الهند تشدد الرقابة على الراغبين في الانضمام إلى «داعش» في سوريا والعراق

17 هنديًا متعلمًا التحقوا بالتنظيم المتطرف..7 منهم قتلوا في معارك

الهند تشدد الرقابة على الراغبين في الانضمام إلى «داعش» في سوريا والعراق
TT

الهند تشدد الرقابة على الراغبين في الانضمام إلى «داعش» في سوريا والعراق

الهند تشدد الرقابة على الراغبين في الانضمام إلى «داعش» في سوريا والعراق

ألقت السلطات الهندية القبض مؤخرًا على شخص يدعى زبير خان في العاصمة نيودلهي، وذلك لرغبته في الانضمام إلى «داعش» بالعراق. واعتقل خان في السفارة العراقية حيث توجه للحصول على تأشيرة سفر.
من جهته، يصف خان نفسه بأنه صحافي، ويتولى إدارة مجلة أسبوعية تعرف باسم «صحافي من أجل السلام الدولي». وسبق أن كتب تعليقًا موجها إلى زعيم «داعش»، أبو بكر البغدادي، ذكر فيه أنه يرغب في التخلي عن المواطنة الهندية والعمل متحدثًا باسم «داعش».
وقبل ذلك، أوقف مسؤولون أمنيون هنديا آخر يدعى حنيف (تم تغيير الاسم)، 26 عامًا، قبل أن يسافر إلى تركيا، حيث كان من المحتمل أن يعبر الحدود إلى داخل سوريا. كان حنيف يعيش حياة طبيعية، وقال: إنه يشعر بالامتنان لأنه تم إيقافه قبل أن يتمكن من الذهاب إلى سوريا. وقد تشبع حنيف بالأفكار المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووقع تحت تأثير هذه الأفكار بدرجة جعلته يقرر ترك زوجته وهي على وشك الولادة كي ينضم لـ«داعش». والآن، يشعر بالفخر بأنه أصبح أبًا لطفلة جميلة.
وتشير تقارير استخباراتية هندية وأجنبية إلى أن ما يصل إلى 17 هنديًا متعلمًا، بينهم سيدة، نشطاء في صفوف «داعش» أو جماعات أخرى منافسة مثل «جبهة النصرة». من بين هؤلاء، من المعتقد أن 11 منهم متواجدون داخل أراضٍ يسيطر عليها «داعش»، بينما لقي ستة مصرعهم.
والعام الماضي، أوقفت الوكالات الأمنية الهندية أكثر من 25 هنديًا وحالت دون سفرهم وانضمامهم إلى «داعش». والملاحظ أن غالبيتهم ينتمون إلى الطبقة المتوسطة أو عائلات ميسورة الحال ذات تطلعات تقليدية، ولا تكاد تربطها أدنى علاقة بالجماعات السياسية الإسلامية.
في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما عاد عارف مجيد، 24 عامًا، إلى الهند بعدما سافر من مومباي ليقاتل في صفوف «داعش»، انطلقت أجراس الإنذار في مختلف أرجاء البلاد، وحرصت الوكالات الأمنية على إبقاء رقابة وثيقة على الهنود المسلمين الذين يجري إغواؤهم للانضمام إلى «داعش».
وأخبر عارف المحققين بأن انجذابه للفكر المتطرف جاء بعد زيارته لغرفة دردشة عبر الإنترنت. وقرر الانضمام إلى جماعة إرهابية وحصل على رقم هاتف شخص قام رجال تابعون له باستقباله في الموصل بالعراق. كان عارف قد سافر للعراق برفقة ثلاثة شباب آخرين، جميعهم في العشرينات من العمر، في أغسطس (آب) 2014. ولم يعد الثلاثة الآخرون حتى الآن، وذكرت تقارير أن أحدهم قتل، بينما يشارك آخر بنشاط في إغواء الشباب الهندي عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وقد طلب من عارف تولي مسؤولية الإشراف على أعمال البناء داخل الأراضي الواقعة تحت سيطرة الجماعة الإرهابية، لكنه أبدى رغبته في القتال. وبالفعل، تلقى تدريبا على حمل بندقية «كلاشنيكوف» وقاذفات صواريخ. وقد تعرض لإصابة أثناء التدريب وأرسل لمنشأة لتلقي العلاج، حيث تعرض للإهمال، ما دفعه للهرب واتصل بأسرته في الهند لمعاونته على العودة. واتصلت أسرة عارف بالوكالات الأمنية التي تولت تنسيق عودة عارف من تركيا.
وفي الوقت ذاته، ألغت وكالات الاستخبارات تأشيرات أربعة آخرين (لم يكشف عن أسمائهم) كان من المقرر سفرهم إلى تركيا، واشتبه بنيتهم الانضمام إلى «داعش». كما فرضت الوكالات الهندية رقابة سرية على عدد من الشباب الهنود الساعين للحصول على تأشيرات من أي من القنصليتين التركية والعراقية في دلهي. وأوضح مسؤول بوكالة أمنية هندية رفض الكشف عن هويته، أنه: «لدينا أدوات مراقبة داخل عدد من السفارات المنتقاة من غرب آسيا لتفحص المعلومات الخاصة بالهنود الساعين للحصول على تأشيرات».
على خلاف الحال فيما مضى، وبعد مداولات مع عدد من الوكالات والهيئات الحكومية، مثل «مكتب الاستخبارات» و«جناح الأبحاث والتحليل»، صاغت وزارة الشؤون الداخلية الهندية استراتيجية جديدة لتوفير جلسات استشارية للعائدين من قبضة «داعش»، ومعاونتهم على العيش حياة طبيعية، مع بقائهم قيد المراقبة.
ويقول فيفيك فانسالكار، مسؤول بارز بفرقة مكافحة الإرهاب الهندية: «نحن مدركون للتحديات وتم إقرار منظومة للاستجابة. ليس بمقدورنا البقاء غافلين عما يجري. ونحن نحث مسؤولينا على الحرص على التمييز بين شخص متدين وآخر راديكالي. إننا نحاول التعاون مع قيادات المجتمع المسلم وضمان أن التطرف يمكن محاربته قبل أن يتحول إلى إرهاب».
وحتى الآن، وضعت الوكالات الأمنية الهندية ما بين 70 و75 فردا عبر البلاد قيد المراقبة، علاوة على مراقبة النشاطات عبر الإنترنت وغرف الدردشة الراديكالية والمنتديات الأخرى التي تسعى لاجتذاب الأفراد للفكر الراديكالي.
وذكرت مصادر حكومية أنه رغم ضآلة الأعداد، فإن خطة العمل الرامية لجذب الشباب الهندي بعيدًا عن التيارات الراديكالية تعتمد على أدلة متنامية تشير إلى أن دعايات «داعش» وجدت أصداءً بين بعض الشباب المسلم. وربما تكون النقطة الأهم في هذا الصدد أن مستوى التأييد لـ«داعش» يزداد في المنتديات وغرف الدردشة. وقد دعا بعض مروجي دعايات «داعش» متطوعين متعلمين للانضمام إلى الجماعة، خاصة مهندسين وأطباء، من أجل المساهمة في بناء يوتوبيا. وجرت ترجمة الرسائل المصورة لأبو بكر البغدادي إلى الهندية، نظرًا لجهل الكثير من الهنود المسلمين بالعربية. وخلال بعض هذه الرسائل، دعا البغدادي الهنود المسلمين للانضمام إلى «داعش» والقتال لنصرة قضيته، زاعمًا أن حقوق الهنود المسلمين أهدرت عمدًا.
علاوة على ذلك، وبهدف التصدي للفكرة السائدة بأن مسلمي الهند أبقوا على أنفسهم بمنأى عن «داعش»، يصدر حساب الجماعة عبر «تويتر» من وقت لآخر صورًا لمجندين هنود. ويقف خلف هذا الحساب فهد الشيخ، أحد الشباب المنتمين لمدينة مومباي الذين انضموا لـ«داعش» برفقة عارف العام الماضي.
وعندما اتصلت وكالات هندية بفهد الشيخ تطلب منه العودة بناءً على طلب أسرته، فإنه رفض. جدير بالذكر أنه حاصل على درجة علمية في الهندسة الميكانيكية.
ومؤخرًا، مررت الوكالات الأسترالية معلومات إلى الهند بخصوص شخص يدعى عادل فايز وادا، هندي يدرس في أستراليا قاتل في صفوف «داعش» بعدما سافر من كوينزلاند بأستراليا. وأثناء دراسته في أستراليا، انضم عادل لمنظمة غير حكومية تدعى «أستراليان ستريت دعوة» تنظم حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي تروج للإسلام داخل أستراليا، ويشتبه في أن هذه المنظمة هي من جذبته باتجاه الراديكالية في ذهنه.
وفي واقعة أخرى، سافرت مواطنة هندية تدعى حاجة فخر الدين إسلام علي، إلى سنغافورة، ومنها إلى سوريا للانضمام إلى «داعش».



سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».


موسكو وبكين تنسّقان لتحريك مسار التسوية ودعم مفاوضات إيران

شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

موسكو وبكين تنسّقان لتحريك مسار التسوية ودعم مفاوضات إيران

شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شدّد شي ولافروف على ضرورة تعزيز الشراكة الصينية - الروسية يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أسفرت لقاءات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين عن إطلاق تحرك مشترك مع الصين للمساعدة في التوصل إلى تسوية سياسية مقبولة للمواجهة القائمة في الشرق الأوسط. وأكد الطرفان تمسكهما بثوابت الموقف حيال ضرورة تخفيف التوتر، ومراعاة مصالح كل الأطراف.

وعكست الزيارة التي استمرت يومين، وتوجت بلقاء جمع لافروف الأربعاء مع الزعيم الصيني شي جينبينغ، حرصاً لدى الطرفين في تنسيق المواقف وإطلاق تحرك مشترك، خصوصاً في إطار دعم استمرار المفاوضات والتوصل إلى تسوية مقبولة، والمساهمة في ترتيب الوضع الإقليمي في مرحلة ما بعد الحرب.

تعاون استراتيجي «أوثق»

وأكد الرئيس الصيني خلال لقائه لافروف ضرورة «حماية روسيا والصين مصالحهما المشروعة بحزم عبر تعاون استراتيجي أوثق، وأكثر فاعلية». وأضاف أنه «يتعين تعزيز التعاون الاستراتيجي للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى أعلى». كما شدد على ضرورة دعم البلدين وحدة الجنوب العالمي، وإظهار مسؤولية القوى الكبرى والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي.

شي مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

وأكد شي ضرورة تعزيز تعاون روسيا والصين ضمن منظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة «بريكس»، وغيرها من المنظمات، لبناء نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.

وكان لافتاً أن هذا الحديث تزامن مع دعوة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصين لعدم تقديم عون عسكري إلى الإيرانيين. ويستعد ترمب لزيارة بكين أواسط الشهر المقبل. واستبعد الكرملين، الأربعاء، ترتيب لقاء ثلاثي في هذه الفترة يحضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علماً بأن الرئاسة الروسية كانت أعلنت في وقت سابق أن بوتين سوف يزور بكين في النصف الأول من العام الحالي.

تأمين هرمز دبلوماسياً

وأكد لافروف بعد لقائه الرئيس الصيني على ضرورة مواصلة المفاوضات الأميركية الإيرانية، مؤكداً دعم موسكو وبكين التام لتوصل الطرفين لـ«نتائج عادلة وقابلة للتحقيق».

وشدّد الوزير على ضرورة سعي الولايات المتحدة وإيران «نحو تحقيق أهداف واقعية في المفاوضات». وأكد خلال مؤتمر صحافي في بكين: «نحن والصين ندعم بقوة استمرار العمل بأهداف واقعية وعادلة في المفاوضات».

وأكد أن موسكو وبكين تُصرّان على مواصلة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة للتوصل إلى حلٍّ بشأن مضيق هرمز، معرباً عن استعداد البلدين لتقديم الدعم ومختلف أشكال التنسيق الخارجي لدعم هذه المفاوضات.

وقال لافروف إنه ناقش مع نظيره الصيني وانغ يي سبل تسهيل موسكو وبكين لتطبيع العلاقات بين إيران ودول الخليج العربي، بهدف تحويل الخليج العربي ومضيق هرمز إلى منطقة آمنة. وأشار الوزير إلى أن إيران أعربت عن استعدادها للتعاون في سبيل تحقيق السلام في الخليج ومضيق هرمز. وأضاف أن موقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيلعب دوراً محورياً في هذا الصدد.

«حق» تخصيب اليورانيوم

إلى ذلك، أعرب لافروف عن أمله في أن تتحلى الولايات المتحدة بالواقعية خلال المفاوضات الرامية إلى تسوية النزاع في الشرق الأوسط والملف الإيراني، مطالباً إياها بعدم مواصلة عملياتها العسكرية وأخذ مصالح المنطقة بأسرها في الحسبان.

وحذّر من أن استمرار الهجمات الأميركية يضر في المقام الأول بحلفاء أميركا أنفسهم.

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وعلى صعيد الملف النووي، أوضح لافروف أن موسكو ستقبل أي قرار تتخذه طهران بشأن اليورانيوم المخصب، مؤكداً أن حق تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية هو حق شرعي لإيران.

وأكد استعداد موسكو للعب دور في حل مشكلة اليورانيوم المخصب بالطريقة الأكثر قبولاً لطهران، موضحاً أن هذا الدور يمكن أن يتخذ أشكالاً متنوعة تشمل تحويل اليورانيوم عالي التخصيب إلى يورانيوم بدرجة وقود، أو نقل كميات معينة إلى روسيا للتخزين، مع التأكيد مرة أخرى على عدم المساس بحق إيران مثل أي دولة أخرى في التخصيب للأغراض السلمية.

ولفت لافروف إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعترفت بحق إيران في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، ولم تسجل أي شكوك حول إمكانية استخدام اليورانيوم المخصب لأغراض عسكرية.

وأكد على عزم موسكو مواصلة بناء علاقاتها مع طهران بما يتوافق مع القانون الدولي.

علاقات بكين وموسكو «راسخة»

ورأى لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «راسخة لا تهزها الريح، وتمثل عامل استقرار في الشؤون الدولية، وتكتسب أهمية كبيرة بالنسبة لمعظم دول العالم».

وزاد: «تلعب روسيا والصين دوراً محورياً في استقرار العلاقات الدولية، وأنهما معاً في مواجهة أي عاصفة». وقال إن البلدين يمتلكان «كل ما يلزم لتجنب الانخراط في مغامرات عدوانية مثل تلك التي تتكشف في الشرق الأوسط». وشدّد على قدرة روسيا على سدّ النقص في الطاقة الذي تعاني منه الصين نتيجة للأحداث في المنطقة.

اللافت أن لافروف والمسؤولين الصينيين تجنّبوا الإشارة بشكل مباشر إلى احتمال تقديم مشروع قرار جديد في مجلس الأمن، علماً بأن مسؤولاً في الخارجية الروسية استبق زيارة لافروف إلى بكين بالإشارة إلى إعداد مشروع قرار مشترك، لكنه قال إن عرضه على المجلس مرتبط بـ«التطورات على الأرض»، في إشارة كما يبدو إلى تريث الطرفين لاستجلاء نتائج جولات التفاوض بين طهران وواشنطن.