والد الطفل الغارق إيلان: الحاجة والفقر قتلا أسرتي

تمنى أن يكون موت أطفاله ثمنًا لنهاية المأساة السورية

عبدالله كردي مع طفليه إيلان وغالب اللذين ماتا غرقا في البحر(رويترز)
عبدالله كردي مع طفليه إيلان وغالب اللذين ماتا غرقا في البحر(رويترز)
TT

والد الطفل الغارق إيلان: الحاجة والفقر قتلا أسرتي

عبدالله كردي مع طفليه إيلان وغالب اللذين ماتا غرقا في البحر(رويترز)
عبدالله كردي مع طفليه إيلان وغالب اللذين ماتا غرقا في البحر(رويترز)

بينما كان ينفض الغبار عن كفيه بعد أن دفن أفراد أسرته في مدينة كوباني (شمال سوريا)، قال عبد الله شنو والد الطفل إيلان الذي لقي حتفه غرقًا على سواحل تركيا، إن «الحاجة والفقر» هما من قتل طفليه وزوجته، معربًا عن أمله، في تصريحات عبر الهاتف أدلى بها إلى «الشرق الأوسط»، في أن يكون موتهم ثمنًا لنهاية المأساة الإنسانية في سوريا. وهز موت الطفل إيلان العالم، وأثار ضجة كبرى بشأن التأني الأوروبي في استيعاب الهاربين من الموت في بلدانهم بسبب الحرب. وصب والد إيلان غضبه على السلطات الكندية التي تجاهلت طلبًا للهجرة تقدم به بمساعدة شقيقته التي تقيم هناك.
وشيعت مدينة كوباني، أمس الجمعة، جثامين عائلة عبدالله كردي الذين وجدوا على شاطئ مدينة بودروم التركية في مشهد أحدث ضجة في العالم وتصدر وسائل الإعلام العالمية. وتكفلت صورة إيلان بتحويل صورة تلك المدينة، المعروفة ببسالة مقاتليها من الرجال والنساء، من أرض لدحر مقاتلي «داعش»، إلى مقبرة لأطفال ونساء ورجال حاولوا الفرار من جحيم نظام يقصفهم بالبراميل وتنظيم إرهابي يعدمهم في الساحات. شنو، الذي كان يعمل في مجال الإنشاءات في تركيا قبل الحادث، أعرب عن أمله في أن تتغير نظرة العالم للقضية السورية. وقال وهو يغالب آلامه: «إن شاء الله يكون أطفالي، خصوصًا إيلان، عبرة للعالم وأن يكون موتهم ثمنًا لنهاية المأساة»، إلا أنه صمت للحظات وعاد يردد: «دفعت حق موت أولادي وزوجتي، كنت أريد أن أوفر لهم حياة جديدة، لكنه أمر الله».
ونقلت جثامين إيلان وأخيه غالب وأمه ريحانا، الذين غرقوا من بين مجموعة من 12 مهاجرًا سوريًا الثلاثاء الماضي بعد انقلاب المركب الذي كان ينقلهم من بودروم التركية نحو جزيرة كوس اليونانية، من معبر مرشد بينار التركي وسط اصطفاف جنود أتراك تقديرًا للطفل الذي عكس معاناة الشعب السوري، بينما اعتبر أهالي كوباني ضحايا الأسرة شهداء، وتم دفنهم في مقبرة «الشهداء» بكوباني. وأحدثت صور وفاة الطفل السوري مع أخيه وأمه حالة غير مسبوقة من التعاطف مع قضية اللاجئين الساعين للنجاة من ويلات الحروب في المنطقة، وتصدرت الصور مانشيتات الصحف الأجنبية والعربية ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، الذي عرف بينها بـ«حجر في الضمير العالمي الراكد».
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والرئيس التركي السابق عبد الله غل، ونيجيرفان إدريس بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، قدموا التعازي لوالد الطفل إيلان وهو ما علق عليه قائلاً: «ساعدوني كثيرًا ويسروا لي الأمور، كنت بحاجه لشفقة أي أحد»، إلا أنه استطرد: «أصعب وقت مررت به حينما ماتوا، كنت عاجزًا عن إنقاذهم، رفعت ابني غالب (5 سنوات) لأعلى ليستنشق الهواء لكنه مات أولاً، الله يرحمه، ثم مات إيلان وبعده أمه». ونقلت صحيفة «ناشونال بوست» الكندية عن تيما كردي، شقيقة عبد الله وتسكن مدينة فانكوفر في كندا، أن شقيقها وزوجته وطفليه قدموا طلبات لجوء على نفقة خاصة للسلطات الكندية، ورفضت في يونيو (حزيران) بسبب مشكلات في الطلبات الواردة من تركيا. وتابعت: «كنت أحاول التكفل بهم، ولدي أصدقاء وجيران ساعدوني في أرصدة البنوك، لكننا لم نستطع إخراجهم، ولذا ركبوا القارب»، إلا أن السلطات الكندية نفت ذلك، واتهم والد إيلان كندا بعدم وقوفها بجانبه، مؤكدًا أن شقيقته لديها الوثائق التي تثبت تقدمه بطلب اللجوء.
ونزحت عائلة عبد الله شنو مرات عدة داخل سوريا وإلى تركيا هربًا من أعمال العنف قبل أن تقرر الهجرة إلى أوروبا. ونشرت الكثير من الصحف العربية الغربية طيلة الأعوام الأربعة الماضية تقارير حول غرق مهاجرين سوريين كانوا يحاولون الوصول لأوروبا، إلا أن صورة إيلان الطفل ذي الثلاث سنوات علقت بأذهان العالم، لتعيد إلى الذاكرة صور محمد الدرة الطفل الفلسطيني الذي قتل في أحضان والده بقطاع غزة سبتمبر (أيلول) عام 2000 قبل 15 عامًا. وبينما يدفن أسرته، تمنى شنو أن يكون أطفاله وزوجته على قيد الحياة ليروا بأنفسهم اهتمام العالم بحادث غرقهم، لينخرط في موجة بكاء حار، بينما كان أهالي المدينة يهيلون التراب على الجثامين في آخر مشهد لرؤيتهم قبل أن يخلفوهم وراءهم.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.