انكماش النمو في كندا.. «ركود» أم «عثرة»؟

اقتصادها يشهد ثاني أكبر أزمة منذ «الكساد الكبير»

انكماش النمو في كندا.. «ركود» أم «عثرة»؟
TT

انكماش النمو في كندا.. «ركود» أم «عثرة»؟

انكماش النمو في كندا.. «ركود» أم «عثرة»؟

الآن، تقف كندا، خامس أكبر منتج للنفط عالميًا، وإحدى الدول الصناعية السبع الكبرى، على حافة الركود الاقتصادي، وسط فقاعات الإسكان وهبوط الأسواق المالية وأنباء عن تراجع أسعار النفط، وتراجع الدولار الكندي مؤخرًا عند مستوى 75 سنتًا أميركيًا للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمان، ليصبح الكنديون على حافة الهاوية.
وانكمش الاقتصاد الكندي في النصف الأول من العام الجاري للمرة الأولى منذ الكساد الكبير عام 2009. وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء الكندي. وسجل الاقتصاد الكندي تراجعًا بنحو 0.5 في المائة، على أساس سنوي، خلال الربع الثاني المنتهي في يونيو (حزيران) الماضي، بعد تراجع بنحو 0.8 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري. وذلك رغم النمو الإيجابي الذي شهده الاقتصاد الكندي في يونيو، بعد خمسة أشهر متتالية من النمو السلبي.
ففي المتوسط، تنفق كندا ما يقرب من تريليوني دولار في أي سنة مالية معينة. لكن في عام 2015. انخفض الناتج المحلي إلى أقل من 1.5 مليار دولارًا.
ولا يزال قطاع النفط والغاز الكندي في نضال بسبب ضعف الاقتصاد الصيني وتراجع الطلب على النفط الكندي.
ولانخفاض أسعار النفط أثر كبير على النمو الاقتصادي في كندا، فمشاريع الرمال النفطية الجديدة، التي تتطلب أسعار خام غرب تكساس عند 65 دولارًا أميركيًا للبرميل الواحد حتى إلى نقطة التعادل، وأسعار النفط تصل في المتوسط عند نحو 50 دولارًا للبرميل حتى الآن خلال العام الجاري، يجري تأجيل قرارات بشأنها. وشركات النفط تتحرك لتسجيل هوامش ربحية تكاد تكون معدومة في دورة الميزانية لعام 2016.
وعلى نحو آخر يتعمق الكنديون في الديون أكثر من أي وقت مضى، ولكن حتى الآن يتم إدارتها بشكل جيد للغاية، وفقا لتقرير صدر مؤخرًا من وكالة مراقبة الائتمان ترانسونيون.
ويقول التقرير إنه باستثناء الرهون العقارية، كان متوسط ديون المستهلك في كندا نحو 21.028 ألف دولار في الربع الثاني من عام 2015، مقارنة بنحو 20.880 دولارًا في نفس الفترة من العام الماضي.
ولكن مدفوعات الديون المتأخرة لمدة 90 يومًا هي في تراجع بنسبة 4 في المائة، واستطاع الكنديون سداد أكثر من ذلك بكثير من خلال الخطوط الائتمانية والقروض.
وقال جيسون وانغ، مدير ترانسونيون للأبحاث: «معدلات جنوح جميع المنتجات الائتمانية منخفضة نسبيًا، ولكن رغم ذلك لاحظنا تحسنا واضحا في بعض المنتجات الائتمانية الأكثر شعبية مثل خطوط الائتمان». ويُضيف وانغ: «يعتبر هذا علامة إيجابية على أن الكنديين على حد سواء على وعي متزايد بأهمية تسديد الدفعات في الوقت المحدد، ولهم القدرة على القيام بذلك».
لكن رويال بنك أوف كندا RBC، يقول إن هناك أزمة سيولة «حتمية» ستواجه الأسر الكندية، حيث قفز إجمالي الديون المستحقة على الكنديين 4.9 في المائة في يونيو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتصل إلى 1.84 تريليون دولار، وذلك هو أسرع وتيرة نمو للديون في أكثر من عامين.
وأضاف البنك، في تقرير اطلعت عليه «الشرق الأوسط»: «حتى في حال ارتفاع أسعار الفائدة تدريجيًا، فهناك ضغوط تصاعدية على إجمالي الالتزامات المالية للأسر، ومن غير المرجح أن يكون هناك مفر منها».
وقال لورا كوبر، وهو خبير اقتصادي في RBC: «رغم الأداء الاقتصادي الضعيف في كندا، ما زالت العائلات تُزيد من اعتمادها على الاقتراض».
وقال بريكلين دواير، الخبير الاقتصادي لدى بي.إن.بي باريبا في نيويورك: «عندما تتعرض كندا لأي اضطرابات اقتصادية، فذلك أيضًا يعرض المصدرين الأميركيين لأزمات واضطرابات مماثلة». وأضاف دواير، في مذكرة للعملاء صدرت في أغسطس (آب) الماضي بعنوان «كندا وليس الصين»، أن «النمو الاقتصادي في كندا يهم أميركا أكثر من الصين».
فرغم فزع مراقبي الاقتصاد العالمي بسبب المخاوف الأسوأ من المتوقع بسبب تباطؤ الصيني، بعد تخفيض قيمة عملتها في 11 أغسطس الماضي في خطوة مفاجئة، فإن احتمال استمرارية الآثار المباشرة على التجارة بين الولايات المتحدة مع تباطؤ النمو الصيني وتراجع قيمة اليوان ضعيفة بكثير من التداعيات المحتملة من تراجع الطلب الكندي.
ورغم أن الأرقام الأخيرة من إحصاءات كندا تبين أن فرص العمل في كندا ثابتة مع تحقيق نمو متواضع للوظائف، فإن الكثير من الخبراء قد سارعوا لوصف الأداء الاقتصادي لهذا العام بالركود.
وارتفع التوظيف في القطاع الخاص بنحو 190 ألف وظيفة على أساس معدل موسمي في شهر أغسطس، وهو مستوى أعلى هامشيا من الوظائف التي تم إضافتها في يوليو (تموز) الماضي، ولكن لم يعد تمامًا لما هو فوق مستوى 200 ألف وظيفة المُسجل في مارس (آذار) من عام 2014.
وأضاف الاقتصاد الكندي 12 ألف وظيفة في أغسطس، ولكن معدل البطالة ارتفع قليلاً إلى 7 في المائة، للشهر السابع على التوالي، حيث يبحث أكثر من 40 ألف مواطن عن عمل.
وقال هوبكنز، كبير الاقتصاديين في وكالة موديز، لـ«رويترز»: «يبدو أن تحدي الصعاب من حيث النجاة من الهبوط الكبير في الاقتصاد العالمي ليس هو فقط ما يُرهق الاقتصاد الكندي، ولكن تسارع أسعار المنازل القائمة، والتي هي غريبة بعض الشيء والحدس، في وقت يتباطأ فيه النمو الاقتصادي، يُعتبر أمرا مُرهقا آخر بسبب المخاوف من فقاعات الرهن العقاري وتباطؤ حركة البيع والشراء».
وتتحدى سوق الإسكان الصعاب وسط تواصل قيمة منازل الكنديين في الصعود، رغم الانكماش الاقتصادي، ويتوقع الخبراء أن يستمر هذا الاتجاه.
واستمرت قيمة منازل الكنديين في صعود مستمر، ووفقًا لتقديرات البنك الوطني الكندي، ارتفع مؤشر أسعار المنازل بنسبة 1.2 في المائة في يوليو الماضي.
وفي استطلاع أجرته رويترز، نُشر الأسبوع الماضي، توقع 20 محللاً أن هذا الاتجاه سيستمر. ومن المحتمل أن ترتفع أسعار المنازل الكندية بنسبة 5.2 في المائة هذا العام، على حد قولهم، ثم ترتفع بنسبة 2 في المائة في 2016 و2.3 في المائة في عام 2017.
لكن رغم الانكماش الاقتصادي، يُعطي الدولار الكندي المُنخفض نسبيًا حافزا للمصنعين المحليين لخلق فرص عمل إضافية التي تقلصت مع غلق الكثير من مشروعات النفط القائمة في كندا مع تراجع أسعار النفط عالميًا.
وخفض بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي مرتين هذا العام في محاولة لتوفير وسادة للاقتصاد، التي تضررت بشدة من جراء تراجع أسعار النفط التي بدأت في نفس الوقت الحالي من العام الماضي.
ورفض رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، استخدام مصطلح «ركود»، مشيرًا إلى أن الاقتصاد يتعافى بعد «عثرة» سريعة، بعد تسجيل الاقتصاد نموًا في يونيو.
واعتبر رئيس الوزراء الكندي أن بلاده تمثل «جزيرة الاستقرار» أمام التحديات المالية الكبيرة، إذ تمكنت من تجاوز الأزمة المالية العالمية بطريقة أفضل من معظم دول العالم. ويأمل اقتصاديو كندا أن يقوم الدولار الكندي، الأكثر ليونة، ومعدلات الفائدة المنخفضة بدفع النشاط الاقتصاد في النصف الثاني من العام 2015.

* الوحدة الاقتصادية
بـ«الشرق الأوسط»



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».