السعودية: مساهمة المرأة في مجال تقنية الأقمار الصناعية تبلغ 30 %

مجلس الغرف التجارية يستعد لإصدار دليل يوضح الفرص الاستثمارية المتاحة

شدد منتدى سيدات الأعمال في الرياض أمس على أهمية الاهتمام بالبرامج الابتكارية (غيتي)
شدد منتدى سيدات الأعمال في الرياض أمس على أهمية الاهتمام بالبرامج الابتكارية (غيتي)
TT

السعودية: مساهمة المرأة في مجال تقنية الأقمار الصناعية تبلغ 30 %

شدد منتدى سيدات الأعمال في الرياض أمس على أهمية الاهتمام بالبرامج الابتكارية (غيتي)
شدد منتدى سيدات الأعمال في الرياض أمس على أهمية الاهتمام بالبرامج الابتكارية (غيتي)

باتت سيدات الأعمال السعوديات أمام مرحلة جديدة من شأنها اكتشاف الفرص الاستثمارية الجاذبة، يأتي ذلك عبر دليل خاص يعمل مجلس الغرف التجارية في البلاد على إعداده خلال الأيام الحالية، بينما أكد رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية خلال المنتدى الوطني لسيدات الأعمال في الرياض أمس أن نسبة مساهمة المرأة في مجال تقنية الأقمار الصناعية تقدر بنحو 30 في المائة.
وفي شأن ذي صلة، كشفت الدكتورة ريم الفريان مدير إدارة القطاع النسائي في مجلس الغرف السعودية في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أمس أن مجلس الغرف يشرع حاليًا في إصدار دليل يحتوي على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد، وقالت: «هذه الفرص ستكون جاذبة جدًا، وأمام رجال وسيدات الأعمال فرصة جيدة للاستفادة منها، ومن المتوقع إصدار الدليل مع بداية العام المقبل».
وفي هذا الشأن، اختتم المنتدى الوطني لسيدات الأعمال والذي ينظمه مجلس الغرف السعودية في الرياض أعماله يوم أمس، بينما ناقش خلال جلسة العمل الثانية «الاستثمارات النسائية في المملكة بين التنوع والتركز»، وهدفت الجلسة إلى التطرق إلى طبيعة الاستثمارات النسائية وتوزيعها حسب النشاط والمجال، كسجلات رسمية ومنتسبة في الغرف التجارية في مناطق المملكة الرئيسية، وذلك من خلال تناول 4 محاور رئيسية تتمثل في استعراض السمات الديموغرافية لقطاع الأعمال للسيدات في السعودية، وتحديد القطاعات الرئيسية ومجالات الاستثمار التي تتجه لها سيدات الأعمال محليًا، وتوصيف أنشطة استثمارات سيدات الأعمال، وأسباب التوجه نحو الاستثمار في مجالات محددة والعزوف عن مجالات متاحة أخرى.
وشهدت الجلسة ذاتها مناقشات حول قوة الرقابة على المنشآت التجارية النسائية، داعيةً في الوقت ذاته إلى فرض مزيد من التسهيلات لتلك المنشآت ومراجعة الإجراءات وتطويرها، كما أكدت على أهمية دور لجان الغرف التجارية في التواصل مع الجهات الحكومية، لتحقيق مصالح رجال وسيدات الأعمال وطرح مشكلاتهم والسعي لحلها.
وتطرقت المناقشات لافتقاد سيدات الأعمال للغة الأرقام والتي تعتبر من أهم مقومات النجاح، كما تطرقت لدور الأسر المنتجة، بينما جاءت أبرز توصيات الجلسة في الدعوة نحو خلق البيئة الاستثمارية الداعمة للمشاريع الصغيرة، خصوصًا النسائية منها، والتوسع في نشاط الأسر المنتجة وتحويلها لصناعات صغيرة تساهم بشكل واضح في الناتج الإجمالي المحلي، كما دعت لتفعيل دور المؤسسات التعليمية والأكاديمية في النشاط الاقتصادي، من خلال إجراء البحوث والتدريب وتبني المواهب والمبدعين.
وفي الوقت ذاته، ناقشت جلسة العمل الثالثة التي حملت عنوان «دور ريادة الأعمال والابتكار في الاستثمارات النسائية»، أهمية التعرف على الاستثمارات الحديثة الواعدة القائمة على مجالات الاقتصاد المعرفي، وتشخيص البيئة الداعمة لمثل هذا النوع من الاستثمار المحلي.
وتم خلال جلسة العمل الثالثة مناقشة 3 محاور رئيسية تتمثل في توجه السيدات إلى مجال الأعمال الابتكارية والاختراعات، إضافة إلى مناقشة التحديات التي تواجه سيدات الأعمال محليًا في مجالات ريادة الأعمال، واستعراض في الوقت ذاته التجارب المحلية الواعدة لرائدات الأعمال.
من جهته سلط الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، الضوء على فعالية «ستارت آب ويكند» التي تعد من أفضل الفعاليات التي لها علاقة بإنشاء الشركات وريادة الأعمال بالمملكة، نظرًا للعمل المكثف الذي تم لدراسة عدد من الأفكار لإنشاء شركات تكون ناجحة.
وقال الأمير الدكتور تركي بن سعود خلال جلسة العمل الثالث أمس: «البيئة في المملكة محفزة للرجل والمرأة، وهناك مشاركة قوية من السيدات، وهناك توجيهات لكل القطاعات للاهتمام بالمرأة»، موضحًا أن مساهمة المرأة في مجال تقنية الأقمار الصناعية تقدر بنحو 30 في المائة.
وفي الإطار ذاته، تطرقت الجلسة إلى ضرورة تحديد الهدف القومي، كما أشارت إلى أن الخطة الخمسية التاسعة والعاشرة ارتكزت على تحويل المجتمع السعودي لمعرفي، وتحويل الاقتصاد السعودي لاقتصاد معرفي، وذلك بهدف تنويع الاقتصاد.
ودعت التوصيات مع ختام جلسة العمل الثالثة في المنتدى الوطني لسيدات الأعمال إلى أهمية إعداد برامج تخص المشاريع النسائية في مجال الإبداع والابتكار، وعرضها على مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لتبنيها.
إلى ذلك، قالت الدكتورة ريم الفريان مدير إدارة القطاع النسائي في مجلس الغرف السعودية: «إن عمق النقاش والحوار الجاد الذي شهده المنتدى للموضوعات والقضايا التي تهتم بتحسين بيئة عمل الاستثمارات النسائية وكيفية الارتقاء بالعمل النسائي الحر، والثمار الناتجة عن تبادل المعارف وتبادل وجهات النظر، لا يدل فقط على الأهمية الكبيرة للموضوعات التي تناولها المنتدى، وإنما على الأفق الواسع والرؤى الواضحة للمشاركين في المنتدى تجاه تطوير قطاع سيدات الأعمال في المملكة وقيامهم بدور أكبر في التنمية الاقتصادي، الذي يتجلى بدقة ووضوح في جوهر جلسات المنتدى الوطني لسيدات الأعمال».
وأضافت الفريان: «أهم التوصيات التي خلص إليها المنتدى تتركز في أهمية تفاعل الراغبات والباحثات عن العمل مع الفرص الاستثمارية من خلال القنوات المتاحة، وأهمية زيادة الصلاحيات الخاصة بالأقسام النسائية في المؤسسات والهيئات الحكومية التي تقدم خدمات لسيدات الأعمال، والاهتمام بإشراك السيدات في الإدارة العليا للمؤسسات والشركات الكبرى، على سبيل المثال شركتي سابك وأرامكو، بالإضافة إلى إشراكها في صنع القرارات الاقتصادية، والاهتمام بتقديم البرامج الابتكارية للجهات الداعمة والراعية لها مثل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وتطوير الأنظمة واللوائح المتعلقة بالاستثمارات بشكل عام والاستثمارات النسائية بشكل خاص».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكد فيه وزير التجارة والصناعة السعودي أن بلاده تمنع بشكل كامل المتاجرة في الأراضي الصناعية التي تقدمها هيئة المدن الصناعية في البلاد، يأتي ذلك في وقت دعا فيه متحدثون عبر المنتدى الوطني الثاني لسيدات الأعمال السعوديات، إلى إنشاء مضلة جديدة تعنى بسيدات الأعمال في البلاد.
جاء ذلك خلال فعاليات المنتدى الوطني الثاني لسيدات الأعمال الذي انطلق مساء أول من أمس في العاصمة السعودية الرياض (قبل أن يختتم أعماله يوم أمس)، وهو المنتدى الذي ينظمه مجلس الغرف السعودية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وذلك لمناقشة الاستثمارات النسائية في المملكة وسبل تنميتها، بمشاركة واسعة من سيدات الأعمال من داخل المملكة وخارجها.
وفي الجلسة الأولى من المنتدى مساء أول من أمس، دعت الأميرة لولوة الفيصل نائب الرئيس والمشرف العام على جامعة «عفت» السعودية إلى إنشاء مضلة جديدة تعنى بسيدات الأعمال السعودية، مقترحةً في الوقت ذاته بتدريس مادة جديدة في التعليم العام تعنى بريادة الأعمال، مؤكدة أن المملكة بدأت تحقق خطوات ملموسة نحو تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.
من جهته، أكد الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة في السعودية حينها أن نحو 11.4 في المائة من إجمالي السجلات التجارية في السعودية تقع تحت ملكية سيدات الأعمال، وقال: «نجحنا من خلال الأنظمة الإلكترونية في تسهيل إجراءات استخراج السجلات التجارية إلى 180 ثانية، ولا يتبقى للحضور الشخصي في تأسيس الشركات على سبيل المثال سوى إجراءات وزارة العدل، وأعتقد أننا ماضون نحو أن تكون جميع الإجراءات إلكترونية خلال السنوات المقبلة».
ولفت الدكتور الربعية خلال حديثة في الجلسة الأولى من منتدى سيدات الأعمال إلى أن تسهيل إجراءات اعتماد العلامة التجارية في السعودية قاد إلى نمو نسبة اعتماد العلامات التجارية بنحو 42 في المائة، وقال: «أطلقنا رقم اتصال موحدا لقطاع الأعمال، بهدف استقبال المشكلات التي يواجهها قطاع الأعمال والمساهمة في إيجاد حلول لها».
وبيّن وزير التجارة والصناعة السعودي أن إجراءات الإعفاء الجمركي باتت ضمن دائرة الخدمات الإلكترونية، مضيفًا: «لدينا اليوم نحو 6900 مصنع في السعودية، باستثمارات يبلغ حجمها نحو تريليون ريال (266.6 مليار دولار)، ويعمل في هذه المصانع نحو 935 ألف شخص، كما أن نسبة نمو المصانع في السعودية تبلغ حاليًا نحو 6.2 في المائة».
وأشار الربيعة إلى أن 40 في المائة من العمالة في المصانع السعودية يعملون في منشآت منطقة الرياض، بينما تستحوذ المنطقة الشرقية على 60 في المائة من استثمارات المصانع السعودية، في وقت تشكل فيها نسبة القوى العاملة نحو 25 في المائة من إجمالي العاملين في المصانع المحلية في البلاد.



تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.


النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب بينهما.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6.21 دولار، أو 5.9 في المائة ، لتصل إلى 98.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 97.57 دولار. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.67 دولار، أو 5.1 في المائة، لتصل إلى 87.68 دولار للبرميل، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها عند 86.72 دولار.

وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا بنسبة 5 في المائة تقريبًا يوم الثلاثاء، قبل أن يقلصا مكاسبهما في تداولات متقلبة أعقبت التسوية.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان» للأوراق المالية للاستثمار: «ارتفعت توقعات وقف إطلاق النار بشكل طفيف، ويقود جني الأرباح السوق».

وأضاف: «لكن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، مما يحد من عمليات البيع».

وأوضح أنه في حال استئناف القتال وامتداد الهجمات الإيرانية إلى منشآت الطاقة في الدول المجاورة، أو في حال اشتداد الضغوط لإغلاق مضيق هرمز، فقد ترتفع أسعار النفط مجددًا.

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة الخطة، التي تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات المسلحة، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

مع ذلك، نفت إيران يوم الاثنين إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأنه يُسمح للسفن غير المعادية بعبور مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية، وذلك وفقًا لمذكرة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

ومع ذلك، استمرت الضربات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، وأفادت مصادر بأن واشنطن تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى المنطقة.

ولتعويض اضطرابات مضيق هرمز، ارتفعت صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى ما يقارب 4 ملايين برميل يوميًا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد مقارنةً بما قبل اندلاع الحرب، وفقًا لبيانات الشحن.