قبيل الانتخابات.. قادة الأحزاب في اليونان يتبادلون الاتهامات في مناظرة تلفزيونية

تسيبراس يعترف بأخطائه.. ومميراكيس يعد بإنعاش اقتصاد البلاد

قادة الأحزاب السياسية اليونانية خلال المناظرة التلفزيونية التي أقيمت مساء أول من أمس بالعاصمة أثينا (أ.ب)
قادة الأحزاب السياسية اليونانية خلال المناظرة التلفزيونية التي أقيمت مساء أول من أمس بالعاصمة أثينا (أ.ب)
TT

قبيل الانتخابات.. قادة الأحزاب في اليونان يتبادلون الاتهامات في مناظرة تلفزيونية

قادة الأحزاب السياسية اليونانية خلال المناظرة التلفزيونية التي أقيمت مساء أول من أمس بالعاصمة أثينا (أ.ب)
قادة الأحزاب السياسية اليونانية خلال المناظرة التلفزيونية التي أقيمت مساء أول من أمس بالعاصمة أثينا (أ.ب)

خلال أول مناظرة لقادة الأحزاب السياسية قبل الانتخابات البرلمانية المبكرة في اليونان، والمقررة يوم 20 سبتمبر (أيلول) الحالي، تعهد رئيس الوزراء المستقيل ألكسيس تسيبراس (41 عاما)، زعيم حزب سيريزا اليساري، بمواصلة النضال لتخفيف تدابير التقشف المفروضة من الدائنين الدوليين، واعترف بأخطائه خلال المفاوضات مع الدائنين الأوروبيين، التي أثمرت عن حزمة إنقاذ جديدة لليونان، وقال إن المعركة مع الجهات الدائنة لم تكن متكافئة. فيما وعد إيفانجيلوس مميراكيس (61 عاما)، زعيم المعارضة الممثلة في حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ، بجذب الاستثمارات، والمساهمة في الانتعاش الاقتصادي للبلاد.
وأوضح تسيبراس خلال المناظرة، التي تعتبر الأولى منذ عام 2009، والتي تبادل فيها قادة الأحزاب الاتهامات، أنه قد يكون ارتكب أخطاء خلال المفاوضات، لكنه أصر على أن الصفقة مع الدائنين كانت ضرورية لضمان مستقبل البلاد الاقتصادي، وقال مدافعا عنها: «لم نستسلم.. بل توصلنا إلى تسوية مؤلمة تشمل جوانب إيجابية لمصلحة الشعب اليوناني».
وكانت الصفقة التي أبرمها زعيم حزب سيريزا اليساري قد أدت إلى انقسام داخل حزبه، ولكنه قال أثناء المناظرة إن اليونان ستعود قوية، نافيا احتمال عودة اليونان إلى التراجع الاقتصادي، وأكد أنها لن تواجه إغلاقا للمصارف من جديد.
وكانت المناقشة بين زعماء الأحزاب السياسية المشاركة مثيرة للاهتمام، خاصة عند اقتراب نهايتها بعد أن استمرت ثلاث ساعات، وعلى الرغم من الإطار الضيق للقواعد المحددة للمناظرة، إلا أنه كانت هناك بعض النقاط المثيرة للاهتمام، والمواقف والخلافات التي تم عرضها خلال النقاش، وتعرف عليها الناخب اليوناني، ولكن وفقا للمراقبين فإنه لا يوجد فائز أو مهزوم في هذه المناظرة.
وشارك في المناظرة التلفزيونية، التي بثتها معظم القنوات الرسمية والخاصة، مع استثناء حزب الفجر الذهبي اليميني المتطرف، زعماء سبعة أحزاب رئيسية، حيث شارك ألكسيس تسيبراس، زعيم حزب سيريزا اليساري، وإيفانجيلوس مميراكيس، زعيم حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ، وبانيوتيس لافازانيس، زعيم حزب الوحدة الشعبية، وثيوظوراكيس، زعيم حزب النهر، وديمتريس كوتسوباس، السكرتير العام للحزب الشيوعي، وبانوس كامينوس، زعيم حزب اليونانيين المستقلين، وفوفي جينماتا، زعيم حزب الباسوك الاشتراكي.
وأظهرت استطلاعات الرأي، التي جرت مؤخرا في اليونان حول الانتخابات المقبلة صعود أحزاب صغيرة، كما يبدو أن تسيبراس، الذي لا يزال يحظى بأعلى نسب دعم، سوف يضطر إلى التحالف مع حزبين صغيرين على الأقل لتشكيل حكومة ائتلاف، ورغم أن حليفته الاشتراكية فوفي جينيماتا اعترضت على سجل الحكومة برئاسة تسيبراس في الأشهر الماضية، فإنها لا تزال تعتبر الحليف التقليدي لحزب سيريزا اليساري، وقالت خلال المناظرة: «لو كانت هناك جائزة أفشل رئيس في الاقتصاد فلا شك أن تسيبراس سيكون هو المنتصر، فقد حوّل فائضنا إلى عجز، وأفرغ صناديق الرفاه الاجتماعي والتقاعد، وجلبنا إلى شفير الخروج من منطقة اليورو والكارثة».
وتناولت أسئلة الصحافيين الموجهة إلى زعماء الأحزاب عدة محاور رئيسية، أبرزها الاقتصاد والتنمية، والبطالة والإدارة، والسياسة الاجتماعية والتعليم والصحة، وسياسة الهجرة والسياسة الخارجية والدفاع، فيما هيمن على النقاش قضايا مرتبطة أساسا بالاقتصاد والتحالفات ما بعد الانتخابات.
وستكون الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل ثالث مرة يتوجه فيها اليونانيون هذا العام إلى صناديق الاقتراع، بعد انتخابات يناير (كانون الثاني) التي أفرزت فوز حزب سيريزا اليساري، برئاسة تسيبراس، ومن ثم الاستفتاء حول الاتفاق مع الدائنين في شهر يوليو (تموز) المنصرم، والذي رفضه الشعب اليوناني بمعظمه، وهو ما اعتبر في حينه انتصارا لحزب سيريزا، الذي رفض شروط الدائنين المطروحة، قبل أن يقبل بشروط مخففة ويبرم الاتفاق بعدها بشهر.
ويتوقع أن تعقد مناظرة تلفزيونية أخرى بين تسيبراس الذي يتصدر استطلاعات الرأي، وبين منافسه وخصمه الأساسي زعيم المعارضة وحزب «الديمقراطية الجديدة» المحافظ إيفانجيلوس ميمراكيس، الاثنين المقبل.
وخلال الجولة الأخيرة من المناظرة توجه كل زعيم برسالة إلى الناخبين لا تزيد مدتها على دقيقة ونصف، إذ قال ألكسيس تسيبراس، إن «اتهام الحكومة بجلب قرض 90 مليار يعتبر اتهاما باطلا»، مؤكدًا أن صفقة الـ86 مليار يورو لا تمثل عبء على الديون، وأن إعادة هيكلة الديون هي واقع حقيقي وسوف يتم تنفيذه.
أما إيفانجيلوس ميمراكيس فقد أصر على أن حكومة حزب سيريزا أثقلت البلاد بديون تصل إلى نحو 90 مليار يورو إضافية، وقال إن هذا القرض يحمل المزيد من الإجراءات المؤلمة والقاسية على الشعب، وهاجم تسيبراس بالأكاذيب التي أطلقها حتى يتم انتخابه. كما هاجم بانايوتيس لافازانيس حكومة تسيبراس والمعارضة اليمينية، وقال إنهما جلبا مذكرة ثالثة للبلاد مع الدائنين، مؤكدًا على آيديولوجية حزبه الجديد «الوحدة الشعبية»، المتمثلة في العودة إلى عملة وطنية يونانية والخروج من اليورو، وقال إن تسيبراس وميمراكيس يقدمان تضحيات للحفاظ على منطقة اليورو موحدة، بدلا من البحث عن المصالح الوطنية لليونان.



تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)
TT

تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)

حذّرت تركيا من أن نشر قوات فرنسية في قبرص مِن شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي. وقال مصدر عسكري تركي مسؤول إن الترتيبات المتعلقة بأمن واستقرار جزيرة قبرص محددة بموجب اتفاقيات دولية، وإن تركيا هي إحدى الدول الضامنة لوضع الجزيرة المقسمة بين شطرين؛ تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب.

ويسود ترقب لاتفاقٍ من المنتظر توقيعه في يونيو (حزيران) المقبل لنشر قوات فرنسية في الشطر الجنوبي من قبرص (أي في جمهورية قبرص المعترَف بها دولياً والعضو في الاتحاد الأوروبي).

وذكر المصدر العسكري، خلال إفادة صحافية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، أنه بينما لا يزال من غير الواضح ماهية الحاجة الأمنية المحددة التي تقف وراء تصريحات فرنسا بشأن نشر القوات في جنوب قبرص، فإن مثل هذه المبادرات تُهدد بزعزعة التوازن الدقيق القائم، وتزيد من حِدة التوترات.

مخالفة للقانون الدولي

وأكد أن تركيا تتصرف وفقاً للقانون الدولي، وأن الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة يمثل أولوية قصوى.

جنود أتراك في شمال قبرص (وزارة الدفع التركية)

وتؤكد تركيا، التي تحتفظ بقوات في الشطر الشمالي من قبرص منذ عام 1974، أن نشر جنود فرنسيين في جنوب قبرص لا يتفق مع القانون الدولي؛ لأن اتفاقيات عام 1960 التي قبلتها الأمم المتحدة، ومنها «معاهدة الضمان»، لا تزال سارية المفعول. ووفق «معاهدة الضمان»، تلتزم تركيا واليونان وبريطانيا بضمان استقلال قبرص ووحدة أراضيها، ومنع أي نشاط يستهدف توحيد الجزيرة مع دولة أخرى أو تقسيمها.

وتلتزم جمهورية قبرص، في إطار المعاهدة، بعدم الدخول في أي اتحاد سياسي أو اقتصادي مع أي دولة، وبمنع أي نشاط يدعم تقسيمها أو اتحادها مع دولة أخرى. ووفقاً للمعاهدة، لا يمكن، قانوناً، للطرف اليوناني أن يتصرف بمفرده، بل لا بد من التوصل إلى اتفاق مع القبارصة الأتراك.

وقال المصدر العسكري التركي إن مبادرة نشر قوات فرنسية في الشطر الجنوبي لقبرص لا تعني فحسب المساس بالحقوق والمصالح الوطنية لتركيا أو جمهورية شمال قبرص التركية، بل قد تُشكل أيضاً مخاطر أمنية مستقبلية على الإدارة القبرصية اليونانية، مشدداً على أنه ينبغي تجنب أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.

موقف فرنسا

وتستند فرنسا في نشر قوات لها بقبرص على تفعيل بند الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة 42 من معاهدة الاتحاد الأوروبي بشأن «المساعدة المتبادلة»، وقرارات قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمتهم التي في نيقوسيا في 24 أبريل (نيسان) الحالي، لبحث التداعيات الأمنية والاقتصادية المتسارعة للحرب في إيران.

جانب من قمة قادة الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا 24 أبريل (إ.ب.أ)

ويرتبط طرح هذه المادة، في هذا التوقيت، بمبدأ الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وذهب الكاتب في صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة التركية، مليح ألطينوك، إلى أن الاتحاد الأوروبي وقبرص يسعيان، عبر إعادة طرح بند الدفاع المشترك، إلى تشكيل مستقبل قبرص بمعزل عن الدول الضامنة وحلف «ناتو». ووفق ما جرى تداوله عن الاتفاقية المرتقبة، فإنها تتضمن بنوداً مثل نشر عناصر عسكرية فرنسية بجزيرة قبرص، وتطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية بين نيقوسيا وباريس، وتبادل التكنولوجيا في المجال العسكري، والأنشطة التدريبية، ودعم اللوجستي للمنشآت العسكرية.

ردود فعل متباينة

وعدَّت جمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً إلا من جانب تركيا) عزم الشطر الجنوبي للجزيرة (جمهورية قبرص) نشر قوات فرنسية في الجزيرة «خطوة استفزازية وغير مقبولة»، محذّرة من أنها ستضر كثيراً السلام والاستقرار في الجزيرة.

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، أن الاتفاقية المزمع توقيعها مع فرنسا تأتي في إطار جهود لتعزيز العلاقات الدفاعية مع فرنسا.

ورأى خبراء أتراك أن مثل هذا النوع من نشر القوات في الجزيرة ليس وضعاً جديداً تماماً، بل هو بمثابة استمرار للنظام المعمول به حالياً، نظراً لوجود اتفاقيات دفاعية سارية بين اليونان والولايات المتحدة وفرنسا.

وأكد المصدر العسكري التركي أن الاتفاقية المرتقبة من شأنها أن تؤثر سلباً على جهود التعاون والحوار الرامية إلى إرساء الاستقرار في المنطقة.

ورأت صحيفة «ميلليت»، القريبة من الحكومة، أن مثل هذه التحركات لن تغير التوازنات في المنطقة، في ظل قدرات تركيا وموقعها الجغرافي، وأن المسألة ذات بُعد سياسي ونفسي أكثر من بُعدها العسكري.

وحذّرت، في الوقت نفسه، من أن إدخال أطراف غير ضرورية في هذا المسار يرفع من توقعات جمهورية قبرص، بما يؤثر على التوازنات في «جمهورية شمال قبرص التركية» والجزيرة عموماً ويغذي التوتر السياسي.


ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة، بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إدارته تدرس خفض عدد القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي حديثه للصحافيين في قاعدة عسكرية، قال ميرتس إن بوصلة ألمانيا لا تزال موجهة نحو حلف شمال الأطلسي «ناتو» القوي وشراكة يعتمد عليها عبر الأطلسي.

وأضاف: «كما تعلمون، هذه الشراكة عبر الأطلسي قريبة بشكل خاص من قلوبنا... ومن قلبي شخصياً».

ودخل ترمب في سجال بالكلمات مع ميرتس حول حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. وقال، يوم الثلاثاء، إن ميرتس لا يعرف ما الذي يتحدث عنه، بعد أن قال المستشار الألماني إن الإيرانيين يُهينون الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكتب ترمب، على موقع «تروث سوشيال»، الأربعاء: «تقوم الولايات المتحدة بدراسة ومراجعة إمكانية خفض عدد القوات في ألمانيا، وسيُتخذ قرار في هذا الشأن، خلال الفترة القصيرة المقبلة».

ولم يُشر ميرتس إلى أحدث تصريحات ترمب، ولم يردَّ على الأسئلة بعد بيانه، لكنه أعاد تأكيد استعداد برلين للمشاركة في مهمة عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد استيفاء الشروط. وأضاف أن برلين لا تزال على «اتصال وثيق» مع شركائها، وخاصة واشنطن، بشأن إيران.

وتشير معلومات مركز بيانات القوى العاملة في الدفاع، التابع لوزارة الدفاع الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة لديها ما يزيد قليلاً عن 68 ألف فرد عسكري في الخدمة الفعلية موزّعين، بشكل دائم، على قواعدها الخارجية في أوروبا.

ويتمركز أكثر من نصفهم؛ أي نحو 36400 في ألمانيا. ويمثل هذا جزءاً بسيطاً من القوات الأميركية البالغ عددها 250 ألف جندي التي كانت متمركزة هناك في عام 1985، قبل سقوط جدار برلين ونهاية الحرب الباردة.

إمدادات كافية من الطاقة

إلى ذلك، قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن ألمانيا ​لديها إمدادات كافية من النفط والغاز، لكن النقص العالمي في هذه الموارد يعني أن حكومته تبذل كل ‌ما في ‌وسعها ​دبلوماسياً ‌لفتح ⁠مضيق ​هرمز.

وأوضح في ⁠لقاء مفتوح مع المواطنين في بلدة زالتسفيدل في شمال البلاد، الخميس: «لا تزال لدينا ⁠إمدادات كافية من ‌النفط ‌والغاز. ويمر جزء ​ضئيل ‌نسبياً من الإمدادات ‌الموجهة إلى أوروبا عبر مضيق هرمز. وتأتي الغالبية من مصادر أخرى».

وأضاف: «ومع ‌ذلك، فإن النقص في الأسواق العالمية ⁠يمثل ⁠بالطبع مؤشراً مهما لتطورات الأسعار هنا. ولذلك، فإن كل الجهود، ومنها جهودي الشخصية، تهدف إلى تقديم كل مساهمة ممكنة لفتح مضيق هرمز».


إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
TT

إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)

صدر حكمٌ، اليوم الخميس، بإدانة رجل بريطاني متعصب لفكرة تفوُّق العِرق الأبيض، بالتخطيط لارتكاب أعمال ​إرهابية، بعد محاولته شراء مسدس وذخيرة من ضباط متنكرين.

وقال الادعاء في القضية إن المتهم متأثر بشدةٍ بأفكار الزعيم النازي أدولف هتلر، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودفع «ألفي كولمان» 3500 جنيه إسترليني (4730 دولاراً) مقابل مسدس ونحو 200 طلقة، قبل أن ‌تعتقله الشرطة ‌في سبتمبر (أيلول) ​2023.

وقال ‌الادعاء إن ​الشاب، البالغ من العمر 21 عاماً، كان مولعاً بالديكتاتور النازي هتلر و«توماس ماير»، وهو شخص منعزل مهووس بالنازيين قتل النائبة جو كوكس في هجوم عنيف بالشارع في عام 2016.

وعثرت السلطات في أجهزة «كولمان» على بياناتٍ ‌كتبها «ديلان ‌روف» الذي قتل تسعة أشخاص ​من ذوي البشرة ‌السوداء في كنيسة بولاية كارولاينا الجنوبية ‌في عام 2015، و«برينتون تارانت» الذي قتل 51 من المصلّين المسلمين في مسجد بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.

وقال المدّعي العام نيكولاس دي لا ‌بوير، للمحلِّفين في محكمة أولد بيلي بلندن، إن كولمان كتب معتقده الخاص في شكل مذكّرات قال فيها: «كل من ليس في صفنا يجب أن يموت».

واعترف كولمان بارتكاب جريمة حيازة سلاح، و10 تُهم تتعلق بوثائق تحتوي على معلومات من المحتمل أن تكون مفيدة للإرهابيين، لكنه أنكر التخطيط لارتكاب أعمال إرهابية.

وأدانته هيئة المحلفين بعد أن أُعيدت المحاكمة، ومن ​المنتظر صدور العقوبة ​ضده في يوليو (تموز) المقبل.