انتشرت قوات من الشرطة والجيش اليوم (الجمعة) في العاصمة السودانية الخرطوم تحسبا لمظاهرات جديدة متوقعة عبر البلاد التي تهزها حركة احتجاج منذ خمسة أيام أوقعت عشرات القتلى.
وتسارع المواطنون السودانيون أمس على شراء المواد الغذائية من المتاجر المفتوحة تحسبا لما قد تؤول إليه الأحوال. وقال أحمد حسن (50 عاما - موظف) الذي كان يشتري مواد مصبرة: «أريد أن يكون لأسرتي ما يكفيها لأننا لا ندري إلى أين تسير الأمور».
وتستمر الحكومة بالتزام الصمت بشأن حركة الاحتجاج الجديدة في اتساعها منذ تولي الرئيس عمر البشير الحكم في 1989، حتى وإن حذر والي الخرطوم عبر التلفزيون من أن الشرطة ستتصدى لأي «مساس بالأمن أو الأملاك أو الأشخاص».
وأفاد المركز الأفريقي للدراسات حول حقوق العدالة والسلام ومنظمة العفو الدولية في بيان مشترك أن 50 شخصا قتلوا يومي الثلاثاء والأربعاء إثر إصاباتهم بالرصاص في الرأس والصدر، متهمين قوات الأمن بتعمد إطلاق النار على المتظاهرين.
وأعلنت لوسي فريمان أن «إطلاق النار بهدف القتل من خلال التصويب خصوصا على الرأس والصدر، انتهاك فاضح للحق في الحياة، وعلى السودان أن يتوقف على الفور عن هذا القمع العنيف».
وتحسبا للمظاهرات الجديدة نشرت تعزيزات كبيرة للشرطة في الخرطوم تساندها في بعض النقاط قوات من الجيش. وتمركز الجنود في محيط بعض المباني العامة بينها شركة الكهرباء، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
كما يحرس عسكريون محطات البنزين التي لا تزال مفتوحة وامتدت أمامها طوابير من عشرات السيارات. وكانت هذه المحطات أحد أهداف هجمات «الخارجين على القانون» الذين أحرقوا بعضها وتسببوا في أضرار لأخرى، بحسب التلفزيون العام.
وكانت مجموعة تطلق على نفسها تحالف شباب الثورة السودانية قد شاركت في الاحتجاجات وطلبت في بيان «استمرار الانتفاضة» وتنحي الرئيس والحكومة «الفاسدة». بينما عادت وتعطلت شبكة الإنترنت مجددا والتي كانت عادت إلى العمل الخميس.
ودعا حزب الأمة بزعامة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي في بيان، أعضاءه إلى المشاركة في المظاهرات و«الشعب السوداني إلى تكثيف الاحتجاجات».
وهتف المتظاهرون في الأيام الأخيرة «حرية.. حرية»، و«الشعب يريد إسقاط النظام»، مستعيدين بذلك شعارات شهيرة لموجة ثورات واحتجاجات الربيع العربي.
وتدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين في العديد من المناطق مستخدمة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، بحسب شهود.
وقالت منظمة المركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام ومنظمة العفو الدولية إن 50 شخصا قتلوا في هذه المظاهرات برصاص في الرأس أو الصدر الثلاثاء والأربعاء. وعبرت المنظمتان عن «القلق البالغ» لمعلومات أشارت إلى توقيف مئات المتظاهرين.
وفي محاولة للتضييق على الصحافة، منعت السلطات ثلاث صحف من الصدور على الرغم من كونها مقربة من السلطات، وذلك في سبيل التعتيم على المظاهرات. والصحف هي «السوداني» و«المجهر السياسي» و«الوطن».
ويشهد السودان منذ 2012 مظاهرات بين الحين والآخر ضد النظام لكن من دون أن تجتذب حشودا كما حدث في بعض دول المنطقة التي أطيح ببعض قادتها في السنوات الأخيرة.
9:41 دقيقه
استمرار الاحتجاجات في السودان مع إقبال على شراء المواد الغذائية تحسبا للمزيد من التوتر
https://aawsat.com/home/article/4464
استمرار الاحتجاجات في السودان مع إقبال على شراء المواد الغذائية تحسبا للمزيد من التوتر
حرائق للسيارات بالقرب من أحد المباني بالعاصمة السودانية الخرطوم (رويترز)
استمرار الاحتجاجات في السودان مع إقبال على شراء المواد الغذائية تحسبا للمزيد من التوتر
حرائق للسيارات بالقرب من أحد المباني بالعاصمة السودانية الخرطوم (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










