دبي: «سيتي سكيب غلوبال» ينطلق اليوم بمشاركة 300 شركة

الشركات الكبرى أعلنت عزمها طرح مشاريع جديدة.. وتوقعات بدخول 22 ألف وحدة سكنية حتى نهاية العام

«سيتي سكيب غلوبال» يستعد لاستضافة أكثر من 300 عارض.. ويعكس المعرض حركة السوق العقارية في المنطقة («الشرق الأوسط»)
«سيتي سكيب غلوبال» يستعد لاستضافة أكثر من 300 عارض.. ويعكس المعرض حركة السوق العقارية في المنطقة («الشرق الأوسط»)
TT

دبي: «سيتي سكيب غلوبال» ينطلق اليوم بمشاركة 300 شركة

«سيتي سكيب غلوبال» يستعد لاستضافة أكثر من 300 عارض.. ويعكس المعرض حركة السوق العقارية في المنطقة («الشرق الأوسط»)
«سيتي سكيب غلوبال» يستعد لاستضافة أكثر من 300 عارض.. ويعكس المعرض حركة السوق العقارية في المنطقة («الشرق الأوسط»)

ينتظر أن يكشف معرض «سيتي سكيب غلوبال»، الذي ينطلق اليوم في دبي، واقع السوق العقارية في منطقة الشرق الأوسط، وذلك انعكاسا لما سيطرح من مشاريع عقارية متعددة الأغراض، حيث ستشارك أكثر من 300 شركة من حول العالم لعرض مشاريعها المختلفة، وسط نمو وصل إلى 30 في المائة بحجم المشاركات عن النسخة السابقة.
وقالت شركة «جيه إل إل» العالمية للاستشارات إنه «يتوقع تسليم ما يقرب من 22 ألف وحدة سكنية إلى السوق العقارية في دبي مع نهاية العام الحالي، بالإضافة إلى 13 ألف وحدة أخرى في عام 2016، و10 آلاف وحدة إضافية في 2017، مما يدفع تعزيز التوجهات التي تشير إلى أن القطاع العقاري في الإمارات سيواصل النمو بمعدلات مستدامة، نظرا لارتفاع الطلب على الإسكان».
وبحسب شركة «جيه إل إل»، فإنه تم العام الماضي تطبيق مجموعة من التغييرات التشريعية الحكومية في أنحاء المنطقة التي أسهمت، بحسب الشركة، في استقرار الأجواء المخيمة على القطاع العقاري فيها. وفي خطوة من شأنها سطر المناخ الإيجابي للسوق، أكد القائمون على تنظيم «سيتي سكيب غلوبال» في تقرير حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن المعرض يشهد مساحة تصل إلى ما يزيد على 40 ألف متر مربع.
في الوقت الذي أعلنت فيه شركات ضخمة عن مشاريع جديدة منها «إعمار»، و«دبي العقارية»، و«دبي وورلد سنترال»، و«ميدان»، و«ميراس»، و«نخيل».
كما ستعلن شركة «ماجد الفطيم» عن مشروعها في الشارقة، والزاهية، وقال سيمون إلياس عزام، الرئيس التنفيذي لوحدة المراكز المجتمعية لدى «ماجد الفطيم العقارية»: «عائلات اليوم ترغب في العيش في بيئات مستدامة مصممة لفترات العيش الطويلة، حيث سيشعر الملاك والمقيمون والمستأجرون بالقيمة المضافة».
وبحسب عزام، فقد شهدت السنوات الـ10 الماضية طلبا كبيرا من قبل مشتري المنازل في أنحاء المنطقة، على المجتمعات السكنية المبوبة المتعددة الاستخدامات، خاصة مع التوجه السائد لخلق وتقديم فرص تطوير رئيسية وهامة في المنطقة.
من جهته، قال تر مولمان، مدير مجموعة «سيتي سكيب» لدى «إنفورما» للمعارض: «استقبلت دورة المعرض لعام 2014 أكثر من 47 ألف مشارك؛ بزيادة سنوية بنسبة 42 في المائة، وهذا العام نتوقع ارتفاعا أكبر في أعداد المشاركين، خاصة مع استعدادات (سيتي سكيب غلوبال) لعقد دورته الأكبر خلال ست سنوات، وتطلعات المشاركين لتعزيز إمكاناتهم الاستثمارية في هذه السوق المربحة».
إلى ذلك، قال ستيف مورغان، الرئيس التنفيذي لشركة «كلاتونز - الشرق الأوسط»، حول وضع السوق العقارية في الإمارات: «على المدى القريب، نرى أن هناك عدة عوامل اقتصادية تؤثر على مستوى الصفقات. لذلك، قامت الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز مركزها المالي بعد انخفاض أسعار النفط، بما في ذلك تحرير أسعار الوقود، والإسراع نحو استحداث ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الشركات».
وأضاف: «من المتوقع أن تزيد هذه المبادرات مستويات التضخم في الأسعار أمام المستهلكين، مما سيؤدي إلى تردد المستأجرين في دفع إيجارات أعلى، وسيزيد من إقبال العائلات على شراء المنازل. ومع ذلك، يمكن لبعض الارتفاعات أن يقابلها انخفاض في أسعار الديزل، مما يساعد الإمارات على المحافظة على ميزتها التنافسية».
من جهة أخرى، أظهرت دراسة جديدة أن أكثر من نصف المستثمرين سيفضلون العقارات السكينة خيارهم الأول لإنفاق 10 ملايين دولار في السوق العقارية في الإمارات، وعكست النظرة التفاؤلية التي تسود قطاع العقارات الحالي في المنطقة، وفقا لدراسة شركة «يوجوف» المتخصصة في الأبحاث السوقية العالمية. وقالت الدراسة: «60 في المائة من المستثمرين يعدون الإمارات من بين أكثر المناطق الواعدة بالنسبة للقطاع العقاري».
وفي أولى ورشات عمل مؤتمر «سيتي سكيب» ناقش أكثر من ألف عقاري ومسؤول حكومي، ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الإسكانات الميسرة، والطلب المتنامي على جودة إدارة المرافق، والحاجة لتحديث وتطوير معارف الوسطاء العقاريين بالقوانين التي تطبقها دبي.
وقال كريغ بلامب، رئيس فريق الأبحاث في «جيه إل إل - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، إن «شح الإسكانات الميسرة يعد اليوم أحد أكبر التحديات التي تواجه القطاع العقاري في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وأضاف: «مع نمو التعداد السكاني وظاهرة التمدن، بدأت الدول في أنحاء المنطقة في مواجهة ضغوطات كبيرة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لكل من المواطنين والمغتربين على السواء».
وتابع: «هذا يتضمن الحاجة لمستوى أعلى في الجودة، ولمساكن غير باهظة في المجتمعات التي يتم تطويرها، والتي تلائم ذوي الدخل المتوسط والعائلات».
وحول مشاركة «إعمار العقارية»، كبرى شركات التطوير العقاري في المنطقة، قال أحمد المطروشي، المدير التنفيذي لـ«إعمار العقارية»: «سنعمل على التواصل مع كبار المساهمين خلال مشاركتنا في المعرض، الذين يعملون على مشاريعنا، وعملائنا الحاليين والمحتملين».



محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع الفائدة

محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)
محافظ بنك إنجلترا خلال حديثه إلى «رويترز» (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، يوم الأربعاء، إن الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة رداً على تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

وأضاف بيلي، في حديثه لـ«رويترز» من مقر البنك في لندن، أن البنك المركزي سيحتاج إلى التركيز بوضوح على المخاطر التي تهدد النمو والوظائف، فضلاً عن التضخم، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

وتابع قائلاً: «بالطبع، سيتعين علينا اتخاذ إجراءات بشأن السياسة النقدية إذا رأينا ذلك مناسباً. لكن يبدو لي، ولا يزال يبدو لي حتى اليوم، أن أهم ما يجب فعله هو معالجة مصدر الصدمة».

وأضاف بيلي: «بالطبع، علينا التعامل مع الصدمات التي تواجهنا. لكن مهمتنا واضحة تماماً في هذا الشأن، وهي أن نفعل ذلك بطريقة تُلحق أقل قدر من الضرر بنشاط الاقتصاد وفرص العمل».

وتتوقع الأسواق المالية حالياً رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة مرتين هذا العام، وكانت قد توقعت سابقاً ما يصل إلى أربع مرات، بينما يتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم بقاء أسعار الفائدة ثابتة. وقال بيلي: «لا تزال الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة. ما زلت أقول إن هذا قرارٌ يقع على عاتق الأسواق، لكنني أعتقد أنها تستبق الأحداث».

قبل الأزمة، كان التضخم البريطاني يسير على الطريق الصحيح للعودة إلى هدفه البالغ 2 في المائة، وكان بنك إنجلترا قد أشار إلى احتمال خفض أسعار الفائدة أكثر. لكن هذا الوضع تغير جذرياً مع اندلاع الحرب الإيرانية.

وقال بيلي إن بنك إنجلترا يدرس الارتفاع الحاد في توقعات التضخم «بعناية فائقة»، لكن الرسالة التي تلقاها من الشركات هي أن قدرتها على رفع الأسعار محدودة. وأضاف: «تؤكد لي الشركات باستمرار أنها تعمل في ظل غياب القدرة على تحديد الأسعار».


الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)
دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا لتعديل النظام بهدف كبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

وقال مفوض المناخ بالاتحاد الأوروبي، ووبكي هوكسترا، الأربعاء، إن التعديل المقترح لنظام تداول انبعاثات الاتحاد الأوروبي يهدف إلى «ضمان استمراره في دفع عملية إزالة الكربون ودعم القدرة التنافسية وتعزيز الاستثمار النظيف».

ويتمثل الهدف من نظام تسعير الكربون في تحفيز قطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لتقليص انبعاثاتها. ويغطي النظام نحو 40 في المائة من إجمالي انبعاثات الاتحاد الأوروبي.

ويقترح الاتحاد الأوروبي إنهاء الإلغاء التلقائي لتصاريح الكربون الزائدة في نظام تداول الانبعاثات، بحيث يتم حفظ التصاريح الفائضة في احتياطي خاص، كاحتياطي للإمداد، يمكن استخدامه مستقبلاً في حال ارتفاع أسعار الكربون.

وحالياً، إذا تجاوز عدد التصاريح في «احتياطي استقرار السوق» لنظام تداول الانبعاثات 400 مليون تصريح، يتم إلغاء الفائض.

وقد ألغى هذا النظام 3.2 مليار تصريح زائد بحلول عام 2024، ولكن من المتوقع أن تتراجع عمليات الإلغاء السنوية في السنوات القادمة، حيث صمم الاتحاد الأوروبي نظاماً لتقليص تصاريح الانبعاثات تدريجياً، لضمان انخفاض الانبعاثات.

وتعد هذه الخطة جزءاً من استجابة الاتحاد الأوروبي لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران.

ويعد نظام تداول الانبعاثات، الذي أُطلق عام 2005، السياسة الرئيسية للاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وذلك من خلال إلزام نحو 10 آلاف محطة توليد طاقة ومصنع في أوروبا بشراء تصاريح لتغطية انبعاثاتها. وفي المتوسط، تشكل هذه التكلفة 11 في المائة من فواتير الكهرباء للصناعات في الاتحاد الأوروبي.


سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
TT

سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)
جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

لم تعد الألعاب الإلكترونية في السعودية مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى ركيزة اقتصادية ناضجة تقترب قيمتها من حاجز 2.4 مليار دولار، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين، وازدياد الاستثمارات، إلى جانب دعم حكومي يستهدف تحويل القطاع من سوق استهلاكية إلى صناعة اقتصادية متكاملة.

وفي وقت تتأهب فيه المملكة للانتقال من مستهلك عالمي إلى مركز إنتاج وتصدير ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، كشف الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك»، فيصل السدراني، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، عن ملامح هذا التحول المتسارع، مشيراً إلى بلوغ حجم السوق في المملكة نحو 2.39 مليار دولار بنهاية 2025 وسط طموح الوصول بمساهمتها في الناتج المحلي إلى 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار).

وقال السدراني إن السوق السعودية تعد من أسرع أسواق الألعاب نمواً في المنطقة، مع توقعات بمواصلة التوسع خلال السنوات المقبلة في ظل ارتفاع الاستهلاك المحلي وازدياد الاستثمارات في القطاع. وأوضح أن نمو السوق مدفوع بعدة عوامل، أبرزها اتساع قاعدة اللاعبين المحليين وتفاعلهم المستمر مع المحتوى الرقمي، إلى جانب الدعم الاستراتيجي الذي توفره الدولة من خلال الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، فضلاً عن الاستثمارات المحلية والعالمية في تطوير الألعاب وتنظيم الفعاليات، مما يعزز حضور المملكة على خريطة الصناعة عالمياً.

و«إكسل باي ميراك» هي شركة ابتكار تابعة لـ«ميراك كابيتال»، تدعم الشركات الناشئة عبر برامج متخصصة. ومع تركيزها على التقنيات الرقمية، تعمل المنصة على تمكين رواد الأعمال في السعودية وخارجها من خلال الدعم الاستراتيجي وشبكة واسعة من الشركاء العالميين.

مساهمة اقتصادية متزايدة

وتوقَّع السدراني أن يشهد القطاع خلال السنوات الخمس المقبلة تعزيزاً واضحاً لمساهمته في الاقتصاد الوطني، مع انتقاله تدريجياً من سوق استهلاكية سريعة النمو إلى صناعة منتجة للقيمة المضافة.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، تهدف إلى رفع مساهمة القطاع إلى نحو 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي، وخلق أكثر من 39 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافةً إلى تأسيس 250 شركة ألعاب وإنتاج أكثر من 30 لعبة سعودية قادرة على المنافسة عالمياً ضمن أفضل 300 لعبة.

وأشار إلى أن هذا التوجه سيرتبط بنمو الشركات المحلية وتحولها إلى كيانات قابلة للتوسع إقليمياً وعالمياً، إلى جانب توطين عناصر سلسلة القيمة، خصوصاً في مجالات النشر وتحليل البيانات، وزيادة الاستثمارات لدعم الشركات بعد إثبات نجاح منتجاتها.

الرئيس التنفيذي لمنصة «إكسل باي ميراك» فيصل السدراني (موقع الشركة الإلكتروني)

دور الذكاء الاصطناعي

وأكد السدراني أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً أساسياً في صناعة الألعاب، سواء في تسريع عمليات تطوير الألعاب أو تحليل سلوك اللاعبين وتقديم محتوى مخصص، إضافةً إلى تسريع عمليات التعريب وتحسين جودة المحتوى، مشدداً على أن التقنية تمكّن المبدعين ولا تستبدلهم.

وتوقع أن يتجاوز حجم سوق الألعاب في السعودية 3.5 مليار دولار بحلول عام 2030 مع استمرار نمو إنفاق اللاعبين، مشيراً إلى أن الإيرادات قد تتجاوز 11 مليار دولار إذا توسعت فئات الألعاب واعتمدت تقنيات جديدة.

وأوضح أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب بناء شركات رقمية قادرة على التوسع عالمياً، وتعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق الدولية، وتطوير رأس المال البشري المتخصص، إلى جانب تعزيز التكامل بين الجهات التنظيمية والمستثمرين والمسرّعات.

منصة نمو إقليمية

وعن جاذبية السوق السعودية لشركات التطوير والنشر العالمية، أوضح السدراني أن المملكة تقدم بيئة متكاملة مدعومة برؤية حكومية واضحة، وحجم سوق محلية كبير، وقاعدة لاعبين واسعة، إضافةً إلى توفر رأس المال المتخصص وبرامج جذب المقرات الإقليمية التي تعزز من مكانة الرياض بوصفها مركز عمليات للمنطقة.

ورغم التطور السريع للقطاع، أشار إلى بعض التحديات التي ما زالت تتطلب تطويراً، مثل تعزيز قدرات النشر والوصول إلى الأسواق العالمية، وتحسين إدارة اكتساب المستخدمين وتحقيق الإيرادات، إضافةً إلى دعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع من خلال خبرات تشغيلية دولية واستثمارات إضافية.

وأضاف أن الصناديق الاستثمارية والمسرّعات تلعب دوراً محورياً في تسريع نمو القطاع، مؤكداً أن التمويل وحده لا يكفي، بل يجب أن يترافق مع توجيه عملي في بناء نماذج الأعمال واستراتيجيات السوق وربط الشركات بشركاء وخبراء عالميين.

أثر الاستراتيجية الوطنية

وأشار السدراني إلى أن الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية نجحت في خلق وضوح وثقة طويلة المدى في السوق السعودية، مما أسهم في جذب الاستثمارات المحلية والدولية وزيادة حضور الشركات العالمية.

كما شهد القطاع نمواً في عدد الاستوديوهات المحلية وارتفاعاً في مستوى احترافيتها، إلى جانب تحول الرياض تدريجياً إلى مركز إقليمي لصناعة الألعاب. وقال إن صناعة الألعاب لم تعد تقتصر على تطوير لعبة ونشرها، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة تفتح فرصاً في قطاعات متعددة، من بينها اقتصاد الفعاليات والبطولات العالمية، والخدمات المساندة مثل التعريب واختبار الجودة والدعم التقني وتحليل البيانات والتسويق الرقمي المتخصص.

وأضاف أن القطاع يخلق أيضاً وظائف عالية القيمة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وهندسة البيانات وتصميم التجربة الرقمية. وأوضح أن تطوير الألعاب يمثل بناء الأصول طويلة المدى، في حين يشكل النشر المحرك التجاري الذي يربط المنتج بالسوق، بينما تمثل الرياضات الإلكترونية الواجهة الجماهيرية التي تعزز الحضور العالمي.

وختم السدراني بالقول إن القيمة الكبرى تتحقق عندما تعمل هذه العناصر معاً ضمن منظومة متكاملة، مؤكداً أن الهدف بحلول عام 2030 ليس فقط نمو السوق، بل بناء صناعة ألعاب سعودية قادرة على المنافسة الدولية والمشاركة في تشكيل مستقبل الألعاب في المنطقة.