احتفلت الأوساط الأثرية والثقافية والسياحية المصرية، أمس (الجمعة)، الموافق 11 سبتمبر (أيلول)، بعيد رأس السنة الفرعونية لعام 6257، وقال خبراء أثريون، إن قدماء المصريين كانوا أول من احتفل بهذا اليوم وأطلقوا عليه «ني - يارو» أي «يوم الأنهار» الذي هو ميعاد اكتمال فيضان نهر النيل، وتحرف الاسم فيما بعد إلى «نيروز»، وهو العيد الذي كان يمثل أول يوم في السنة الزراعية الجديدة، وقد اهتم المصريون بالاحتفال بعيد النيروز كتراث ثقافي مصري قديم.
وأكد الخبراء أن الفراعنة حرصوا قبل خمسة آلاف عام على إقامة الاحتفالات بليلة رأس السنة الفرعونية في كل عام وسط مظاهر واحتفالات صاخبة. والسنة الفرعونية هي سنة شمسية مرتبطة بالنجوم مقسمة إلى 12 شهرًا بكل شهر 30 يومًا ثم تليها خمسة أيام أو ستة لتكملة بقية السنة.
وأقامت محافظات مصر خاصة الأقصر وأسوان والمنيا الكثير من الاحتفالات، أمس، وقال مصطفى وزيري، مدير عام آثار الأقصر، إن «التقويم المصري كان هو التقويم الأكثر دقة في العالم، وكان فيضان النيل هو أهم أحداث السنة»، مضيفًا أن «المصريين فقط هم من توصلوا لحقيقة بالغة الدقة، حيث لاحظوا أن السنة تتكون من 365 يومًا وربع اليوم»، مشيرًا إلى أنهم اهتموا كثيرًا بالتقويم وتعاقب فصول السنة التي أقاموا عليها أوان الزرع والحصاد.
من جانبه، قال الخبير الأثري، أسامة إبراهيم، إن «التقويم المصري سمي بالتقويم (التوتي) نسبة إلى (توت عنخ أمون) أحد فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشرة في تاريخ مصر القديم»، لافتًا إلى أن «السنة المصرية القديمة احتوت على الكثير من الأعياد التي ارتبطت بالتقويم مثل رأس السنة وأعياد كل شهرين وبدايات الفصول»، مضيفًا أن «أقدم التقاليد التي ظهرت مع الاحتفال بعيد رأس السنة الفرعونية صناعة الكعك والفطائر».
وأكد الأثري أسامة إبراهيم: «كان قدماء المصريين يحتفلون بإقامة حفلات الرقص والموسيقى ومختلف الألعاب والمباريات والسباقات»، لافتًا إلى أن «من أكلاتهم المفضلة في عيد رأس السنة (البط والأوز والأسماك المجففة).. أما مشروباتهم فكانت (عصير العنب).. ومن العادات التي كانت متبعة، الاحتفال بعقد القران مع الاحتفال بعيد رأس السنة، حتى تكون بداية العام بداية حياة زوجية سعيدة.
وكان عيد رأس السنة الفرعونية قد شهد لأول مرة استعراض لـ«كرنفال الزهور» في عهد ملكة مصر كليوباترا، حيث تصادف يوم جلوسها على العرش مع رأس السنة الفرعونية. وعندما دخل الفرس مصر أطلقوا عليه اسم «عيد النيروز» أو «النوروز» ومعناه باللغة الفارسية «اليوم الجديد».. وقد استمر احتفال الأقباط به بعد دخول المسيحية وما زالوا يحتفلون به حتى الآن.
في غضون ذلك، قالت دراسة مصرية، صادرة عن مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، إن «رأس السنة الفرعونية عيد عظيم في مصر القديمة يشارك فيه الجميع، ويؤدي فيه المهرجون والمغنون والراقصون فنونهم». وأكدت الدراسة التي أعدتها الباحثتان خديجة فيصل ودعاء معبد، أن «الوثائق الكلدانية في بلاد ما بين النهرين التي ترجع إلى ستة آلاف سنة، تروي لنا كيف كانت الشعوب القديمة في الشرق الأوسط، تحصي أيام السنة وشهورها، كان تقويمهم يعتمد على أوجه القمر، مع اجتهادهم في متابعة تغيرات الفصول».
وطبقًا للدراسة، كان للقدماء المصريين تقويم أكثر دقة، وكان فيضان النيل هو أهم أحداث السنة؛ مما جعلهم يدركون أن تقويمهم القديم مهم، واحتفظ المصريون بهذا التقويم طيلة أربعة آلاف عام، وقد وصل بهم الأمر إلى عكس أوضاع الفصول حتى إنهم صاروا ينشدون أناشيد الربيع في الشتاء.
11:42 دقيقه
أوساط ثقافية وأثرية في مصر تحتفل بعيد رأس السنة الفرعونية
https://aawsat.com/home/article/450386/%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%B7-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D9%81%D9%84-%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%B1%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%B9%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9
أوساط ثقافية وأثرية في مصر تحتفل بعيد رأس السنة الفرعونية
قدماء المصريين أطلقوا عليه «يوم الأنهار» احتفاء باكتمال فيضان النيل
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
أوساط ثقافية وأثرية في مصر تحتفل بعيد رأس السنة الفرعونية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

