«العدالة والتنمية» المغربي يفوز بعمدية 6 مدن كبرى

أمين عام «التقدم والاشتراكية»: رئاسة «الأصالة والمعاصرة» 5 جهات مخالفة لإرادة الناخبين

«العدالة والتنمية» المغربي يفوز بعمدية 6 مدن كبرى
TT

«العدالة والتنمية» المغربي يفوز بعمدية 6 مدن كبرى

«العدالة والتنمية» المغربي يفوز بعمدية 6 مدن كبرى

أسفرت نتائج انتخاب رؤساء المجالس البلدية، التي جرت أمس، عن فوز حزب العدالة والتنمية المغربي، ذي المرجعية الإسلامية، متزعم الائتلاف الحكومي، بعمدية ست مدن كبرى هي: فاس، والدار البيضاء، والرباط، وطنجة، وأغادير، ومراكش.
وانتخب إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المكلف الموازنة، عمدة لمدينة فاس بالإجماع، بعدما كان حزبه قد حصد 72 مقعدا من أصل 97 مقعدا بالمدينة، وانتخب عبد العزيز العماري، الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، عمدة لمدينة الدار البيضاء، ومحمد البشير العبدلاوي عمدة لمدينة طنجة، بعد أن كان مرشحا وحيدا للمنصب، وحصل على 66 صوتا من أصل 81.
وأصبح محمد العربي بلقايد عمدة لمدينة مراكش، بعدما تمكن من الظفر بغالبية الأصوات في جلسة انتخاب رئيس وأعضاء مجلس المدينة؛ إذ منح 61 عضوا أصواتهم لمرشح «العدالة والتنمية» من بين 86 عضوا، وهو عدد مقاعد مجلس المدينة. وكان الحزب قد حصل على 40 مقعدا بمجلس مدينة مراكش من أصل 86 مقعدا.
وسيقود محمد صديقي، رئيس جمعية مهندسي حزب العدالة والتنمية، مجلس العاصمة الرباط، فيما انتخب صالح المالوكي عمدة لمدينة أغادير. بينما فاز محمد إدعمار من الحزب نفسه برئاسة مجلس مدينة تطوان، بعد أن صوت لصالحه 53 مستشارا، بينهم مستشارون في حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال المعارضين، والتجمع الوطني للأحرار (غالبية).
وكان الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، قد سحب ترشحه للمنصب في آخر لحظة بعدما تيقن من فوز إدعمار برئاسة المجلس.
وبالإضافة إلى المدن الكبرى، فاز حزب العدالة والتنمية برئاسة عدد من المدن المتوسطة، مثل سلا والقنيطرة والمحمدية وآسفي.. وغيرها.
في غضون ذلك، أعلن حزب الاستقلال عن مساندته إدريس الأزمي عمدة فاس الجديد، الذي حقق نصرا كاسحا ضد حميد شباط، الأمين العام للحزب الذي كان يشغل منصب عمدة فاس لولايتين متتاليتين، كما قرر «وضع تجربة الحزب رهن إشارته».
يأتي هذا الموقف انسجاما مع القرار الجديد الذي اتخذه حزب الاستقلال بفك ارتباطه بالمعارضة، والانتقال إلى المساندة النقدية لحكومة ابن كيران.
وقال في اجتماع عقده مساء أول من أمس مع مستشاري حزبه في مدينة فاس إن «هذه المرحلة لن تزيد الحزب إلا صمودا وقوة ومواجهة لخصوم الديمقراطية»، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة المعارض الذي فاز برئاسة 5 جهات (مناطق)، على الرغم من أنه حل في المرتبة الثانية في انتخابات مجالس الجهات، بعد حزب العدالة والتنمية.
في سياق متصل، انتقد نبيل بن عبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، النتائج التي أسفرت عنها انتخابات رؤساء الجهات، وقال إنها «تعكس أمرا مغايرا لإرادة الناخبين الذين منحوا الأغلبية لحزب العدالة والتنمية، بينما الأغلبية المطلقة لرئاسة الجهات سارت نحو حزب الأصالة والمعاصرة المعارض».
وأوضح بن عبد الله، الحليف الرئيسي لحزب العدالة والتنمية، الذي التزم وحده بالتصويت لفائدة مرشحي هذا الحزب، أن ما حصل في تلك الانتخابات يؤكد أن «الإرادة التحكمية في قرار الأحزاب السياسية ما زالت مستمرة»، منوها في المقابل بحياد وزارتي الداخلية والعدل.
كما أكد بن عبد الله أن «إرادة التحكم هي التي أعطت النجاح الباهر لحزب العدالة والتنمية»، مشيرا إلى أنه «بقدر استمرار هذا التحكم، فسيتقدم حزب العدالة والتنمية، وكذا حزب التقدم والاشتراكية الذي يرفض هذه الممارسات التي لا تساهم في البناء الديمقراطي، وانتخاب مؤسسات مستقلة ومستقيمة ومحترمة من قبل المواطنين».
وأضاف المسؤول الحزبي أن «المغاربة يستنكرون على مواقع التواصل الاجتماعي ما وقع في انتخاب رؤساء الجهات، ويتساءلون كيف جرت تلك التحالفات»، مشددا على أن حزبه «ظل وفيا لالتزاماته سواء في الجهات التي فازت فيها الأغلبية، أو المعارضة، لأن قراراته مبنية على الأخلاق والقيم والصدق».
في سياق متصل، قررت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي اجتمعت مساء أول من أمس، عدم الرد على «خرق» حزب التجمع الوطني للأحرار، المشارك في الحكومة، التزاماته بالتصويت لفائدة مرشحي التحالف الحكومي خلال انتخابات المدن والجهات، كما اتفق على ذلك قادة تحالف الغالبية. وكشف مصدر قيادي في حزب العدالة والتنمية، فضل عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» أن «الرد على خيانة حزب التجمع الوطني للأحرار ليس الآن، وأن الحساب سيتم بعد استكمال المسلسل الانتخابي نهاية الأسبوع الحالي».
وأضاف المصدر أن عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، «عازم على عقد مؤتمر صحافي في غضون هذا الأسبوع لإطلاع الرأي العام على ما وقع من تجاوزات وبيع وشراء في ذمم الناخبين الكبار»، مضيفا أن «رئيس الحكومة مصر على تحميل بعض قادة تحالف الغالبية (في إشارة لصلاح الدين مزوار الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الخارجية، ومحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية) مسؤولية خرق الاتفاق المبرم بين أحزاب الحكومة القاضي بإعطاء الأولوية لتحالفات الغالبية».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.