وزراء ومسؤولون ورجال أعمال يبحثون الفرص الاستثمارية والشراكات المتاحة بين الرياض ودلهي

الأمين العام لمجلس الغرف لـ «الشرق الأوسط»: المباحثات تركز على قطاعات الصناعة واقتصاد المعرفة والاتصالات

وزراء ومسؤولون ورجال أعمال يبحثون الفرص الاستثمارية والشراكات المتاحة بين الرياض ودلهي
TT

وزراء ومسؤولون ورجال أعمال يبحثون الفرص الاستثمارية والشراكات المتاحة بين الرياض ودلهي

وزراء ومسؤولون ورجال أعمال يبحثون الفرص الاستثمارية والشراكات المتاحة بين الرياض ودلهي

يعتزم مجلس الأعمال السعودي الهندي إجراء مباحثات في العاصمة نيودلهي خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للهند.
وفي هذا السياق قال المهندس عبد الله المبطي رئيس مجلس الغرف السعودية: «إن مجلس الأعمال المشترك بصدد عقد اجتماعه بمشاركة وزراء ومسؤولين ورجال أعمال من الجانبين، حيث من المقرر أن يبحث اللقاء الفرص الاستثمارية ومجالات الشراكة المتاحة في كلا البلدين».
ويتوقع تركيز المباحثات على إقامة بنوك مشتركة لتمويل المشروعات وتشجيع عمليات التصدير ومنح قطاعي الأعمال السعودي والهندي تسهيلات خاصة لتشجيعهم للدخول في مشروعات استثمارية.
ويعتقد المبطي أن المباحثات ستشدد على تفعيل خطوط النقل لتسهيل عملية التبادل التجاري وتنشيط الحركة التجارية، والاهتمام ببرامج التدريب ونقل التقنية وتبادل الخبرات والمعلومات الاستثمارية وإقامة المعارض للتعريف بمنتجات البلدين.
ويتوقع طرح رؤى محددة في مجال الاستثمارات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والاهتمام بالسلع والخدمات غير البترولية، مع إعادة طرح فكرة إنشاء شركة قابضة مشتركة يكون مقرها دلهي برأسمال مشترك وإقامة مشروعات مشتركة في المدن الصناعية بالسعودية.
من جانبه قال المهندس خالد العتيبي الأمين العام للمجلس لـ«الشرق الأوسط»: «إن الهند شريك استراتيجي مهم جدا على الصعيدين السياسي والاقتصادي، حيث إنها تقدمت في تصنيف الاقتصاد العالمي في كل المجالات، ونستطيع التعاون معها في مجالات متعددة، ومن ضمنها الصناعة واقتصاد المعرفة والاتصالات المشتركة سواء في الهند أو السعودية».
ولفت إلى أنه ستشهد الأيام المقبلة عقد لقاءات مع الجانب الهندي على أعلى المستويات، مبينا أن ذلك سبقه لقاء مع وزير المالية الهندي في الرياض، مشيرا إلى أن الجانب الهندي طرح حزمة كبيرة جدا من المشروعات الاستثمارية في مجالات مختلفة في الهند مثل البنى التحتية والاتصالات والصحة والتدريب والتعليم.
وأضاف العتيبي: «في السعودية ننعم بفرص متشابهة في الهند، ما يحفز قطاع الأعمال في البلدين للدخول بعد الدراسة والجدوى بهدف تنمية التبادل التجاري بينهما»، مشددا على ضرورة الدخول معها في شركات استثمارية نوعية.
ولفت إلى أن المباحثات التي يعتزم مجلس الأعمال المشترك إجراءها في الأيام المقبلة في نيودلهي، تشدد على أهمية تذليل الصعاب والعقبات التي تعترض حركة رؤوس الأموال وأصحاب الأعمال والعمل كمنصة لعرض مشروعات وفرص استثمارية محددة، واللقاء مع أصحاب القرار لدعمها ودفعها من حكومتي البلدين.
يشار إلى أن قطاع الأعمال السعودي عقد سلسلة لقاءات متتالية مع نظيريه في كل من باكستان واليابان بالتزامن مع زيارة ولي العهد للبلدين، ما نتج عنها من اتفاقيات وتفاهمات تجارية وتعاون مشترك.
وأعطت هذه الزيارة قيمة كبيرة لتلك الاجتماعات وجعلها تحظى باهتمام بالغ من الشركاء، وزاد من حماس الشركات لتوثيق علاقات التعاون مع قطاع الأعمال السعودي، في ضوء دعم حكومات تلك الدول واهتمامها بالارتقاء بعلاقاتها الاقتصادية مع المملكة.
وأكد المبطي أن جولة ولي العهد الآسيوية لليابان والهند وباكستان وما برز فيها من أجندة اقتصادية ينظر إليها قطاع الأعمال السعودي على أنها دعم كبير للجهود الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية للمملكة مع شركاء مهمين على الصعيد الآسيوي.
ومثلت الزيارة فرصة ودعما كبيرين للقطاع الخاص السعودي، وفسحت المجال له للقيام بدور كبير وهام في العلاقات التجارية والاقتصادية مع البلدان التي شملتها الجولة، حيث كان لها أثر كبير من ناحية تقديم الدعم المعنوي لهذه اللقاءات.
وأظهرت الاهتمام الذي توليه القيادة في السعودية لقطاع الأعمال السعودي والثقة الكبيرة التي تضعها فيه، مما أسهم في نجاح تلك اللقاءات وإثمارها عن عدد من الشراكات والصفقات التجارية والاستثمارية.
وحول لقاءات رجال الأعمال بالهند أوضح المبطي أن مجلس الغرف يعول كثيرا على مجلس الأعمال المشترك لدفع التبادلات التجارية بين البلدين، لما للبلدين من فرص كبيرة للتعاون في عدد من القطاعات كالبنى التحتية والمقاولات والتدريب والتقنية والاستثمارات الصغيرة والمتوسطة.
كما أن مقومات الشراكة متوفرة حيث ينمو الاقتصاد الهندي بشكل مطرد كما يتميز بتنوع قاعدته الإنتاجية وتحتل الصادرات الهندية والناتج الإجمالي مركزا عالميا متقدما، كما أنها أكبر مصدر للعمالة الماهرة ولديها نظام تعليمي واهتمام كبير بالتدريب والتقنية.
وفي المقابل يكتنز الاقتصاد السعودي عددا من الفرص، حيث يمكن للهند المساهمة في إقامة عدد من المشروعات التنموية التي تنفذها المملكة في المدن الاقتصادية والصناعية.



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.