350 شركة أميركية بالسوق السعودية خلال 2014.. والتبادل التجاري يصل إلى 76 مليار دولار

انطلاق معارض «استثمر في السعودية» بمشاركة جهات رسمية حكومية

منتدى فرص الأعمال الأميركي السعودي لدى انعقاده قبل عامين في ولاية كاليفورنيا الأميركية ({الشرق الأوسط})
منتدى فرص الأعمال الأميركي السعودي لدى انعقاده قبل عامين في ولاية كاليفورنيا الأميركية ({الشرق الأوسط})
TT

350 شركة أميركية بالسوق السعودية خلال 2014.. والتبادل التجاري يصل إلى 76 مليار دولار

منتدى فرص الأعمال الأميركي السعودي لدى انعقاده قبل عامين في ولاية كاليفورنيا الأميركية ({الشرق الأوسط})
منتدى فرص الأعمال الأميركي السعودي لدى انعقاده قبل عامين في ولاية كاليفورنيا الأميركية ({الشرق الأوسط})

أنطلقت أمس (الجمعة)، أعمال منتدى الأعمال السعودي - الأميركي الذي تنظمه الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع مجلس الأعمال السعودي الأميركي ومجلس الغرف التجارية السعودية الذي حشد لهذه المناسبة أكثر من 120 من رجال وسيدات الأعمال يمثلون مختلف المناطق والقطاعات الاقتصادية، بحضور عدد من الوزراء وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية في المملكة وكبار رجال وسيدات الأعمال ورؤساء شركات يمثلون مختلف القطاعات الاستثمارية في كلا البلدين.
ويتأتي ذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود إلى أميركا.
وبدأت فعاليات معرض «استثمر في السعودية»، الذي تنظمه الهيئة العامة للاستثمار، وتشارك فيه جهات حكومية وشركات وطنية رائدة بهدف إطلاع رجال الأعمال والمستثمرين على فرص الاستثمار في مجالات الطاقة والنقل والصحة والتعليم وغيرها من المجالات الصناعية والخدمية.
من جهته سيقوم أعضاء الوفد السعودي وممثلو الجهات الحكومية برئاسة المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار بالسعودية، بعقد سلسلة اجتماعات ولقاءات ثنائية مع نظرائهم من الجانب الأميركي، واستعراض أهم الفرص الاستثمارية في كلا البلدين.
وشهد التعاون الاقتصادي والتجاري خلال السنوات الأخيرة بين السعودية وأميركا كثيرا من التطورات التي بدأت تصاعديا على جميع الأصعدة، خصوصا في مجال الاستثمار والتبادل التجاري. وتعد أميركا من أكبر الشركاء التجاريين للسعودية، فقد احتلت المرتبة الثانية بالنسبة للصادرات السعودية والمرتبة الأولى من حيث الواردات، وأصبحت السعودية أكبر شريك تجاري في الشرق الأوسط لأميركا.
وأوضح عصام خليفة، عضو جمعية الاقتصاد السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 287 مليار ريال (76.5 مليار دولار) خلال 2014، وحقق رصيد الميزان التجاري فائضا لصالح السعودية طوال العشرة الأعوام الأخيرة، حيث تتمثل أهم الواردات السعودية من أميركا في قطاع السيارات بمختلف أنواعها ومحركات الطائرات، وقطع الغيار والأدوية وزيوت الطعام وغيرها من السلع المختلفة، بينما يعد النفط الخام والبتروكيماويات أهم صادرات السعودية إلى أميركا، وهي تعد ثاني أكبر مورد للنفط للولايات المتحدة.
وقال الدكتور عمرو كردي، أستاذ المحاسبة النفطية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن: «السعودية تربطها منذ عشرات السنوات علاقات وطيدة بالولايات المتحدة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي»، إلا أن الدكتور كردي يرى أن «الاستهلاك الأميركي للنفط السعودي، لا يمثل نسبة كبيرة، حيث إن غالبية الدول المصدرة للولايات المتحدة، هي دول قريبة لها جغرافيا كشركات النفط المكسيكية والكندية».
وأضاف: «وجود المستهلك الأميركي الذي حصل على حصة كبيرة من السوق، مهم بالنسبة للسعودية، حيث إن الأمر يخضع لقانون العرض والطلب».
وأشار أستاذ المحاسبة النفطية إلى أن سيناريو وصول الولايات المتحدة للاكتفاء الذاتي من النفط لا علاقة له بعلاقة الرياض بواشنطن، مؤكدا أن هذا السيناريو ما زال بعيدا في الأفق، ذلك أن تكلفة إنتاج النفط الصخري ما زالت مرتفعة، خصوصا في ظل الأسعار الحالية للنفط؛ إذ إن تكلفة إنتاج البرميل الواحد من النفط الصخري لا تقل عن 60 دولارا، وقد تصل التكلفة إلى 85 دولارا حسب نوعية الحقل ومكانه وصعوبة الاستخراج.
وأبان الدكتور كردي أن أغلب شركات الزيت الصخري، لا تستطيع أن تتحمل أن يصل سعر البرميل إلى 40 دولارا، وهو السعر الحالي، حيث كانت توقعاتهم في شهر مايو (أيار) الماضي، أنه إذا وصل سعر البرميل إلى 40 دولارا، فإن كثيرا من الشركات ستبدأ بالإغلاق لأن الخسارة ستكون كبيرة عليهم، لسببين: أحدهما أن هذه الشركات حتى لو انخفض السعر إلى 60 دولارا، وهي تكلفة الإنتاج بالنسبة لهم، فإنهم سيستمرون في الإنتاج لتغطية جزء من خسارتهم، ولكن إذا وصل السعر إلى 40 دولارا، فستصبح الخسارة مضاعفة، ولا يوجد في هذه الحالة تغطية للتكاليف.
وأضاف: «السبب الثاني، هو أن كثيرا من الشركات مثقلة بالديون، وتعمل على الاقتراض من البنوك، وفي حال وصول سعر النفط إلى 40 دولارا للبرميل، فستطالب البنوك بمستحقاتها، وبالتالي كثير من هذه الشركات ستعلن إفلاسها، وفي حال أعلنت إفلاسها وتوقف الإنتاج بالنسبة لها، فهذا من شأنه أن يؤخر اعتماد أميركا على النفط الداخلي وبالتالي سيعيدها إلى السوق».
ولفت أستاذ المحاسبة النفطية إلى أن سيناريو الاكتفاء الذاتي قد يتحقق في المستقبل، لأن هذه الشركات وإن أعلنت إفلاسها، فسيأتي مستثمرون جدد ويشترونها بسعر بخس، وبالتالي تصبح تكلفة الإنتاج أرخص بالنسبة لهم، مشيرا إلى أن الخطر الوحيد هو استبدال المصادر المتجددة لا سيما الطاقة النووية بمصادر الطاقة التقليدية؛ حيث تكمن المشكلة فيما لو أصبحت الطاقة النووية المصدر الوحيد للطاقة بالنسبة للدول الكبرى، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط بشكل عام. ويعود كردي ليؤكد أن الروابط التي تربط السعودية بأميركا أكبر من مجرد بائع ومشتر للنفط، بل هي علاقة استراتيجية اقتصادية، فهناك كثير من المدخرات والاستثمارات السعودية تتمركز في الولايات المتحدة.
واتفق خليفة، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، مع الدكتور كردي، وقال: «تعد أميركا أكبر مستثمر أجنبي في السعودية، وتوجد في المملكة أكثر من 350 شركة أميركية، وقد وصل مجموع المشروعات الأميركية - السعودية المشتركة إلى 609 مشروعات تصل قيمة الاستثمار فيها إلى نحو 62 مليار دولار أميركي، وبلغ حجم الاستثمار الأميركي نحو 45 في المائة موزعة على كثير من المشاريع الصناعية والخدمية، حيث تشير الإحصاءات أخيرا إلى دخول ما يقارب 150 شركة أميركية للسوق السعودية لأول مرة خلال 2014، الأمر الذي يدلل على وجود جاذبية كبيرة للسوق السعودية لدى المستثمرين الأميركيين». وأضاف خليفة: «في ظل ما تتمتع به المملكة من نمو اقتصادي مزدهر، واستقرار سياسي وأمني، وثقل في الساحة الإقليمية والدولية، ونظرا لتوجه السعودية الجديد نحو اقتصاد السوق والانفتاح على العالم والسماح بدخول الاستثمارات ورفع القيود، وتحقيق الاستخدام الأفضل للموارد الاقتصادية، فقد أدركت أهمية وجود اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي بوصفها أحد حوافز الاستثمار المهمة التي تساهم في تعزيز الأهداف الإنمائية للدولة، كما أنها تشكل رافدا قويا نحو بناء علاقات اقتصادية متينة تجعل المملكة في مصاف الدول التي تحظى باحترام الدول الكبرى ومنها أميركا التي تعد أقوى الدول اقتصاديا، لهذا فقد وقعت السعودية اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي مع الحكومة الأميركية، وستساهم هذه الاتفاقية في زيادة حجم الاستثمارات القادمة إلى المملكة خلال السنوات المقبلة، حيث تصدرت دول المنطقة في ما يتعلق بحجم التدفقات الاستثمارية المباشرة».
وتعود العلاقة التجارية بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية إلى عام 1931، حينما منح الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - مؤسس المملكة حق التنقيب عن النفط لشركة أميركية، وتبع ذلك توقيع اتفاقية تعاون بين البلدين عام 1933، عزّزت بلقاء الملك عبد العزيز بالرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت عام 1945، لتتطور عبر السنين لتحالف استراتيجي دعم متانة العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.
ووفقًا للإحصائيات الرسمية الأخيرة فإن حجم التبادل التجاري بين السعودية والولايات المتحدة الأميركية بلغ 282.3 مليار ريال (75.2 مليار دولار) وذلك في عام 2013 خلال آخر الإحصائيات الصادرة من مصلحة الإحصاءات العامة السعودية، في حين وصلت معادلاتها القياسية في عام 2012 عند ميزان تجاري وصل إلى 287.1 مليار ريال (76.5 مليار دولار).
وبتلك المعدلات حافظت الولايات المتحدة الأميركية على المرتبة الأولى من حيث حجم التبادل التجاري مع السعودية خلال الفترة من عام 2003، التي بلغت 88.5 مليار ريال (23.6 مليار دولار) وحتى عام 2013.



عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
TT

عُمان تدعو إلى ميثاق لعدم الاعتداء بين دول الخليج وإيران والعراق

بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)
بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العُماني خلال إلقائه محاضرة في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية مساء الاثنين (الخارجية العمانية)

دعا وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، إلى تأسيس منظومة أمنية إقليمية جديدة تضم دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق وإيران، تقوم على ميثاق جماعي لعدم الاعتداء، وتُنهي عقوداً من الاعتماد على القوى الخارجية في إدارة أمن المنطقة، محذراً من أن استمرار استبعاد إيران من الترتيبات الأمنية في المنطقة أسهم في تكريس عدم الاستقرار وتصاعد النزاعات.

وكشف البوسعيدي، في محاضرة ألقاها في كلية «جيرتون» بجامعة كامبريدج البريطانية، الاثنين، بعنوان «الأمن الشامل في الخليج»، عن توصل المحادثات العُمانية الإيرانية إلى الخطوط العريضة لترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه أقرّ بأن تنفيذ هذا الترتيب لا يزال يواجه عقبات سياسية، تتطلب تنازلات متبادلة من طهران وواشنطن.

وأكد أن سلطنة عُمان لا تزال ترى أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني كان قريباً من التحقق قبل اندلاع الحرب، وأن الأسس التي قامت عليها المفاوضات لم تتغير، رغم الصعوبات التي تعترض استئنافها.

الاتفاق النووي

وفي استعراضه لجهود الوساطة العُمانية، أوضح البوسعيدي أن مسقط يسّرت خمس جولات من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة خلال أبريل (نيسان) ومايو (أيار) 2025، وثلاث جولات أخرى في فبراير (شباط) 2026، بهدف تسوية الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني وإنهاء 47 عاماً من العداء بين البلدين.

وقال إن الجانب العُماني كان يعتقد أن المفاوضات أحرزت تقدماً كبيراً، وأن الاتفاق أصبح في متناول اليد، مضيفاً: «ونحن ما زلنا نتمسك بهذا الرأي حتى يومنا هذا».

وأشار إلى أن «البنود الأساسية لمثل هذا الاتفاق قائمة، إذا قرر الطرفان العودة إلى هذه المفاوضات»، لكنه أقرّ بأن العودة إلى طاولة التفاوض أصبحت شديدة الصعوبة بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، بينما كانت المحادثات النووية لا تزال جارية.

وتحدث الوزير العُماني عن مرحلة ثانية من المفاوضات بدأت عقب توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في 17 يونيو (حزيران)، قال إنها أوقفت النزاع المسلح، وفتحت المجال أمام محادثات عُمانية إيرانية بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز

وكشف البوسعيدي أن المحادثات والمشاورات الفنية بين مسقط وطهران أسفرت عن وضع الخطوط العريضة لترتيب مؤقت بشأن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، غير أن هذا الترتيب لم يصل إلى مرحلة التنفيذ بسبب استمرار الخلافات السياسية.

وقال إنه «يصعب تصور تنفيذ أي ترتيب من هذا القبيل ما لم تكن إيران والولايات المتحدة على استعداد لتقديم تنازلات والتوصل إلى تفاهم عملي»، موضحاً أن ذلك يتطلب التراجع عن بعض الإجراءات التي اتخذت خلال الحرب الأخيرة، وأدت إلى توقف حركة الملاحة البحرية إلى حد بعيد.

وربط الوزير العُماني بين استعادة الملاحة وتهيئة الظروف لاستئناف التفاوض الأميركي الإيراني، معتبراً أن معالجة أزمة المضيق تمثل إحدى المحطات الأساسية على طريق العودة إلى المحادثات.

وفي هذا السياق، شدد على أن أزمتي البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز تكشفان خللاً في بنية الأمن الإقليمي، نتيجة خضوع القضايا التي تمس دول الخليج بصورة مباشرة لأولويات القوى الخارجية، بدلاً من تولي دول المنطقة مسؤولية معالجتها.

إيران والمظلة الأمنية

ووجّه البوسعيدي انتقاداً إلى النموذج الأمني الذي اعتمدت عليه المنطقة خلال العقود الماضية، معتبراً أن الاستعانة بالقوى الخارجية لتوفير الحماية جاءت بكلفة سياسية ومالية كبيرة، ولم تكن مصالح تلك القوى متطابقة دائماً مع مصالح دول الخليج وشعوبها.

وقال إن «ما يعيقنا هو أن القضايا، التي ينبغي أن تعالجها دول الخليج نفسها على المستوى الإقليمي، باتت أكثر تعقيداً وبالتالي تستعصي على الحل»، بسبب عدم تطور الترتيبات الأمنية الإقليمية واعتمادها المفرط على المشاركة الخارجية.

وأضاف: «هذه الترتيبات لم تتطور بما يكفي لأنها اعتمدت كثيراً على مشاركة قوى خارجية». ورأى أن هذا النموذج أفرز حالة غير مستقرة (...) وأضعف قدرة دول المنطقة على بناء تفاهمات أمنية مستقلة.

واعتبر أن من أكثر نتائج هذا المسار ضرراً تحويل إيران إلى تهديد يُبنى النظام الأمني الإقليمي على أساس مواجهته، بدلاً من التعامل معها باعتبارها جزءاً من الجغرافيا السياسية للخليج.

وقال: «بدلاً من إيجاد هيكل أمن حقيقي يهدف إلى الحفاظ على علاقات مستقرة بين دول الخليج الثمان، أدى ذلك إلى خلق نظام إقليمي غير مستقر قائم على تصور خاطئ تماماً بوجود عداء إقليمي جوهري بين إيران ودول الخليج العربية».

وقال إن إقصاء إيران من الترتيبات الأمنية طوال ما يقرب من نصف قرن خلّف «عواقب سلبية عميقة، ليس على إيران فحسب، وإنما على المنطقة بأسرها».

وأضاف أن الخلافات بين إيران وجيرانها العرب لا تعني وجود عداء جوهري دائم بين الطرفين، مؤكداً أن «أي هيكل لأمن الخليج لا يشمل بلاد فارس لن يكون مستقراً بطبيعته».

وشدد على أن المطلوب ليس إقناع الحلفاء الخارجيين بالتخلي عن تصوراتهم تجاه إيران، وإنما تمكين دول الخليج نفسها من صياغة ترتيبات أمنها، بعيداً عن اشتراطات الأطراف الخارجية.

شراكات اقتصادية

وأوضح وزير الخارجية العُماني أن الدعوة إلى تولي دول الخليج مسؤولية أمنها لا تعني إنهاء علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرهما من الشركاء الدوليين، وإنما إعادة تحديد دور تلك الشراكات بحيث لا تكون العنصر الرئيسي في المنظومة الأمنية.

وأعرب عن أمله في أن تتطور العلاقات الخارجية للمنطقة باتجاه التعاون الاقتصادي والاستثمار، بدلاً من التركيز على الالتزامات العسكرية.

وكشف أن فكرة إنشاء منظومة أمنية شاملة تضم الدول الثماني كانت حاضرة في المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلاً إنها ليست طرحاً جديداً، بل قضية ناقشها «باستفاضة ولساعات طويلة مع كلٍّ من إيران والولايات المتحدة».

ورأى أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تتيح فرصاً اقتصادية كبيرة للولايات المتحدة ودول المنطقة، إذا أمكن الانتقال من إدارة الصراعات إلى بناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة.


الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
TT

الكويت: الإعدام لثلاثة متهمين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية

اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)
اثنان من المتهمين: الشيخ حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه (الشرق الأوسط)

قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، الاثنين، بإعدام 3 متهمين وحبس 8 آخرين لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب شخصيات وقيادات في الدولة.

وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بإعدام كل من الشيخ حسين عبد الله المعتوق، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني)، بعد إدانتهم في القضية التي تضمنت اتهامات بالإضرار بالمصالح القومية للكويت، والتخابر مع جهات أجنبية، والانضمام إلى تنظيم «حزب الله» اللبناني.

وبحسب تفاصيل القضية، أسندت النيابة العامة إلى المتهمين ارتكاب أفعال من شأنها المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والسعي والتخابر مع إيران و«حزب الله» لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت، شملت التخطيط لاغتيال وزير الداخلية وشخصيات قيادية أخرى.

وكشفت أوراق القضية أن بقية المتهمين من الرابع إلى العاشر عقدوا اجتماعات للتخطيط لعملية الاغتيال، ووزعوا الأدوار فيما بينهم، على أن يتولى المتهم الحادي عشر توفير المعدات اللازمة لتنفيذ المخطط، وذلك بتوجيهات من المتهمين الثلاثة الأوائل الذين صدرت بحقهم أحكام الإعدام.

كما وجهت النيابة إلى المتهمين من الرابع إلى العاشر تهمة الشروع في استخدام مفرقعات لتنفيذ العملية، وإشاعة الذعر في البلاد، بينما اتهمت المتهم الحادي عشر بالشروع في جلب مواد متفجرة لتمكين بقية المتهمين من تنفيذ المخطط.

وفي حيثيات حكمها، شددت المحكمة على خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، معتبرة أنها استهدفت النيل من أمن البلاد، وإثارة الاضطراب في المجتمع، وزعزعة الثقة بقدرة السلطات العامة على حماية الأرواح والممتلكات، وصون الأمن.

وأكدت المحكمة أن «أمن الوطن ليس مصلحة لفرد أو فئة، وإنما هو حق للمجتمع بأسره»، مشددة على أن سيادة الدولة لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية، أو أن تُفرض على أراضيها أوامر تصدر من خارج حدودها.

وأضافت في حيثياتها أن مؤسسات الدولة ورموز سلطتها لا يجوز أن تتحول إلى أهداف لمخططات تستمد توجيهاتها من جهات أجنبية، في إشارة إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها القضية وارتباطها بأمن الدولة وسيادتها.

المتهمون و«خلية العبدلي»

وتعيد أحكام الإعدام الصادرة عن محكمة الجنايات الكويتية، الاثنين، بحق حسين عبد الله المعتوق وحسن عبد الهادي حاجيه وعبد الرضا حيدر دهقاني، إلى الواجهة قضية «خلية العبدلي» التي شغلت الأوساط الأمنية والقضائية في الكويت منذ اكتشافها عام 2015، بعدما ارتبطت أسماء المحكوم عليهم الثلاثة بقضايا سابقة تتعلق بالتخابر مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

وتعود قضية «خلية العبدلي» إلى أغسطس (آب) 2015، عندما أعلنت السلطات الكويتية ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات في مزارع بمنطقة العبدلي قرب الحدود العراقية، شملت نحو 19 طناً من الذخائر و144 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، إلى جانب قذائف صاروخية وأسلحة نارية. ووجهت النيابة العامة آنذاك إلى المتهمين تهماً بالتخابر مع إيران و«حزب الله»، وارتكاب أفعال من شأنها المساس بأمن الكويت ووحدة أراضيها.

وكان حسن عبد الهادي حاجيه أبرز المتهمين في القضية، إذ قضت محكمة الجنايات بإعدامه في يناير (كانون الثاني) 2016، وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في يوليو (تموز) من العام نفسه، قبل أن تلغي محكمة التمييز عقوبة الإعدام في يونيو (حزيران) 2017، وتستبدل بها السجن المؤبد.

أما عبد الرضا حيدر دهقاني، وهو إيراني الجنسية، فكان من المتهمين في القضية نفسها، وصدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في يناير 2016، على خلفية اتهامات بالتخابر والمشاركة في أنشطة الخلية.

وفي قضية منفصلة ارتبطت بالتستر على مدانين في «خلية العبدلي»، برز اسم رجل الدين الكويتي حسين عبد الله المعتوق، الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني، بعدما اتهمته النيابة العامة بالتخابر مع إيران، والمساعدة في إخفاء مطلوبين للعدالة، وتمكينهم من الفرار خارج البلاد. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2019، أيدت محكمة التمييز الحكم بحبسه 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وبذلك، تعيد القضية الجديدة أسماء ثلاثة سبق أن وردت في ملفات قضائية متصلة بـ«خلية العبدلي» إلى دائرة الأحكام القضائية المتعلقة بأمن الدولة، لكن هذه المرة على خلفية اتهامات تشمل التخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، والتخابر مع إيران والانضمام إلى «حزب الله» اللبناني.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، أرمان إساجالييف نائب وزير خارجية كازاخستان

واستعرض الجانبان خلال الاستقبال العلاقات الثنائية السعودية وكازاخستان، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.