مركز دبي المالي العالمي يسجل نموًا قويًا في النصف الأول من العام الحالي

يسعى لمضاعفة حجم عملياته 3 مرات بحلول عام 2024

مركز دبي المالي العالمي يسجل نموًا قويًا في النصف الأول من العام الحالي
TT

مركز دبي المالي العالمي يسجل نموًا قويًا في النصف الأول من العام الحالي

مركز دبي المالي العالمي يسجل نموًا قويًا في النصف الأول من العام الحالي

سجل مركز دبي المالي العالمي، بوابة المال والأعمال التي تربط بين الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، نموا قويا خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث شهد ارتفاعا في عدد الشركات المسجلة النشطة بنسبة 8.3 في المائة منذ نهاية 2014.. بينما ارتفع عدد القوى العاملة فيه بنسبة 5 في المائة لأكثر من 18.5 ألف موظف.
وقال سعادة عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي رئيس مجلس إدارة هيئة مركز دبي المالي العالمي، في تصريح صحافي له في دبي أمس، إن الأداء القوي والمشجع للمركز يظهر الأسس القوية التي بنيت عليها استراتيجية المركز للسنوات العشر المقبلة، والتي تم الإعلان عنها خلال يونيو (حزيران) الماضي، ويسعى المركز من خلالها لمضاعفة حجم عملياته ثلاث مرات بحلول عام 2024. وأضاف أنه من خلال تنامي عدد الشركات المالية المسجلة في المركز والتوسع الحيوي في قاعدة الموارد البشرية والكفاءات العاملة فيه فإن المركز بذلك يعزز فرص الاستثمار والتجارة مع الأسواق الناشئة ومناطق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
وأكد سعادة كاظم أن الزخم الكبير الذي حققه المركز خلال النصف الأول من 2015 سيؤدي إلى تحقيق نمو أكبر لعملياته خلال الفترة المتبقية من العام الحالي وترسيخ مكانته وموقعه المهم كجسر يربط بين بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
وبينت نتائج عمليات تشغيل المركز خلال النصف الأول من العام الحالي أن المركز لديه 1327 شركة مسجلة عاملة حاليا مقارنة بـ1225 شركة حتى نهاية العام الماضي، و1113 شركة في النصف الأول من 2014، مما يمثل ارتفاعا نسبته 8.3 في المائة و19.2 في المائة على التوالي.
وأظهرت أن لدى مركز دبي المالي العالمي 140 شركة جديدة تم ترخيصها خلال النصف الأول من العام الحالي، منها 36 شركة خدمات مالية، و91 شركة غير مالية، و13 شركة عاملة في قطاع التجزئة. وأشارت البيانات إلى نمو حجم القوى العاملة في الشركات المسجلة لدى المركز بنسبة 4.8 في المائة إلى 18 ألفا و521 موظفا في النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بـ17 ألفا و680 موظفا حتى نهاية 2014، وبنسبة 11.8 في المائة مقارنة مع النصف الأول من العام الماضي.
وأعلن المركز بدء الأعمال الإنشائية في المبنى رقم 11 ضمن منطقة «البوابة». وتم تأجير 178 ألفا و376 قدما مربعة إضافية من المساحات التجارية خلال النصف الأول من العام الحالي.
وشهدت الشهور الستة الأولى من العام الحالي وجود 1327 شركة مسجلة في مركز دبي المالي العالمي، منها 382 شركة خدمات مالية، مقارنة بـ350 شركة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 9.1 في المائة. وارتفع عدد الشركات غير المالية المسجلة في المركز من 600 إلى 750 شركة خلال النصف الأول من العام الحالي، بزيادة نسبتها 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الحالي. كما ارتفع عدد شركات قطاع التجزئة من 159 إلى 182 شركة بزيادة نسبتها 14.5 خلال نفس فترة المقارنة.
ومن بين الشركات الجديدة التي اتخذت من مركز دبي المالي العالمي مركزا لعملياتها في النصف الأول من عام الحالي «لويدز لندن» العالمية المتخصصة في مجال التأمين وإعادة التأمين في مارس (آذار) الماضي. كما انضمت إلى المركز «باي كيم آند لي» في أبريل (نيسان) الماضي، وهي أول شركة محاماة كورية وتهدف إلى تقديم الاستشارات للشركات الكورية الراغبة في الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأطلقت مجموعة البحر المتوسط «BankMed»، وهي واحد من أسرع البنوك اللبنانية نموا، عملياتها رسميا في المركز في مارس الماضي، وهي أول مؤسسة مالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحصل على ترخيص من الفئة «-1»، حيث ستعمل على توظيف خبرتها الواسعة في مجالي إدارة المخاطر والخدمات المصرفية للشركات لتقديم مجموعة واسعة من الحلول المالية بدءا من الخدمات الائتمانية إلى خدمات التمويل التجارية وخدمات الخزينة في الإمارات العربية المتحدة وباقي ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضحت النتائج التشغيلية لمركز دبي المالي العالمي أن غالبية الشركات المسجلة فيه جاءت من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 53 في المائة، تليها أوروبا بنسبة 19 في المائة، فأميركا الشمالية بنسبة 8 في المائة، وآسيا بنسبة 6 في المائة، فيما يمثل بقية العالم نسبة 14 في المائة.
بينما استحوذت أوروبا على ما نسبته 35 في المائة من الشركات المسجلة لدى مركز دبي المالي العالمي في النصف الأول من العام الماضي، تلتها منطقة الشرق الأوسط بنسبة 30 في المائة، فأميركا الشمالية بنسبة 14 في المائة، فآسيا بنسبة 12 في المائة. وتمثل البنوك وشركات أسواق رأس المال ما نسبته 42 في المائة من الشركات المالية العاملة في مركز دبي المالي العالمي (24 في المائة و18 في المائة على التوالي)، في حين تمثل شركات إدارة الثروات ما نسبته 41 في المائة وشركات التأمين 16 في المائة.
وشهدت خطة التطوير الرئيسية الخاصة بمركز دبي المالي العالمي المتماشية مع خطته الاستراتيجية 2024 الطموحة وضع حجر الأساس لمبنى «قرية البوابة 11» في يوليو (تموز) الماضي، باستثمار قدره 205 ملايين درهم، ومن المقرر الانتهاء منه خلال الربع الثاني من 2017.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».