مقتل إرهابي حاول التسلل لمقر أمني في بقيق.. و{استشهاد} رجل أمن

اللواء التركي لـ {الشرق الأوسط}: مطلق النار لم يكن بمفرده وأجهزة الأمن تتحرى

رجال الأمن يحيطون بجثة الإرهابي بعد قتله أمس في مدينة بقيق شرق السعودية
رجال الأمن يحيطون بجثة الإرهابي بعد قتله أمس في مدينة بقيق شرق السعودية
TT

مقتل إرهابي حاول التسلل لمقر أمني في بقيق.. و{استشهاد} رجل أمن

رجال الأمن يحيطون بجثة الإرهابي بعد قتله أمس في مدينة بقيق شرق السعودية
رجال الأمن يحيطون بجثة الإرهابي بعد قتله أمس في مدينة بقيق شرق السعودية

تمكنت السلطات الأمنية السعودية، أمس، من مقتل السعودي نواف مناحي العتيبي، خلال تحصنه في مبنى تحت الإنشاء، وذلك بعد أن قام بمحاولته التسلل إلى أحد المواقع الأمنية في محافظة بقيق (شرق السعودية)، وتبادل إطلاق النار مع الأجهزة الأمنية، مما أدى إلى استشهاد رجل أمن، وأكد مصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن القتيل العتيبي أحد طلاب برنامج التدرج الوظيفي ITC في شركة أرامكو السعودية.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، أن الجهات الأمنية رصدت في ساعة مبكرة من صباح أمس، أحد الأشخاص يحاول التسلل إلى أحد المواقع الأمنية في محافظة بقيق (شرق السعودية)، وعند مباشرة رجال الأمن في القبض عليه، بادر بإطلاق النار تجاه رجال الأمن، ومحاولة الهرب والتحصن بمبنى تحت الإنشاء.
وقال اللواء التركي، إن الأجهزة الأمنية تبادلت إطلاق النار مع المتسلل بعد محاصرته، أثناء تحصنه داخل المبنى، مما نتج عنه مقتله، واتضح أنه المدعو نواف مناحي سبيب العتيبي، وبحوزته سلاح من نوع رشاش، ومخزن ذخيرة حية.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية إلى أن تبادل إطلاق النار، نتج عنه استشهاد الرقيب علي حبيب الحبيب، وإصابة اثنين من رجال الأمن بإصابة غير مهددة للحياة، ونقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وذكر اللواء التركي أن الأجهزة الأمنية باشرت إجراءات التحقيق بالجريمة لتحديد غايات الجاني، ومن سانده في ارتكابها.
وأكد المتحدث الأمني في وزارة الداخلية في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، أن الأجهزة الأمنية تجري تحقيقاتها لكشف كل من له علاقة بالحادث الإرهابي، خصوصا وأن مطلق النار لم تسجل لديه أي ملاحظات أمنية سابقة، وكذلك حول علاقته بالتنظيمات الإرهابية.
وأضاف: «لا نتخيل أن مطلق النار، قام بهذا العمل بمفرده، ولا بد أن هناك آخرين قدموا له الدعم والمساندة والعمل الأمني والتحقيقات جارية عن كشف كل من له علاقة بالحادث».
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن القتيل نواف مناحي العتيبي (19 عاما)، أحد طلاب برنامج التدرج الوظيفي ITC في شركة أرامكو السعودية، حيث التحق بالبرنامج في محافظة بقيق، منذ ستة أشهر تقريبًا، وهو يعيش مع أسرته في نفس المحافظة. وأشارت المصادر إلى أن هذا العمل هو سيناريو يعمل تنظيم داعش على تنفيذه خلال الفترة الماضية في السعودية، حيث جرى مقتل والقبض على كل المتورطين في العمليات الإرهابية الأخيرة، ومعرفة المتورطين ومن يدعمهم في الخارج.
ولم يكن للمواجهة الأمنية مع الإرهابي أي علاقة بالمنشآت النفطية التي تحتضنها مدينة بقيق حيث أعلنت قوات أمن المنشآت عدم تعرض أي منشآت نفطية لأي هجوم إرهابي، تضم مدينة بقيق أكبر معمل لفرز النفط في العالم، حيث يمر عبر مرافقه نحو سبعة ملايين برميل يوميًا.
وأوضح المقدم خالد بن سعيد الزهراني، المتحدث الإعلامي الرسمي بقوات أمن المنشآت، أن منشآت بقيق، لم تتعرض لأي محاولة هجوم وجميع المواقع التي نقوم بتأمين الحراسة لها آمنة.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.