310 جرحى من الجيش اليمني الشرعي ينقلون إلى مستشفيات عمان والخرطوم

الميليشيات الحوثية تخطف 12 صحافيًا وتقتحم أكثر من 100 منزل في صنعاء خلال 3 أيام

عناصر من الهلال الأحمر السوداني يسعفون جرحى يمنيين في مطار عدن ليصار إلى نقلهم لمستشفيات في السودان (أ.ف.ب)
عناصر من الهلال الأحمر السوداني يسعفون جرحى يمنيين في مطار عدن ليصار إلى نقلهم لمستشفيات في السودان (أ.ف.ب)
TT

310 جرحى من الجيش اليمني الشرعي ينقلون إلى مستشفيات عمان والخرطوم

عناصر من الهلال الأحمر السوداني يسعفون جرحى يمنيين في مطار عدن ليصار إلى نقلهم لمستشفيات في السودان (أ.ف.ب)
عناصر من الهلال الأحمر السوداني يسعفون جرحى يمنيين في مطار عدن ليصار إلى نقلهم لمستشفيات في السودان (أ.ف.ب)

كشف الدكتور الخضر لصور، رئيس لجنة الإجلاء، مدير عام الصحة والسكان بعدن، لـ«الشرق الأوسط» أنه تم نقل 310 جرحى من الجيش اليمني التابع للحكومة الشرعية إلى دولتي السودان والأردن، وذلك لتلقي العلاج هناك، مضيفا أن 60 جريحا تم نقلهم إلى السودان للعلاج على نفقة الهلال الأحمر السوداني، فجر أمس الأحد، في إطار خطة الحكومة السودانية، لاستقبال الجرحى اليمنيين، في حين تم نقل 250 إلى الأردن على نفقة الحكومة، وبواسطة ثلاث طائرات إخلاء طبية.
وبين لصور أن ذلك يعتبر الدفعة الأولى من المصابين جراء الاشتباكات التي شهدتها المدن الجنوبية، منوها بهذا الصدد أن الجرحى سيخضعون لعمليات جراحية في العظام والعيون، بالإضافة إلى الجراحة العامة والتجميل والوجه والفكين، في مستشفى حاج الصافی في بحري الخرطوم.
ويأتي ذلك بعد أعلن الرئيس السوداني حسن عمر البشير قبل نحو أسبوعين خلال استقباله للرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور عن إرسال حكومته فرقا طبية إلى عدن، وتجهيز مستشفيات سودانية لاستقبال الجرحى والمصابين من المدنيين والعسكريين، إلى جانب معاملة الطلاب اليمنيين في المدارس والجامعات السودانية، مثل معاملة الطلاب السودانيين.
وفي ذات السياق تعتبر الدفعة من الجرحى التي ذهبت إلى الأردن الأكبر وذلك للعلاج في مختلف المستشفيات الأردنية والذين تم نقلهم على طائرة أردنية غادرت مطار عدن الدولي وعلى متنها 290 جريحا من المقاومة الجنوبية في اليمن، لتلقي العلاج.
وأكد لصور أن نقل هذا العدد من الجرحى، يعد خطوة متقدمة في مضمار معالجة ملف الجرحى، لافتا لأن نقل هؤلاء بناء على تقرير الأطباء المختصين المناط بهم تقييم الإصابات التي تستحق العلاج بالخارج، إلا أنه أشار إلى بعض المشكلات التي تواجههم في سفر الجرحى والتي من أهمها عدم حيازة بعض المرضى أوراقهم الثبوتية، بالإضافة إلى عدم توفر بعض التأمينات المالية المطلوبة للمستشفيات وإرسال تقرير بحالته قبل وصوله إلى العاصمة الأردنية عما قبل 48 ساعة لدراسته حالته والتعامل معها بأفضل طريقة.
من جهة أخرى بين تقرير صادر عن مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، لشهر أغسطس (آب)، عن 61 حالة انتهاك، ضد الحريات الإعلامية في اليمن، ووصف التقرير الحريات الإعلامية، بالسيئة والخطرة، في ظل سيطرت جماعة الحوثي أنصار الله على العاصمة اليمنية صنعاء، والتمدد إلى معظم المحافظات اليمنية، لافتا إلى أن حالات الانتهاكات التي رصدها المركز، تضمنت إعلاميين ونشطاء في مواقع تواصل اجتماعي، وتوزعت ما بين القتل والإصابة والاعتقال والتهديد والاقتحام للمنازل والمكاتب والحجب للمواقع والإيقاف للصحف عن الصدور.
وكشف التقرير أن النسبة الأكبر من الانتهاكات تمثلت في حالات الاختطاف بعدد 32 حالة وبنسبة 52 في المائة، و17 حالة تهديد بنسبة 27 في المائة و5 حالات اقتحام مؤسسات ومنازل بنسبة 8 في المائة، وحالة قتل واحدة، وحالة إصابة واحدة.
وأشار التقرير إلى أن جماعة الحوثي والجماعات الموالية لها، من أنصار الرئيس المخلوع، كانت الأكثر انتهاكا، بنسبة 85 في المائة من إجمالي عدد الانتهاكات، بينما 13 في المائة من الانتهاكات نسبت لمسلحين مجهولين، و1 في المائة من الانتهاكات من قبل الحكومة الشرعية.
وتوزعت بقية الانتهاكات بين توقف صحف يومية كما حدث مع صحيفتي «الأولى» و«الشارع» اليومية بسبب حملة التحريض التي قامت بها عناصر قيادية في جماعة الحوثي، كما استبدلت الحكومة الشرعية موقع 26 سبتمبر (أيلول) الإلكتروني التابع للجيش اليمني الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي بموقع جديد بنفس الاسم، وتم حجب موقع صحيفة «البيان» الإماراتية عن متصفحيه من داخل اليمن.
ولفت التقرير أن أمانة العاصمة، نالت الحظ الأوفر من الانتهاكات، بواقع 52 في المائة من إجمالي عدد الانتهاكات، تلتها محافظة ذمار بنسبه 19 في المائة، ثم محافظة تعز وعدن بنسبه 9 في المائة لكل واحدة منهما، واعتبر أن الحريات الإعلامية، تشهد أسوأ حالاتها، منذ عقدين ونصف، حيث تصاعدت حدة الانتهاكات ضد الإعلاميين، وبات العمل في مهنة الصحافة مخاطرة كبيرة، قد تؤدي إلى الموت.
وأعرب التقرير عن قلقه الشديد، للوضع الذي يمر به الصحافيون ونشطاء التواصل الاجتماعي في اليمن، ومحاولة إسكات الأصوات المعارضة، لجماعة الحوثي، في المحافظات التي تسيطر عليها، ونشر قوائم بأسماء الصحافيين تمهيدا لاعتقالهم.
ولا يزال 12 من الصحافيين مختطفين لدى جماعة الحوثي، ولا يعلم أهلهم عن مصيرهم شيئا حتى الآن، تسعة منهم معتقلون منذ التاسع من يونيو (حزيران) الماضي وهم: عبد الخالق عمران، وتوفيق المنصوري، وحارث حميد، وهشام طرموم، وهشام اليوسفي، وأكرم الوليدي، وعصام بلغيث، وحسن عناب، وهيثم الشهاب. إضافة إلى المخفيين وهما: وحيد الصوفي، ومحمود الحميدي.
ويعد مركز الدراسات والإعلام الاقتصادية، إحدى منظمات المجتمع المدني الفاعلة في اليمن، ويعمل من أجل التأهيل والتوعية، بالقضايا الاقتصادية والتنموية، وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد، ومشاركة المواطنين في صنع القرار، وإيجاد إعلام حر ومهني، وتمكين الشباب والنساء اقتصاديا.
إلى ذلك، أشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بجهود الإمارات في دعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، في حين أكدت هيئة الهلال الأحمر استمرار تدفق التبرعات لصالح حملة «عونك يا يمن».. وقالت الهيئة إن «الحملة مستمرة حتى نهاية سبتمبر المقبل، وثمنت الهيئة الإقبال الكبير على التبرع للحملة منذ انطلاقتها والذي تجاوزت الـ500 مليون درهم، إضافة إلى التبرعات العينية التي تسلمتها الهيئة في فروعها، منها 20 ألف طن تمور، إلى جانب 150 سيارة سيتم شحنها إلى اليمن بعد تجميعها في مدينة دبي الإنسانية العالمية»، وقالت الهيئة إن «التقارير الدولية تشير إلى أن أكثر 25 مليون يمني يتعرض نصفهم للفقر والحاجة بسبب الأحداث منذ سنوات، بينما يعاني النصف الآخر من الآثار المترتبة على ذلك».
وقالت التقارير إن «خسائر القطاع الزراعي في اليمن تجاوز 6 مليارات دولار خلال الأحداث الأخيرة العام الحالي، إضافة إلى مليار دولار خسائر القطاع السياحي». وأكدت الهيئة أن الحملة ستدعم 6 مسارات خاصة بالتنمية والإعمار في اليمن، تشمل الصحة والتعليم والكهرباء والماء والصرف الصحي، حيث باشرت فرق الهلال الأحمر بالتعاون مع مقاولي تنفيذ إعادة تأهيل وصيانة عدد من المدارس في اليمن، وتستقبل قريبًا آلاف الطلبة اليمنيين الذين تضررت مدارسهم بسبب الحرب. كما دشنت الإمارات مؤخرًا محطة توليد الكهرباء في عدن، وسيتم من خلالها تغطية مدينة عدن وما حولها بالكهرباء بنسبة 100 في المائة، بعد أن كانت معطلة بشكل شبه كامل بسبب الدمار الذي حل بالبنية التحتية.
وكان التحالف اليمني، لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، قال إنه يتابع، بكثير من القلق، حملة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، التي تمارسها ميليشيات الحوثي في اليمن عموما، وفي العاصمة صنعاء على وجه الخصوص، خلال الفترة من 30 أغسطس إلى 2 سبتمبر 2015م حيث تم رصد أكثر من 100 حالة لاقتحام منازل واعتقال تعسفي وإخفاء قسري بمناطق السنينة ومذبح والحصبة والجراف بأمانة العاصمة صنعاء، نتج عنها اختطاف 63 شخصا واقتيادهم إلى أماكن مجهولة.
وأعرب التحالف عن عميق قلقه على مصير الأشخاص الذين تم احتجازهم تعسفيا وإخفاؤهم من احتمال تعرضهم للتعذيب والمعاملة المهينة جراء اعتقالهم غير القانوني، وأدان التحالف تلك الممارسات غير القانونية، داعيا ميليشيات الحوثيين، إلى احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، اللذين يحظران الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري، باعتباره من الجرائم ضد الإنسانية.
ودعا التحالف، المجتمع الدولي، ومنظمات الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، للقيام بواجباتها، لوقف ممارسات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري الذي تمارسه جماعة الحوثي والتي وصلت إلى حد خطير يتطلب إجراءات عملية وجادة إزاءها، وكانت ميليشيات الحوثي، قامت خلال الفترة من مارس (آذار) 2015م وحتى أغسطس، باختطاف أكثر من خمسة آلاف شخص، وما زالت تحتجز حتى اللحظة ما يقرب من 1500 شخص في ظروف سيئة للغاية والغالبية لا تعرف أماكن احتجازهم.



الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تعزّز الشراكات الدولية لدعم الاقتصاد والخدمات

الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)
الحكومة اليمنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات (سبأ)

في تحرك يعكس توجهاً لتعزيز مسار التعافي الشامل، كثّفت الحكومة اليمنية خلال مشاركتها في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، جهودها لتوسيع الشراكات الدولية، مع التركيز على ثلاثة مسارات رئيسية، هي: تمكين السلطات المحلية، دعم الإصلاحات الاقتصادية، معالجة أزمة المياه المتفاقمة، خصوصاً في مدينة عدن.

وتُظهر هذه التحركات، التي قادها عدد من الوزراء والمسؤولين الاقتصاديين، محاولة لإعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، واستقطاب الدعم الفني والمالي اللازمين لمواجهة التحديات المتراكمة التي خلفتها سنوات الحرب، إلى جانب تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد اليمني الهش.

وتصدر ملف تمكين السلطات المحلية جدول أعمال اللقاءات مع البنك الدولي، حيث ناقشت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع فريق البنك سبل دعم الحكومة في تطوير العلاقة بين المركز والمحافظات، بما يعزز تقديم الخدمات والتنمية الاقتصادية على المستوى المحلي.

وأكد وزير الإدارة المحلية، بدر سلمة، أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى اعتماد نهج تدريجي يقوم على تأهيل السلطات المحلية أولاً، ثم تطبيق نماذج اللامركزية في عدد محدود من المحافظات قبل التوسع.

ويهدف هذا التوجه، حسب المسؤولين، إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالتحول السريع، والاستفادة من التجارب التطبيقية، بما يضمن بناء نموذج مستدام للحكم المحلي، قادر على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.

من جانبها، شددت أفراح الزوبة على أن تمكين السلطات المحلية يمثل ركيزة أساسية في بناء «عقد اجتماعي جديد» بين الدولة والمواطن، معتبرة أن هذا المسار يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي وتهيئة بيئة مواتية للتنمية.

وأبدى البنك الدولي استعداده للعب دور الشريك التقني، عبر تقديم الدعم الفني والاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، فيما اتفق الجانبان على تشكيل فريق فني مشترك لمتابعة هذا الملف، والتحضير لمؤتمر دولي مرتقب في يونيو (حزيران) المقبل.

أزمة المياه في عدن

في موازاة ذلك، برز ملف المياه بوصفه من أكثر القضايا إلحاحاً، خصوصاً في مدينة عدن التي تواجه أزمة حادة نتيجة تراجع الموارد المائية وتداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية.

وخلال لقاء جمع وزير المياه والبيئة، توفيق الشرجبي، مع مسؤولي البنك الدولي، جرى استعراض واقع الأزمة، حيث تعتمد المدينة بشكل رئيسي على خزان دلتا تُبن الذي يشهد انخفاضاً مستمراً في منسوب المياه.

وتسعى الحكومة إلى إطلاق مشروع استراتيجي لتحلية مياه البحر، بوصفه حلاً طويل الأمد لأزمة المياه، ضمن برنامج متعدد المراحل يمتد لعشر سنوات، ويُعد الأول من نوعه في اليمن.

اجتماعات يمنية في واشنطن لاستجلاب الدعم الدولي (سبأ)

ويتضمن البرنامج ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بإدارة الموارد المائية وتحسين خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب تجريب محطات تحلية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية، قبل الانتقال إلى إنشاء محطة تحلية كبرى لعدن، ثم التوسع إلى مناطق أخرى.

وأكدت وزيرة التخطيط أهمية إشراك القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية منذ المراحل الأولى، بما يعزز فرص الاستثمار ويضمن استدامة المشاريع، في ظل توجه حكومي لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما اتفق الجانبان على تشكيل لجنة فنية مشتركة للتحضير لمشروع محطة التحلية الكبرى، واستكمال متطلبات عرض المرحلة الأولى على مجلس إدارة البنك الدولي خلال مايو (أيار) المقبل، مع التحضير المبكر للمراحل اللاحقة.

استئناف الحوار مع صندوق النقد

على صعيد الإصلاحات الاقتصادية، شهدت اجتماعات واشنطن تقدماً في استئناف مشاورات المادة الرابعة بين اليمن وصندوق النقد الدولي، بعد انقطاع دام سنوات، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في إعادة الانخراط في مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وخلال لقاء جمع محافظ البنك المركزي اليمني ووزير المالية مع مسؤولين في الصندوق، جرى بحث الخيارات المتاحة لدعم المرحلة المقبلة، بما يشمل معالجة الاختلالات في السياسات المالية والنقدية.

ويُنظر إلى هذه المشاورات بوصفها مدخلاً أساسياً للاستفادة من برامج التمويل التي يقدمها الصندوق، إلى جانب تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد اليمني.

الإصلاحات التي تقودها الحكومة اليمنية تحظى بدعم دولي (سبأ)

وأكد المسؤولون اليمنيون التزامهم بمواصلة تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأسعار السلع والطاقة.

كما تناولت اللقاءات تداعيات التصعيد الإقليمي في الشرق الأوسط، وتأثيره على الاقتصادات الهشة، بما في ذلك اليمن، حيث تسببت هذه التطورات في زيادة الأعباء على المالية العامة وميزان المدفوعات.

في سياق موازٍ، بحث وزير المالية ومحافظ البنك المركزي مع رئيس صندوق النقد العربي تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة، مع التركيز على البيانات المالية ومستوى التقدم في تنفيذ مصفوفة الإصلاحات.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة الإصلاحات في المجالات المالية والنقدية، بما يسهم في تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.

وأشاد المسؤولون بالدعم المقدم من السعودية وصندوق النقد العربي، معتبرين أنه يشكل ركيزة أساسية لجهود التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد صندوق النقد العربي تأكيده على مواصلة دعم الحكومة اليمنية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويحسن الأوضاع العامة في البلاد.


صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)
تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)
TT

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)
تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

وسط العزلة التي تعيشها الجماعة الحوثية، تتزايد أحداث العنف التي تعكس حدوث تحوّلات عميقة في علاقتها بالمكونات المجتمعية وقدرتها على فرض الهيمنة، وعجزها عن إدارة الخلافات الداخلية، حيث تتقاطع المصالح وتتصادم على النفوذ والموارد، في ظل غياب آليات مستقرة لضبط هذا التنافس، مع اتساع رقعة الاستياء الشعبي وعدم الثقة في المؤسسات الخاضعة للجماعة.

وفي إحدى أحدث وقائع الفوضى الأمنية وأخطرها، تحوّل مقر إدارة أمن مديرية جبل رأس، جنوب محافظة الحديدة (غرب)، الثلاثاء الماضي، إلى ساحة اشتباك مفتوح بين قيادات من داخل الجماعة نفسها، في مواجهة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة وسط أحياء سكنية مكتظة.

وذكرت مصادر محلية أن توتراً متصاعداً بين القيادي محمد عباس القحيف المعين من قبل الجماعة مديراً لأمن المديرية، والقيادي الميداني أبو بشار حبيب مطلق، تحول إلى مواجهة مباشرة بالأسلحة الرشاشة داخل المقر الأمني، أسفرت عن إصابة عددٍ من العناصر من الجانبين، بالإضافة إلى إصابة مدني، حالته حرجة، بفعل انتقال الاشتباكات إلى الخارج.

وشهدت الأسابيع الماضية مقتل عددٍ من القادة الأمنيين والميدانيين الحوثيين في محافظات الجوف والمحويت وصنعاء والبيضاء.

الحوثيون يستغلون التصعيد الإقليمي للتغطية على سوء المعيشة وتردي الخدمات (رويترز)

ويرى صلاح علي صلاح، الباحث السياسي اليمني، أن هذه الصراعات «ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحاً وتكراراً»، نتيجة تراكم شبكات نفوذ تشكّلت خلال سنوات الحرب، أعادت توزيع مراكز القوة داخل الجماعة، وأضعفت أدوار قوى قبلية واجتماعية كانت شريكة أو مستفيدة في مراحل سابقة.

ويشير صلاح في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المرحلة الراهنة تشهد تحولاً لافتاً، يتمثل في انتقال التوترات من أطراف المشهد إلى داخل بنية الجماعة نفسها، مع بروز خلافات بين القيادات والمشرفين، مدفوعة بالتنافس على النفوذ والموارد والصلاحيات، وهي خلافات لم تعد قابلة للاحتواء إلا عبر تدخلات مباشرة من القيادة العليا.

وتعددت خلال الأيام الماضية وقائع العنف المرتبطة بالخلافات الشخصية وانتشار السلاح بين قيادات حوثية وسكان في عدد من المحافظات، ففي صنعاء قُتِل الشيخ القبلي عبد الرزاق العذري، على يد شقيقه محمد، وهو مسلح تابع للجماعة، بعد خلاف على قطعة أرض في مديرية أرحب شمال العاصمة المختطفة.

تجيير الأمن والقضاء

في سياق هذا الانفلات الأمني، قُتل شيخ قبلي آخر في منطقة قيفة في مديرية رداع التابعة لمحافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء)، وشخص آخر في مركز المديرية.

وحسب المصادر المحلية، فإن الشيخ محمد الربيحي قُتل في كمين مسلح نصبه مجهولون، بينما سقط رجل مسن ينتمي إلى محافظة إب، خلال وجوده في مدينة رداع، برصاص مسلحين قبليين، دون الكشف عن ملابسات الواقعة.

وتعدّ مديرية رداع في البيضاء مسرحاً مفتوحاً لانفلات أمني من جهة، ومواجهة بين السكان والجماعة الحوثية من جهة أخرى.

باحثون يرجحون أن انشغال الحوثيين بالتصعيد الإقليمي أدى إلى تراجع سيطرتهم الداخلية (غيتي)

وتعتزم قبائل قيفة اتخاذ مواقف تصعيدية رافضة لقرار قضائي من محكمة تابعة للجماعة بإعدام 11 شخصاً من أبنائها، على خلفية نزاع قبلي سابق مع قبائل سنحان في محافظة صنعاء.

ومنذ أشهر تطور نزاع على أرض بين أحد شيوخ المنطقة وقيادي حوثي في مديرية سنحان، إلى اشتباك مسلح أسفر عن مقتل شخصين من كل طرف، ورغم تدخل وساطة لتهدئة الموقف واحتجاز أشخاص من الجانبين رهائن لضمان التسوية، فوجئت قبائل قيفة بصدور قرارات إعدام جماعية دون علمها بحدوث أي إجراءات قضائية.

ووفقاً لما أوردته مصادر محلية فإن أبناء قيفة يتهمون القيادي الحوثي يحيى الرزامي، بالوقوف خلف القرار القضائي والانحياز لصالح قبائل سنحان، سعياً إلى إذلالهم بسبب مواقفهم المناهضة لنفوذ الجماعة وممارساتها.

وكانت المديرية شهدت، الشهر الماضي، مقتل ملاطف الجاكي، المكنى أبو حامد، أحد أبرز القيادات العقائدية للجماعة الحوثية التي اعترفت بالواقعة، دون أن تقدم أي تفاصيل عنها أو من يقف خلفها، مكتفية بتشييعه في صنعاء، بحضور عدد من القيادات المتوسطة والميدانية.

ويرجح المحلل في الشأن اليمني باسم منصور أن يكون للعزلة التي تعيشها الجماعة الحوثية دور في فقدانها القدرة على إدارة الخلافات الداخلية أو السيطرة على أحداث العنف، ففي حين تنشغل القيادات العليا بالتطورات العسكرية والأمنية المحلية والإقليمية، تلجأ القيادات الميدانية إلى التصرف برعونة في مواجهة الاستياء الشعبي أو في إدارة المشهد الأمني.

ويوضح منصور لـ«الشرق الأوسط» أن القيادات العليا مضطرة للاختفاء وتأمين نفسها خوفاً من أي استهداف إسرائيلي، في حين يجد المشرفون والقادة الميدانيون أنفسهم في مواجهة غضب الشارع وسط مخاوفهم من انهيار سيطرة الجماعة.

غضب معكوس

تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث العنف لحل الخلافات الشخصية، في مختلف مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط غياب الأجهزة الأمنية الحوثية وتدخلها المتأخر، في حين يشكو السكان من بطء إجراءات الأجهزة القضائية وفسادها وعدم قدرتها على حل النزاعات.

ويذهب باحث في الإعلام والسياسة، يقيم في صنعاء، إلى أن الظروف المعيشية المعقدة وتردي الخدمات في مناطق سيطرة الجماعة تسببت في وقوع السكان تحت ضغوط نفسية كبيرة تدفعهم إلى التهور في تصرفاتهم وحل خلافاتهم.

صعوبة العيش في مناطق سيطرة الحوثيين تدفع إلى مزيد من الفوضى الأمنية (غيتي)

ويبين الباحث، الذي طلب من «الشرق الأوسط» التحفظ على هويته حفاظاً على سلامته، أن غضب السكان يتزايد يومياً بفعل ممارسات الجماعة الحوثية وإجراءاتها التي أدت إلى مفاقمة معاناتهم، إلا أن هذا الغضب ينفجر في الخلافات الشخصية، ويتطور إلى عنف لا محدود.

ولم تعد الأجهزة الأمنية أداة لفرض النظام، بل أصبحت ساحة لتصفية الحسابات كما حدث في مديرية جبل رأس، بينما تفقد المؤسسات القضائية ثقة السكان، وتتحول إلى خصم لهم ما يتيح المزيد من الانفلات في بيئة يسودها انتشار السلاح وغياب الردع، وتآكل دور المؤسسات القضائية والأمنية.

وفي ظل استمرار هذا المشهد، يبقى المدنيون هم الحلقة الأضعف، عالقين بين صراعات الأجنحة الحوثية في الأعلى، وفوضى السلاح في الميدان، دون أفق واضح لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار.


صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

صراع النفوذ داخل الجماعة الحوثية يتطور إلى اشتباكات في مقار أمنية (إ.ب.أ)
صراع النفوذ داخل الجماعة الحوثية يتطور إلى اشتباكات في مقار أمنية (إ.ب.أ)
TT

صراعات النفوذ تفجّر الداخل الحوثي المتصدّع

صراع النفوذ داخل الجماعة الحوثية يتطور إلى اشتباكات في مقار أمنية (إ.ب.أ)
صراع النفوذ داخل الجماعة الحوثية يتطور إلى اشتباكات في مقار أمنية (إ.ب.أ)

وسط العزلة التي تعيشها الجماعة الحوثية، تتزايد أحداث العنف التي تعكس حدوث تحوّلات عميقة في علاقتها بالمكونات المجتمعية وقدرتها على فرض الهيمنة، وعجزها عن إدارة الخلافات الداخلية، حيث تتقاطع المصالح وتتصادم على النفوذ والموارد، في ظل غياب آليات مستقرة لضبط هذا التنافس، مع اتساع رقعة الاستياء الشعبي وعدم الثقة في المؤسسات الخاضعة للجماعة.

وفي إحدى أحدث وقائع الفوضى الأمنية وأخطرها، تحوّل مقر إدارة أمن مديرية جبل رأس، جنوب محافظة الحديدة (غرب)، الثلاثاء الماضي، إلى ساحة اشتباك مفتوح بين قيادات من داخل الجماعة نفسها، في مواجهة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة وسط أحياء سكنية مكتظة.

وذكرت مصادر محلية أن توتراً متصاعداً بين القيادي محمد عباس القحيف المعين من قبل الجماعة مديراً لأمن المديرية، والقيادي الميداني أبو بشار حبيب مطلق، تحول إلى مواجهة مباشرة بالأسلحة الرشاشة داخل المقر الأمني، أسفرت عن إصابة عددٍ من العناصر من الجانبين، بالإضافة إلى إصابة مدني، حالته حرجة، بفعل انتقال الاشتباكات إلى الخارج.

وشهدت الأسابيع الماضية مقتل عددٍ من القادة الأمنيين والميدانيين الحوثيين في محافظات الجوف والمحويت وصنعاء والبيضاء.

الحوثيون يستغلون التصعيد الإقليمي للتغطية على سوء المعيشة وتردي الخدمات (رويترز)

ويرى صلاح علي صلاح، الباحث السياسي اليمني، أن هذه الصراعات «ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحاً وتكراراً»، نتيجة تراكم شبكات نفوذ تشكّلت خلال سنوات الحرب، أعادت توزيع مراكز القوة داخل الجماعة، وأضعفت أدوار قوى قبلية واجتماعية كانت شريكة أو مستفيدة في مراحل سابقة.

ويشير صلاح في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن المرحلة الراهنة تشهد تحولاً لافتاً، يتمثل في انتقال التوترات من أطراف المشهد إلى داخل بنية الجماعة نفسها، مع بروز خلافات بين القيادات والمشرفين، مدفوعة بالتنافس على النفوذ والموارد والصلاحيات، وهي خلافات لم تعد قابلة للاحتواء إلا عبر تدخلات مباشرة من القيادة العليا.

وتعددت خلال الأيام الماضية وقائع العنف المرتبطة بالخلافات الشخصية وانتشار السلاح بين قيادات حوثية وسكان في عدد من المحافظات، ففي صنعاء قُتِل الشيخ القبلي عبد الرزاق العذري، على يد شقيقه محمد، وهو مسلح تابع للجماعة، بعد خلاف على قطعة أرض في مديرية أرحب شمال العاصمة المختطفة.

تجيير الأمن والقضاء

في سياق هذا الانفلات الأمني، قُتل شيخ قبلي آخر في منطقة قيفة في مديرية رداع التابعة لمحافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء)، وشخص آخر في مركز المديرية.

وحسب المصادر المحلية، فإن الشيخ محمد الربيحي قُتل في كمين مسلح نصبه مجهولون، بينما سقط رجل مسن ينتمي إلى محافظة إب، خلال وجوده في مدينة رداع، برصاص مسلحين قبليين، دون الكشف عن ملابسات الواقعة.

وتعدّ مديرية رداع في البيضاء مسرحاً مفتوحاً لانفلات أمني من جهة، ومواجهة بين السكان والجماعة الحوثية من جهة أخرى.

باحثون يرجحون أن انشغال الحوثيين بالتصعيد الإقليمي أدى إلى تراجع سيطرتهم الداخلية (غيتي)

وتعتزم قبائل قيفة اتخاذ مواقف تصعيدية رافضة لقرار قضائي من محكمة تابعة للجماعة بإعدام 11 شخصاً من أبنائها، على خلفية نزاع قبلي سابق مع قبائل سنحان في محافظة صنعاء.

ومنذ أشهر تطور نزاع على أرض بين أحد شيوخ المنطقة وقيادي حوثي في مديرية سنحان، إلى اشتباك مسلح أسفر عن مقتل شخصين من كل طرف، ورغم تدخل وساطة لتهدئة الموقف واحتجاز أشخاص من الجانبين رهائن لضمان التسوية، فوجئت قبائل قيفة بصدور قرارات إعدام جماعية دون علمها بحدوث أي إجراءات قضائية.

ووفقاً لما أوردته مصادر محلية فإن أبناء قيفة يتهمون القيادي الحوثي يحيى الرزامي، بالوقوف خلف القرار القضائي والانحياز لصالح قبائل سنحان، سعياً إلى إذلالهم بسبب مواقفهم المناهضة لنفوذ الجماعة وممارساتها.

وكانت المديرية شهدت، الشهر الماضي، مقتل ملاطف الجاكي، المكنى أبو حامد، أحد أبرز القيادات العقائدية للجماعة الحوثية التي اعترفت بالواقعة، دون أن تقدم أي تفاصيل عنها أو من يقف خلفها، مكتفية بتشييعه في صنعاء، بحضور عدد من القيادات المتوسطة والميدانية.

ويرجح المحلل في الشأن اليمني باسم منصور أن يكون للعزلة التي تعيشها الجماعة الحوثية دور في فقدانها القدرة على إدارة الخلافات الداخلية أو السيطرة على أحداث العنف، ففي حين تنشغل القيادات العليا بالتطورات العسكرية والأمنية المحلية والإقليمية، تلجأ القيادات الميدانية إلى التصرف برعونة في مواجهة الاستياء الشعبي أو في إدارة المشهد الأمني.

تجمع لقبائل قيفة اليمنية رفضاً لأحكام إعدام حوثية على 11 فرداً من أبنائها (إكس)

ويوضح منصور لـ«الشرق الأوسط» أن القيادات العليا مضطرة للاختفاء وتأمين نفسها خوفاً من أي استهداف إسرائيلي، في حين يجد المشرفون والقادة الميدانيون أنفسهم في مواجهة غضب الشارع وسط مخاوفهم من انهيار سيطرة الجماعة.

غضب معكوس

تزايدت في الآونة الأخيرة حوادث العنف لحل الخلافات الشخصية، في مختلف مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط غياب الأجهزة الأمنية الحوثية وتدخلها المتأخر، في حين يشكو السكان من بطء إجراءات الأجهزة القضائية وفسادها وعدم قدرتها على حل النزاعات.

ويذهب باحث في الإعلام والسياسة، يقيم في صنعاء، إلى أن الظروف المعيشية المعقدة وتردي الخدمات في مناطق سيطرة الجماعة تسببت في وقوع السكان تحت ضغوط نفسية كبيرة تدفعهم إلى التهور في تصرفاتهم وحل خلافاتهم.

صعوبة العيش في مناطق سيطرة الحوثيين تدفع إلى مزيد من الفوضى الأمنية (غيتي)

ويبين الباحث، الذي طلب من «الشرق الأوسط» التحفظ على هويته حفاظاً على سلامته، أن غضب السكان يتزايد يومياً بفعل ممارسات الجماعة الحوثية وإجراءاتها التي أدت إلى مفاقمة معاناتهم، إلا أن هذا الغضب ينفجر في الخلافات الشخصية، ويتطور إلى عنف لا محدود.

ولم تعد الأجهزة الأمنية أداة لفرض النظام، بل أصبحت ساحة لتصفية الحسابات كما حدث في مديرية جبل رأس، بينما تفقد المؤسسات القضائية ثقة السكان، وتتحول إلى خصم لهم ما يتيح المزيد من الانفلات في بيئة يسودها انتشار السلاح وغياب الردع، وتآكل دور المؤسسات القضائية والأمنية.

وفي ظل استمرار هذا المشهد، يبقى المدنيون هم الحلقة الأضعف، عالقين بين صراعات الأجنحة الحوثية في الأعلى، وفوضى السلاح في الميدان، دون أفق واضح لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار.