فوضى في محطة قطارات بودابست مع تفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا

منظمة الهجرة الدولية : أكبر حركة مهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية

فوضى في محطة قطارات بودابست مع تفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا
TT

فوضى في محطة قطارات بودابست مع تفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا

فوضى في محطة قطارات بودابست مع تفاقم أزمة اللاجئين في أوروبا

منعت السلطات المجرية أمس مئات المهاجرين من المغادرة عبر قطارات متوجهة الى غرب اوروبا من محطة القطارات الرئيسية في بودابست، في حين اظهرت ارقام ان اكثر من 350 الف شخص خاطروا بحياتهم لعبور مياه البحر الابيض المتوسط هذا العام.
وفيما قام مئات من رجال الشرطة المجهزين بعدة مكافحة الشغب، باخراج الناس من محطة كيليتي، اظهرت رقام منظمة الهجرة الدولية حجم الازمة في اوروبا التي تواجه اكبر حركة من المهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية. واظهرت ارقام المنظمة ان اكثر من 234 الفا و770 مهاجرا وصلوا الى اليونان وحدها هذا العام، اي اكثر من عدد من وصلوا الى جميع انحاء اوروبا في 2014 والذي بلغ 219 الف مهاجر. وقضى 2600 شخص على الاقل خلال محاولتهم الوصول الى اوروبا سواء غرقا او اختناقا في قوارب خطيرة غير صالحة للابحار. ووصل 114276 مهاجرا اخر الى ايطاليا، فيما توزع معظم المهاجرين الاخرين ما بين اسبانيا ومالطا.
وفي بيان منفصل ذكرت منظمة رعاية الطفولة (يونيسف) ان 80% من المهاجرين الذين وصلوا الى مقدونيا، نقطة العبور الرئيسية في الطريق الى اوروبا الغربية، هم لاجئون فارون من الحرب الدامية في سوريا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المنظمة ان ثلث هؤلاء هم من النساء والاطفال، وواحدة من بين ثماني نساء حامل، مشيرة الى ان نحو 100 الف شخص عبروا من ذلك البلد منذ يونيو (حزيران).
وأصبحت القصص عن اللاجئين الذين يموتون في ظروف مريعة داخل القوارب المتهالكة او في الشاحنات المكتظة، حدثا معتادا شبه اسبوعي، فيما قال رئيس مجلس اوروبا دونالد توسك أمس ان الاولوية الرئيسية للاتحاد الان هي "منع موت المهاجرين" اثناء توجههم نحو الامان.
الا ان الازمة تنتشر بسرعة عبر القارة الاوروبية محدثة الفوضى عند نقاط العبور، فيما تجد الحكومات صعوبة في التعامل مع موجة البشر المتزايدة التي تسعى الى ايجاد ماوى لهم في دول الاتحاد ال28.
وأمرت السلطات المجرية في وقت سابق أمس باخلاء محطة القطارات الرئيسية في بودابست حيث تجمع المئات من المهاجرين للذهاب الى النمسا والمانيا. واخليت المحطة بعد ان تجمع 500 مهاجر بشكل فوضوي للصعود الى القطار الاخير الذي كان يفترض ان ينطلق في السابعة وعشر دقائق بتوقيت غرينتش. وبعد الاخلاء، اعيد فتح محطة كيليتي ولكن فقط لغير المهاجرين حيث لم تسمح الشرطة سوى بدخول حاملي جوازات السفر والهويات والتأشيرات.
وعلى الاثر، تظاهر نحو 200 مهاجر بشكل عفوي امام المحطة وهم يصرخون "المانيا، المانيا" و"نريد أن نرحل". وسمحت سلطات المجر أول من أمس للراغبين باللجوء بمغادرة المخيمات العشوائية التي اقاموها قرب محطات بودابست. ونتيجة لذلك وصل نحو 3650 مهاجرا معظمهم بدون تأشيرات أول من أمس الى فيينا وهو رقم قياسي في يوم واحد هذه السنة وفق الشرطة النمسوية.
وواصل العديد من المهاجرين طريقهم الى المانيا التي خففت الاسبوع الماضي القيود على طلبات اللجوء للاجئين السوريين. وذكرت الشرطة الالمانية ان عددا قياسيا من طالبي اللجوء بلغ 2200 شخصا وصلوا الى بافاريا صباح أمس. كما وصل عدد غير مسبوق من المهاجرين الى بلجيكا خلال الاسابيع الماضية حيث بدأ مخيم جديد يظهر في بروكسل بالقرب من مركز اللاجئين الرئيسي حيث كان نحو الف شخص ينتظرون التقدم بطلبات لجوء الاثنين.
وذكرت السويد كذلك أمس ان عدد طلبات اللجوء الاسبوعية اقترب من مستويات تاريخية، حيث تقدم 3610 شخص بطلب لجوء الاسبوع الماضي نصفهم تقريبا من السوريين، وكان نحو ربعهم قاصرين من دون مرافقين.
واعتبر رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي خلال زيارة الى برلين أمس ان ازمة الهجرة الحالية تشكل "اكبر تحد لاوروبا" على مدى السنوات المقبلة فيما تواجه القارة تدفقا متزايدا للاجئين هربا من الحروب والاضطهاد والفقر في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
ومع تصاعد الازمة، ما زال اعضاء الاتحاد الاوروبي الثمانية والعشرون منقسمين قبل اجتماع عاجل مقرر في 14 سبتمبر (ايلول). وانتقد العديد من القادة الاوروبيين دول شرق اوروبا الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لرفضها التعاون في استقبال وايواء المهاجرين. وتتوقع المانيا استقبال 800 الف طالب لجوء هذه السنة اي اكثر باربع مرات من 2014.
وسيتعين على المسافرين برا من المجر الى النمسا ان يتحلوا بالصبر بسبب الازدحام الشديد قرب الحدود حيث تقوم الشرطة بتفتيش كل شاحنة وسيارة بحثا عن مهربين للبشر. وقد اعتمدت شرطة النمسا هذه التدابير منذ مساء الاحد بعد ثلاثة ايام من العثور على شاحنة متوقفة بجانب الطريق وبداخلها 71 جثة قرب الحدود مع المجر في ولاية برغنلاند. واعلنت الشرطة أمس القبض على شخصين اضافيين في اطار التحقيق في هذه الماساة احدهما في بلغاريا والاخر في المجر. وبذلك يرتفع عدد الموقوفين في اطار التحقيق الى سبعة ستة منهم اوقفوا في المجر. والخمسة الموقوفون سابقا هم اربعة بلغار وافغاني. وقالت الشرطة ان هؤلاء هم الايدي المنفذة لعصابات تهريب البشر التي تتقاضى مبالغ طائلة لنقل المهاجرين الى اوروبا.



فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)
عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس في مطلع الأسبوع الحالي، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال نونيز إن السلطات تشتبه في وجود صلة بإيران نظراً للتشابه مع محاولات هجوم أخرى وقعت مؤخراً في أوروبا وتبنتها جماعة موالية لإيران.

وصباح السبت الماضي، رصد رجال شرطة باريس مشتبهاً بهما يحملان حقيبة تسوّق بالقرب من مقر «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بالعاصمة الفرنسية. وقد تم اعتقال 5 مشتبه بهم، من بينهم اثنان، الاثنين، وفتح مكتب مدعي عام مكافحة الإرهاب الوطني تحقيقاً في جرائم مزعومة ذات صلة بالإرهاب.

وذكر نونيز لإذاعة «أر تي إل» الفرنسية، الاثنين، أن السلطات تحقق في «صلة مباشرة» لإيران لأن النهج مشابه من جميع النواحي للأعمال التي تم تنفيذها في هولندا وبلجيكا.


مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.


كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
TT

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا، خصوصاً في ملفي التهديدات المحيطة بأمن الطاقة، والتجاذبات الجديدة للأطراف المنخرطة في الأزمتين، فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا إلى وقف استهداف البنى التحتية للطاقة.

وعكس الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين، مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش تفاقم المخاوف من تداعيات الصراع في إيران على ملف أمن الطاقة، واستقرار الإمدادات الروسية إلى بعض البلدان التي حافظت على علاقات شراكة تقليدية مع موسكو رغم اتساع تأثير العقوبات الغربية مثل صربيا والمجر وبلدان أخرى في القارة الأوروبية. وفي مؤشر إلى مستوى التأثير الكبير لحرب إيران، أكد الكرملين أن الرئيسين بحثا إلى جانب العلاقات الثنائية ملفي أمن الطاقة والوضع حول إيران وأوكرانيا.

وأشاد الرئيس الصربي باستمرار تدفق الغاز الروسي بشكل مستقر، عاداً أن هذا الاستقرار يعد «حيوياً للحفاظ على أمن الطاقة في صربيا» رغم التوترات الكبيرة في هذا الملف.

وتصدر روسيا الغاز إلى صربيا بشكل أساسي عبر خط الأنابيب «السيل التركي»، الذي يبدأ من روسيا عبر البحر الأسود إلى تركيا، ثم يتفرع إلى خطين: الأول يغذي السوق التركية، والثاني يتجه نحو دول جنوب ووسط أوروبا، مروراً ببلغاريا، ثم صربيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز)

وفي ظل استمرار التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في أعقاب العمليات العسكرية التي تستهدف إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من ناقلات النفط والغاز، عادت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي لتسجل قفزات جديدة.

وعلى الرغم من أن أوروبا كانت قد عملت على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، وتنويع مصادرها عبر استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة وقطر، فإن تصاعد الأحداث في الخليج هدّد سلاسل الإمداد العالمية ما دفع الأسعار الأوروبية إلى الارتفاع مرة أخرى.

في هذا الإطار، أكد الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف مجدداً استعداد روسيا لتوريد حوامل الطاقة إلى أي سوق في العالم، بما فيها الأوروبية.

وجاء تصريح بيسكوف أثناء رده على سؤال حول ناقلة النفط الروسية التي وصلت قبل أيام، إلى كوبا، وقال: «كانت روسيا ولا تزال مستعدة للبقاء مورداً موثوقاً للطاقة إلى أي أسواق عالمية، بما فيها الأوروبية».

في السياق ذاته، حذر كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الرئاسي الخاص للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، من تداعيات «الصدمة الطاقية الوشيكة» في أوروبا، بسبب استمرار حرب إيران.

وكتب ديميترييف على منصة «إكس» أنه «ليس من المستغرب أن بيروقراطيي الاتحاد الأوروبي غير الأكفاء، الذين يدمرون الحضارة الغربية بالهجرة الجماعية، وإثارة الحروب، لا يدركون خطورة الصدمة الطاقية الوشيكة».

وجاء تعليق كبير المفاوضين الروس مع الجانب الأميركي تعقيباً على تقرير لوكالة «بلومبرغ» أكد أن أزمة الطاقة «في بدايتها»، وأن العالم «لم يستوعب بعدُ خطورة الوضع بالكامل».

تحييد الطاقة

وأعلن زيلينسكي، الاثنين، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص ضربات بعيدة المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

مقر السفارة البريطانية في موسكو (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، مؤكداً انفتاح كييف على وقف إطلاق النار في عيد الفصح. وأضاف: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة هذه، ‌تلقينا ⁠بالفعل إشارات من ⁠بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».

وتسببت الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة ⁠في أوكرانيا بالفعل في صعوبة الحصول على ‌الإمدادات.

طرد دبلوماسي

على صعيد آخر، أعلنت موسكو أنها قررت طرد السكرتير الثاني في السفارة البريطانية في موسكو، يانس فان رينسبورغ، بعد إثبات تورطه في أنشطة استخباراتية ومحاولات منهجية لجمع معلومات اقتصادية حساسة.

وأوضحت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي بروسيا في بيان أن الدبلوماسي البريطاني، قدّم بيانات كاذبة عند طلبه الحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي الروسية، مما يُشّكل انتهاكاً صريحاً للقوانين المحلية. كما رصد الجهاز مؤشرات على قيامه بأنشطة «تخريبية» تهدد الأمن القومي الروسي، موثقاً محاولاته المتكررة للحصول على معلومات سرية عبر لقاءات غير رسمية مع خبراء اقتصاديين روس.

وجاء في بيان للخارجية الروسية عقب استدعاء القائمة بأعمال السفير البريطاني في موسكو ديني دولاكيا أن موسكو «لن تُساوم على أمنها، ولن تتسامح مطلقاً مع وجود عملاء استخباراتيين بريطانيين غير مُصرَّح لهم، يعملون في الخفاء على أراضيها، مُحتفظةً بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون مصالحها الحيوية».

وجاءت هذه الخطوة، بعد مرور أيام على إعلان لندن نيتها احتجاز سفن روسية في إطار مكافحة ما وصف بأنه «أسطول الظل» الروسي الذي ينقل مواد محظورة بموجب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وأكدت سفارة روسيا في بريطانيا أن قرار لندن يشكل «خطوة عدائية»، وأن روسيا ستستخدم جميع الأدوات لحماية مصالحها.

وكان مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن قبل أيام، عن السماح للقوات البحرية البريطانية باعتراض السفن الخاضعة للعقوبات في مياه المملكة المتحدة.