الصحة الإيرانية تحذر من زيادة تعاطي المخدرات الصناعية

70 % من نزلاء السجون من المدمنين.. وتعاطي «الميثامفيتامين» بين النساء أكثر من الرجال

الصحة الإيرانية تحذر من زيادة تعاطي المخدرات الصناعية
TT

الصحة الإيرانية تحذر من زيادة تعاطي المخدرات الصناعية

الصحة الإيرانية تحذر من زيادة تعاطي المخدرات الصناعية

حذرت مسؤولة كبيرة في وزارة الصحة الإيرانية من فشل جهود مكافحة المخدرات بسبب زيادة الإقبال على تعاطي المخدرات الصناعية مثل «الميثامفيتامين» في إيران.
وأفادت صحف إيرانية نقلا عن سمية يزداني، مسؤولة الوقاية وعلاج المخدرات في وزارة الصحة، بأن الإقبال على المخدرات الصناعية ارتفع، في حين سجل عدد المدمنين على حقن المخدرات عبر الوريد تراجعا في الفترة الأخيرة.
إلى ذلك، حذرت يزداني من زيادة الإقبال على المخدرات الصناعية، لكنها استدركت قائلة إن «عدم توافرها سيف ذو حدين»، وسيؤدي ارتفاع أسعارها إلى موجة جديدة من المدمنين عبر الحقن.
ومن الجدير ذكره أن أصابع الاتهام في إنتاج وتوزيع المخدرات الصناعية في إيران موجهة إلى شركات ومختبرات متخصصة في صناعة الأدوية وكذلك أجهزة الحكومية تتبعها تلك الشركات، لكن السلطات تنفي صحة تلك الاتهامات.
من جهته، قال علي رضا جزيني، قائمقام أمين عام مركز مكافحة المخدرات في 23 أغسطس (آب) الماضي، إن تعاطي «الميثامفيتامين» ارتفع بنسبة 26 في المائة، ويحتل الرتبة الثانية في إيران بعد تعاطي الترياق بنسبة 55 في المائة. كذلك أوضح علي أن تعاطي «الميثامفيتامين» ارتفع من ثلاثة في المائة عام 2007، إلى 26 في المائة على الرغم من ارتفاع أسعاره إلى نحو 800 مليون ريال (ما يقارب 30 ألف دولار).
قائمقام أمين عام مركز مكافحة المخدرات قال إن نصف مليون مدمن للمخدرات في طهران يستهلكون سنويا بين 80 و100 طن من المخدرات. كما ذكر أن 53 من المدمنين في إيران موظفون حكوميون، بينما 90 في المائة من المدمنين رجال و63 في المائة متزوجون.
وحسب جزيني فإن إيران تعتقل يوميا 756 مدمنا يدخل 177 منهم إلى السجون. ويشكل المدمنون نسبة 70 في المائة من نزلاء السجون الإيرانية وفقا لأمين عام مركز مكافحة المخدرات.
كما أفاد بأن أكثر من 7 آلاف طن من المخدرات و750 كيلوغراما من مادة الهيروين التي تنتج في أفغانستان يستورد 30 في المائة منها إلى الأراضي إيرانية ويوزع على المناطق الأخرى. وأضاف أن المهربين في إيران يحصدون سنويا 3 مليارات دولار.
في السياق نفسه، قالت مسؤولة الوقاية والعلاج من المخدرات في وزارة الصحة إن بلادها سيطرت على توافر 700 طن من مواد تستخلص منها مادة الميثامفيتامين. وذكرت أن هناك حاليا 70 طنا متوافرا في البلاد. لكن يزداني لم تذكر نوعية المواد وكيفية الاحتفاظ والجهات التي تحتفظ بها.
ووفقا لوكالة «إيسنا» الحكومية، كشفت يزداني عن إغلاق عشرة مراكز لرعاية المدمنين (DIS) من أصل 84 مركزا في كل إيران لأسباب مختلفة رفضت ذكرها.
إلى ذلك، أعلنت منظمة الطب العدلي الإيرانية، الاثنين الماضي، عن وفاة 939 إيرانيا بسبب تعاطي المخدرات خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، من بينهم 838 رجلا و101 امرأة. وأوضح التقرير أن 54.3 في المائة، أي ما يعادل 510 حالات وفاة، نتيجة التسمم الحاد، بينما 295 حالة وفاة جراء مضاعفات الإدمان لفترة طويلة، و134 حالة وفاة على أثر تعاطي حبوب الهلوسة.
وبحسب وكالة «فارس» التابعة للحرس الثوري، بلغت حالات الوفاة في يوليو (تموز) ذروتها، حيث سجلت 273 حالة وفاة. وكانت السلطات الإيرانية أعلنت في وقت سابق أن حالات الوفاة ارتفعت إلى نحو خمسة في المائة في الأشهر الأربعة الأخيرة. بينما أكدت إحصائية رسمية صادرة من مركز مكافحة المخدرات وفاة ثلاثة آلاف إيراني من بينهم 300 امرأة في 2014.
من جهة ثانية، قال جزيني إن نسبة الإدمان وتعاطي المخدرات ارتفعت بين النساء إلى نحو 33 في المائة، وكان جعفر باي، رئیس الدائرة الاجتماعية في السلطة القضائية، قال لوسائل إعلام إيرانية في مايو (أيار) الماضي إن تعاطي مادة «الميثامفيتامين» بين النساء أكثر من الرجال.
المسؤول الإيراني كشف عن تفاقم أزمة الإدمان على مخدر «الميثامفيتامين» بين صفوف طالبات الجامعات بسبب توافره في محيط الأحياء الجامعية في العاصمة طهران و«الاعتقاد الخاطئ بين الطلبة على أنه يساعد على مقاومة الإجهاد».
بدورها، نفت شهيندخت ملاوردي، مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة، في حوار مع القناة الرسمية الثانية ليلة أول من أمس الأربعاء، أن تكون هناك إحصائيات دقيقة في إيران تظهر عدد النساء المدمنات. لكنها أكدت أن عمر النساء المدمنات في إيران تراجع إلى 13 عاما.
ملاوردي أشارت إلى مشكلة الإدمان في إيران، وقالت «تراجع عمر الإدمان إلى 13 سنة من العمر نتيجة تغيير اتجاه تعاطي المخدرات التقليدية باتجاه تعاطي المخدرات الصناعية وحبوب الهلوسة». وعزت أسباب ذلك إلى «نزعة الفتيات إلى الإثارة والفرح». وأضافت ملاوردي أن النساء المدمنات للمخدرات يشكلن نسبة 10 في المائة من إجمالي المدمنين في إيران. وأوضحت «عدد النساء المدمنات ليس كبيرا، لكنه يدعو للقلق، لأن أكثر من 63 في المائة من المدمنين متزوجون، والنساء والأطفال معرضون لأنواع التهديدات والأعراض، وهذا ما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في موضوع الإدمان.
وأوضح رئیس الدائرة الاجتماعية في السلطة القضائية أنه لا توجد إحصائيات دقيقة تظهر عدد المدمنين على المخدرات الصناعية، مشددا على أن جميع الإحصائيات الرسمية لا تظهر الواقع وأنها غير دقيقة.



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».