أمير المدينة المنورة: المنطقة مقبلة على نهضة كبيرة ويجب إيجاد فرص وظيفية للشباب

ثمن الدعم الكبير الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين لقطاع الأعمال بوصفه محركًا رئيسيًا لعجلة الاقتصاد

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه أمس  الاجتماع الثاني لمجلس الاستثمار بحضور وفد من البنك الدولي («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه أمس الاجتماع الثاني لمجلس الاستثمار بحضور وفد من البنك الدولي («الشرق الأوسط»)
TT

أمير المدينة المنورة: المنطقة مقبلة على نهضة كبيرة ويجب إيجاد فرص وظيفية للشباب

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه أمس  الاجتماع الثاني لمجلس الاستثمار بحضور وفد من البنك الدولي («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه أمس الاجتماع الثاني لمجلس الاستثمار بحضور وفد من البنك الدولي («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة - رئيس مجلس الاستثمار - على أهمية الاستفادة من الميزات النسبية للمنطقة ودورها في تعزيز الفرص الاستثمارية وإيجاد الفرص الوظيفية الحقيقية للشباب والشابات في مختلف المجالات، لا سيما أن المنطقة جاذبة للاستثمارات في الجوانب التجارية، والسياحية، والزراعية، والصناعية.
جاء ذلك خلال ترؤس الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمس، للاجتماع الثاني لمجلس الاستثمار بحضور وفد من البنك الدولي، وثمن أمير منطقة المدينة المنورة، في بداية الاجتماع الدعم الكبير الذي تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لقطاع الأعمال والرؤية الثاقبة في تعزيز دور القطاع الخاص بوصفه محركا رئيسيا لعجلة الاقتصاد الوطني.
وأشار أمير منطقة المدينة المنورة إلى أهمية تحسين مناخ الاستثمار بمنطقة المدينة المنورة والمحافظات التابعة لها وإبراز الميزات النسبية والتنافسية للمحافظات، خصوصًا أن المنطقة مقبلة على نهضة كبيرة وأن مجلس الاستثمار له دور أساسي في حث الجهات الحكومية والمؤسسات العامة للاستثمار ولتذليل العقبات أمامهم لتكون المدينة وجهة لجذب الاستثمارات في شتى المجالات.
واستعرض مجلس الاستثمار، المواضيع المدرجة على جدول الأعمال ومن أهمها تقرير البنك الدولي حول نتائج الدراسات التي كلف بها حول مناخ الاستثمار بمنطقة المدينة المنورة والذي يؤكد على ما تتميز به المنطقة من عوامل متعددة تضمن نجاح الاستثمار.
وأوضح مندوب البنك الدولي أنه تمت الموافقة على اعتماد الميزانية المطلوبة لاستكمال الدراسات المتعلقة بالتخطيط والتطوير الحضري في المدينة المنورة، ودراسة إدارة الاستثمارات العامة، ودراسة تقييم بيئة الأعمال على المستوى المحلي، والتي سوف تساعد في بلورة خارطة واضحة لواقع ومتطلبات الاستثمار واستمرار تحفيزه.
كما استعرض المجلس نتائج فريق العمل المشكل لدراسة المشاريع الأهلية الاستثمارية المتعثرة التي اقتصرت في المرحلة الأولى على المشاريع التعليمية الأهلية، حيث تطرق التقرير إلى العوائق التي تواجه ملاك المدارس الأهلية وتعذر التوسع في هذا القطاع رغم الزيادة المطردة فيه وأهمية أن تتناسب معدلات النمو في هذا النشاط مع الطلب المتزايد، وكان من أهم النقاط التي أثيرت ما يتصل بضرورة معاودة النظر من قبل جهات الاختصاص في بعض الاشتراطات ذات الصلة بالمساحات المحددة لإقامة مشاريع التعليم الأهلي.
كما ناقش المجلس المقترح المتعلق بتطوير ميناء ينبع التجاري والاستفادة من الميزة النسبية لمحافظة ينبع بوصفها أحد أهم المنافذ التجارية البحرية في المملكة، وإمكانية الاستثمار في مجال الاستيراد والتصدير كمنطقة إيداع للسلع المتنوعة.
من جهة أخرى، استعرض المجلس مخرجات منتدى المدينة المنورة الاقتصادي 1435هـ، والتوصيات التي انتهى إليها والتي تناولت مختلف الأنشطة التجارية، والصناعية، والاستثمارية، والخدمية الهادفة لتحسين مناخ وبيئة الاستثمار في المنطقة وتطوير أداء الأعمال وما يمكن أن يسهم في جذب الاستثمار وتفعيل عملية النمو الاقتصادي المحلي.
واتخذ المجلس عددا من القرارات، وضمنها، تشكيل فريق عمل لمتابعة تنفيذ توصيات منتدى المدينة الاستثماري، وتشكيل فريق عمل لدراسة مقترح الاستفادة من ميناء ينبع التجاري، وتكليف البنك الدولي باستمرار إنجاز الدراسات المطلوبة خلال الفترة المقبلة بالاشتراك مع بعض أعضاء المجلس ذوي الاختصاص، التركيز على الاستفادة من الميزات النسبية والتنافسية لجميع محافظات المنطقة بما يعزز النمو التكاملي المطلوب.
وشكر الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، أعضاء المجلس على جهودهم في خدمة منطقة المدينة المنورة مثمنًا جهود البنك الدولي في إعداد الدراسات اللازمة التي تهدف إلى تطوير وتحسين مناخ الاستثمار في المنطقة في ضوء الشراكة القائمة بين البنك الدولي ومجلس الاستثمار بمنطقة المدينة المنورة.



النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع وسط تقارير تمديد الولايات المتحدة الحصار على إيران

رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)
رُصدت أسعار البنزين في محطة وقود في لوس أنجلوس تتجاوز 8 دولارات للغالون (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط يوم الأربعاء ارتفاعها، وسط تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة ستمدد حصارها على الموانئ الإيرانية، مما يُرجح أن يُطيل أمد اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر تعليماته لمساعديه بالاستعداد لتمديد الحصار على إيران. وأضاف التقرير أن ترمب سيختار مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادرات النفط من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 52 سنتاً، أو 0.47 في المائة، لتصل إلى 111.78 دولار للبرميل عند الساعة 01:54 بتوقيت غرينتش، مسجلةً ارتفاعاً لليوم الثامن على التوالي. وينتهي عقد يونيو يوم الخميس، بينما بلغ سعر عقد يوليو (تموز) الأكثر تداولاً 104.84 دولار، مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو 57 سنتاً، أو 0.57 في المائة، لتصل إلى 100.50 دولار للبرميل، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة، مسجلةً ارتفاعاً لسبعة أيام من الأيام الثمانية الماضية.

وقال يانغ آن، المحلل في شركة «هايتونغ فيوتشرز»: «إن الارتفاع الأخير في أسعار النفط مدفوع بحصار مضيق تايوان. وإذا كان ترمب مستعداً لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم أكثر، ما سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع».

يعود الارتفاع الأخير في أسعار النفط إلى حصار مضيق تايوان. رغم وجود وقف لإطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، إلا أن الصراع لا يزال في حالة جمود بينما يسعى الطرفان إلى إنهاء القتال رسمياً، في ظل إغلاق إيران لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل إنهاء ما تزعم أنه برنامج إيران النووي، بينما تطالب إيران بتعويضات عن جولة القتال الأخيرة، وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ومنحها نوعًا من السيطرة على مضيق هرمز. ويستمر إغلاق مضيق هرمز في الضغط على المخزونات العالمية، حيث أفادت مصادر في السوق، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أن معهد البترول الأميركي أعلن انخفاض مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثاني على التوالي.

وذكرت المصادر أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان). وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 8.47 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 2.60 مليون برميل.


الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.