءات لمنع حرية التنقل بين الدول الأعضاء.
وشاركت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، في مناقشات وزراء الداخلية، وقدمت إيضاحات بشأن الشق الخارجي من عمل الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة واللجوء.



عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
TT

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

وفي حديثه للصحافيين عبر تطبيق «واتساب» للتراسل، قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، وإن كييف منفتحة على وقف لإطلاق النار في «عيد القيامة».

وأضاف الرئيس الأوكراني، الذي قام بجولة لأربعة أيام في الشرق الأوسط: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة ​هذه، ‌تلقينا بالفعل ​إشارات من بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».


فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.