«داعش» يعرّض المعتقلين والأطفال لقصف التحالف الدولي بوضعهم في معسكراته

«داعش» يعرّض المعتقلين والأطفال لقصف التحالف الدولي بوضعهم في معسكراته

قوات التحالف تستهدف فصائل المعارضة المسلحة للمرة الثالثة وتقتل 243 مدنيًا
الجمعة - 27 ذو القعدة 1436 هـ - 11 سبتمبر 2015 مـ
لندن: «الشرق الأوسط»
قال الناطق باسم حملة «الرقة تذبح بصمت»، والعضو السابق في الهيئة العامة للثورة السورية بمدينة الرقة، محمد الصالح، إن عددا من عناصر تنظيم داعش «قتلوا بغارات لطيران التحالف الدولي، على قرية الكرين بريف مدينة الطبقة في محافظة الرقة، ليل الثلاثاء – الأربعاء». وأضاف أن ضحايا آخرين قتلوا أيضا، موضحا أن التنظيم يقيم تحصينات وتعزيزات عسكرية، من خلال المتاريس والمواقع العسكرية في القرية، ويجلب عددا من العمال والمعتقلين لديه للعمل فيها، مما أسفر عن مقتل معظمهم بغارات التحالف.
ولفت الصالح، في تصريح لموقع «سمارت» المعارض، إلى أن القرية «منطقة عسكرية لـ(داعش)، يمنع دخول المدنيين إليها، وتوجد فيها أربعة معسكرات، بينها معسكر لتدريب الأطفال على أساليب القتال». وذكر أن التنظيم يحصن قرية الكرين منذ فترة طويلة، و«يحاول تغيير المنطقة مستفيدا من طبيعتها الجغرافية والجبلية، عن طريق حفر الجبال وتحويلها لمستودعات أسلحة وذخيرة، للاستفادة منها في وقت لاحق».
إلى ذلك، نشرت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» تقريرا بعنوان «قوات التحالف تستهدف فصائل المعارضة المسلحة للمرة الثالثة»، وثقت فيه استهداف قوات التحالف لمقر ما يسمى بـ«جيش السنة» التابع لـ«جيش الفتح».
وبحسب التقرير فإن قوات التحالف الدولي استهدفت في أغسطس (آب) 2015 أحد مقرات العسكرية التابعة لـ«جيش السنة»، أحد فصائل المعارضة المسلحة الذي انضم لغرفة عمليات «جيش الفتح» (تجمع لبعض فصائل المعارضة المسلحة، إضافة إلى تنظيم جبهة النصرة)، وذلك في قرية أطمة الواقعة في ريف إدلب الشمالي. ويعد المقر مصنعا لتجهيز عبوات قذائف الهاون.
وذكر التقرير أن القصف حصل قرابة الساعة 8:30 مساء، بستة صواريخ متتالية أحدثت دمارا كاملا في المباني وسوّيت بالأرض، وأدت إلى مقتل 9 مدنيين، بينهم 7 أطفال وسيدة، 6 أطفال منهم من عائلة العموري، وأنه لدى تحليل صور الضحايا والدمار تبين عدم وجود حرائق أو انفجارات متتابعة ناتجة عن وجود مواد متفجرة داخل المقر. وهذا يشير في الغالب إلى خلو المكان من مواد ذات طبيعة انفجارية، وأن المقر يقتصر في عمله على تصنيع العبوات المعدنية للقذائف.
وانتهى التقرير إلى أن استهداف تنظيم داعش في مكان، وتركه يتمدد في أماكن أخرى، يرسل رسائل سلبية للمجتمع السوري بعدم وجود حتى استراتيجية عسكرية واضحة في استهداف التنظيم المتشدد.
ويقول فضل عبد الغني، مدير «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»: «لا تحتوي القرية التي تم استهدافها على أي مقرات لتنظيم داعش، ولا تخضع لسيطرته أيضا، وهي بعيدة جدا عن الحدود التي يقاتل فيها تنظيم داعش فصائل المعارضة المسلحة في ريف حلب الشمالي الشرقي، فما هي الرسالة السياسية التي يرغب التحالف الدولي في توجيهها عبر استهداف مقرات يعلمون تماما أنها لا تتبع لتنظيم داعش، هذا التنظيم الذي سجلنا بالاسم والمكان والزمان قيامه بقتل 3473 عنصرا من المعارضة المسلحة منذ نشأة التنظيم حتى الآن؟».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة