سقوط مدوٍ لتشيلسي وليفربول على أرضهما أمام كريستال بالاس ووستهام

سيتي يواصل انطلاقته ويتخطى واتفورد ويحلق وحيدًا في صدارة الدوري الإنجليزي

البرازيلي فرناندينيو (الثاني من اليسار) يعزز فوز سيتي (رويترز)
البرازيلي فرناندينيو (الثاني من اليسار) يعزز فوز سيتي (رويترز)
TT

سقوط مدوٍ لتشيلسي وليفربول على أرضهما أمام كريستال بالاس ووستهام

البرازيلي فرناندينيو (الثاني من اليسار) يعزز فوز سيتي (رويترز)
البرازيلي فرناندينيو (الثاني من اليسار) يعزز فوز سيتي (رويترز)

واصل فريق مانشستر سيتي مسيرته المثالية في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وفاز على ضيفه واتفورد 2 / صفر أمس في المرحلة الرابعة من المسابقة التي شهدت هزيمة تشيلسي حامل اللقب أمام ضيفه كريستال بالاس 1 / 2. وفي باقي المباريات سقط ليفربول أمام ضيفه وستهام يونايتد صفر / 3 وفاز آرسنال على مضيفه نيوكاسل يونايتد 1 / صفر وفاز وست بروميتش البيون على ملعب مضيفه ستوك سيتي / 1 صفر وتعادل أستون فيلا مع سندرلاند 2 / 2 وبورنموث مع ليستر سيتي 1 / 1.
على ملعب ستامفورد بريدج وأمام أكثر من 41500 متفرج، تعرض تشيلسي لخسارة غير متوقعة هي الثانية هذا الموسم بعد الأولى أمام مضيفه ووصيفه مانشستر سيتي صفر - 3 في المرحلة الثانية، بعد أن كان تعادل في الأولى مع ضيفه سوانزي سيتي 2 - 2 ثم فاز في الثالثة على مضيفه وست بروميتش البيون بصعوبة 3 - 2 ليقف رصيده عند 4 نقاط، بينما انتقل كريستال بالاس إلى المركز الثاني وله 9 نقاط.
ولم يستطع تشيلسي المتعثر هذا الموسم زيارة شباك ضيفه طوال الشوط الأول قبل أن يتمكن الضيف في الثاني من افتتاح التسجيل بواسطة المالي بكاري ساكو الذي سدد في المرة الأولى وارتدت إليه الكرة ليعيدها مجددا إلى شباك البلجيكي تيبو كورتوا في الدقيقة 65. وأدرك تشيلسي التعادل بواسطة الكولومبي رادامل فالكاو، بديل البرازيلي ويليان، من ضربة رأس إثر عرضية من الإسباني بدرو رودريغيز القادم من برشلونة في الدقيقة 79. ولم يهنأ البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي بالتعادل إذ أعاد المدافع جويل وارد التقدم للضيوف بالطريقة ذاتها عندما تابع برأسه كرة عرضية ساكو في الدقيقة 81.
وعلى ملعب الاتحاد وأمام نحو 55 ألف متفرج، حقق مانشستر سيتي وصيف البطل فوزه الرابع هذا الموسم والعاشر على التوالي (6 من النسخة السابقة) على حساب ضيفه واتفورد 2 - صفر مبتعدا في الصدارة بالنقاط الكاملة (12 نقطة). وصمد واتفورد أمام نجوم مانشستر سيتي (تشكيلة من 11 دوليا) وقتا طويلا ولم يترك لهم الفرصة للتحرك بارتياح، وكانت أول فرصة من ركلة حرة حصل عليها الإسباني خيسوس نافاس ونفذها الصربي ألكسندر كولاروف فعلت الكرة قليلا عن العارضة في الدقيقة 20. وفوت رحيم سترلينغ فرصة تسجيل أول أهدافه مع مانشستر سيتي بعد انتقاله من ليفربول عندما انفرد في الجهة اليسرى داخل المنطقة وتباطأ في التسديد فتدخل أحد المدافعين وأبعد الكرة في الدقيقة 22، وكرر سترلينغ السيناريو وسدد هذه المرة دون تردد لكن الحارس البرازيلي هيريليو غوميش حول كرته إلى ركنية في الدقيقة 27. وتابع مانشستر سيتي هجومه الضاغط، وواتفورد دفاعه الكثيف ونجحت تعليمات مدربه الإسباني كيكي فلوريس بإغلاق جميع المنافذ والاعتماد على المرتدات للخروج على الأقل بتعادل رابع لينتهي الشوط الأول سلبا.
ولجأ مدرب مانشستر سيتي التشيلي مانويل بيليغريني في مستهل الثاني إلى الدفع بالفرنسي سمير نصري بدلا من نافاس، وافتتح فريقه التسجيل بعد عرضية أرسلها من الجهة اليمنى الفرنسي بكاري سانيا وتابعها سترلينغ من بين مدافعين اثنين في أسفل الزاوية اليسرى في الدقيقة 47. وعزز مانشستر سيتي تقدمه بالهدف الثاني بعد ركلة حرة وكرة مرتدة من الحائط البشري إلى الإسباني ديفيد سيلفا مررها إلى البرازيلي فرناندينيو الذي تابعها من زاوية ضيقة في الزاوية اليمنى في الدقيقة 56.
وأضاع البديل الاسكوتلندي من أصول نيجيرية ايكتشي آنيا أول فرصة لواتفورد في المباراة بعد انفراد في الجهة اليسرى وتسديدة قوية أخرجها سانيا بقدمه إلى ركنية في الدقيقة 67.
وعلى ملعب انفيلد رود وأمام أكثر من 43500 متفرج، تعرض ليفربول لخسارة أولى ثقيلة أمام ضيفه وست هام يونايتد صفر - 3. وتلقى ليفربول صدمة مبكرة كان أثرها كبيرا عندما أرسل آرون كريسويل كرة عرضية وتابعها الأرجنتيني مانويل لانزيني على يمين الحارس البلجيكي سيمون مينيوليه مفتتحا التسجيل في الدقيقة الثالثة.
وحاول ليفربول العودة سريعا فقطعت محاولة البرازيلي فيليبي كوتينيو في الدقيقة 7، ووقف القائم الأيمن في وجه قذيفة مواطنه روبرتو فيرمينو في الدقيقة 8 قبل أن يستعيد الفريق الزائر توازنه ويبادله الهجمات والفرص. وخلافا لليفربول، استثمر وستهام إحدى الفرص، وأضاف الهدف الثاني مصعبا مهمة رجال المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز بعدما تلقى مارك نوبل كرة داخل الشباك أنهاها على يسار مينيوليه في أسفل الزاوية في الدقيقة 29. وفي الشوط الثاني، جاءت الضربة الثانية بمثابة القاضية لأصحاب الأرض بطرد كوتينيو في الدقيقة 52، وجاءته الفرصة بعد طرد مارك نوبل في الدقيقة 78 لكنه لم يستغلها وتلقت شباكه هدفا ثالثا في الوقت بدل الضائع عن طريق السنغالي ديافرا ساخو.
وعلى ملعب سانت جيمس بارك وأمام أكثر من 50 ألف متفرج، سقط نيوكاسل يونايتد أمام ضيفه آرسنال بالنيران الصديقة صفر - 1. وحقق آرسنال فوزا هزيلا وصعبا رغم سيطرته الميدانية المطلقة هو الثاني له فارتفع رصيده إلى 7 نقاط وانتقل مؤقتا إلى المركز الخامس بفارق الأهداف أمام ليفربول، في حين مني نيوكاسل بهزيمته الثانية مقابل تعادلين. وتعرض صاحب الأرض لضربة قاسية في وقت مبكر تمثلت بطرد مهاجمه الصربي ألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 16، ورغم ذلك لم يستغل آرسنال الوضع الجديد وبقيت شباك مضيفه عذراء طوال الشوط الأول الذي شهد تسديدة واحدة للاعبه التشيلي ألكسيس سانشيز في الدقيقة 18.
وضغط آرسنال منذ بداية الشوط الثاني، وهز الشباك بعد 3 تسديدات متتالية بدأها سانشيز فارتدت الكرة من الدفاع إلى الويلزي آرون رامزي تابعها في مكان وقوف الحارس الهولندي تيم كرول فعادت إلى أليكس أوكسلايد تشامبرلاين الذي أطلقها قوية ارتطمت بالمدافع الأرجنتيني فابريسيو كولوتشيني وخدعت كرول واستقرت في الشباك في الدقيقة 52. وكاد سانشيز يضيف الهدف الثاني من مسافة قريبة بعد عرضية خلفية من رامزي النشيط خصوصا في الجهتين اليمنى واليسرى لولا حضور كرول الذي أبعد الخطر في الدقيقة 58، ورد كرة أخرى للإسباني سانتي كازورلا إثر تمريرة من رامزي نفسه في الدقيقة 66. وأطبق آرسنال على منطقة مضيفه، وزج مدربه الفرنسي أرسين فينغر الذي لعب حتى الدقيقة 70 دون مهاجم صريح، بمواطنه أوليفييه جيرو مكان ثيو والكوت الذي قام بدور رأس الحربة. وخرج كرول من منطقته وأبعد عن الخط كرة خطرة من أمام سانشيز مفوتا عليه فرصة إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 78، ودفع فينغر بالإسباني ميكل ارتيتا بدلا من صانع الهدف بغية تحفيز خط الوسط دون أن ينجح في مسعاه بعد أن جرب كازورلا حظه مجددا وأرسل الكرة في الخارج في الدقيقة 88 قبل أن يحرم كرول الفرنسي جيرو من هدف ثان في الثواني الأخيرة.
وعلى ملعب فيلا بارك، تعادل أستون فيلا مع ضيفه سندرلاند 2 - 2. وهز سندرند شباك أصحاب الأرض في وقت مبكر من ركلة حرة نفذها الفرنسي يان مفيلا في أعلى الزاوية اليسرى في الدقيقة 8، لكن الرد كان سريعا من ركلة جزاء حصل عليها سكوت سنكلير إثر إسقاطه من قبل لي كاترمول نفذها بنفسه وأدرك التعادل في الدقيقة 11. وأنهى أستون فيلا الشوط الأول متقدما بالهدف الثاني لسنكلير الذي تلقى كرة من الفرنسي جوردان أمافي تابعها من زاوية ضيقة في قلب المرمى في الدقيقة 41. وفي الشوط الثاني، عادل الهولندي جيرماين لنس لسندرلاند إثر تمريرة من السويدي أولا تويفونن في الدقيقة 52.
وأوقف بورنموث القادم من الدرجة الأولى انطلاقة ضيفه ليستر سيتي بتعادله معه 1 - 1. وافتتح كالوم ويلسون التسجيل للفريق المحلي من داخل المنطقة في الدقيقة 24 رافعا رصيده إلى 4 أهداف وصار شريكا للجزائري رياض محرز لاعب ليستر في صدارة ترتيب الهدافين. وأدرك ليستر سيتي التعادل من ركلة جزاء ترجمها بنجاح جيمي فاردي في الدقيقة 87، وبقي في المركز الثاني برصيد 8 نقاط. وخسر ستوك سيتي أمام وست بروميتش البيون صفر - 1.
وطرد لاعبا ستوك الهولندي إبراهيم افيلاي (25) والاسكوتلندي تشارلي آدم (31) فتمكن وست بروميتش البيون من التسجيل في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع في الشوط الأول بواسطة الفنزويلي سالومون روندون (45+3).
ويلعب لاحقا اليوم توتنهام مع إيفرتون، وتختتم المرحلة غدا الأحد بلقاءي ساوثهامبتون مع نوريتش، سوانسي سيتي مع مانشستر يونايتد.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.