ارتفاع قتلى الميليشيات بتعز وتقدم للمقاومة الشعبية

مقتل المسؤول الأول عن اقتحام منزل الرئيس هادي ودار الرئاسة

عناصر من قوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أول من أمس (أ.ف.ب)
عناصر من قوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع قتلى الميليشيات بتعز وتقدم للمقاومة الشعبية

عناصر من قوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أول من أمس (أ.ف.ب)
عناصر من قوات المقاومة الموالية للرئيس هادي في تعز أول من أمس (أ.ف.ب)

تستمر المقاومة الشعبية المسنودة بالجيش الوطني المساند لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي بتعز، الواقعة إلى الجنوب من العاصمة صنعاء، في التقدم والسيطرة على عدد من المواقع التي كانت تسيطر عليها ميليشيات الحوثي وصالح، في حين ينتظر أبناء تعز أن يحسم التحالف العربي بقيادة السعودية مسألة طرد الميليشيات المتمردة كما جرى في الجنوب وأن يكون هناك إنزال بري خلال الساعات المقبلة لتخليصهم من الميليشيات، في الوقت الذي ارتفع فيه عدد قتلى الميليشيات في تعز إلى أكثر من 30 قتيلا.
ويؤكد السكان المحليون لـ«الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي وصالح مستمرة في قصفها للأحياء السكنية وسط سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وأنها، أمس، قامت بقصف منطقة الدمغة وثعبات بشكل عنيف بعد دحرها في الجبهة الغربية ومصرع أحد قادتها، مع أنباء عن نزوح عدد كبير من السكان من المنطقتين. كما تشهد منطقة الحصب مواجهات عنيفة وتعزيزات مكثفة لقوات الشرعية والمقاومة الشعبية استعدادا للسيطرة على معسكر اللواء 35 مدرع المؤيد للشرعية، وكانت هناك اشتباكات عنيفة كذلك في محيط السجن المركزي وشارع الثلاثين، واستخدمت ميليشيات الحوثي وصالح كل أنواع الأسلحة الثقيلة لمنع تقدم المقاومة الشعبية والجيش الوطني. كما استهدفت المقاومة الشعبية إحدى النقاط العسكرية الخاصة بالميليشيات المتمردة في منطقة الجند شرق المدينة، وهناك أنباء عن سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين».
من جهته، يقول فؤاد قائد، ناشط سياسي وحقوقي، لـ«الشرق الأوسط»: «استطاعت المقاومة الشعبية إحراز تقدم كبير رغم احتياجها للأسلحة النوعية التي تفتقر إليها، واستطاعت قتل المئات من المسلحين الحوثيين من خلال استهدافهم أو وضع الكمائن لهم». ويؤكد قائد: «استطاعت المقاومة السيطرة على نادي الضباط المجاور لقيادة محور تعز وجامع العرضي، وذلك بعدما ساعدتها طائرات التحالف العربي في شن غاراتها على المسلحين الحوثيين وأنصارهم، بالإضافة إلى تحقق تقدم كبير في بعض المناطق مثل جبهة ثعبات ومقتل أحد القيادات الحوثية والمدعو عبد الله الصوفي في الجبهة الغربية».
في غضون ذلك، أكد مصدر عسكري خاص، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء تمكنت من اغتيال القيادي في ميليشيات الحوثي المدعو عبد الله أبو العز، المشرف الميداني للميليشيا في مناطق حزيز وبيت بوس والأصبحي بصنعاء، وأن عملية اغتياله كانت في جولة كمران بمنطقة بيت بوس بالعاصمة صنعاء». وكشف المصدر: «تمكنت المقاومة من اغتيال القيادي محمد عبد الله أبو العز المسؤول الأول بل هو من قاد عملية اقتحام منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي ودار الرئاسة ومنزل قائد ألوية حرس دار الرئاسة العميد الجعملاني ومنزل العقيد محمد صالح الأحمر أحد أقارب اللواء علي محسن الأحمر، بالإضافة إلى قيامه بعملية اعتقال بعض قيادات الإصلاح».
وأكد المصدر العسكري، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المدعو أبو العز كان قد اشترك في مواجهات مع محافظ صنعاء السابق الشيخ عبد الغني جميل، وأصيب في حينها المحافظ وقتل ابن أخيه المدعو نصر حميد جميل، قبل ثلاثة أشهر، وأن الاشتباكات كانت بصنعاء، لكن الجماعة بعدها نقلته إلى محافظة شبوة حماية له من عملية انتقامية محتملة تقوم بها قبيلة الشيخ عبد الغني جميل التي قتل منها ابن أخيه».
وأضاف المصدر «استهدف مسلحون مجهولون، أيضًا، كانوا على متن دراجة نارية ويعتقد أنهم ينتمون إلى المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء، مركبة مدرعة أمام الأكاديمية العسكرية بصنعاء ولاذوا بالفرار دون إلقاء القبض عليهم».
وتأتي هذه العملية بعدما صعدت المقاومة الشعبية في إقليم أزال من هجماتها النوعية ضد الميليشيات الحوثية وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وتكبدت هذه الأخيرة الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد. ويقول شهود عيان من منطقة الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المقاومة قامت بمهاجمة نقطة أمنية ومقر لميليشيات الحوثي في مديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء، وقتل جميع من كانوا في النقطة، بالإضافة إلى هجوم نفذته المقاومة لمبنى تتخذه الميليشيا مقرا لها في مركز المديرية، مستخدمة بذلك ثلاث قذائف وأسلحة خفيفة، انتشرت أنباء عن قتلى وجرحى من الحوثيين».
وفي ظل استمرار ميليشيات الحوثي وصالح بإجراءات تعسفية ضد جميع من يعارضونهم خاصة من يعملون في القطاع العام والقطاع العسكري، علمت «الشرق الأوسط» أن «ميليشيات الحوثي أقالت لواء العمالية العميد حفظ الله أحمد السدمي وعينت قائدا جديدا للواء وهو العميد حميد التويتي، الذي كان يشغل في وقت سابق مديرا لمكتب اللواء علي بن علي الجائفي الذي كان يشغل قائدا للواء العمالية قبل أن يتم تعيينه (الجائفي) قائدا لقوات الاحتياط، والذي يحسب هو والتويتي على جماعة الحوثي المسلحة، وأن أسباب تغيير السدمي أنه رفض محاولات ميليشيات الحوثي السيطرة على اللواء وإشراكه في جبهات معاركهم الدائرة في مدن ومحافظات يمنية».
ولم تكتف ميليشيا الحوثي بقيامها بإجراءات تعسفية واعتقالها جميع من يعارضها، ولو حتى كانوا من الموالين لها من حزب المؤتمر الشعبي العام كما حدث مع إقالتها لرئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية «سبا» طارق الشامي، المحسوب على المؤتمر الشعبي العام، وإصدار قرار بتعيين ضيف الله الشامي، عضو المجلس السياسي لأنصار الله مكانه، فقد قامت مؤخرا أيضا بحذف كلمة الرئيس السابق، الموالي لهم، علي عبد الله صالح من موقع «26 سبتمبر نت» التابع لدائرة التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع اليمنية الذي تسيطر عليه الجماعة بعد ساعات من بثها وجميع الأخبار التي كان قد بثها الموقع.
وكان موقع «26 سبتمبر نت» قد نشر كلمة الرئيس السابق صالح بمناسبة يوم 24 أغسطس، وهي ذكرى تأسيس المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه في 1982. ويقول مصدر من المؤتمر الشعبي العام، لـ«الشرق الأوسط»، إن «حذف الحوثيين لخطاب صالح من الموقع بعد ساعات من بثه جاء بتوجيهات من المكتب السياسي لهم وذلك لما حمله الخطاب من دعوة إلى وقف الحرب الداخلية والبدء بمصالحة وطنية».
وفي محافظة ذمار، وسط البلاد، تستمر المقاومة الشعبية في عملياتها التصعيدية ضد ميليشيات الحوثي وصالح في مديرية عتمة، إحدى أكبر مديريات محافظة ذمار الواقعة ضمن محافظات إقليم أزال، لتطهير مناطق من المحافظة من الميليشيات المتمردة، حيث تؤكد مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «المقاومة تمكنت من تحرير عدد من المواقع التي كانت تسيطر عليها ميليشيا الحوثي وصالح، ومنها مناطق المهلالة ويفاعة والشقر وظلمان بشكل كامل، وذلك بعد مواجهات عنيفة شهدتها المنطقة بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي وصالح».
وتضيف المصادر «تمكنت المقاومة من تطهير مناطق جديدة بذمار بعدما تمكنت من استعادة حصن عاطف وكل المواقع في منطقة الربيعة التي كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي وصالح وكذا استعادة عدد من المواقع في منطقة القدم».
من جهتها، أعلنت قبيلة حاشد، أكبر القبائل اليمنية، بداية معركة تحرير صنعاء وإعلان جاهزيتها الكاملة لخوض المعارك ضد الحوثيين لاستعادة العاصمة صنعاء وطرد الحوثيين منها. وقال عبد المجيد الغاوي، رئيس ملتقى شباب حاشد: «شباب حاشد جاهزون وينتظرون إشارة البداية لخوض أهم معاركهم من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها بإقليم أزال شمال اليمن، وإرجاع العاصمة صنعاء إلى أحضان الشرعية». وأضاف بيان ملتقى شباب قبيلة حاشد، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن «شباب حاشد يعلن جاهزيته للبدء باستعادة الدولة ومؤسساتها بإقليم أزال وتخليص العاصمة والمناطق المحيطة بها من سيطرة هذه العصابة»، مشيرا إلى أن الملتقى «يحيي البطولات والانتصارات والصمود للمقاومة الشعبية في كل الجبهات في مواجهة التمدد الحوثي الهمجي المسنود من قوات المخلوع صالح، ويبارك الانتصارات التي تحققها المقاومة في تعز ومأرب والبيضاء ومن قبلها الانتصارات العظيمة في عدن ولحج والضالع وأبين وشبوة».
وشن طيران التحالف غاراته بشكل عنيف على عدد من المقار العسكرية الخاصة بميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء، أمس، حيث أكد شهود محليون، لـ«الشرق الأوسط»، أن «غارات التحالف العربي استهدفت مواقع في العاصمة صنعاء ومن بينها معسكر النهدين ودار الرئاسة بالعاصمة وكانت الانفجارات شديدة، وهو ما قابلته ميليشيات الحوثي وصالح بإطلاق المضادات الأرضية بكثافة خلال القصف الذي تعرضت له المواقع العسكرية».
وفي المكلا، قام مسلحون من تنظيم القاعدة أمس بتفجير مبنى قيادة الجيش في عاصمة محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن، والتي يسيطرون عليها منذ خمسة أشهر، كما أقاموا نقاط تفتيش في المدينة، بحسب مسؤولين محليين.
وفجر مسلحو «القاعدة» المبنى المؤلف من ثلاثة طوابق، والذي كان يؤوي مقر المنطقة العسكرية الثانية التي تغطي محافظتي حضرموت وشبوة في الجنوب، وقد انهار المبنى تماما. وكان مسلحو «القاعدة» فجروا أول من أمس الثلاثاء مبنى الأمن السياسي في المكلا، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».