السيارات بدون سائق تجتاح السوق الأميركية

الحكومة تدرس آالية التأمين واستخدامها على الطرق

تعتبر فيرجينيا واحدة من ولايات معدودة تسعى لاجتذاب صناعة تطوير السيارات ذاتية القيادة التي ربما تشهد ازدهارًا كبيرًا (أ.ب)
تعتبر فيرجينيا واحدة من ولايات معدودة تسعى لاجتذاب صناعة تطوير السيارات ذاتية القيادة التي ربما تشهد ازدهارًا كبيرًا (أ.ب)
TT

السيارات بدون سائق تجتاح السوق الأميركية

تعتبر فيرجينيا واحدة من ولايات معدودة تسعى لاجتذاب صناعة تطوير السيارات ذاتية القيادة التي ربما تشهد ازدهارًا كبيرًا (أ.ب)
تعتبر فيرجينيا واحدة من ولايات معدودة تسعى لاجتذاب صناعة تطوير السيارات ذاتية القيادة التي ربما تشهد ازدهارًا كبيرًا (أ.ب)

عندما تبدأ السيارات ذاتية القيادة في الانطلاق عبر شوارع نورذرن فيرجينيا هذا العام، فإنها لن تحتاج لتسجيل خاص، وكذلك لن يحتاج قائدوها لرخصة قيادة خاصة، وذلك لأنها أمام القانون، ستبقى سيارات عادية.
وتعتبر فيرجينيا واحدة من ولايات معدودة تسعى لاجتذاب صناعة تطوير السيارات ذاتية القيادة التي ربما تشهد ازدهارًا كبيرًا الفترة المقبلة. وإلى جانب عدد قليل من الولايات الأخرى، يميل المشرعون والمنظمون بالولاية للترحيب بالصناعة الناشئة - ويحرصون على عدم الوقوف في طريقها.
والملاحظ أن كاليفورنيا وفلوريدا وميتشيغان ونيفادا وضاحية كولومبيا سنت جميعها تشريعات لتقنين المركبات الإلكترونية، تبعًا لما ذكره «المؤتمر الوطني لتشريعات الولايات». ومن بين هذه الولايات، اثنتان أقرتا قوانين تفصيلية في هذا الصدد.
إلا أنه في ولايات مثل فيرجينيا وتكساس، يمكن أن تنطلق السيارات ذاتية القيادة على طرقها بفضل حجة منطقية بسيطة للغاية: القيام بذلك قانوني لأن القانون لا ينص على خلاف ذلك.
من جهته، قال بريانت والكر سميث، بروفسور القانون بجامعة ساوث كارولينا الذي ساعدت أبحاثه في تعزيز هذا التفسير للقانون: «من المحتمل أن تكون المركبات الإلكترونية قانونية، فهذا هو الافتراض الطبيعي».
وكانت هذه هي وجهة النظر التي أقرتها «غوغل» هذا الصيف عندما طرحت سيارات رياضية متعددة الأغراض طراز «لكسس» على طرق أوستن، وهي المرة الأولى التي تجري فيها الشركة العملاقة بمجال التقنية اختبارات خارج كاليفورنيا. من جهتهم، قال مسؤولو نقل في تكساس إنهم ليسوا مشاركين بالمشروع.
وفي اختبار عملي لهذه الحجة، أجرت شركة «ديلفي» اختبارًا على الطريق لنموذج أولي في رحلة عبر البلاد من سان فرانسيسكو إلى نيويورك، مع المرور عبر 15 ولاية، تفتقر جميعها إلى قوانين تتناول وضع السيارات ذاتية الحركة.
وقال جون أبسميير، مدير نشاطات «ديلفي» داخل «سيليكون فالي»، إن الشركة أخبرت الولايات المعنية بأن سيارتها ستمر عبرها قبل تنفيذ رحلة مارس (آذار).
وقال أبسميير: «قمنا بالتواصل مع جميع الولايات التي سنمر منها، لمجرد التنبيه إلى أننا سنقوم بهذه الرحلة»، وذلك طبقًا لما نقله عنه موقع «أرس تكنيكا».
وفي وقت لاحق من العام، ستبدأ السيارات ذاتية القيادة اختبارات على امتدادات لطريقي «إنتر ستيت 95» و«بيلتواي». كما خصصت فيرجينيا 70 ميلاً من الطرق العامة لاختبارات هذه النوعية من السيارات، وعرضت إعادة طلاء الطرق أو توفير خرائط عالية الوضوح لإجراء الاختبارات التي أجازها معهد فيرجينيا التقني للنقل، لكن يبقى بإمكان هذه السيارات إجراء اختبارات في أي مكان بالولاية، حسبما أعلنت ميرا بلانكو، التي تتولى إدارة شؤون الأبحاث الآلية بالمعهد.
ومن المعروف أن إجراء اختبارات قيادة على الطرق العامة في ظروف واقعية، مثل المرور المزدحم في نورزرن فيرجينيا، يعد خطوة محورية في إجازة ابتكارات جديدة قد تحقق أرباحًا كبيرة وتنقذ حياة الكثيرين، حسبما أفاد باحثون. وطبقًا لشركة «لوكس ريسرتش»، فإن سوق تقنيات السيارات الأوتوماتيكية قد تصل قيمتها إلى 87 مليار دولار بحلول عام 2030. وقد تقضي هذه التقنيات يومًا ما على السبب الأول وراء قتلى حوادث السيارات: الأخطاء البشرية.
في هذا الصدد، قالت بلانكو: «على الطرق الحقيقية تتعرف على مستواك الحقيقي، وعلى ما يحدث للناس عندما يقودون هناك؟».
ويتحدث مسؤولو تنظيم من ولاية فيرجينيا إلى أكاديميين ومسؤولين بالصناعة بخصوص ما إذا كانت الولاية بحاجة إلى قواعد جديدة، حسبما ذكرت براندي بروبيكر، المتحدثة الرسمية باسم قسم شؤون السيارات بالولاية. حتى الآن، لم ير المشرعون حاجة لذلك. ولم تناقش الجمعية العمومية بالولاية الأمر - بل ولم يتقدم أي مشرع بمشروع قانون بهذا الخصوص. أما رؤساء لجان النقل فأعربوا خلال مقابلات أجريت معهم عن اعتقادهم بأنه من المبكر سن قانون في هذا الشأن.
خوفًا من إمكانية إعاقة تطور هذه التقنيات، حرصت «غوغل» على حشد تأييد المشرعين بالولاية لفكرة عدم طرح أي مشروعات قوانين، حتى وإن بدت غير ضارة.
عام 2013 أعرب منظمون فيدراليون معنيون بالمرور عن هذا الحذر، حيث حثوا الولايات على الانتظار بالنسبة لتمرير قوانين تتعلق بالسيارات ذاتية القيادة حتى ترسخ التقنية جذورها بصورة أكبر. من جانبها، قالت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة إن أبحاثها بهذا المجال «سيتم الكشف عنها خلال الشهور المقبلة»، لكنها لم تتخذ أي قرارات رسمية بعد.
يذكر أنه لم تمرر أي ولاية تشريعات لتقنين المركبات ذاتية الحركة منذ عام 2013، وبينما جرى اقتراح مشروعات قوانين داخل 16 ولاية هذا العام، فإن أيًا منها لم يجر تمريره.
وذكر سميث أنه: «بمجرد أن يصبح لديك أطر قانونية معينة يجري تنفيذها، ستصبح القواعد عبئًا أكبر. في الواقع، ليست هناك ضرورة لهذه الأنظمة التنظيمية، وربما تركز على الاتجاه الخطأ. وأعتقد أن هذا الرأي هو ما أسهم في هذا التحول باتجاه الاعتقاد بأننا لسنا في حاجة لهذا التشريع».
في تكساس، اقترح السيناتور بالولاية رودني إليس، عن الحزب الديمقراطي، تشريعًا يسمح بإجراء اختبارات قيادة ويمنح الولاية سبيلاً لتنظيم هذه السيارات. إلا أنه وصف القانون المقترح بأنه يرمي لاجتذاب هذه الصناعة نحو تكساس من خلال تنقية القوانين.
وأضاف: «قوانين تكساس تلتزم الصمت تجاه المركبات ذاتية القيادة، الأمر الذي يثير شكوكًا. بدلاً من الانتظار حتى العثور على إجابات عند طرح هذه التقنيات عبر طرقنا، أنادي بالتحرك قدمًا من خلال برنامج استكشافي رائد».
ومع ذلك، تخلى إليس عن مشروع القانون بمجرد إعلان «غوغل» وشركات تصنيع السيارات رفضها له، حسبما نقلت صحيفة «تكساس تريبيون» آنذاك. وفي غضون شهور، بدأت سيارات الاختبار التابعة لـ«غوغل» تظهر بمختلف أرجاء أوستن.
أما الولايات التي اختارت طريق القوانين الجديدة، فقد تعلمت الكثير في فترة قصيرة بعدما واجهت تساؤلات صعبة، مثل كيف يمكن للحكومة ضمان إجراء اختبارات آمنة من دون الإضرار بالابتكارات التقنية الجديدة؟
وجاءت إجابة فلوريدا في صورة قانون يسمح بالسيارات ذاتية القيادة، لكنه يلزمها بمتطلبات تأمين أعلى. وقال السيناتور بالولاية جيف برانديز، الجمهوري الذي تولى رعاية هذا القانون، إنه يرمي لاجتذاب هذه الصناعة عبر متطلبات بسيطة يمكن التخلي عنها بمجرد أن ترسخ التقنية الجديدة وجودها.
أما كاليفورنيا ونيفادا، فلا تطيقان الانتظار على ما يبدو.
يذكر أن كاليفورنيا تفرض على جهات تصنيع السيارات إجراء اختبارات قيادة بالاعتماد على سائقين يملكون سجلات قيادة نظيفة من التجاوزات، وتدريبهم وإخطار مسؤولي التنظيم بالوقت الذي يجبرون خلاله على غلق جهاز القيادة الآلية. أما نيفادا فتستلزم إجراء اختبارات مكثفة للسيارات ذاتية القيادة على مسارات خاصة والحصول على تراخيص خاصة قبل الخروج إلى الطرق.
وأوضح مسؤولو التنظيم أن صياغة مثل هذه القواعد كانت صعبة ومكلفة، نظرًا لأن الوكالات التابعة للولاية لا تتعامل عادة مع تصنيع السيارات أو التقنيات المتطورة.
جدير بالذكر أن أقسام شؤون السيارات بالولايات المختلفة عادة ما يتركز عملها على إصدار تراخيص لسائقين وتسجيل السيارات، بينما تتولى الحكومة الفيدرالية تنظيم مسألة سلامة السيارات ذاتها.
في نيفادا، التي كانت أول ولاية تمرر قانونًا بهذا الشأن، اضطر قسم شؤون السيارات لتخصيص قرابة نصف قسم الأبحاث على مدار أكثر من عام لدراسة تقنية القيادة الذاتية، حسبما صرح المتحدث الرسمي ديفيد فيرو.
أما قسم شؤون السيارات في كاليفورنيا، التي جرى بها تسجيل 78 سيارة ذاتية القيادة، فإن الولاية نجحت في تنمية خبرتها داخليًا بالاعتماد على حفنة من الموظفين ممن يملكون خلفية معرفية على صلة بمجال السيارات وأنظمة «سيليكون فالي».
ورغم أن قواعد الاختبارات التي أقرتها الولاية تعد الأكثر شمولاً على مستوى البلاد، فإن مسؤولي قسم شؤون السيارات ما يزالون يناضلون في مواجهة سؤال كيفية استخدام السيارات ذاتية القيادة بصورة يومية. وفي وقت سابق من العام، أخفق القسم في الالتزام بموعد نهائي لإقرار هذه القواعد.
* خدمة «واشنطن بوست»



مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.