مباحثات سعودية ـ بريطانية لتعزيز العلاقات الاقتصادية

تراجعت لأدنى مستوياتها لتبلغ 7.6 مليار دولار بينما الأميركية عند 23 مليارا

جانب من اجتماع الوفد البريطاني بقطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع الوفد البريطاني بقطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

مباحثات سعودية ـ بريطانية لتعزيز العلاقات الاقتصادية

جانب من اجتماع الوفد البريطاني بقطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماع الوفد البريطاني بقطاع الأعمال السعودي بمجلس الغرف بالرياض («الشرق الأوسط»)

تعهد رئيس وفد البرلمان البريطاني بتعزيز العلاقات التجارية بين بلاده والسعودية كشريك استراتيجي بالمنطقة، والعمل على نقل التقنية والمعرفة وزيادة فرص استفادة الشركات البريطانية من الفرص الاستثمارية الواعدة بالسعودية.
جاء ذلك في مباحثات بريطانية مع قطاع الأعمال السعودي، شددت على ضرورة نقل التقنية والخبرات البريطانية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، للمساهمة في تعزيز القدرات التنافسية لهذا القطاع الاقتصادي البالغ حجمه 1.3 مليون منشأة. وفي هذا السياق، قال المهندس عمر باحليوة الأمين العام للجنة التجارة الدولية في مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»: «حرصنا على بحث أسباب تراجع حجم التجارة البينية والاستثمارات البريطانية في السعودية من رابع الشركاء على مستوى العالم إلى التاسع حاليا». وأوضح أن حجم الاستثمارات البريطانية في السعودية تراجع خلال الفترة الأخيرة حتى وصل إلى أدنى مستوى له في عام 2010، حيث وقف عند حد 7.6 مليار دولار، مقارنة بحجم استثمارات أميركا التي أصبحت الشريك الأول، حيث نمت حتى وصلت إلى 23.4 مليار دولار، يعني ثلاثة أضعاف مثيلاتها البريطانية.
وشدد باحليوة على ضرورة تعزيز بناء الجسور التجارية والاستثمارية بين القطاع الخاص في البلدين، داعيا إلى أهمية تجسير العلاقة بشكل مباشر بينهما بدلا من استخدام القطاع الحكومي البريطاني وسيطا كما هو عليه الحال الآن، مؤكدا أن ذلك جاء على حساب قطاع الأعمال.
ولفت إلى أن المباحثات الثنائية ركزت على كيفية تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بين الجانبين، مشيرا إلى أن بريطانيا تراجعت كمورد للمنتجات غير البترولية حتى نزلت إلى العاشر في قائمة أكبر الموردين للسعودية.
وكانت لجنة التجارة الدولية بمجلس الغرف السعودية بحثت مع الوفد البرلماني البريطاني الذي ترأسه دانيال كاوزنسكي النائب من حزب المحافظين ورئيس لجنة الصداقة البريطانية السعودية، بمعية نواب من حزب المحافظين البريطاني ولورد مستقل، وذلك في اللقاء الذي عقد أخيرا بمقر المجلس بالرياض - سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
من جانبه، أكد رئيس وفد البرلمان البريطاني اهتمام بلاده بتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، ووعد بنقل وجهة نظر الجانب السعودي للمسؤولين البريطانيين، وحثهم على زيادة الاهتمام بالسعودية كشريك استراتيجي بالمنطقة وتعزيز دور بريطانيا في نقل التقنية والمعرفة للسوق السعودية وزيادة فرص استفادة الشركات البريطانية من الفرص الاستثمارية الواعدة بالمملكة، وضرورة العمل على تذليل العقبات التي تواجه زيادة التبادلات التجارية والتدفقات الاستثمارية بين المملكة وبريطانيا، وضرورة أن تعمل بريطانيا بجد للاستفادة من فرص الشراكة وما يطرحه اقتصاد المملكة من مشروعات وفرص استثمارية كبيرة. وقال: «إن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يتناسب والإرادة القوية للقيادة السياسية في البلدين لتدعيم مجالات التعاون الاقتصادي، ولا يعبر عن طموحات قطاعي الأعمال في البلدين وحجم الفرص الهائلة التي يكتنزها الاقتصادان السعودي والبريطاني». وشدد باحليوة على ضرورة تعزيز حضور التقنية البريطانية في السوق السعودية، خاصة في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتطلع أجهزة مؤسسية بالقطاع الخاص السعودي إلى نقل تلك التقنيات والخبرات البريطانية للمملكة، للمساهمة في تعزيز القدرات التنافسية لهذا القطاع الاقتصادي البالغ حجمه 1.3 مليون منشأة.
يشار إلى أن اللقاء شدد على العمل على تعزيز تبادل الوفود التجارية لدفع التبادل التجاري، مؤكدا الدور المؤسسي الذي يضطلع به مجلس الأعمال السعودي - البريطاني في تبادل الخبرات الاقتصادية وبناء جسور للتعاون بين البلدين، ونوه بأهمية التركيز على مشروعات التعاون المشترك ذات القيمة المضافة في المجالات ذات الأولوية في أجندة التعاون الاقتصادي والمساهمة بنقل وتوطين التقنيات وتأهيل وتدريب القوى البشرية. واستمع الوفد البرلماني البريطاني لعرض عن الاقتصاد السعودي أظهر مكانته وقوته من خلال أرقام ومؤشرات عدة كقوة نمو الناتج الإجمالي المحلي، وضخامة الميزانية، ونمو السيولة، ووجود ربع احتياطي العالم من النفط، كما يعد الاقتصاد السعودي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وضمن أكبر 20 اقتصادا عالميا.
ولفت إلى الأسباب التي تدفع بالمستثمرين إلى الاستثمار في المملكة باعتبارها تتمثل في كبر حجم السوق والاستقرار السياسي والاقتصادي والسوق المنفتحة، وتوفر الطاقة والمواد الخام وعدم وجود الضرائب على الدخل الشخصي، إضافة إلى وجود فرص استثمارية واسعة تقدر بمليارات الدولارات في الكثير من القطاعات.



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.