شركات أميركية تضيء شوارع السعودية بالطاقة الشمسية.. وأخرى تعرض حلولاً هندسية للإسكان

فيما تشهد الرياض تحولاً اقتصاديًا عبر الانفتاح الاقتصادي مع العالم

منتدى الاستثمار السعودي الأميركي اختتم أعماله في واشنطن أول من أمس («الشرق الأوسط»)
منتدى الاستثمار السعودي الأميركي اختتم أعماله في واشنطن أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

شركات أميركية تضيء شوارع السعودية بالطاقة الشمسية.. وأخرى تعرض حلولاً هندسية للإسكان

منتدى الاستثمار السعودي الأميركي اختتم أعماله في واشنطن أول من أمس («الشرق الأوسط»)
منتدى الاستثمار السعودي الأميركي اختتم أعماله في واشنطن أول من أمس («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي أبرمت فيه شركات أميركية مع شركات أخرى سعودية اتفاقيات مهمة في ملف إضاءة شوارع السعودية بالطاقة الشمسية، والرعاية الصحية، والإسكان، والتوظيف، علمت «الشرق الأوسط» أن شركات أميركية تفاوض عددا من شركات التطوير العقاري في السعودية، بهدف تقديم خدمات هندسية جديدة من شأنها المساهمة في حل أزمة الإسكان في البلاد.
وتعتبر الشركات الأميركية في قطاعات الرعاية الصحية، والإسكان، والتوظيف، من أكثر شركات العالم التي نجحت في تجاوز الظروف الاقتصادية والمالية التي قد تعاني منها كثير من الدول، فيما يعتبر نظام البناء الأميركي للمساكن أقل تكلفة، وأسرع زمنيًا من حيث مدة التنفيذ.
وفي الشأن ذاته، أكد سهيل الدراج الخبير في الشؤون الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن السعودية ستشهد تحولاً اقتصاديا مهمًا عقب توجيه خادم الحرمين الشريفين لوزارة التجارة والصناعة، وهيئة الاستثمار في البلاد، بإعادة دراسة الأنظمة التجارية، وتحفيز الشركات العالمية على العمل المباشر في السوق السعودية.
وقال دراج «فتح السوق مباشرة أمام الشركات العالمية، يعد خطوة ممتازة ومشجعة، والأمر ذاته ينطبق على فتح سوق الأسهم السعودية مباشرة للاستثمار الأجنبي المباشر، وهذا يدل على أن السعودية اقتصاديا ستكون أكثر انفتاحًا، فسنرى على سبيل المثال سوق الأسهم السعودية في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة».
ولفت الخبير في الشؤون الاقتصادية إلى أن في العالم اليوم شركات كبيرة عابرة للقارات، مضيفا: «السعودية تعتبر سوقًا جاذبة لهذه الشركات، بسبب ارتفاع الطلب، ووجود قدرة شرائية عالية لدى المستهلك»، مضيفا: «سنشاهد شركات كبرى تعمل مجال المطاعم، والأجهزة التقنية، والسيارات، وغيرها، تستثمر بقوة في السوق السعودية».
وفي إطار ذي صلة، قال المهندس عبد المحسن المجنوني الرئيس التنفيذي للمبادرات الاستراتيجية بالهيئة العامة للاستثمار في السعودية: «ما تم إعلانه من اتفاقيات وقرارات وأيضًا مبادرات متنوعة على هامش منتدى الأعمال السعودي الأميركي الذي عقد الأسبوع الماضي يمثل منظومة متكاملة تستهدف توفير المناخ الملائم لاستقطاب وتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية في السعودية».
وأرجع المهندس المجنوني سبب الزخم والنجاح الذي حققه المنتدى كونه أقيم بالتزامن مع زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الولايات المتحدة الأميركية، مما أسهم بشكل مباشر في نوعية الحضور الكبير الذي شهده المنتدى على الصعيد الرسمي من خلال مشاركة نخبة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال وممثلي شركات استثمارية كبرى، مضيفا: «جميعها عوامل ساهمت في أن يحقق المنتدى أهدافه التي أقيم من أجلها».
وقال الرئيس التنفيذي للمبادرات الاستراتيجية بالهيئة العامة للاستثمار «تميز المنتدى لم يقتصر على الوجود الرسمي والحكومي بل كان هنالك تفاعل من قبل ممثلي شركات القطاع الخاص السعودي والأميركي مع نشاط المنتدى وفعالياته، مما انعكس على حجم الشراكات التي أبرمت بين رجال الأعمال السعوديين ونظرائهم الأميركيين التي شملت مجالات عدة وفي قطاعات مهمة وحيوية مثل الصناعة والسياحة وخدمات الرعاية الصحية وغيرها».
وقال: «تركزت معظم بنود هذه الاتفاقات على التعاون الاستثماري ونقل التقنية وتبادل الخبرات وتوفير مزيد من فرص العمل النوعية للقوى العاملة السعودية، وشكلت دفعًا قويًا لتطوير نوعية الشراكات التي يبرمها القطاع الخاص السعودي مع شركات عالمية رائدة تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني بشكل عام من خلال توطين الاستثمارات والتقنية وتبني أساليب إدارية متطورة تعزز من تنافسية قطاع الأعمال في السعودية»، مبينا أن ذلك بلا شك هدف استراتيجي تعمل عليه الجهات كافة ومنها هيئة الاستثمار.
ولفت المهندس المجنوني إلى تفاعل الشركات الأميركية المستثمرة في السعودية واهتمامها بالبرنامج الذي أطلق في المنتدى، بهدف توطين الكفاءات الوطنية في المشروعات المنضوية تحت الهيئة العامة للاستثمار، وقال: «تم إعلان 8 شركات أميركية خلال المنتدى استقطابها أكثر من 250 شخصًا من خريجي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الذين يدرسون في الجامعات الأميركية وذلك في السنة الأولى من هذا البرنامج، وتشمل الوظائف تخصصات متنوعة تتناسب مع أعمال وأنشطة هذه الشركات العالمية».
وتأتي هذه التصريحات، في وقت اختتم فيه منتدى الاستثمار السعودي الأميركي الذي نظمه مجلس الأعمال السعودي الأميركي وهيئة الاستثمار السعودية، نشاطاته أول من أمس بواشنطن، فيما شهد المنتدى التوقيع على حزمة من الاتفاقيات والشراكات الاقتصادية بين الشركات والمؤسسات السعودية ونظيراتها الأميركية.
وحظيت تلك الاتفاقيات بدعم حكومي لممثلي شركات القطاع الخاص في كلا البلدين وحضرها عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، وعادل المبارك الملحق التجاري لدى أميركا الشمالية، والدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، ورئيس مجلس الأعمال السعودي الأميركي عبد الله بن جمعة.
وشملت الاتفاقيات مجالات عدة في قطاعات مهمة وحيوية وهي خدمات الرعاية الصحية والصيدلة والصناعة والسياحة والتدريب والإسكان والتوظيف وغيرها من القطاعات الحيوية، وتركزت معظم بنود الاتفاقيات على تعاون في مجال تبادل الخبرات ونقل التقنية للإسهام في توفير المزيد من فرص العمل النوعية للقوى العاملة السعودية، كما تشكل دفعا قويا للانتقال من الشراكة التجارية القائمة على حجم الواردات والصادرات إلى شراكات أعمق وأمتن، من شأنها أن تسهم في توطين الاستثمارات والتقنية، بالإضافة إلى تبني أساليب إدارية متطورة تعزز من تنافسية قطاع الأعمال في السعودية وتطورها.
وفي الشأن ذاته، وقعت مذكرة تفاهم بين شركة «إنتر هيلث» و«إكس 2 بيوسيستمز» للنظم البيولوجية للتعاون في علاج إصابات الدماغ في السعودية بحيث يتيح الاتفاق للشركة السعودية الاستفادة من أجهزة الاستشعار الإلكترونية المتقدمة، وأجهزة القياس الحيوي التي يمكن ارتداؤها، والاتصالات اللاسلكية، وتحليل البيانات السحابية التي توفرها شركة «اكس 2 الأميركية» من أجل مراقبة إصابات الرأس والتمكن من تشخيص ورصد حالات ارتجاج الدماغ المحتملة بسرعة ودقة، كما تتضمن الاتفاقية تقديم الدعم الشامل، والرعاية المتخصصة للمصابين بالارتجاج.
كما وقع اتفاق بين «سمامة القابضة» و«ساه غلوبال» على عدد من المشاريع في مجال الطب النووي، تشمل إنشاء مركز للتصوير الجزيئي، ومركز بروتون العلاجي، إلى جانب إنشاء مركز للتدريب والتعليم في مجال الطب النووي، ووقعت شركة «سمامة» مذكرة تعاون مع «جنرال إلكتريك إنترناشيونال» لدعم خطط الشركة في الاستثمار في المجالات الصحية.
كذلك وقع اتفاق تعاون بين «مجموعة العبد الكريم القابضة»، و«سولار وان»، على إضاءة شوارع السعودية بالطاقة الشمسية، تشمل التجميع والتركيب وخدمة الأنظمة، ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب طلبيات كبيرة منها تثبيت أكثر من ألفي وحدة إضاءة شمسية لإنارة أكثر من 60 كيلومترا على الطرق المؤدي إلى مرافق الإنتاج البعيدة، وتلتزم الاتفاقية بإيجاد حلول الطاقة المتجددة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، ونقل التقنية إلى السعودية وتوفير فرص عمل أفضل للقوى العاملة.
كما جرى التوقيع على اتفاق شراكة بين «هورايزن شيلد» و«جي أي تالسيس» في مجال صيانة الطائرات في السعودية، ستساعد فيه الأخيرة شركة «هورايزن» على تطوير مشروعها لصيانة مكونات الطائرات داخل السعودية، وتطوير قدرتها على إصلاح وتصنيع قطع الغيار.
كما وقعت شركة «الصالحية» اتفاق تعاون مع شركة «أمغن» وهي شركة صيدلانية بيولوجية أميركية متعددة الجنسيات مقرها ولاية كاليفورنيا، وتعد أكبر شركة مستقلة للتكنولوجيا الحيوية في العالم، ويهدف الاتفاق إلى تطوير التعاون بين الجانبين من خلال طرح منتجات جديدة في أسواق السعودية.
ووقع اتفاق شراكة بين «مجموعة الطيار للسفر» و«إكوينوكس للضيافة»، بغية الاستفادة من الخبرات التقنية والفنية العالمية للشركة الأميركية، وبما يعزز من قدرتها على الاستفادة من الفرص المقبلة في صناعة الضيافة المرشحة لمزيد من التوسع والنماء في السوق السعودية.
كما وقعت شركة «الهوشان السعودية» مذكرة تفاهم مع شركة «هيرمان ميلر الأميركية» في مجالات التعليم والبحوث، تهدف إلى تعزيز التعاون لبناء علاقات قوية، وتطوير التبادل الأكاديمي والثقافي في مجالات التعليم والبحوث وغيرها من الأنشطة النافعة للشباب السعودي.
كما وقع اتفاق تعاون بين «الربيعة للاستشارات الهندسية» و«مايكل بايكر إنترناشيونال» في مجال الاستشارات الهندسية بما يعزز من الخبرة المشتركة ونقل الخبرات في مجال البنى التحتية وتوفير أسس سلامة المباني والمنشآت.
وفي الوقت ذاته، وقعت مذكرة تفاهم بين «مجموعة البسام الاستثمارية» وشركة «أزاد لإدارة الأصول» لتبادل الخبرات المالية والمبادلات التجارية عبر الإنترنت، كما وقع اتفاق شراكة بين «مجموعة الجميح» وشركة «إنتربرايز الأميركية» لتأجير السيارات في السعودية والمنطقة.
ووقع اتفاق بين شركة «دوم للأسهم» ومقرها نيويورك لتدعم خطط شركة «محمد إبراهيم السبيعي» وأولاده (ماسك) للاستثمار العقاري في الولايات المتحدة، من أجل الاستفادة من خبرات الشركة الأميركية التي تتولى إدارة الاستثمار في الوحدات السكنية المتعددة في أنحاء الولايات المتحدة.



شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
TT

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك»، الذي يعمل على رقائق الشركة التقنية التي تتخذ من شنتشن مقراً لها؛ حيث سارعت شركات الإنترنت الصينية الكبرى للحصول على طلبات شراء، وفقاً لما ذكره 3 أشخاص مطَّلعين على الأمر.

وأضافت المصادر المطلعة على مناقشات الشراء، أن أكبر شركات الإنترنت في الصين، بما في ذلك «بايت دانس» و«تنسنت» و«علي بابا»، تتواصل مع «هواوي» بشأن طلبات شراء جديدة للرقائق. كما تتسابق الشركات المتخصصة في الحوسبة السحابية وخدمات تأجير وحدات معالجة الرسومات (GPU) لتقديم طلبات شراء، حسبما ذكر اثنان من المصادر، دون الكشف عن أسماء الشركات.

وعلى الرغم من أن معالج «بي آر950» يتفوق بشكل ملحوظ على شريحة «إتش 20» من «إنفيديا» -وهي أقوى شريحة سُمح لـ«إنفيديا» ببيعها في الصين قبل أن تمنع بكين استيرادها العام الماضي- فإنه لا يزال متأخراً عن معالج «إتش 200» الأميركي، وهو معالج أكثر تطوراً عالق في دوامة من الإجراءات التنظيمية.

ورغم موافقة الولايات المتحدة والصين على تصديره، لم يتم شحن معالج «إتش 200» إلى الصين حتى الآن، نظراً لاستمرار الخلاف بين بكين وواشنطن حول شروط بيعه، مما يتيح فرصة لشركة «هواوي» لبيع أشباه موصلاتها.

ويمثل معالج «بي آر950» إنجازاً مهماً لـ«هواوي» بعد سنوات من الكفاح للفوز بطلبيات كبيرة من قطاع التكنولوجيا الصيني. وقد سارت اختبارات العملاء للشريحة على نحو جيد في وقت سابق من هذا العام؛ حيث تخطط شركات مثل «بايت دانس» و«علي بابا» لطلبات شراء بعد توزيع العينات في يناير (كانون الثاني)، وفقاً لما ذكرته «رويترز» في مارس (آذار) الماضي.

جنون «ديب سيك»

ويُبرز التنافس المحموم على رقائق «هواوي» كيف ساهم إطلاق «ديب سيك» لنسخة «في 4» الأسبوع الماضي في زيادة الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية المحلية بشكل كبير، في ظل استمرار القيود الأميركية على تصدير أحدث معالجات «إنفيديا». كما يُعدُّ هذا الإطلاق بمثابة شهادة على أداء رقائق «هواوي» حتى الآن.

ويمثل قرار «ديب سيك» تحسين نسختها الرابعة خصيصاً لرقائق «هواوي» تحولاً استراتيجياً بعيداً عن الاعتماد على أشباه الموصلات الأميركية، وتوجهاً أكبر نحو أجهزة الذكاء الاصطناعي الصينية، وهو ما يُمثل أولوية لبكين في سعيها لتحقيق التفوق التكنولوجي.

وفي الأسبوع الماضي، صرَّحت «هواوي» بأن بنيتها التحتية الفائقة «أسند»، المبنية على رقائق سلسلة «أسند 950»، ستدعم بالكامل نماذج «ديب سيك- في 4»، وأن خط إنتاج «أسند سوبر نود» بأكمله قد تم تكييفه للاستدلال في «في4»، في إشارة إلى عملية استخدام نموذج ذكاء اصطناعي مُدرَّب للإجابة عن الاستفسارات وتنفيذ المهام.

ومن بين شركات تصنيع الرقائق الصينية، تُعد سلسلة «أسند 950» من «هواوي» -وتحديداً طراز «بي آر950»- الرقاقة المحلية الوحيدة التي تدعم تقنية تعالج حسابات الذكاء الاصطناعي بصيغة رقمية مضغوطة، مما يسمح لها بمعالجة عدد أكبر من العمليات الحسابية في الثانية بتكلفة أقل.

وتأكيداً على الإقبال الكبير على هذه التقنية، أتاحت منصة «بايليان» التابعة لشركة «علي بابا كلاود» تقنية «ديب سيك- في 4» في يوم إطلاقها. وفي اليوم نفسه، أطلقت «تنسنت كلاود» خدمات معاينة «في 4» على منصة «توكن هب»، ونشرت النموذج على كلٍّ من الخوادم المحلية وبوابتها الدولية في سنغافورة لخدمة المستخدمين حول العالم. ويعني هذا الانتشار السريع من قِبل منصات الحوسبة السحابية الكبرى أن ملايين المستخدمين والمطورين بات بإمكانهم الآن الوصول إلى «في 4»، مما يزيد بشكل كبير من حجم استعلامات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى معالجة، وبالتالي، يزداد الطلب على الرقائق المستخدمة.

قيود الإمداد

وأعلنت شركة «ديب سيك»، التي تقدم للمطورين خصماً بنسبة 75 في المائة على نموذجها الجديد حتى 5 مايو (أيار)، أن سعر «في 4- برو» قد ينخفض بشكل ملحوظ في النصف الثاني من عام 2026، بمجرد بدء شحن وحدات «أسند 950» الفائقة من «هواوي» على نطاق واسع. ومع ذلك، أقرت الشركة بأن القيود ستستمر حتى يرتفع مستوى الإنتاج، مما يعكس محدودية المعروض من رقائق الذكاء الاصطناعي المتطورة المصنعة محلياً. ولكن من المتوقع أن يكون إنتاج 950 أقل من الطلب بسبب قيود التصدير الأميركية على أدوات تصنيع الرقائق المتقدمة، والتي تمنع الصين من الحصول على معدات التصنيع المتطورة.


شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
TT

شهباز شريف يشكر القيادة السعودية على دورها «المحوري» في سداد ديون باكستان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده لتجاوز أزماتها المالية الراهنة.

وأكد شريف، خلال كلمته الافتتاحية في اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء، أن باكستان تمكنت من سداد التزاماتها المالية الكبرى بفضل التعاون الوثيق مع الرياض.

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أن بلاده نجحت في سداد ديونها الخارجية الإلزامية، والتي بلغت قيمتها قرابة 3.5 مليار دولار في شكل قروض ثنائية، موجهاً شكراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أنهما «لعبا دوراً محورياً» في حل هذه المعضلات المالية الكبرى، مما ساهم في استقرار احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الباكستاني عند مستوياتها الحالية.

وأوضح شهباز شريف أن النتائج الإيجابية التي بدأت تظهر على السطح هي نتاج مباشر لتعزيز التعاون المتبادل وإزالة العقبات البيروقراطية على المستويين المشترك والمؤسسي بين البلدين.

وأعرب عن ثقته الكبيرة في أن القضايا الاقتصادية العالقة المتبقية ستجد طريقها للحل قريباً بفضل هذا النهج التشاركي، مشدداً على أن جهود باكستان في تعزيز السلام الإقليمي والدولي مستمرة دون انقطاع.


هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
TT

هوامش التكرير تحد مشتريات الصين من النفط الإيراني

تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)
تشتري المصافي المستقلة الصغيرة الصينية 90في المائة من شحنات النفط الإيرانية (رويترز)

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية. وفقاً لـ«رويترز».

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران، الذي بدأ في 13 أبريل (نيسان)، التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفطين الإيراني، والروسي، وهما المصدران الرئيسان للخام بالنسبة للمصافي المستقلة الصغيرة.

وقالت شركة «فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات» إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس (آذار).

عقوبات على مصافٍ صينية

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان، وهي واحدة من كبرى المصافي المستقلة في الصين، بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات «إنرجي أسبكتس» في مذكرة يوم الاثنين: «ستؤدي العقوبات إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة».

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية «إس سي آي» أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام، إذ إن أسعار الوقود التي تحددها الحكومة تقل عن الارتفاعات الحادة في تكاليف الخام بسبب حرب إيران.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي المتداول في بورصة إنتركونتيننتال، على أساس التسليم من المخزون، بما يتماشى مع الشهر الماضي حين تحول من خصم إلى علاوة لأول مرة، ما أضعف الطلب.

استمرار وصول الشحنات

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند. وانتهى الإعفاء في 19 أبريل.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة «فورتيكسا لتحليل البيانات» إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني، وسلمت الناقلة العملاقة جراسيب شحنة جزئية إلى محطة في تشينغداو في 21 أبريل.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن «أسطول الظل» لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين. وأوضحت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية، ثم نُقلت مرتين إلى سفينة أخرى في الطريق.

وتشير بيانات أولية من «كبلر» إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو (أيار) إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية».

وقالت مصادر في المصافي، ومتداولون مشاركون في هذا النشاط، وفقاً لـ«رويترز»، إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ومؤخراً على أنه إندونيسي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة، وتسويته بالعملة الصينية، ويشمل سلسلة من الوسطاء الذين يصعب تتبعهم.

وتقدر «كبلر» أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع «فورتيكسا» الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل، وهي كمية تكفي لأكثر من شهرين من مشتريات الصين من النفط الإيراني بالوتيرة الحالية.