قضية المغسل تفتح ملفات إرهاب إيران في لقاء الملك سلمان وأوباما

البنتاغون لـ {الشرق الأوسط}: نعمل مع السعودية لجلب الضالعين في تفجير الخبر

قضية المغسل تفتح ملفات إرهاب إيران في لقاء الملك سلمان وأوباما
TT

قضية المغسل تفتح ملفات إرهاب إيران في لقاء الملك سلمان وأوباما

قضية المغسل تفتح ملفات إرهاب إيران في لقاء الملك سلمان وأوباما

في الوقت الذي التقى فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بنظيره الرئيس الأميركي باراك أوباما، ما زالت الدوائر الأميركية وعلى رأسها البنتاغون تواصل عملها للتواصل مع الدوائر السعودية بعد القبض على الإرهابي أحمد المغسل مهندس ومنفذ تفجير أبراج الخبر شرق السعودية الذي راح ضحيته 19 عسكريًا أميركيًا، وجرح 372 آخرون، كما أصيب العشرات من جنسيات متعددة.
وأكد مسؤولون أميركيون لـ«الشرق الأوسط»، أن الولايات المتحدة تواصل العمل مع السعودية لجلب الضالعين بـ«الهجوم الشائن» على أبراج الخبر عام 1996 إلى العدالة، مرحّبين بقيام السلطات السعودية بإلقاء القبض على المتهم الرئيسي بالتفجيرات أحمد المغسل.
وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إليسا سميث، لـ«الشرق الأوسط»: «رأينا التقارير عن قيام السلطات السعودية بتوقيف أحمد المغسل»، مشيرة إلى أنه «يحمل الجنسية السعودية وهو مطلوب لضلوعه في الهجوم الإرهابي المأساوي الذي نفذ عام 1996 على أبراج الخبر؛ مما أدى إلى مقتل 19 من العسكريين الأميركيين ومواطن سعودي، بالإضافة إلى جرح 372 شخصًا آخر». وأضافت: «نحن على تواصل مع (السلطات) السعودية حول هذه التقارير»، مؤكدة «بتوقيف أي شخص مدان أو يشتبه في أن له دورًا في الهجوم الإرهابي على أبراج الخبر». وشددت على أن «الولايات المتحدة تستمر في الوقوف مع ضحايا هذا الهجوم الإرهابي وأسرهم ومحبيهم، وسنواصل العمل مع السعودية والمجتمع الدولي لجلب الضالعين في هذا الهجوم الشائن إلى العدالة».
وسألت «الشرق الأوسط» أيضًا الناطق باسم وزارة العدل الأميركية، مارك ريموندي، عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى محاكمة المغسل على أراضيها، فاكتفى بالقول: «يمكنني أن أؤكد لكم أن الشخص المعني أدين عام 2001 بتهم متنوعة وسنواصل السعي إلى محاكمته على الجرائم المرتكبة المنسوبة إليه». ورفض الإدلاء بأي معلومات إضافية. واتصلت «الشرق الأوسط» بعدد من ذوي الضحايا في الولايات المتحدة. غير أنهم تجنبوا الإدلاء بأي تصريحات في شأن هذه القضية «لاعتبارات قانونية».
ويعد الملف النووي احد قضايا النقاش الاساسية في قمة الملك سلمان وأوباما.وتفتح قضية المغسل ملفات إرهاب إيران في اللقاء.
وتأتي قضية المغسل في الوقت الذي تسعى فيه أميركا لإبرام اتفاق مع إيران، حول برنامجها النووي، الذي تكشفت أوراق جديدة حول المغسل الذي احتضنته إيران لنحو 19 عامًا بعد أن أقدم على فعلته الشنيعة بتفجير برج سكني تقطنة جالية أميركية في السعودية، لتطلق في ذلك الوقت أميركا تهديدها بملاحقة الجناة بالتعاون مع السلطات السعودية، لتخصص في ذلك الوقت أكثر من مائة محقق أميركي لسبر أغوار قضية تفجير الخبر.
وأوضحت التقارير والمذكرات الأميركية، وحتى شهادات مسؤولين أمنيين أميركيين أمام الكونغرس، أن الحكومة السعودية (قاومت) منذ اللحظات الأولى المساعي الأميركية لإثبات أي علاقة (مفترضة) للحكومة الإيرانية بحادثة التفجير.
ويروي لويس فريه الرئيس السابق لمكتب الـ«إف بي آي» الأميركية، أن السعوديين ليس فقط قاوموا الزج باسم إيران في القضية، دون أي إثبات حقيقي وملموس، إلا أنهم أيضًا منعوا المحققين الأميركيين من مقابلة المقبوض عليهم أو استجوابهم بشكل مباشر، ووافقوا على نقل أسئلة وضعها المحققون إلى الموقوفين السعوديين.
أعلنت إيران في ذلك الوقت رفضها اتهامات الولايات المتحدة لها بالضلوع في تفجير الخبر وقالت إن هذه الاتهامات استمرار لما وصفته بسياسة واشنطن العدائية تجاه طهران.
وفي حين حملت قائمة أميركية أسماء متهمين قالت إنهم مسؤولون عن تفجير الخبر، وهم: أحمد إبراهيم المغسل، وإبرهيم صالح اليعقوب، وعبد الكريم حسين الناصر، واتهمت مسؤولين أمنيين إيرانيين بالمساعدة على تنفيذ الهجوم. وسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالية والبيت الأبيض أن أعلنا قائمة تضم 22 متهمًا بارتكاب أخطر الهجمات ضد الولايات المتحدة، وذلك بعد تفجيرات سبتمبر (أيلول) 2001، وضمت إلى جانب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وخليفته أيمن الظواهري، ورمزي ابن الشيبة، وأبو غيث الكويتي، وغيرهم، من المسؤولين عن تنفيذ الهجمات الإرهابية التي وقعت في نيويورك وواشنطن 2001، ضمت كذلك أحمد إبراهيم المغسل، وإبراهيم صالح اليعقوب، وعبد الكريم حسين الناصر المتهمين بتفجيرات الخبر.
وفي يونيو (حزيران) 2001، اتهمت محكمة فيدرالية أميركية 14 شخصًا بالمشاركة في تفجيرات الخبر. وبحسب وزارة العدل الأميركية، فإن 13 من أفراد الخلية هم عناصر في «حزب الله» فرع الخليج المدعوم مباشرة من إيران في حين أن الشخص الأخير ينتمي إلى «حزب الله» اللبناني. وزير العدل في حينها جون أشكروفت قال إن «قرار المحاكمة يؤكد دور إيران الرسمي في التفجيرات عبر دعم ومساندة وتوجيه أفراد (حزب الله) الخليجي، إلا أنه لم ترد بلائحة الاتهام الأميركية أسماء أي عناصر بالحكومة الإيرانية كما لم يرد بها اتهام محدد تجاههم».
وفي العملية النوعية التي نفذتها الحكومة السعودية بالقبض على المغسل، فإنها تفتح بذلك ملفات مهمة، الأمر الذي يدفع الأهالي لمطالبة الحكومة الأميركية بتنفيذ وعيدها نحو ملاحقة الجناة ومعاقبة الدول التي وقفت خلف تلك الجريمة، بينما ينتظر أن يدلي المغسل بمعلومات مهمة خاصة بعلاقة حكومة طهران بتلك العملية الإرهابية الموجهة ضد واشنطن على الأراضي السعودية.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.