تقليد سنوي هولندي يغضب الأمم المتحدة.. بسبب نزعته العنصرية

رئيس الوزراء يرفض وقف شخصية «بيتر الأسود» ويعدها جزءًا من طقوس الكريسماس

«بيت الأسود» يعاون بابا نويل في توزيع الهدايا خلال احتفالات أعياد الميلاد في هولندا (واشنطن بوست)
«بيت الأسود» يعاون بابا نويل في توزيع الهدايا خلال احتفالات أعياد الميلاد في هولندا (واشنطن بوست)
TT

تقليد سنوي هولندي يغضب الأمم المتحدة.. بسبب نزعته العنصرية

«بيت الأسود» يعاون بابا نويل في توزيع الهدايا خلال احتفالات أعياد الميلاد في هولندا (واشنطن بوست)
«بيت الأسود» يعاون بابا نويل في توزيع الهدايا خلال احتفالات أعياد الميلاد في هولندا (واشنطن بوست)

دعت هيئة تابعة للأمم المتحدة الحكومة الهولندية إلى تعديل التقليد الشتوي طويل الأمد، المعروف باسم «زوراتي بيت»، أو «بيتر الأسود» على أساس أنه ذو نزعة عدائية، ويعكس «صورا نمطية سلبية».
والحكم الذي صدر عن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، والتي يوجد مقرها في جنيف، لا يعتبر واجب النفاذ، ولكن من شأنه أن يثير جدلا ساخنا بالفعل حول تقليد محبوب لكنه مكروه في نفس الوقت.
وقبل أعياد رأس السنة، يحتفل الكثير من الناس في هولندا بالعودة الفلكلورية لـ«بيت الأسود»، وهو شخصية ماكرة ترافق النسخة الهولندية من بابا نويل (سانتا كلوز)، وهم يفعلون ذلك من خلال ارتداء الشعر المستعار المجعد، ويضعون الطلاء الأحمر على شفاههم والطلاء الأسود على وجوههم.
لكن الكثير من الغرباء يعتبرون أن ذلك الاحتفال عنصري للغاية، حيث تظهر الاحتفالات الغنائية أن «بيت الأسود» نشأ من تاريخ يطبعه القهر والظلم، حيث يحمل اللون الأسود القاتم دلالات محددة للغاية.
لكن على الرغم من ذلك يدافع الكثير من المواطنين الهولنديين بشدة عن هذا التقليد، ويقدمون عددا كبيرا من الحجج تفيد بأنه لا ينبغي على أحد الشعور بالعدائية بسبب تقاليد فصل الشتاء المتبعة في بلدهم.
غير أن تيار المعارضة المتصاعد ضد التقليد الشتوي، في شكله الحالي على أدنى تقدير، والمكون من مجموع الأقليات داخل المجتمع الهولندي، أثار حالة من الجدل حول ما هو صواب وما هو مجانب له بشأن «بيت الأسود». وكمثال على ذلك فقد اعتقلت الشرطة العام الماضي 90 شخصا، تظاهروا واعترضوا مسار احتفالية سانتا كلوز في مدينة غودا الهولندية.
ووجهت اللجنة التابعة للأمم المتحدة نصيحتها للحكومة الهولندية باتخاذ التدابير التي من شأنها معالجة ما تصفه الانتقادات بأنه «هجوم عدواني على بيت الأسود». وباعتبار أنه حتى أعرق التقاليد الثقافية القديمة لا تبرر الممارسات والصور النمطية التمييزية، فإن اللجنة الأممية أوصت بأن يعمل الجانب الهولندي بنشاط على تعزيز القضاء على المميزات الخاصة بشخصية «بيت الأسود»، على اعتبار أنها تعبر عن صور نمطية سلبية، يعاني منها الكثير من المواطنين المنحدرين من أصول أفريقية، باعتبار أنها من بقايا العبودية القديمة.
من الناحية الواقعية، فإن هذا يعني تشجيع أولئك الذين يريدون أن يرتدوا ملابس «بيت الأسود»، والاحتفال بيومه بشكل مبتكر، لكن من دون وضع الماكياج الأسود على سبيل المثال.
إلا أن مارك روتا، رئيس الوزراء الهولندي، رفض توصيات اللجنة الأممية، وفقا لوكالة «رويترز» الإخبارية، حيث قال للصحافيين في لاهاي إنها «تقاليد شعبية. ما نوع أغاني أعياد الميلاد التي ينبغي عليكم الغناء بها، وكيف يمكنكم الاحتفال بأعياد الكريسماس والفصح.. السياسة لا شأن لها بذلك على الإطلاق».
وكانت محكمة هولندية قد حسمت قبل شهور الجدل المثار حول شخصية «بيتر الأسود» المرتبطة في هولندا باحتفالات عيد الميلاد، والتي يرى البعض أنها تعكس صورة نمطية سلبيه، حيث قضت أعلى محكمة إدارية في هولندا بأن شخصيه «بيتر الأسود» التقليدية الشهيرة خلال احتفالات عيد الميلاد، يمكن أن تظهر على الملأ، جنبا إلى جنب مع سانت نيكولاس (بابا نويل)، على الرغم من دعوات لحظر هذه الشخصية التي يعتبرها كثيرون شخصية عنصرية. وقالت محكمة لاهاي إنه لا يحق لأي عمدة مدينة أن يمنع تصوير شخصية «زوارتي بيت»، الذي يظهر بشكل تقليدي بشفاه حمراء وشعر أسود مجعد، وأقراط ذهبية كبيرة بينما يرتدي ملابس ترجع إلى عصر النهضة. وفي عيد القديس نيكولاس، يساعد «زوارتي بيت» في تقديم الهدايا والحلوى للأطفال في يوم الخامس من ديسمبر (كانون الأول)، ووصف الكثير من المواطنين الهولنديين هذه الشخصية بالكريهة، إذ قال الفنان كوينسي جاريو، أحد المدعين الذين قدموا الشكوى الأصلية في أمستردام إن «زوارتي بيت، نموذج للعنصرية».

*خدمة: «واشنطن بوست»
*خاص بـ«الشرق الأوسط»



شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
TT

شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأوكراني، أن لندن وكييف تعتزمان إبرام شراكة دفاعية للتصدّي لمخاطر المُسيّرات المنخفضة التكلفة.

ومنذ اندلاع الحرب بالشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تستخدم إيران خصوصاً صواريخ باليستية لضرب إسرائيل، لكنها تلجأ غالباً إلى مُسيّرات لمهاجمة دول الخليج.

ومِن شأن الاتفاق البريطاني الأوكراني أن «يعزّز القدرات الدفاعية في العالم لصدّ انتشار العتاد الحربي المتطوّر والمنخفض التكلفة مثل المُسيّرات»، وفق ما جاء في بيان الحكومة البريطانية.

والهدف من هذه الشراكة الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المُسيّرات التي راكمتها كييف، خلال حربها مع روسيا، ومن القاعدة الصناعية البريطانية «لتصنيع المُسيّرات وتزويدها».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في البيان، إن «المُسيّرات والمعدّات الحربية الإلكترونية والابتكارات السريعة في ميادين القتال باتت أساسية للأمن القومي والاقتصادي، وتجلّى الأمر، بمزيد من الوضوح، عبر الحرب في الشرق الأوسط».

وأضاف: «عبر توطيد الشراكات الدفاعية، نُعزز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها في وجه الهجمات الروسية الهمجية المتواصلة، في حين نحرص على أن تكون بريطانيا وحلفاؤها أكثر استعداداً لمواجهة مخاطر المستقبل».

وينصّ الاتفاق على تمويل «مركز امتياز للذكاء الاصطناعي» بقيمة 500 ألف جنيه إسترليني (670 ألف دولار)، وإلحاقه بوزارة الدفاع الأوكرانية.

تأتي زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبريطانيا، اليوم، بعدما أعرب عن قلقه من أن تصرف الحرب في الشرق الأوسط الأنظار عن أوكرانيا.

وأعاد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون تأكيد دعمهم لكييف، بعدما رفعت واشنطن جزئياً عقوباتٍ كانت مفروضة على موسكو للحدّ من ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».


انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
TT

انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)

انقلب زورق دورية تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وعلى متنه 5 أفراد، من بينهم السفير الإستوني في اليونان، قبالة جزيرة تقع بأقصى شرق اليونان.

وذكر خفر السواحل اليوناني أن القارب غرق قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة، دون توضيح أسباب انقلابه، وأضاف أن أربعة إستونيين من بينهم السفير الإستوني في اليونان، وضابط اتصال يوناني من وكالة «فرونتكس» كانوا على متن القارب وقت وقوع الحادث.

وعمل زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب آخر كان يبحر في المنطقة على إنقاذ الخمسة الذي نُقلوا إلى جزيرة كاستيلوريزو، ومنها نُقل أربعة مصابين جواً إلى جزيرة رودس.

ولم يوضح خفر السواحل ما إذا كان السفير الإستوني من بين المصابين الذين نقلوا جواً إلى رودس.

ويذكر أن اليونان تعتبر من المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين الذين يفرون من ظروف الفقر والصراعات في أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتنتشر قوات «فرونتكس» في اليونان منذ سنوات، حيث يعمل أفراد وسفن من الوكالة الأوروبية جنباً إلى جنب مع خفر السواحل ودوريات حرس الحدود اليونانية.