الكويت تصدر أحكامًا بإعدام 7 من متهمي «مسجد الصادق».. أحدهم قيادي «داعشي»

تأجيل محاكمة «خلية العبدلي» والمتورطون ينفون التهم

كويتيون يتوجهون أمس نحو محكمة قصر العدالة في مدينة الكويت حيث يحاكم المتهمون في قضية تفجير {مسجد الصادقلآ (أ.ف.ب)
كويتيون يتوجهون أمس نحو محكمة قصر العدالة في مدينة الكويت حيث يحاكم المتهمون في قضية تفجير {مسجد الصادقلآ (أ.ف.ب)
TT

الكويت تصدر أحكامًا بإعدام 7 من متهمي «مسجد الصادق».. أحدهم قيادي «داعشي»

كويتيون يتوجهون أمس نحو محكمة قصر العدالة في مدينة الكويت حيث يحاكم المتهمون في قضية تفجير {مسجد الصادقلآ (أ.ف.ب)
كويتيون يتوجهون أمس نحو محكمة قصر العدالة في مدينة الكويت حيث يحاكم المتهمون في قضية تفجير {مسجد الصادقلآ (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة الجنايات الكويتية أمس حكما بإعدام سبعة من المتهمين في تفجير مسجد الإمام الصادق في يونيو (حزيران) الماضي، كما قضت بحبس ثمانية متهمين آخرين في القضية ذاتها بين سنتين و15 سنة وببراءة 14 متهما من بين 29 متهمًا بينهم 7 نساء في حادثة التفجير التي أودت بحياة 26 شخصا وإصابة 227 آخرين. أما قضية «خلية العبدلي» التي يحاكم فيها 26 شخصًا بينهم إيراني واحد بتهمة حيازة أسلحة والتخابر مع إيران وحزب الله والمساس بوحدة وسلامة البلاد، فتم تأجيل الجلسة إلى 29 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وفي أحكام الإعدام السبعة المتعلقة بقضية تفجير مسجد «الصادق» فإن خمسة من تلك الأحكام لمتهمين حوكموا غيابيا. وقال القاضي محمد الدعيج قبيل النطق بالحكم إن «المحكمة تلفت النظر إلى مخاطر هذا الفكر المتطرف الذي يلجأ إلى الإرهاب»، داعيًا السلطات إلى اقتلاع هذا الفكر من جذوره. وقضت الجنايات بإحالة الدعاوى المدنية من أهالي الضحايا إلى المحكمة المدنية ورفضت الدعاوى المدنية المرفوعة ضد وزارتي الداخلية والمالية والجمارك. وصدرت أحكام الإعدام بحق كل من: عبد الرحمن صباح عيدان «بدون»، بدر الحربي (غيابي)، محمد عبد الله الزهراني «سعودي» (غيابي)، ماجد عبد الله الزهراني «سعودي» (غيابي)، شبيب سالم العنزي (غيابي)، فلاح نمر مجبل «بدون» (غيابي)، وفهد فرج نصار محارب «بدون».
ومن بين المحكومين بالإعدام، عبد الرحمن صباح سعود، وهو من فئة «البدون» وقد أدين بقيادة السيارة التي أقلت الانتحاري وبجلب الحزام الناسف الذي استخدم في العملية من مكان قريب من الحدود السعودية. وخلال المحاكمة، أقر سعود بأنه نقل الانتحاري إلى المسجد إلا أنه قال إنه حصل على تأكيد بأن الخطة كانت تقضي بنسف المسجد وهو خال من المصلين.
أما المحكوم الثاني بالإعدام حضوريا، فهو فهد فراج محارب الذي اعتبرت المحكمة أنه قائد الفرع المحلي لتنظيم داعش.
وكان محامي الضحايا عبد المحسن القطان كشف لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق إأن محاضر التحقيق أظهرت أن التفجير وقع من أجل الضغط على السلطات الأمنية في الكويت لدفعها للإفراج عن والي تنظيم داعش في الكويت فهد فرج نصار محارب وهو من فئة «البدون» والمحكوم بالسجن في تهمة تمس أمن الدولة.وإلى جانب فهد فرج نصار محارب تم إصدار أحكام بالسجن في هذه القضية على ثلاث من بناته هنّ (سارة «السجن 7 سنوات»، وهاجر «5 سنوات»، ومريم «سنتين»).
ومن بين الخمسة المحكومين بالإعدام غيابيا، الأخوان محمد وماجد الزهراني اللذان أدينا بتهريب المتفجرات من السعودية بواسطة صندوق ثلج. وقد ألقي القبض عليهما وعلى شقيق ثالث لهما في السابع من يوليو (تموز) الماضي. وقد قبض على أحد الأشقاء في الكويت، والآخر في مداهمة بالخفجي، بينما ألقي القبض على الثالث في الطائف غربي السعودية بعد تبادل لإطلاق النار مع السلطات.
وألقي القبض على محمد الزهراني في الخفجي وشقيقه ماجد الزهراني بمنطقة الطائف بعد تبادل إطلاق النار مع رجال الأمن السعودي مما أدى إلى إصابة اثنين من رجال الأمن السعودي. واتهمت الداخلية الكويتية الشقيقين المقبوض عليهما في السعودية بأنهما قاما بتوصيل المتفجرات للمتهم عبد الرحمن صباح عيدان. وأوضحت أن الشقيقين الزهراني دخلا الكويت عن طريق منفذ النويصيب قبل يوم من التفجير وقاما بتسليم المتفجرات في صندوق للثلج إلى المتهم عبد الرحمن صباح عيدان سعود في منطقة النويصيب ثم غادروا البلاد مباشرة بعد عملية التسليم للعيدان والذي التقي بالإرهابي فهد القباع لتنفيذ العملية في اليوم التالي.
أما الأحكام الثلاثة المتبقية بالإعدام فبينهم اثنان من فئة «البدون» أدينا بالقتال إلى جانب «داعش»، إضافة إلى مدان لم يتم الكشف عن هويته.
وتم الحكم على 15 شخصا بينهم خمس نساء بالسجن ما بين سنتين و15 سنة بتهم متعددة بينها تقديم التدريب على السلاح والمساعدة على تنفيذ الهجوم أو العلم بالتحضير للهجوم دون الإبلاغ عنه. كما تمت تبرئة 14 متهما في القضية.
ومن بين الذين تمت تبرئتهم جراح نمر، وهو مالك السيارة التي نقلت الانتحاري.
وعقدت جلسة النطق في الحكم وسط إجراءات أمنية مكثفة فيما حلقت المروحيات في مجمع المحكمة الواقع في العاصمة الكويت. وقد حضر 24 متهما الجلسة. وفيما أحضر المتهمون الذكور إلى القاعة وجلسوا داخل قفص الاتهام، سمح للمتهمات بالجلوس على كراسي عادية من دون قفص، وأحطن بعدد كبير من عناصر الشرطة.
من جانب آخر، عقدت محكمة الجنايات في قضية «خلية العبدلي» أولى جلسات المحاكمة التي شهدت نفيًا رسميًا من المتهمين الـ26 شخصًا كويتيًا (بينهم إيراني واحد) تهم حيازة الأسلحة والتخابر مع إيران وحزب الله. وتم تأجيل المحاكمة إلى جلسة 29 سبتمبر (أيلول) الحالي. ونفى المتهمون التهم المنسوبة لهم بالتخابر مع حزب الله وإيران وحيازة أسلحة ومتفجرات. فيما قال محام من هيئة الدفاع عن المتهمين إنهم تعرضوا للتعذيب في أمن الدولة، في حين طالب محام بحظر النشر لمنع انزلاق البلاد نحو الفتنة الطائفية، وطالب محامٍ آخر بإعادة التحقيق في القضية.
وكانت النيابة العامة الكويتية أحلت مطلع الشهر الحالي المتهمين الـ26 إلى القضاء في القضية التي عرفت بـ«خلية حزب الله»، وكشفتها السلطات الكويتية في 13 أغسطس (آب) الماضي، حيث تم الكشف عن خلية كانت تخزن ذخائر ومتفجرات وتم اعتقال ثلاثة من أعضاء الخلية ومصادرة متفجرات وقاذفات صاروخية هجومية، وذلك في مزرعة بمنطقة العبدلي بالقرب من الحدود العراقية وفي منازل مملوكة للمشتبه بهم وشملت المضبوطات 19 ألف كيلو ذخيرة و144 كيلو متفجرات و68 سلاحا متنوعا و204 قنابل يدوية إضافة إلى صواعق كهربائية.
وتزامنًا مع انعقاد جلسة المحاكمة، وصف مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن العلاقات الإيرانية - الكويتية بأنها «قوية وبناءة والدولتان تسيران وفق إرادة قيادتي البلدين لتعزيز وتوسيع التعاون».وقال إن «أمير الكويت والرئيس الإيراني يتحركان بحكمة وتدبير في العلاقات الثنائية والإقليمية لتوفير أمن واستقرار وتطوير المنطقة».



كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
TT

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

أعربت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأحد، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات، وفتح طهران لمضيق هرمز أمام سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية.

وناقش جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، خلال استقباله وزيرة الخارجية الكندية، بمقر الأمانة العامة في الرياض، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج، كما بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاسم البديوي مستقبلاً أنيتا أناند في الرياض الأحد (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي إدانة مجلس التعاون الشديدة لهذه الاعتداءات العدوانية التي تنتهك سيادة دول الخليج، وتمثل خرقاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، مشدداً على وجوب الوقف الفوري لهذه الأعمال، وضرورة التزام إيران بتطبيق القرار الأممي 2817.

وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين مجلس التعاون وكندا من خلال خطة العمل المشتركة بين الجانبين، ودراسة بعض المقترحات التي تسهم في تعزيز علاقاتهما التجارية والاستثمارية، بما يسهم في تحقيق مصالحهما.


السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».