«حواء».. مفتاح فريق العمل الناجح

زيادة عدد النساء تزيد فرص التفوق

«حواء».. مفتاح فريق العمل الناجح
TT

«حواء».. مفتاح فريق العمل الناجح

«حواء».. مفتاح فريق العمل الناجح

لو كنت قائدًا لفريق عمل وترغب في ضمان نجاحه، فإن دراسة حديثة تنصحك بدمج أكبر عدد ممكن من النساء إليه. وفي مفاجأة لافتة، أوضحت الدراسة، التي شملت 699 فردًا، أن نجاح فريق العمل لا يرتبط بمتوسط ذكاء أفراده، وإنما بمتوسط الحساسية الاجتماعية لديهم، وتكافؤ توزيع فرص التعبير عن الرأي، ونسبة تمثيل المرأة داخل الفريق.
وابتكر الباحثون مصطلح «المجموعة الذكية»، موضحين أنه مثلما أن هناك أفرادًا أذكياء وآخرين أقل ذكاءً، فإن المجموعات أيضا تتفاوت في مستويات ذكائها.
وشدد القائمون على الدراسة الصادرة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة على «الحساسية الاجتماعية» باعتبارها العامل الأهم وراء نجاح المجموعات، ويقصد بها القدرة على قراءة أفكار الآخرين من خلال تعبيرات الوجه. ونظرًا لتفوق المرأة المعروف علميًا على هذا الصعيد من الذكاء العاطفي، فإنه من الطبيعي أن تتزايد احتمالات نجاح فريق العمل مع تزايد أعداد أعضائه من النساء.
وكشف الفريق القائم على الدراسة أن تفوق المرأة يمتد إلى قراءة الوجوه حتى عبر شبكة الإنترنت، فخلال دراسة أخرى ملحقة بالدراسة الأصلية عرض العلماء على المشاركين، بعد تقسيمهم لمجموعات يتراوح عدد أفرادها بين اثنين وخمسة، اختبارًا لقراءة الأفكار من خلال العين. وطلب من المشاركين تحديد مشاعر معقدة، مثل الفضول أو الحرج في صور لأعين. وحققت الفرق التي تضم نساء أكثر نتائج أفضل.
وتكرر الأمر مجددًا لدى إخضاع الفرق لعدد من الاختبارات الأخرى، مثل العصف الذهني. وشرح الباحثون أنه على عكس المتوقع، فإن تمتع بعض الرجال بخصال مثل الانفتاح أو القدرة على التعاطف مع الآخرين وإدراك مشاعرهم لا يرفع مستوى ذكاء المجموعة التي ينتمون إليها، مؤكدين: «لم نتوصل إلى أي علاقة ارتباطية واضحة بين سمة شخصية عامة ومستوى الذكاء الجمعي أو تنامي القدرة على قراءة الأفكار، ذلك أن قراءة الأفكار ليست سمة شخصية، وإنما مهارة».



الذكاء الاصطناعي يعزز فرص الحمل

الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين نتائج التلقيح الصناعي (جامعة إمبريال كوليدج لندن)
الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين نتائج التلقيح الصناعي (جامعة إمبريال كوليدج لندن)
TT

الذكاء الاصطناعي يعزز فرص الحمل

الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين نتائج التلقيح الصناعي (جامعة إمبريال كوليدج لندن)
الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين نتائج التلقيح الصناعي (جامعة إمبريال كوليدج لندن)

توصلت دراسة من جامعة إمبريال كوليدج لندن في بريطانيا إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز فرص الحمل لدى السيدات الخاضعات للتلقيح الصناعي.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تسلط الضوء على إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحسين نتائج العلاج وتقديم رعاية أكثر دقة للمريضات، ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية (Nature Communications).

ويذكر أن التلقيح الصناعي إجراء طبي يساعد الأزواج الذين يعانون من مشاكل في الإنجاب على تحقيق الحمل. وفي هذا الإجراء، يتم استخراج البويضات من المبايض لدى السيدات بعد تحفيزها بواسطة أدوية هرمونية، ثم يتم تخصيبها بالحيوانات المنوية للرجال في المختبر. وبعد التخصيب، يتم مراقبة نمو الأجنة في المختبر، ثم يتم اختيار أفضل الأجنة لنقلها إلى رحم المرأة في أمل حدوث الحمل.

وتمر العملية بخطوات أولها تحفيز المبايض باستخدام أدوية هرمونية لزيادة إنتاج البويضات، ثم مراقبة نمو الحويصلات التي تحتوي على البويضات عبر جهاز الموجات فوق الصوتية. وعند نضوج البويضات، تُجمع بواسطة إبرة دقيقة وتُخصّب في المختبر. وبعد بضعة أيام، تنُقل الأجنة المتطورة إلى الرحم لتحقيق الحمل.

ويُعد توقيت إعطاء حقنة الهرمون أمراً حاسماً في نجاح العملية، حيث يستخدم الأطباء فحوصات الموجات فوق الصوتية لقياس حجم الحويصلات، لكن تحديد التوقيت المناسب يعد تحدياً.

وفي هذه الدراسة، استخدم الباحثون تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات أكثر من 19 ألف سيدة خضعن للعلاج. ووجدوا أن إعطاء حقنة الهرمون عندما يتراوح حجم الحويصلات بين 13 و18 ملم كان مرتبطاً بزيادة عدد البويضات الناضجة المسترجعة، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في معدلات الحمل.

وبينما يعتمد الأطباء حالياً على قياس الحويصلات الأكبر فقط (أكثر من 17-18 ملم) لتحديد توقيت الحقن، أظهرت الدراسة أن الحويصلات المتوسطة الحجم قد تكون أكثر ارتباطاً بتحقيق نتائج إيجابية في العلاج.

كما أظهرت النتائج أن تحفيز المبايض لفترات طويلة قد يؤدي لارتفاع مستويات هرمون البروجستيرون، مما يؤثر سلباً على نمو بطانة الرحم ويقلل من فرص نجاح الحمل.

وأشار الفريق إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يتيح للأطباء اتخاذ قرارات أكثر دقة في توقيت هذا الإجراء، مع الأخذ في الاعتبار أحجام الحويصلات المختلفة، وهو ما يتجاوز الطرق التقليدية التي تعتمد فقط على قياس الحويصلات الكبرى.

وأعرب الباحثون عن أهمية هذه النتائج في تحسين فعالية التلقيح الصناعي وزيادة نسب النجاح، مشيرين إلى أن هذه التقنية تقدم أداة قوية لدعم الأطباء في تخصيص العلاج وفقاً لاحتياجات كل مريضة بشكل فردي.

كما يخطط الفريق لتطوير أداة ذكاء اصطناعي يمكنها التفاعل مع الأطباء لتقديم توصيات دقيقة خلال مراحل العلاج؛ ما سيمكنهم من تحسين فرص نجاح العلاج وتحقيق نتائج أفضل.