سقوط «رافعة إنشاءات» يؤدي إلى وفاة 87 شخصًا في الحرم المكي

السلطات السعودية تشكل لجنة للتحقيق في الحادثة

جانب من حادث سقوط رافعة الإنشاءات في المسجد الحرام الذي نتج عنه وفاة 87 شخصا (واس)
جانب من حادث سقوط رافعة الإنشاءات في المسجد الحرام الذي نتج عنه وفاة 87 شخصا (واس)
TT

سقوط «رافعة إنشاءات» يؤدي إلى وفاة 87 شخصًا في الحرم المكي

جانب من حادث سقوط رافعة الإنشاءات في المسجد الحرام الذي نتج عنه وفاة 87 شخصا (واس)
جانب من حادث سقوط رافعة الإنشاءات في المسجد الحرام الذي نتج عنه وفاة 87 شخصا (واس)

أدى سقوط «رافعة» عملاقة تابعة لإحدى الشركات التي تقوم بتوسعة الحرم المكي إلى وفاة 87 شخصًا، فيما أصيب نحو 201، لتعلن السلطات السعودية أمس فتح تحقيق بتلك الحادثة.
وقال أحمد المنصوري المتحدث الرسمي لرئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إن الحادثة وقعت في تمام الساعة الخامسة وعشر دقائق من عصر أمس (الجمعة)، التي أرجعها للعواصف الشديدة والرياح القوية والأمطار الغزيرة والحالة الجوية على العاصمة المقدسة، إذ سقط جزء من إحدى الرافعات على جزء من المسعى بالمسجد الحرام والطواف.
وأضاف المنصوري أن الرئاسة والأجهزة الحكومية باشرت على الفور التحقيق في الحادث الذي نتج عنه حتى إعداد هذا الخبر وفاة 87 شخصًا كانوا موجودين في الموقع، في حين بلغ عدد المصابين الذين تم نقلهم إلى المستشفيات 201 مصابا، لافتا إلى أن الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، يتابع الحادث منذ لحظة وقوعه، كذلك الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية.
وبادر الأمير خالد الفيصل، فور وقوع الحادث، بجولة ميدانية مع القيادات العسكرية المعنية بالحادث والقطاعات الحكومية، ووجه في حينه بسرعة تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة أسباب حادثة سقوط رافعة في الحرم المكي والرفع بنتائجها عاجلاً.
وفي الوقت الذي تقوم به الجهات المعنية لكشف الأسباب التي أدت إلى سقوط الرافعة التي يبلغ طولها أكثر من 60 مترًا عن سطح الأرض، وتزن عشرات الأطنان، ذهبت مصادر غير رسمية للقول إن شدة الرياح، أمس، وتعرض الرافعة لصاعقة قبل هطول الأمطار أديا إلى سقوطها رغم ثباتها بدعامات ثقيلة من جانبيها.
وفور وقع الحادثة، باشرت أكثر من 15 آلية تابعة للدفاع المدني، ونحو 68 فرقة إسعافية تابعة للهلال الأحمر السعودي، نقل أكثر من 50 حالة مصابة جراء سقوط الرافعة للمستشفيات القريبة من الحرم المكي، في حين تمت معالجة عدد من الحالات التي كانت إصابتها طفيفة في موقع الحادث.
وفي سياق متصل قال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن الحادثة وقعت في اللحظات التي كان يتدفق للحرم فيها عشرات الآلاف للدخول للحرم، للطواف والسعي وأداء صلاة المغرب، وفي تلك اللحظات كانت الرياح قوية، بلغت 60 كلم في الساعة، وفقا للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وكانت السماء محمّلة بالسحب الركامية، وفي لحظات سقطت الرافعة الذي يزيد ارتفاعها عن 60 مترًا إلى سطح الساحة الشرقية من المسجد الحرام.
ولفت الشهود الذين كانوا موجودين في مكة لحظة وقوع الحادثة، إلى أن قوة الرياح التي عصفت بمكة المكرمة تسجل للمرة الأولى بهذه القوة والسرعة، التي كان لها دور في إخلال توازن الرافعة التي يزيد عمرها على ثلاث سنوات منذ انطلاق مشروع توسعة الحرم الشريف، لتسقط في اللحظة الأولى على سطح المسعى، ومن وقوة الارتطام تهاوت من الدور الثاني إلى ساحة الحرم وأصابت رافعة أخرى كانت موجودة في ساحة الحرم.
وفي هذه الأثناء، ارتطمت الرافعة بعدد كبير من المصلين الموجودين في السطح والدور الثاني، وانتشرت الجثث في مواقع مختلفة من الساحة الشرقية، التي تسببت في هلع المصلين الذي أصيبوا بحالات إغماء نتيجة المنظر، الذي سارعت معه إدارة شؤون المسجد الحرام، في نقل المصابين والمتوفين بواسطة نحو 20 عربة «قولف»، مخصصة لنقل الحافظات المعبأة بمياه زمزم، ومركبات أخرى، إلى مواقع فرز المصابين في الشق الغربي من المسجد الحرام.
وكانت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، أرسلت تحذيرات حول التقلبات الجوية، التي شملت سرعة الرياح، والتي بلغت 60 كلم في الساعة مع سحب ركامية رعدية ممطرة تأثرت مكة بها أمس، وقالت الرئاسة في بيان صادر لها إنها نبهت منذ وقت مبكر عن الحالة، وأشعرت في تقرير بثته يوم أمس عن تأثر مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بعواصف رعدية ممطرة مصحوبة برياح نشطة، والتوقعات تشير إلى أن حالة عدم الاستقرار على منطقة مكة المكرمة خاصة العاصمة المقدسة والمشاعر خلال الأيام المقبلة.
وبالعودة لنقل الحالات المصابة إلى المستشفيات، أكد الدكتور خالد الحبشي مدير عام الإدارة العامة للحج والعمرة، أنه تمت الاستعانة بفرق إسعافية من المراكز بمكة المكرمة وجدة والطائف وعرفة، للدعم والمساندة، إضافة إلى الفرق الموجودة في نقاط الفرز بجوار «باب علي» و«باب المروة» و«الشبيكة» و«باب السلام» في الحرم المكي، وهو عمل يقوم به الهلال الأحمر حرصا واستعدادا لأي ظرف طارئ خارج عن الإرادة في حادثة سقوط الرافعة.
وأضاف الدكتور الحبشي، أن هناك متابعة من رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز، للحادث مع القيادة المركزية بمكة المكرمة ومتابعة الحدث لحظة بلحظة، ووجه الأمير فيصل بسرعة استيعاب جميع الحالات من خلال مباشرة الفرق الإسعافية والكوادر الطبية ونقل المصابين. وتشير التقارير الطبية، إلى أن الإصابات التي تعرض لها نحو 184 شخصًا، ما بين متوسطة وقوية، تشمل كسورًا، وجروحًا عميقة، إلا أن جميع الحالات مستقرة، فيما تقوم جميع المستشفيات بتقديم الرعاية الأولية لجميع المرضى.



دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تشدد على إشراكها في أي محادثات

حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)
حسب البديوي... ما أطلقته إيران من صواريخ على دول الخليج بلغ 85 % من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال الحرب (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، ضرورة إشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات تُعنى بحل الأزمة الراهنة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، محذراً من أن «أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد بها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضاً قاطعاً».

ودعا البديوي، خلال إحاطة أمام عدد من السفراء العرب والأجانب في الرياض، أمس، الشركاء والأصدقاء في العالم إلى توجيه رسالة إلى إيران، تطالبها بالتوقف الفوري وغير المشروط عن الاعتداءات على دول مجلس التعاون.

وأعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، كما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء.

وواصلت الدفاعات الخليجية التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث دمَّرت الدفاعات السعودية، أمس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية.


السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.