انطلاق المهرجان القومي للمسرح بالقاهرة بمشاركة 35 عرضًا

يحمل اسم خالد صالح.. ويكرم نور الشريف وضحايا محرقة مسرح بني سويف

مشهد من استعراض افتتاح المهرجان
مشهد من استعراض افتتاح المهرجان
TT

انطلاق المهرجان القومي للمسرح بالقاهرة بمشاركة 35 عرضًا

مشهد من استعراض افتتاح المهرجان
مشهد من استعراض افتتاح المهرجان

شهدت دار الأوبرا المصرية انطلاق الدورة الثامنة المهرجان القومي للمسرح المصري، التي تستمر حتى 25 سبتمبر (أيلول) الحالي، وتحمل اسم النجم المصري الراحل خالد صالح. ويتنافس 35 عرضا على جوائز المهرجان، فضلا عن 5 عروض تقام على هامش المسابقة الرسمية التي يترأس لجنة تحكيمها الفنان محمود الحديني.
افتتح المهرجان وزير الثقافة المصري الدكتور عبد الواحد النبوي، الذي قال في كلمته إن المسرح مدرسة وتاريخ للقيم، فهو القادر على إيقاظ الوعي وتصحيح مسارات الخطابات المتطرفة التي شوهت الشخصية المصرية بصورة تخالف أصولها وتاريخها العريق، مشيرا إلى أن «المسرح يستطيع أن يعيد ويجسد الشخصية المصرية وأصالتها بل ويدفعها ويحمسها للبناء والتغلب على المعوقات»، مضيفا أن «المسرح منذ نشأته كان مهرجانا ومصدرا للمتعة، وفي الوقت ذاته معلما للشعوب ومظهرا من مظاهر تحضرها»، مضيفا «أراهن أن انتظارنا لعودة المسرح لن يطول، وسيقدم لنا مسرحًا من المبعدين والفنانين والكتاب المصريين ممن يقدمون لنا رؤى مختلفة لمواجهة الواقع الصعب الذي نعيشه».
وتم تكريم الفنان خالد صالح، وتسلم درع المهرجان نجله أحمد خالد صالح، بالإضافة إلى تكريم الفنان نور الشريف الذي تسلمت الدرع زوجته الفنانة بوسي. كما تم تكريم كل من الفنان الراحل محمد عوض، والفنانة سناء جميل، والفنان حسن مصطفى، والكاتب المسرحي لينين الرملي، وأستاذ الديكور سيد أحمد، والناقد حسن عطية، والكاتب والناقد محمد الشربيني، والمخرج المسرحي الراحل هاني مطاوع.
وشهدت الليلة الأولى للمهرجان إقامة 5 عروض، أعادت الروح إلى مسارح القاهرة التي بات معظمها مغلقا أو مهجورا. وتشارك في المهرجان فرق تابعة لمسرح الدولة وفرق المسرح المستقل وفرق الهواة وفرق المسرح الجامعي، فضلا عن فرق تمثل المسرح العمالي.
وأعلن رئيس المهرجان ناصر عبد المنعم أن المهرجان سوف يستمر 18 يوما، في دورة متميزة تحمل جوائزها أسماء رموز في فن المسرح المصري المعاصر، ومنها جائزة «نور الشريف» لأفضل ممثل، و«جائزة شويكار» لأفضل ممثلة، و«جائزة فتحية العسال» لأفضل نص، و«جائزة سمير العصفوري» لأفضل إخراج و«جائزة عبد الغفار عودة» لأفضل عرض، و«جائزة محسن مصيلحي» لأفضل مؤلف صاعد، و«جائزة سامي العدل» لأفضل ممثل صاعد.
وقال عبد المنعم إن هذه الدورة تحمل اسم الممثل المصري الراحل خالد صالح (1964 - 2014) الذي انطلق من مسرح الدولة ثم أصبح من أبرز نجوم التمثيل في مصر. وأوضح أن صالح «كان فنانا مسرحيا من الطراز الرفيع وبدأ مشواره الفني من خشبة مسرح جامعة القاهرة، وكان أحد رموز المسرح المستقل في العالم العربي، ومنه انطلق في عالم السينما وحقق فيه نجاحا كبيرا، إلا أنه كان دوما يحلم بالعودة للمسرح». وأشار رئيس المهرجان إلى أنه سيتم تكريم «مبدعي محرقة بني سويف» حيث تقام ندوة عن إنجازاتهم وشهادات لأصدقائهم. وكان حريق اندلع في مسرح قصر الثقافة بمدينة بني سويف (نحو 100 كيلومتر جنوب القاهرة) أثناء عرض مسرحي في الخامس من سبتمبر 2005. وسجل تقرير رسمي أن سببه تصاعد لهب من شموع استخدمت في ديكور العرض وانتشرت النيران في القاعة التي ساعد إغلاقها على زيادة أعداد الضحايا إلى 50 من الممثلين والمخرجين والنقاد، إضافة إلى اثنين من رجال الدفاع المدني.
ويتضمن المهرجان محورين رئيسيين؛ هما «آليات الإنتاج في المسرح المصري وعلاقتها بالدولة»، و«المسرح وتحديات الواقع»؛ سيتم فيهما تناول أزمة التمويل التي تعاني منها كل الأنماط الإنتاجية في المسرح المصري سواء المدعومة من الدولة كليًا أو جزئيًا أو تلك المدعومة من جهات أخرى.
وكانت فعاليات المحور الأول للبرنامج «آليات الإنتاج في المسرح المصري وعلاقتها بالدولة» قد انطلقت الأحد الماضي، بندوة تحت عنوان «المسرح المستقل وسؤال المستقبل» بإدارة سعيد قابيل، وضمت قائمة المتحدثين الكاتبة والدراماتورج رشا عبد المنعم، والمخرجين سيد فؤاد وطارق الدويري ومحمد عبد الخالق وعبير علي ود.محمد عفيفي ومحمد عبد الحافظ. أما الندوة الثانية «مسرح الدولة.. الواقع والمستقبل» فأدراها د.جمال ياقوت، وشارك في مناقشاتها المخرجون أحمد السيد، وإسماعيل مختار، وهشام عطوة، وأشرف عزب، وسامح مجاهد، والناقد عبد الناصر حنفي.
واستكمل المحور ندواته يوم الاثنين بندوة «الفرق الحرة والهواة ومشاركة الدولة»، التي أدارها الشاعر والناقد يسري حسان، وتحدث فيها د.عمرو دوارة، والناقدان سامي طه، ورامي البكري، والمخرجان أحمد إسماعيل وهشام السنباطي. وكانت آخر ندوات المحور بعنوان «آليات إنتاج جديدة»، وأدارها الكاتب الصحافي باسم صادق، وتحدث فيها الكتاب والمخرجون محمود جمال، ونادر صلاح الدين، ومحمد جبر، ومازن الغرباوي، وأحمد العطار.
وستعقد مائدة مستديرة يوم الثلاثاء 8 سبتمبر لمناقشة المحور الثاني «المسرح وتحديات الواقع»، يديرها د.سيد الإمام، ويشارك فيها المخرجان إسلام إمام وعزة الحسيني، والنقاد عز بدوي وإبراهيم الحسيني وأحمد عبد الرازق أبو العلا، ورامي عبد الرازق.
وتنظم يوم الأربعاء 9 سبتمبر في تمام الثانية عشرة ظهرًا ندوة الفنان الراحل خالد صالح، وستتحدث فيها د.هدى وصفي، بينما يتحدث الكاتب كرم النجار في ندوة عن النجم الراحل نور الشريف تقام يوم الخميس 10 سبتمبر.
من جانبه، صرح الفنان فتوح أحمد، رئيس البيت الفني للمسرح، بأن ستة عروض ستشارك في المهرجان، 3 عروض من إنتاج فرقة مسرح الطليعة، هي «هنا أنتيجون» تأليف سوفكليس وجان آنوي وإخراج تامر كرم، وعرض «ثري دي» تأليف صفاء البيلي وإخراج محمد علام، وعرض «روح» تأليف ج. ب. بريسلي وإخراج باسم قناوي. كما تشارك فرقة المسرح الحديث بالعرض المسرحي «حلم ليلة صيف» لويليام شكسبير، إخراج مازن الغرباوي، بينما تشارك فرقة مسرح الشباب بعرض «سهرة ملوكي» عن نص أبي خليل القباني لسعد الله ونوس وإخراج خالد حسونة، وتتقدم فرقة «مسرح ملك» بعرض «رجالة وستات» تأليف ياسمين إمام وإخراج إسلام إمام.
ويعتبر المهرجان منذ انطلاقه عام 2006 في عهد وزير ثقافة مصر الأسبق فاروق حسني مناسبة سنوية لتشجيع الحركة المسرحية في مصر والشرق الأوسط. وقد تأثر المهرجان بأحداث ثورة يناير (كانون الثاني)؛ لذا توقف عامي 2011 و2012 بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي مرت بها مصر. ويحمل المهرجان سنويا اسما بارزا لأحد المسرحيين. وعقدت دورة العام الماضي باسم الشاعر المصري صلاح عبد الصبور. وكسائر المهرجانات المصرية، يعاني المهرجان من عدة مشكلات تتعلق بالتنظيم واختيار العروض وصراعات ما بين النقاد والقائمين على المهرجان.



براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
TT

براساي مصور ليل باريس وعلاماتها السرية

براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس
براساي (1899-1984) وهو الاسم المستعار لجيولا هالاس

غالباً ما يفشل المرء في القبض على سحر المشهد وتأثيره العاطفي حين يصوِّره. لا لأنَّ الصورة تخون متعة النظر بل لأنَّها تحتاج إلى عين خبيرة مفعمة بالإلهام تعينها على استخراج مواقع الجمال الخفية التي تمارس تأثيرها. في كل زياراتي لباريس وهي مدينة غرام وجمال وغزل حاولت أن أوثِّق تلك اللحظات الملتهبة عاطفياً بتأثير مباشر مما كنت أشعر به من فتنة، غير أنَّ النتيجة لم تكن سوى عبارة عن صور فاشلة لا ترقى إلى مستوى اللحظة الشعرية التي عشتها. أما حين زرت معرض «براساي وعلامات باريس السرية» الذي يقيمه متحف الفن الحديث في استوكهولم «موديرنا ميوزيت» فإنني شعرت بأني أستعيد باريس التي غرمت بأزقتها، و«سينها»، ومبانيها، ومقاهيها، وحاناتها، وجسورها، وأسواقها، وأرصفتها، ومكتباتها، وأنفاقها، وملاهيها، وبيوتها السرية، وواجهات كنائسها، وناسها، وكل ما يمت بصلة إلى الحياة الغامضة التي تعيشها مدينة، صنعتها الثقافة ولم يتمكَّن سياسيوها من احتوائها نسبياً إلا من خلال انضمامهم إلى ثقافتها واحترام مثقفيها. يرى المرء من خلال صور براساي باريس على حقيقتها، مدينة ملهمة ومتمردة وعصية على الوصف وخيالية في إلهامها، غامضة في جمالها. ولأنَّ براساي كائن ليلي، فقد صوَّر باريس في الليل متلصصاً على أسرارها. تلك مهنة سيرثها مصورو صحافة الفضائح بطريقة سيئة. عرف براساي كيف يقيم عالمه في المنطقة التي تبقي الجمال في عفته، نقياً وخفيفاً ومندفعاً في اتجاه الدفاع عن براءته. لقد أدرك براساي أنَّ باريس، وهو ليس ابنها، مثلها مثل كل المدن المعقدة والمركبة، هي مدينة متاهات تتقاطع فيها القيم الأخلاقية والجمالية غير أنَّ سحرها المدهش هو الغالب. ذلك ما دفعه مبكراً إلى تصويرها ليلاً لكي يتعرَّف أكثر على شيء من لغز سحرها المتجدد.

من صور براساي

القادم من المجر بلغة بصرية جديدة

علينا أولاً أن نتعرَّف على براساي. فمَن هو ذلك المصور الملهم الذي صنعت له عبقريته مكانةً مهمةً بين صناع مجد باريس، وهي مدينة تستولي على الغرباء بسلطتها، غير أنَّها في الوقت نفسه تسمح لذوي المواهب العظيمة بأن يغزوا العالم بلغتها مثلما فعلت مع يوجين يونسكو، وصاموئيل بيكيت، وجورج شحادة، وسيوران، وأمين معلوف؟

براساي (1899 - 1984) هو الاسم المستعار لجيولا هالاس، الذي نشأ في براسو في ترانسيلفانيا التي كانت آنذاك جزءاً من المجر (هي الآن مقاطعة رومانية). بعد دراسته في بودابست وبرلين انتقل إلى باريس في الخامسة والعشرين من عمره عام 1924 وعمل في البداية صحافياً. وجاءت انطلاقته الكبرى مصوراً مع كتابه «باريس ليلاً» (Paris de nuit) الذي نُشر عام 1933 ويمكن العثور في هذا الكتاب على كثير من أشهر موضوعاته؛ مثل كاتدرائية نوتردام، وبرج إيفل، والحانات، وقاعات الرقص، والفنانين، والعمال، ورجال الشرطة، واللصوص الصغار. اختار براساي اسمه المستعار ليذكر دائماً أنه «من براسو».

بعد نجاح كتابه «باريس ليلاً» تلقَّى براساي طلبات لنشر مواده التي تضمَّنت صوره الأكثر حميمية لباريس ليلاً: الحانات، وقاعات الرقص، والنوادي الليلية، وبيوت الدعارة. ولكن بحلول ذلك الوقت، في باريس ما بعد الحرب، أصبحت الرقابة أكثر صرامةً، وكان لا بد من تأجيل النشر. لم يُنشَر كتاب «باريس السرية في الثلاثينات» إلا في عام 1976، أي بعد نحو 40 عاماً؛ استناداً إلى مجموعة براساي الكبيرة من الصور. انخرط براساي في الأوساط الفنية الباريسية وأسهمت علاقته بالسرياليين، بالإضافة إلى صداقته مع بابلو بيكاسو، في صقل موهبته الفنية وقدرته على رصد ما هو غير متوقع وغير مألوف.

وعلى الرغم من أنه لم يكن باريسياً فقد استطاع أن يتسلل خفية إلى ليل باريس بكل أسراره. أما كيف فعل ذلك؟ تقول آنا تيلغرين، وهي أمينة متحف «موديرنا» في نَصِّها الذي تضمَّنه دليل المعرض: «إن الرجل الذي يرتدي ملابس لائقة ويستلقي في السرير ويصادق المرأة التي تمارس مهنتها في بيت سوزي، هو في الواقع مساعد براساي، غابرييل كيس، كما اتضح لاحقاً» وهو ما يعني أن براساي مارس نوعاً من الخديعة. ذلك أنَّ صوره عن الحياة السرية كانت معدة سلفاً، مقتدياً في ذلك بسيرة رسامي الاستشراق الفرنسيين، وفي مقدمتهم ديلاكروا حين رسم رائعته «نساء الجزائر». كان المشهد الذي رسمه ديلاكروا معدّاً بطريقة مسرحية.

من صور براساي

في ليل عاصمة الحداثة الفنية

يضم معرض «براساي - العلامات السرية لباريس» أكثر من 160 صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود. تتوزَّع بين 3 محاور رئيسية هي: مدينة باريس بسكانها ومحيطها، وصور الفنانين والأدباء الذين عاصرهم براساي وأعمالهم، وتوثيقه لفن الغرافيتي الذي ظهر على جدران وجسور المدينة.

كان براساي الذي يُعدّ أحد أشهر المصورين في تاريخ التصوير ينطلق بكاميرته في جولات ليلية طويلة عبر باريس في أوائل ثلاثينات القرن العشرين. تَزامَن ذلك مع تحول مدينة النور إلى عاصمة للحركات الفنية الحديثة، وهو ما جعل الأدباء والفنانين يتوافدون عليها من أنحاء العالم للإقامة؛ سعياً وراء الحياة والثقافة والشهرة. بيكاسو وهمنغواي ومودلياني وفيتز جيرالد ودالي وشاغال وماتا وأنس نن وهنري ميلر. في الوقت نفسه غزت المدينة رسوم لفنانين مجهولين كانوا يتركون رسومهم خفية على حيطان الشوارع الخلفية وهو ما سُمي «فن الغرافيتي».

سوف تكون المقارنة بمان راي (1890 ــ 1976) - الذي وثَّق بصوره الحياة الثقافية في تلك الفترة الذهبية - وبراساي جاهزةً، لولا أنَّ الأول كان ضيفاً أميركياً بينما كان الثاني هو الأشد انشداداً إلى باريسيته على الرغم من أنَّه لم يكن فرنسياً، وهو الأكثر دراية بأسرار المدينة في عالمها السفلي. ولأن مان راي قد انتمى إلى الحركة السريالية بوصفه رساماً ومخترعاً لصور يغلب عليها طابع الخيال فقد سمح ذلك لبراساي بالتفوق عليه بسبب تمسكه بالواقع وإن خالطته نزعة شعرية.

المصور الذي احترم كائناته

في عالم براساي تبدو الحياة على طبيعتها. ما من مبالغة ولا تكلف وما من شيء يحدث خلسة على الرغم من أن جزءاً حيوياً من ذلك العالم يقع في الخفاء، حيث العلاقات غير المُصرَّح بها؛ بسبب انحرافها عمّا هو مسموح به أخلاقياً واجتماعياً. ينصرف الجميع إلى ما هم فيه من غير أن يشعروا بالحرج أمام عدسة الكاميرا وكأنها غير موجودة. وفي ذلك ما يُريب ويدعو إلى الشك. فكيف استطاع براساي اختراق ذلك العالم الليلي السري بكل طمأنينة وهدوء وثقة بحيث تبدو صوره كما لو أنها صُورت في محترفه؟

تقول آنا تيلغرين: «ما زلت أعتقد أن هناك نوعاً من الاحترام، ولم يصوّر براساي سراً قط. لكن من الواضح أنه كان مصوراً وهو صاحب القرار، وبالطبع كانت كثير من هؤلاء النساء في وضع غير مواتٍ. لكن مع ذلك لا يزال هناك نوع من الفخر فيهن».

لا بد أنه كان يتمتع بقدرة نادرة على الاندماج في مختلف البيئات، وكان يحظى بقبول كل من العشاق في الحانات، والأشرار في العصابات الإجرامية. غير أنَّ ذلك لا يمنع من القول إن تلك الصور مُعدَّة مسبقاً وهو ما يضعها في سياق حبكة أخرى ويخفف من الإعجاب بها.

تقول آنا تيلغرين: «كان لديه أصدقاء عرّفوه على عدد من العاملين في ذلك العالم الذي يحرصون على إبقائه في الظل. لم يكن الأمر بريئاً تماماً». الشك هنا لا يشمل مصداقية الصورة، بل يقتصر على إلغاء عفويتها. تفتح تلك الحقيقة الباب على جدل فكري لن يمس عبقرية براساي بضرر، ولن يقلل من قيمة صوره الملهمة.


«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ
TT

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

«الأديب الثقافية»... عدد خاص عن الشاعر العراقي عدنان الصائغ

صدر العدد الخامس عشر من «مجلة الأديب الثقافية»، وهو عدد خاص بالشاعر العراقي عدنان الصائغ، وقد أسهمت فيه مجموعة من النقاد والكتاب العراقيين والعرب والأجانب بجملة من البحوث والدراسات والشهادات المختلفة.

ويأتي هذا العدد الخاص، كما ذكر في الافتتاحية بمثابة امتداد لسياسة «الأديب الثقافية» في النظر إلى الشاعر والكاتب والمفكر على أنه ثروة وطنية أو قيمة عليا في هرم الثقافة العربية. ولكل ذلك سوف تحتفي «الأديب الثقافية» بسعادة أي منجز دالٍّ على أي كاتب أو مفكر عراقي أو عربي أصيل أو مجدّد، «لأننا نرى أن هذا الاحتفاء جزء من رسالتنا الثقافية إلى العالم».

وتضمن العدد الخاص حقلين؛ «حقل البحوث»، وقد أسهم فيه؛ دكتور حاتم الصكر/ دكتور علي عز الدين/ عباس عبد جاسم/ دكتور رشا الفوال/ دكتور وسن عبد المنعم/ دكتور جاسم حسين الخالدي/ دكتور أنصاف سلمان/ دكتور فائز الشرع / دكتور رحمن غركان/ دكتور محمد بوحوش / دكتور جاسم خلف الياس/ أحمد العجمي/ دكتور محمد صابر عبيد/ ناصر أبو عون.

وفي حقل «شهادات» كتب دكتور علي جعفر العلاق/ دكتور جني لويس من جامعة أكسفورد/ ليلى السعيد/ دكتور عبد اللطيف الوراري/ عبد الرزاق الربيعي/ جمعة الفاخري/ منصف المزغني/ دكتور سعد التميمي.

أما الدكتور بشرى موسى صالح، فقد كتبت «نقطة ابتداء» بعنوان «مدائن الغياب»، وقد جاء فيها: «لا يكتب عدنان الصائغ قصيدته كتابة مشتقة من الحضور الشعري فحسب، بل هو كائن يملي عليه الغياب نصه الذي تعيد الذاكرة تشكيله في كل قصيدة على نحو مختلف، فقصيدته ممهورة بالغياب بوصفه بقاء مؤجلاً». ولا يقدم الصائغ نصه بوصفه صانعاً للصور المزهو «بالمجاز وحسن الاستعارة بل بوصفه شاهداً على الخراب وعلى الصراع، فتبدو قصيدته أثراً إنسانياً وجودياً ينجو من المحو بالانكتاب».

و«الأديب الثقافية» مجلة دورية تصدر بطبعتين؛ ورقية وإلكترونية.


بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

بيع لوحة للفنان الفرنسي مونيه مقابل 10.2 مليون يورو

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «فيتوي، إيفيه دو ماتان» للرسام الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت «دار سوذبيز» للمزادات يوم الخميس إن لوحة مناظر طبيعية للفنان الفرنسي كلود مونيه، أعيد اكتشافها في الآونة الأخيرة، بيعت مقابل 10.2 مليون يورو (12 مليون دولار) في مزاد بفرنسا.

وكانت اللوحة الزيتية التي تحمل عنوان «فيتوي، إيفيه دو ماتان» أو «فيتوي، تأثير الصباح» وأنجزت عام 1901، قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 6 ملايين و8 ملايين يورو، وفقاً لكتالوغ المزاد. وقالت «دار سوذبيز» إن النتيجة سجّلت سعراً قياسياً لعمل لمونيه يُباع في فرنسا، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت دار المزادات إن العمل يسلط الضوء على التطورات الرئيسية في الحركة الانطباعية، لا سيما تصوير الضوء الطبيعي المنعكس على الماء.

موظفان من دار مزادات «سوذبيز» يتعاملان مع لوحة «جزر بورت فيليز (1883)» للفنان الانطباعي الفرنسي كلود مونيه في دار مزادات «سوذبيز» في باريس - 16 أبريل 2026 (رويترز)

وبيعت لوحة أخرى لمونيه بعنوان «ليه زيل دو بور فيليه» أو «جزر بورت فيليز» تعود لعام 1883، مقابل 6.45 مليون يورو. وهو ما يتجاوز تقديراتها التي كانت تتراوح بين 3 ملايين و5 ملايين يورو.

وكانت اللوحتان محفوظتين في مجموعات خاصة لنحو قرن من الزمان وتصوران أجزاء من نهر السين بالقرب من جيفرني، حيث عاش مونيه.

ويبقى الرقم القياسي العالمي لمزاد لعمل من أعمال مونيه هو 110.7 مليون دولار، الذي حققته لوحة «كومة قش»، عندما بيعت في نيويورك عام 2019، وفقاً لتقارير إعلامية.