خطة أوروبية لاستقبال 120 ألف مهاجر

المستشارة الألمانية: التدفق الكثير للمهاجرين سيغير بلادنا إيجابيًا

خطة أوروبية لاستقبال 120 ألف مهاجر
TT

خطة أوروبية لاستقبال 120 ألف مهاجر

خطة أوروبية لاستقبال 120 ألف مهاجر

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم (الاثنين) إن التدفق الكثير للمهاجرين «سيغير» ألمانيا، متعهدة بالعمل على أن يكون هذا التغيير «إيجابيا» للبلاد. وقال ميركل للصحافة إن «ما نعيشه هو أمر سيشغلنا في السنوات المقبلة وسيغير بلادنا، ونريد أن يكون هذا التغيير إيجابيا ونعتقد أن بوسعنا تحقيق ذلك».
وتأتي تلك التصريحات تزامنا مع قرار مسؤولي الأحزاب السياسية في الائتلاف الحكومي الألماني في اجتماع في مقر المستشارية ليل أمس (الأحد) أن تخصص بلادهم ستة مليارات يورو إضافية لتولي شؤون اللاجئين وطالبي اللجوء، الذين يتدفقون إليها بإعداد قياسية.
وأكد المجتمعون في وثيقة أقرت ونشرت ليلا أن الدولة الفيدرالية الألمانية ستزيد بـ3 مليارات يورو الميزانية المخصصة للتعامل مع اللاجئين وطالبي اللجوء خلال عام 2016. كما أنها ستضع في تصرف المقاطعات والمناطق المحلية التي تتولى توفير السكن لطالبي اللجوء ثلاثة مليارات يورو أخرى. وسيتخذ قرار حول التوزيع النهائي لهذه المبالغ في 24 سبتمبر (أيلول) في اجتماع لممثلي الدولة الفيدرالية والمقاطعات.
وأكد المشاركون في الاجتماع أنه في مواجهة «رقم مرتفع غير مسبوق من الأفراد الذين يحتاجون إلى حماية» ترى ألمانيا أن عليها اتخاذ «مبادرة وطنية كبرى مشتركة».
ووصل نحو 20 ألف مهاجر في نهاية الأسبوع إلى ميونيخ (جنوب ألمانيا) وافدين من النمسا، وأغلبهم من السوريين.
يوم الأحد وحده وصل «نحو 13 ألف شخص» إلى كبرى مدن مقاطعة بافاريا بحسب وكالة «د.ب.أ» الألمانية للأنباء نقلا عن المتحدثة باسم منطقة بافاريا العليا سيمون هيلغرز. أول من أمس (السبت)، وصل نحو 6900 شخص إلى ميونيخ.
وعلى صعيد متصل، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مؤتمر صحافي اليوم إن بلاده مستعدة لاستقبال 24 ألف لاجئ، في إطار خطط تابعة للاتحاد الأوروبي لاستضافة أكثر من مائة ألف لاجئ خلال العامين المقبلين.
وكرر هولاند أنه والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يريدان أن يدعم الاتحاد المكون من 28 دولة خطة تلزم كل دولة في الاتحاد باستضافة حصة عادلة تبلغ 120 ألف مهاجر في المجمل.
وأضاف: «هذه أزمة.. إنها أزمة خطيرة وشديدة. يمكن السيطرة عليها وسيتم ذلك». كما أشار إلى أنه سيقترح عقد مؤتمر دولي في فرنسا لبحث مشكلة اللاجئين.
بدوره، قال رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين اليوم إنه سيقترح أن يطرح الاتحاد الأوروبي مزيدا من السبل القانونية لدخول اللاجئين أراضيه.
وقال لوفين خلال مؤتمر صحافي قبل لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم غد (الثلاثاء): «بلدانا اللذان يتحملان المسؤولية بحاجة للتأكد من أن المزيد من الدول تتحمل مسؤوليتها أيضا».
وذكر أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يدشن آلية دائمة وإلزامية لإعادة توزيع اللاجئين عندما تتسبب كارثة في زيادة تدفق أعداد اللاجئين، الذين يحاولون دخول أراضيه، كما ينبغي أن يزيد الاتحاد الأوروبي حصته من اللاجئين إلى نحو مائة ألف.
وللتعامل مع الأعداد المتوافدة، قال متحدث باسم الشرطة في ولاية برغنلاند اليوم إن الشرطة على الحدود الشرقية بين النمسا والمجر تكثف عمليات الفحص بحثا عمن يشتبه في أنهم مهربون للبشر، لكنها عدا ذلك لا تفرض إجراءات أشد على الأشخاص الذين يعبرون الحدود.
وأعلن المستشار فيرنر فايمان أمس أن النمسا تعتزم أن تخفف تدريجيا إجراءات الطوارئ التي سمحت بتدفق آلاف من المهاجرين من المجر إلى النمسا وألمانيا دون معوقات.
وقال المتحدث هيلموت ماربان: «لا توجد مراقبة على الحدود سيكون هذا مخالفا لاتفاق (شنغن)»، مضيفا أن عمليات الفحص للإمساك بالمهربين «ستطبق وستصبح أكثر وضوحا».
وتستمر التباينات في المواقف في ملف اللجوء بين دول شرق وغرب القارة، إذ قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان إن من يصلون عبر حدود جنوب شرقي أوروبا هم مهاجرون تجذبهم فكرة الحياة في ألمانيا وليسوا لاجئين. وقال: «إذا أرادوا أن يكملوا من المجر، فالأمر ليس لأنهم في خطر، بل لأنهم يريدون شيئا آخر»، مضيفا أن هدف المهاجرين هو ألمانيا والحياة الألمانية وليس السلامة الجسدية.
وأضاف أنه دون وجود ضوابط سيشكل اللاجئون عبئا ماليا غير محتمل على الدول الأوروبية وأن هذا سيؤثر على «دول الرخاء» في القارة. وذكر أوروبان أن على الاتحاد الأوروبي أن يقدم الدعم المالي لتركيا ودول أخرى لا تنتمي لعضوية التكتل لمساعدتها في التعامل مع تدفق المهاجرين واللاجئين الذين يحاولون الوصول لأوروبا.
وفي كلمة أمام دبلوماسيين مجريين في بودابست، قال الزعيم اليميني أيضًا إن مناقشة الحصص لتوزيع اللاجئين على دول الاتحاد البالغ عددها 28 أمر سابق لأوانه، في الوقت الذي لا يستطيع فيه الاتحاد أن يدافع عن حدوده الخارجية.
وقال: «طالما لا تستطيع أوروبا الدفاع عن حدودها الخارجية فلا معنى لمناقشة مصير من يتدفقون»، مضيفا أنه لا يستبعد مناقشة «عادلة» للحصص في مرحلة لاحقة.
وتابع قوله: «سيكون منطقيا أكثر لو أسس الاتحاد الأوروبي صندوقا.. يمكننا من خلاله بالاتفاق مع دول أخرى مهمة لنا مثل تركيا توفير الدعم للتعامل مع مشكلة اللاجئين في هذه الدول».



أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
TT

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا ما لم تستأنف كييف تدفق النفط الروسي.

وتوقفت شحنات النفط الروسي المتجهة إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة ‌مسيرة روسية ‌قصفت معدات في خط ​أنابيب ‌في غرب ​أوكرانيا. وتقول سلوفاكيا والمجر إن أوكرانيا هي المسؤولة عن انقطاع الإمدادات منذ فترة طويلة.

وقال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، إنه سيقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في غضون يومين ما لم تستأنف كييف نقل النفط ‌الروسي إلى سلوفاكيا ‌عبر الأراضي الأوكرانية. وكان رئيس ​وزراء المجر ‌وجه تهديداً مماثلاً قبل أيام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصبحت هذه ‌القضية واحدة من أشدّ الخلافات حتى الآن بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا، اللتين خرج القادة فيهما عن الإجماع الأوروبي المؤيد إلى ‌حد كبير لأوكرانيا عبر توطيد العلاقات مع موسكو.

والمجر وسلوفاكيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهما الدولتان الوحيدتان في التكتل اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي الذي يُشحن في خط الأنابيب دروجبا عبر أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان: «ترفض أوكرانيا وتستنكر التحذيرات والابتزاز من جانب حكومتي المجر وجمهورية سلوفاكيا بشأن إمدادات الطاقة بين ​بلدينا». وأضافت: «يجب إرسال ​التحذيرات إلى الكرملين، لا إلى كييف بالتأكيد».


بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
TT

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا، لإظهار مدى التزام الدول الغربية الحقيقي بحرية واستقلال البلاد أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي حديثه قبيل الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، قال جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه يجب إرسال تلك القوات إلى مناطق يسودها السلام للقيام بأدوار غير قتالية.

وجاءت تصريحات جونسون، الذي كان من أقوى الداعمين لأوكرانيا خلال توليه قيادة بريطانيا في الأشهر الأولى من الصراع، ضمن مقتطفات من مقابلة ستبث غداً الأحد.

وفي حال اعتماد هذا الاقتراح، فإنه سيمثل تحولاً كبيراً في سياسة المملكة المتحدة وحلفائها. وبينما يعمل «تحالف الراغبين» على خطط لإرسال قوات إلى أوكرانيا، فإن هذا الانتشار لن يتم إلا بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وسيكون هدفه مراقبة وقف إطلاق النار.

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

وتساءل جونسون قائلاً: «إذا كنا مستعدين للقيام بذلك في سياق وقف إطلاق النار، وهو ما يضع بالطبع كل زمام المبادرة والقوة في يد بوتين، فلماذا لا نفعل ذلك الآن؟».

وأضاف: «لا أرى أي سبب منطقي يمنعنا من إرسال قوات برية سلمية إلى هناك لإظهار دعمنا، دعمنا الدستوري لأوكرانيا حرة ومستقلة».

وفي الأثناء، تظاهر نحو ألف شخص في باريس، السبت، قبيل الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، معبّرين عن دعمهم لكييف، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهتف المتظاهرون: «ندعم أوكرانيا ضد بوتين الذي يقتلها»، و«يجب مصادرة الأصول الروسية المجمدة، إنها ملك لأوكرانيا».

وقال العضو في البرلمان الأوروبي رافايل غلوكسمان، زعيم حركة «الساحة العامة»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هناك دعم جماهيري هائل لأوكرانيا ظل ثابتاً منذ اليوم الأول للغزو الشامل لأوكرانيا»، الذي شنه الجيش الروسي في 24 فبراير (شباط) 2022.


الحزب الحاكم بألمانيا يدعم فرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل

 منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم بألمانيا يدعم فرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل

 منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

أقرَّ الحزب الحاكم في ألمانيا، اليوم (السبت)، اقتراحاً بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمَن هم دون سنِّ الـ14 عاماً، وفرض فحوص تحقق رقمية أكثر صرامة على المراهقين، مما زاد من وتيرة مثل هذه القيود في ألمانيا وأماكن أخرى في أوروبا.

وخلال مؤتمر حزبي في مدينة شتوتغارت، دعا حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس أيضاً إلى فرض غرامات على المنصات الإلكترونية التي لا تطبق هذه القيود، وتوحيد معايير السنِّ على مستوى الاتحاد الأوروبي.

ويبحث عدد متزايد من الدول، من بينها إسبانيا واليونان وفرنسا وبريطانيا، فرض حظر مماثل على منصات التواصل الاجتماعي، أو وضع قيود على الوصول إلى منصات مثل «تيك توك» أو «إنستغرام».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

وتحذو هذه الدول حذو أستراليا، التي أضحت، العام الماضي، أول دولة تجبر المنصات على تقييد وصول الأطفال.

وتصعِّد الدول الأوروبية ضغوطها على شركات التواصل الاجتماعي، مُخاطِرة بردِّ فعلٍ عنيف من الولايات المتحدة. ويهدِّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية وعقوبات إذا فرضت دول الاتحاد الأوروبي ضرائب جديدة على التكنولوجيا أو وضعت لوائح تنظيمية على الإنترنت تضر الشركات الأميركية.

وجاء في الاقتراح الذي أُقرَّ اليوم: «ندعو الحكومة الاتحادية إلى وضع حد قانوني لسن استخدام الشبكات الاجتماعية عند 14 عاماً، والتعامل مع الحاجة الخاصة للحماية في المجال الرقمي حتى سن 16 عاماً».

وبموجب النظام الاتحادي الألماني، فإن تنظيم وسائل الإعلام هو مسؤولية كل ولاية على حدة، ويتعين على الولايات التفاوض فيما بينها للاتفاق على قواعد متسقة على مستوى البلاد.