50 مليون دولار من «تويوتا» لتمويل مشروع السيارة الذكية

بدلاً من المنافسة التجارية مع شركات مثل «غوغل» و«تيسلا».. وإبقاء الإنسان عنصر التفعيل

سيارة تويوتا الذكية في معرض للشركة بطوكيو (أ.ف.ب)
سيارة تويوتا الذكية في معرض للشركة بطوكيو (أ.ف.ب)
TT

50 مليون دولار من «تويوتا» لتمويل مشروع السيارة الذكية

سيارة تويوتا الذكية في معرض للشركة بطوكيو (أ.ف.ب)
سيارة تويوتا الذكية في معرض للشركة بطوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «تويوتا موتورز» الجمعة عن مشروع طموح بتكلفة 50 مليون دولار للجهود البحثية الخاصة بصناعة الروبوتات والذكاء الصناعي، بالتعاون مع جامعة ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، من أجل تطوير السيارات «الذكية» بدلا من السيارات ذاتية القيادة.
ويعد التميز في إنتاج السيارات الذكية من الأهمية بمكان، تبعا لما أفاد به جيل برات، وهو من أبرز مهندسي الروبوتات الأميركيين، والذي ترك منصبه في وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتطورة التابعة لوزارة الدفاع الأميركية للإشراف على الجهود البحثية الجديدة.
وبدلا من المنافسة التجارية مع شركات مثل «غوغل» و«تيسلا»، اللتين تعملان على تصميم السيارات التي تسير من دون تدخل بشري، سوف تركز «تويوتا» جهودها على استخدام التطورات في تكنولوجيا الذكاء الصناعي لتحسين أداء وخبرات السائقين من البشر.
يصف الدكتور برات، المنهجين بأنهما نوع من التحكم الذاتي «المتوازي» و«المتتابع». ومن زاوية غير المتخصصين، فإن متوازيا تعني أن الماكينات تراقب ما تفعله، بينما متتابع تعني أن الماكينات تحل محلك تماما.
وتضع «تويوتا»، وهي أكبر منتج للسيارات في العالم، تصورا لسيارات المستقبل التي سوف تكون بمثابة «الملاك الحارس»، حيث تراقب سلوكيات القيادة للبشر وتتدخل لتصحيح الأخطاء أو لتجنب التصادمات عند الحاجة.
يقول الدكتور برات إن «هدف (تويوتا) هو إبقاء الإنسان ضمن الدورة في سيارة المستقبل وضمان استمرار متعة القيادة». وأضاف يقول إن «القلق الذي يراودنا هو ألا يذهب التحكم المستقل الذاتي بمتعة القيادة. وإذا تمكن التحكم الذاتي من تجنب التصادم، بإمكانه أيضا أن يجعل من تجربة القيادة أكثر متعة». إن تكنولوجيا مساعدة السائقين - مثل نظم اكتشاف المارة وراكبي الدرجات ونظم تجنب الاصطدام، ونظم المحافظة على مسار القيادة والتحذير من مغادرته، والبرمجيات التي تنبه السائقين إذا أصابهم النعاس أثناء القيادة - صارت كلها بالفعل من خيارات السلامة القياسية لدى شركات صناعة السيارات.
يركز برنامج «تويوتا» على تطوير نظم المراقبة التي تعتمد كثيرا على أساسيات الذكاء الصناعي. في المستقبل، على سبيل المثال، سوف يفعل نظام الذكاء الصناعي ما هو أكثر من مجرد تنبيه السائق بأنه يخرج عن مسار القيادة المحدد له، ويعمل على تصحيح كل أخطاء القيادة لدى السائقين. وهناك إمكانية أخرى في استخدام تكنولوجيا الذكاء الصناعي في السماح للسائقين من كبار السن في مواصلة قيادة السيارات عن طريق توفير المساعدة للسائقين في مجالات مثل الرؤية، وتوقيت رد الفعل.
يقول الدكتور برات عن ذلك «في التحكم الذاتي المتوازي، هناك الملاك الحارس أو ما يعرف بمعلم السائق. وهو نظام لا يفعل شيئا في المعتاد ما لم تكن أنت على وشك أن تفعل شيئا غبيا أو أخرق».
عمل الدكتور برات، قبل انضمامه إلى شركة «تويوتا»، كمدير البرامج في وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتطورة. وبداية من عام 2012، كان مشرفا على مسابقات التحدي الكبير في الوكالة لتصميم روبوتات متحركة شبه مستقلة وقادرة على أداء المهام المفيدة في مناطق الكوارث التي يتعرض البشر فيها للمخاطر، مثل كارثة محطة فوكوشيما النووية اليابانية.
وفاز في المسابقة، في وقت سابق من هذا العام، روبوت من كوريا الجنوبية، وهو مصمم لأداء سلسلة من المهام مثل: القيادة، والمشي، وفتح الأبواب، واستخدام أدوات الطاقة، وتسلق السلالم. شارك 23 فريقا في المسابقة. ومع ذلك، فإنها قدمت عرضا مناقضا تماما لما تصوره أفلام الخيال العلمي للروبوتات وكأنها آلات خارقة تعمل بمنتهى خفة الحركة والبراعة والسرعة.
أظهرت الروبوتات، خلال المسابقة، مستوى قليلا من التحكم الذاتي، وتحركت ببطء، وغالبا ما كانت تسقط أثناء تنفيذ المهام التي يقوم بها الأطفال بشكل روتيني.
سوف توفر «تويوتا» التمويل للأبحاث في مختبر الذكاء الصناعي بجامعة ستانفورد ومختبر العلوم الحاسوبية والذكاء الصناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، من أجل تنفيذ مشروع يمتد لخمس سنوات لتحقيق التقدم والتطوير في كل من وسائل النقل بالسيارات والروبوتات في الأماكن المغلقة، والتي قد تستخدم في تطبيقات بالأسواق الجديدة مثل رعاية المسنين.
يتقدم العمر بالبشر حول العالم وفي البلدان الأكثر تقدما كما أفاد الدكتور برات. ويشير ذلك إلى ما وصفه خبراء الاقتصاد بأنه «معدل الإعالة»، وهو مقياس الأفراد في القوة العاملة مقارنة بكل من الشباب والمسنين المعالين. وفي الولايات المتحدة، يتوقع أن يشهد معدل الإعالة ارتفاعا بنسبة 52 في المائة عبر الـ15 سنة المقبلة، بينما يتوقع أن يشهد زيادة بواقع 100 في المائة في اليابان عبر نفس الفترة.
يقول الدكتور برات إن «التطوير في تكنولوجيا النقل الذكية والروبوتات المخصصة لرعاية المسنين تفتح آفاقا جديدة في منح كبار السن المزيد من الاستقلالية». وأضاف يقول: «كان لزاما علي أن أسحب مفاتيح السيارة من والدي»، مضيفا أن «فقدان الاستقلالية من أفظع الوسائل التي يعيش بها الوالدان. حيث يريد غالبية كبار السن والمتقاعدين المزيد من الاستقلالية بالمعنى البشري للكلمة. فدعونا نستخدم الروبوتات حتى يتمكن الناس من الحياة بطريقة أكثر إنسانية».
تراهن «تويوتا»، من خلال تمويلها لمختبرات الذكاء الصناعي في جامعة ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، على المواهب والخبرات في التقنيات التي حققت تطورات كبيرة في الآونة الأخيرة في مجالات الإدراك، والبراعة، والحركة المستقلة. تأسست تلك المختبرات على أيدي رواد الذكاء الصناعي جون مكارثي ومارفين مينسكي في ستينات القرن العشرين، ولقد نجحت في الخروج بالابتكارات الأساسية في الذكاء الصناعي والروبوتات، فضلا عن الكثير من أجيال الباحثين من ذوي العلم والخبرة والمهارة.
في الوقت الحالي، يشرف الدكتور فاي فاي لي، وهو عالم من علماء الحواسيب والمتخصص في «إبصار الماكينات»، على مختبر جامعة ستانفورد، كما تشرف الدكتورة دانييلا روس على مختبر معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وهي عالمة في مجال الروبوتات وقد عملت في مجالات جديدة مثل الروبوتات الموزعة والتعاونية.
يقول الدكتور لي: «أتفهم لماذا تريد شركة (تويوتا) تنفيذ ذلك، فهي أكبر منتج للسيارات في العالم، وهي تريد بالتأكيد التأثير على الجيل القادم».
سوف تركز الأبحاث على «إبقاء الإنسان ضمن الدورة»، مما يعتبر خروجا عن المألوف من توجهات غالبية أبحاث الذكاء الصناعي، والتي ركزت معظم أعمالها على بناء الأنظمة والماكينات التي تستبدل الوجود البشري تماما.
وتقول الدكتور روس: إننا «ننظر إلى ذلك من زاوية علوم الحواسيب الأساسية، أي الذكاء الصناعي والروبوتات التي من شأنها أن تحدث فرقا ملحوظا في وسائل النقل». ويؤكد الدكتور برات على ذلك إذ يقول إنه كان ولعا بالسيارات في مرحلة المراهقة: «كنت أمتلك 6 سيارات، وكانت سيارات (تويوتا) هي أكثر ما كنت أستمتع بإصلاحه بنفسي».



آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.


«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.