باريس تستضيف الثلاثاء مؤتمرًا دوليًا لحماية الأقليات في الشرق الأوسط

{الشرق الأوسط} تنشر تفاصيل «خطة العمل» كما وردت في مسودتها

باريس تستضيف الثلاثاء مؤتمرًا دوليًا لحماية الأقليات في الشرق الأوسط
TT

باريس تستضيف الثلاثاء مؤتمرًا دوليًا لحماية الأقليات في الشرق الأوسط

باريس تستضيف الثلاثاء مؤتمرًا دوليًا لحماية الأقليات في الشرق الأوسط

يلتقي ممثلون عن 60 دولة والأمم المتحدة والوكالات المتفرعة عنها والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بعد غد، على المستوى الوزاري في باريس، في إطار مؤتمر دولي مخصص لحماية الأقليات الدينية والعرقية وضحايا الإرهاب والعنف.
وغرض المؤتمر الذي يفتتحه الرئيس فرنسوا هولاند ويدير أعماله وزيرا خارجية فرنسا والأردن، التوصل إلى إقرار «خطة عمل» تنص على تدابير ملموسة وعملية لمساعدة عشرات الآلاف من ضحايا الإرهاب والعنف ممن يسمون تعميمًا «الأقليات»، في إشارة إلى المسيحيين والإيزيديين والتركمان والأكراد وغيرهم في العراق وسوريا.
ويأتي المؤتمر الذي يحضره الكثير من وزراء الخارجية العرب (الأردن، ولبنان، ومصر، والعراق، وقطر) استكمالا لاجتماع مجلس الأمن الدولي الذي دعت إليه باريس ورأسته في 27 مارس (آذار) الماضي. وقالت الخارجية الفرنسية إن المؤتمر يستهدف «تحديد التدابير العملية والملموسة» من أجل الاستجابة لكل التحديات التي يطرحها اضطهاد الأقليات التي تواجه المخاطر من إرهاب وعنف سياسي وتهجير وقتل واضطهاد وعبودية وهي الممارسات التي ارتبطت بتنظيم داعش في العراق وسوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.
وتسعى باريس لتعبئة جهود الأسرة الدولية، الأمر الذي يعكسه الحضور الدولي الواسع والمنتظر، خصوصًا الأمم المتحدة. بيد أن الأشهر الخمسة التي انقضت منذ اجتماع مجلس الأمن لم تفض إلى نتائج عملية وانحصر التحرك في اجتماعات ومشاورات، بينما وضع الأقليات التي يراد إنقاذها بقي على حاله. وجاءت مسألة اللجوء الجماعي بعشرات الآلاف الذي يحصل باتجاه أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط ليكسف موضوع الأقليات ويعيده إلى خلفية المشهد بعد الاهتمام الذي شهده عقب احتلال ميليشيا تنظيم داعش، في ربيع العام الماضي، مساحات واسعة في سوريا، خصوصًا في العراق وتهجير الآلاف من المسيحيين والإيزيديين والتركمان والأقليات الأخرى.
«الشرق الأوسط» حصلت على نص مسودة «خطة العمل»، وهي تتشكل من صفحتين ونصف باللغة الإنجليزية، ومن مقدمة وثلاثة أقسام. وجاء في المقدمة أن المؤتمر «فرصة لإطلاق (خطة العمل) المتضمنة تدابير لمواجهة التحديات الطارئة بما فيها الإنسانية وتسهيل عودة واستقرار المهجرين (في ديارهم)، كما يهدف للحفاظ على التعددية من خلال اتباع سياسات تشاركية تشمل الجميع، وحماية التراث الثقافي، ووضع حد للإفلات من العقاب».
وينص الجزء الأول من الخطة على نوعين من الأهداف: قصيرة المدى (توفير الحماية لضحايا العنف والتمييز وتمكينهم من العيش في ظروف حياتية كريمة في أماكن وجودهم) ومتوسطة المدى (مساعدة من يريد العودة طوعًا وتوفير الحماية والظروف الأمنية الملائمة لهم). وتدعو الورقة لتقديم المساعدات الإنسانية الطارئة في ثلاثة مجالات: السكن، والتعليم، والصحة، مع التفاتة خاصة للنساء والأطفال. كذلك تدعو الورقة إلى مساعدة السكان الذين يعيشون خارج المخيمات والطلب من السلطات توفير الأدوية والمواد الأساسية ودعم المنظمات غير الحكومية ومنع عمليات بيع الأراضي والممتلكات في المناطق «المحتلة». أما في مسألة إعادة إسكان المهجرين، فتدعو الورقة للتركيز على نزع الألغام وإصلاح البنى التحتية الإسكانية ودعم السلطات المحلية وإطلاق مشاريع تنمية اقتصادية.
وفي باب «المحافظة على التعددية» (القسم الثاني)، تنص الورقة على «دعم الحكومة العراقية والسلطات المحلية وقوى الأمن من أجل بسط الأمن في المناطق التي طرد منها (داعش)»، وتسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم وإعادة إسكانهم وتوفير الشروط الأمنية لذلك»، كما تدعو «خطة العمل» الحكومة العراقية بشكل مباشر إلى تسهيل «انخراط مكونات المجتمع العراقي كافة انخراطًا كاملاً في القوى الأمنية».
وكرس القسم الثاني كله للعراق حيث تعلن الورقة عن «دعم الإصلاحات (التي أقرتها الحكومة العراقية) من أجل تعزيز دولة القانون وتوفير المساواة وعدالة التمثيل للجميع»، فضلاً عن توفير احترام حقوق الإنسان، خصوصًا حرية الدين والمعتقد. وتتضمن الورقة فقرة عن «محاربة الراديكالية وتمجيد العنف»؛ إذ تدعو لتوعية الشباب لجهة مخاطر الإنترنت.
ولا تنسى الخطة الإشارة إلى «تدابير خاصة لحماية التراث الثقافي» ومحاربة تهريب الآثار الدينية والثقافية، مشددة على الحاجة لحس الشباب بتعدية وتنوع الإبداعات الثقافية والفنية في بلادهم. أما القسم الأخير، فينص على «تعزيز العدالة» لوضع حد للإفلات من العقاب عن طريق توثيق الشهادات والأدلة والتحضر لمحاكمات لاحقة ومحاكمة «داعش» للجرائم التي ارتكبتها والتحضير للعدالة الانتقالية وتعزيز دولة القانون.
وتقول الخارجية الفرنسية إن الهدف المرتجى «ليس إفراغ الشرق الأوسط من أقلياته وثروته الإنسانية» بل العكس تمامًا؛ أي «المحافظة على غناه التعددي إثنيًا ودينيًا». لكن المشكلة تكمن في أن سمو الأهداف الموضوعة للمؤتمر يصطدم بحقائق الواقع الميداني؛ حيث تستمر سيطرة «داعش» ومنظمات إرهابية أخرى على مناطق واسعة في العراق وسوريا ومعها تستمر المعاناة بكل أوجهها وأشكالها وإفراغ المناطق المذكورة من سكانها.
وإذا كانت طموحات المؤتمر كبيرة للغاية، إلا أن مشكلتها تكمن في كيفية وضعها موضع التنفيذ؛ حيث إن ذلك يرتبط بعوامل «خارجية» تتناول ما يحصل على جبهات القتال ومدى التقدم في إخراج «داعش» وأخواتها من المناطق التي تسيطر عليها في الوقت الحاضر. وبكلام آخر، فإن الوضع العسكري هو الذي يتحكم بمجمل «خطة التحرك» التي سيقرها المؤتمرون في باريس الثلاثاء
وترى مصادر غربية معنية بالملف أن أفضل الخطط: «لن يكون له معنى من غير التزام جدي بدحر (داعش) وأخواتها» التي ما زالت قادرة على التحرك والتقدم إن في سوريا أو العراق أو في أماكن أخرى في المنطقة. وتعتبر هذه المصادر أن «أهمية المؤتمر ليست فقط فيما سيخرج به من خطط، بل في أنه يترك قضية الأقليات حاضرة على جدول أعمال الأسرة الدولية» التي تغلب عليها في الوقت الراهن مآسي عشرات آلاف اللاجئين والنازحين والمهجرين والصعوبات المرتبطة بوضعهم. كما يؤشر حرص الرئيس هولاند على افتتاح أعمال المؤتمر حرصًا فرنسيًا على إعطائه وقعًا سياسيًا واضحًا يتماشى مع اهتمام فرنسا التاريخي بأقليات الشرق الأوسط.



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».