نص مشروع قرار الأمم المتحدة بشأن الأسلحة الكيماوية السورية

أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض لدي حضوره الجلسة التي تلي فيها نص مشروع القرار المتعلق بالأسلحة الكيماوية في سوريا
أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض لدي حضوره الجلسة التي تلي فيها نص مشروع القرار المتعلق بالأسلحة الكيماوية في سوريا
TT

نص مشروع قرار الأمم المتحدة بشأن الأسلحة الكيماوية السورية

أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض لدي حضوره الجلسة التي تلي فيها نص مشروع القرار المتعلق بالأسلحة الكيماوية في سوريا
أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض لدي حضوره الجلسة التي تلي فيها نص مشروع القرار المتعلق بالأسلحة الكيماوية في سوريا

فيما يلي نص مشروع القرار المتعلق بالأسلحة الكيماوية الذي اتفقت عليه القوى الكبرى والمفترض أن يكون عرض على مجلس الأمن ليلة أمس لإقراره وفقا لنص من رويترز:
مجلس الأمن، بالإشارة إلى تصريحات رئيسه في 3 أغسطس (آب) 2011. و21 مارس (آذار) 2012 و5 أبريل (نيسان) 2012، وقراراته أرقام 1540 (2004) و2042 (2012) و2043 (2012)، (ص2)
يعيد المجلس التأكيد على التزامه التام بسيادة واستقلال ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية. ويشدد على أن انتشار الأسلحة الكيماوية والصواريخ التي تحمل رؤوسا كيماوية، تشكل تهديدا على الأمن والسلم الدولي. وبالإشارة إلى أن الجمهورية العربية السورية انضمت في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1968 إلى بروتوكول حظر الاستعمال الحربي للغازات الخانقة أو السامة أو غيرها من الغازات والوسائل البكتريولوجية، الموقعة في جنيف في 17 يونيو (حزيران) عام 1925، وبالإشارة إلى أنه في 14 سبتمبر (أيلول) 2013، أودعت سوريا مع الأمين العام وثيقة انضمامها إلى اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيماوية وتدمير تلك الأسلحة (اتفاقية) وأعلنت أنها ستمتثل لأحكامها وستقوم على تنفيذها بأمانة وإخلاص، وتطبيق الاتفاقية بشكل مؤقت ريثما تدخل حيز التنفيذ بالنسبة للجمهورية العربية السورية، (ص6). ويرحب المجلس بتشكيل بعثة الأمين العام للأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية («البعثة») عملا بقرار الجمعية العامة (42-37 c1987) المؤرخ 30 نوفمبر عام 1987. والذي أكده القرار رقم 620 (1988) الصادر في 26 أغسطس 1988، ويعبر عن تقديره لعمل البعثة، كما يقر بصحة التقرير الصادر في 16 سبتمبر 2013 (S-2013-553) عن البعثة، الذي يؤكد حاجة البعثة لأداء مهمتها، والتأكيد على أن المزاعم ذات المصداقية باستخدام الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية في المستقبل ينبغي التحقيق فيها.
وإزاء الغضب الشديد نتيجة استخدام الأسلحة الكيماوية في 21 أغسطس 2013 في ريف دمشق، كما انتهى إليه تقرير البعثة، الذي أدان قتل المدنيين الناتج عن استخدامها، يؤكد مجددا على أن استخدام الأسلحة الكيماوية يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، ويشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن أي استخدام للأسلحة الكيماوية، ويعيد التأكيد على ضرورة الالتزام بالقرار 1540 (2004) بشأن امتناع جميع الدول عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للكيانات غير الدولية التي تحاول استحداث أسلحة نووية أو صنعها أو امتلاكها أو نقلها أو تحويلها أو استخدام أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة الكيماوية، والصواريخ التي تحمل هذه الأسلحة، وإذ برحب بإطار عمل للتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية بتاريخ 14 سبتمبر 2013، في جنيف، بين الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأميركية (S-2013-565)، بهدف ضمان تدمير برنامج الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية في أقرب وقت ممكن وبطريقة أكثر أمانا، والتعبير عن التزامها بالمراقبة الدولية الفورية على الأسلحة الكيماوية ومكوناتها في الجمهورية العربية السورية،.
ويرحب المجلس بقرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية من (20 سبتمبر 2013) الذي حدد إجراءات خاصة للتدمير العاجل لبرنامج الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية والتحقق الصارم منه، وتعبيرا عن عزمه على ضمان تدمير برنامج الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية وفقا للجدول الزمني الوارد في قرار المجلس التنفيذي للمنظمة الصادر في (20 سبتمبر 2013)، ويشدد على أن الحل الوحيد للأزمة الحالية في الجمهورية العربية السورية يأتي فقط عبر عملية سياسية شاملة وبقيادة سورية تقوم على أساس إعلان جنيف الصادر في 30 يونيو (حزيران) 2012. والتشديد على الحاجة إلى عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا في أسرع وقت ممكن، والتأكيد على أن استخدام الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية يشكل تهديدا للأمن والسلام الدولي.
وتأكيدا على أن الدول الأعضاء ملزمة بموجب المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة لقبول وتنفيذ قرار المجلس.
1. يؤكد على أن استخدام الأسلحة الكيماوية في أي مكان يشكل تهديدا للأمن والسلام الدولي.
2. يدين بشدة أي استعمال للأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية، ولا سيما الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس عام 2013. انتهاكا للقانون الدولي؛
3. يؤيد قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية (20 سبتمبر 2013)، الذي يتضمن الإجراءات الخاصة بالتدمير العاجل لبرنامج الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية والتحقق الصارم منه ويطالب بتنفيذه بالصورة الأنسب والأكثر أمنا؛
4. يقرر ألا تقوم الجمهورية العربية السورية باستخدام أو تطوير أو إنتاج أو امتلاك أو تخزين أسلحة كيماوية أو الاحتفاظ بها، أو نقل الأسلحة الكيماوية بشكل مباشر أو غير مباشر إلى دول أخرى أو كيانات غير دولية؛
5. يؤكد أنه لا ينبغي لأي طرف في سوريا أن يستخدم أو يطور أو ينتج أو يمتلك أو يخزن أو يحتفظ أو ينقل أسلحة كيماوية؛
6. يقرر ضرورة امتثال الجمهورية العربية السورية لجميع جوانب قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الصادر (20 سبتمبر 2013) (الملحق الأول)؛
7. يفيد بأنه ينبغي على الجمهورية العربية السورية التعاون بشكل كامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة بما في ذلك توصياتهم المعنية، عبر قبول الأفراد الذين تحددهم منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أو الأمم المتحدة عبر تقديم وضمان الأمن للأنشطة التي يقوم بها هؤلاء الأفراد عبر تزويد هؤلاء الأفراد بإمكانية الدخول الفوري وغير المقيد والحق في تفتيش والانتهاء من مهمتهم في كل المواقع، والسماح بالوصول الفوري وغير المقيد إلى الأفراد الذين تمتلك المنظمة الأسباب للاعتقاد بأهميتهم في تنفيذ مهمتهم، ويقرر بأن كل الأطراف في سوريا ستتعاون بشكل كامل في هذا الصدد.
8. يقرر تفويض فريق استكشافي من موظفي الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أعمال منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في سوريا، ويطلب من المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمين العام التعاون بشكل وثيق في تنفيذ قرار المجلس التنفيذي (20 سبتمبر 2013) وهذا القرار، ومن بين ذلك الأنشطة التنفيذية على الأرض، ويطلب كذلك من الأمين العام أن يقدم، بالتشاور مع المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وعند الاقتضاء، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إلى المجلس في غضون 10 أيام من اتخاذ هذا القرار توصيات بشأن دور الأمم المتحدة في القضاء على برنامج الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية؛
9. الإشارات بأن الجمهورية العربية السورية طرف في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، تؤكد على تمتع موظفي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية الذين جرى اختيارهم يضطلعون بالأنشطة المنصوص عليها في هذا القرار أو قرار من المجلس التنفيذي للمنظمة من (20 سبتمبر 2013) بالامتيازات والحصانات الواردة في ملحق التحقق، الجزء الثاني (ب) من اتفاقية الأسلحة الكيماوية، ويطلب من الجمهورية العربية السورية إبرام اتفاقات مع الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية؛
10. يشجع الدول الأعضاء على تقديم الدعم، بما في ذلك الأفراد، والخبرة التقنية، والمعلومات، والمعدات، والموارد المالية الأخرى والمساعدة، بالتنسيق مع المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمين العام، لتمكين المنظمة والأمم المتحدة من تنفيذ قرار تدمير برنامج الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية، ويقرر بتفويض الدول الأعضاء في امتلاك، ومراقبة، والنقل، ونقل وتدمير الأسلحة الكيماوية التي حددها المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، بما يتفق مع الهدف من اتفاقية الأسلحة الكيماوية، لضمان تدمير برنامج الأسلحة الكيماوية للجمهورية العربية السورية في أقرب وقت ممكن وبطريقة أكثر أمانا؛
11. يحث جميع الأطراف السورية والدول الأعضاء المعنية التي تمتلك قدرات ذات صلة أن تعمل بشكل وثيق مع المنظمة والأمم المتحدة لاتخاذ الترتيبات اللازمة لأمن بعثة الرصد والتدمير، مع الاعتراف بالمسؤولية الأساسية للحكومة السورية في هذا الصدد؛
12. يقرر إجراء مراجعة بشكل دوري لتنفيذ الجمهورية العربية السورية لقرار المجلس التنفيذي للمنظمة (20 سبتمبر 2013) وهذا القرار، ويطلب من المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن يقدم تقريرا إلى مجلس الأمن، عن طريق الأمين العام، الذي سيرفق معلومات ذات صلة عن أنشطة الأمم المتحدة المتعلقة بتنفيذ هذا القرار، في غضون 30 يوما، ثم بصورة شهرية بعد ذلك، ويطلب كذلك من المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمين العام أن يقدما تقريرا بطريقة منسقة، حسب الحاجة، إلى مجلس الأمن، بشأن عدم الامتثال لهذا القرار أو قرار المجلس التنفيذي للمنظمة الصادر في (20سبتمبر 2013)؛
13. يؤكد من جديد على استعداده للنظر بشكل فوري في أي تقارير للمنظمة بموجب المادة الثامنة من اتفاقية الأسلحة الكيماوية، التي تنص على إحالة قضايا عدم الامتثال إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة؛
14. يقرر أن تقوم الدول الأعضاء بإبلاغ مجلس الأمن بشكل فوري عن أي انتهاك للقرار رقم 1540 (2004)، بما في ذلك استحواذ كيانات غير دولية على الأسلحة الكيماوية والصواريخ الحاملة لها والمواد ذات الصلة من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لذلك؛ المتمثلة في المساءلة؛
15. يعرب عن اقتناعه الشديد بضرورة محاسبة الأفراد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية في الجمهورية العربية السورية؛
16. يؤيد بشكل كامل بيان جنيف الصادر في 30 يونيو عام 2012 (الملحق الثاني)، والذي يحدد عددا من الخطوات الرئيسية بدءا من إنشاء هيئة حكم انتقالي تمارس صلاحيات تنفيذية كاملة، والتي يمكن أن تشمل أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة وجماعات أخرى ويجب أن تشكل على أساس الاتفاق المتبادل؛
17. يدعو إلى عقد مؤتمر دولي بشأن سوريا، في أقرب وقت ممكن، لتنفيذ إعلان جنيف، ويدعو جميع الأطراف السورية إلى الانخراط بجدية وبصورة بناءة في مؤتمر جنيف حول سوريا، ويؤكد على ضرورة أن يكونوا ممثلين للشعب السوري تمثيلا كاملا وأن يلتزموا بتنفيذ إعلان جنيف وتحقيق الاستقرار والمصالحة، وعدم انتشار الأسلحة النووية
18. يؤكد من جديد أن على جميع الدول الأعضاء الامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم للكيانات غير الدولية التي تحاول تطوير أو صنع أو امتلاك أو نقل أو تحويل أو استخدام أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية والصواريخ التي تنقلها، وتدعو جميع الدول الأعضاء، ولا سيما الدول الأعضاء المجاورة للجمهورية العربية السورية، الإبلاغ عن أي انتهاك لهذه الفقرة إلى مجلس الأمن على الفور؛
19. يطالب ألا تقوم الكيانات غير الدولية بتطوير أو تصنيع أو امتلاك أو نقل أو تحويل أو استخدام أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية الصواريخ الحاملة لها، وتدعو جميع الدول الأعضاء، ولا سيما الدول الأعضاء المجاورة للجمهورية العربية السورية، إلى الإبلاغ عن أي إجراءات تتعارض مع هذه الفقرة إلى مجلس الأمن على الفور؛
20. يقرر بأن على جميع الدول الأعضاء حظر شراء الأسلحة الكيماوية والمعدات ذات الصلة، والسلع والتكنولوجيا أو المساعدة من الجمهورية العربية السورية عبر رعاياها أو باستخدام السفن أو الطائرات التي ترفع علمها، سواء أكان منشؤها في أراضي الجمهورية العربية السورية أم لا الامتثال؛
21. يقرر، أنه في حال عدم الامتثال لهذا القرار، بما في ذلك النقل غير المصرح به للأسلحة الكيماوية، أو أي استخدام للأسلحة الكيماوية من قبل أي شخص في الجمهورية العربية السورية، سيتم فرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛
22. يقرر الاستمرار بفاعلية في متابعة القضية قيد النظر.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.