وزارة البيشمركة: تحرير سنجار بالكامل مرتبط بعملية الموصل المرتقبة

قواتها تستعد لتنفيذ المرحلة الثانية من عملياتها جنوب غربي كركوك

وزارة البيشمركة: تحرير سنجار بالكامل مرتبط بعملية الموصل المرتقبة
TT

وزارة البيشمركة: تحرير سنجار بالكامل مرتبط بعملية الموصل المرتقبة

وزارة البيشمركة: تحرير سنجار بالكامل مرتبط بعملية الموصل المرتقبة

رغم مرور تسعة أشهر على استعادة قوات البيشمركة لجبل سنجار وقسم من مدينة سنجار (غرب الموصل) فإن القوات الكردية لم تبدأ بعد هجومها الموسع لتحرير ما تبقى من المدينة ومحيطها. وأكد مسؤولون في قوات البيشمركة لـ«الشرق الأوسط» أن سنجار من الناحية الجغرافية منطقة معقدة ومصيرها مرتبط بعملية تحرير الموصل.
الفريق جبار ياور، الأمين العام لوزارة البيشمركة، في تبريره لتأخر تحرير سنجار، قال: «من الناحية العسكرية سنجار لا تعني مركزها فقط بل عندما تحرر سنجار يجب أن تحرر معها كافة أطرافها أيضا، فحدود هذا القضاء تمتد باتجاه مدينة الموصل، لذا فإن المطلوب عملية عسكرية كبيرة، وهذه المدينة تنتظر العملية الواسعة لتحرير الموصل لتنطلق عملية تحريرها معها».
المسافة الفاصلة بين جبهات قوات البيشمركة وتنظيم داعش في سنجار تعد الأقرب بين كافة الجبهات الفاصلة بين الطرفين التي تصل طولها إلى أكثر من 1050 كيلومترا، وتشهد هذه الجبهة يوميا اشتباكات وفي بعض الأحيان معارك ضارية تستخدم فيها قذائف الهاون المحلية الصنع وبنادق القنص والمدافع الرشاشة، والقنابل اليدوية، وتمكنت البيشمركة خلال الأشهر الماضية من قتل المئات من نخبة مسلحي التنظيم في سنجار وأطرافها.
ويقول قائد قوات البيشمركة في سنجار اللواء هاشم سيتي: «هناك أسباب كثيرة ساهمت في تأخر عملية تحرير هذه المدينة، منها أن مدينة سنجار عندما تحرر سيتحول قضاء بعاج وتلعفر المحاذيان لها إلى جبهة من ثلاثة محاور وحينها يتمكن العدو من الهجوم على مناطقنا بسهولة، بالإضافة إلى أن تحرير سنجار يشمل إلى جانب مركز القضاء 21 قرية ومجمعا، ويجب تحريرها بشكل كامل وإلا فلن يتمكن المواطنون من العودة إليها لأن العدو يتمكن وبسهولة من قصفها. كما لا يمكن تحرير سنجار وأطرافها وإبقاء تلعفر لأنها ستفتح جبهة أوسع وستكون هناك خسائر أكبر لأنها ستكون قريبة من مرمى نيران (داعش) من عدة جهات».
وأضاف سيتي «كما أن عملية تحرير سنجار مرهونة بقرار القيادة السياسية والعسكرية في كردستان والعراق والتحالف الدولي فلسنا الوحيدين في هذه المعادلة». وتابع: «نحن لا نريد أن نقدم تضحيات كبيرة يجب أن تكون هجماتنا مدروسة وفق خطط محكمة بأقل تضحيات فقد حررنا مناطق واسعة بفضل هذه الخطط».
وعن الأوضاع الميدانية في جبهة سنجار، بين سيتي: «هناك مواجهات يومية بين الجانبين، أستطيع القول إن تنظيم داعش أصبح ضعيفا، والتنظيم يستخدم خلال الاشتباكات القناصة والدوشكات والهاونات فهذه المنطقة مهمة بالنسبة له، لذا خسر التنظيم أكبر عدد من مسلحيه في سنجار وقتل أكثر من ألف مسلح من نخبة مسلحيه في هذه الجبهة وكل ذلك من أجل أن يحافظوا على المنطقة التي تعتبر استراتيجية، لكن يمكننا القول إن قواتهم ليست كالسابق ومعنوياتهم ضعفت وأغلب الهاونات التي يستخدمونها في قصفهم لمواقع قواتنا هي محلية الصنع».
من ناحية ثانية، تستعد قوات البيشمركة في جنوب غربي كركوك لاستعادة ما تبقى من القرى الواقعة في أطراف قضاء داقوق بهدف تأمين القضاء من تهديدات تنظيم داعش.
اللواء سعيد علي محمد، قائد اللواء الخامس لقوات البيشمركة المرابطة في جبهات قضاء داقوق، أوضح أن العمليات العسكرية لقوات البيشمركة «تسير عبر مراحل عدة، فالأسبوع الماضي تمكنا من تحرير 11 قرية في أطراف داقوق، ولدينا خطة للتقدم باتجاه تحرير ما تبقى من القرى في هذه المنطقة في المستقبل، إذ تشمل المرحلة القادمة تحرير أكثر من عشر قرى أخرى، والآن قوات البيشمركة بدأت بحفر الخنادق وتثبيت المواقع وبناء السواتر وهي على أهبة الاستعداد».
وأقدم تنظيم داعش على تفخيخ كافة القرى الخاضعة له بالعبوات الناسفة والبراميل المتفجرة الأمر الذي يبطئ من تقدم قوات البيشمركة، لكن الفرق الهندسية الخاصة في مجال إبطال العبوات الناسفة تمكنت من تطهير مساحات واسعة من الأراضي المحررة من هذه المتفجرات خلال الأيام الماضية.
وفي هذا السياق، قال اللواء سعيد علي محمد إن العبوات الناسفة «تشكل عقبة أمامنا لكن مع هذا تواصل فرقنا الهندسية عملية تطهير الأراضي المحررة، فهذه الفرق تبطل مفعول العبوات الناسفة خلال عملياتنا العسكرية ضد التنظيم، وفي هذا القاطع فقط تم إبطال نحو ثلاثة آلاف عبوة ناسفة مختلفة الأحجام والأشكال»، مشيرا إلى أن التنظيم «استخدم براميل مليئة بالمتفجرات في تفخيخ هذه المناطق».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.