بعد سلسلة من الخسائر الحادة.. الأسهم السعودية «خضراء»

كسبت أمس نحو 7.3 % وسط سيولة نقدية متزايدة

مؤشر سوق الأسهم السعودية أعاد جزءًا من الثقة المفقودة لنفوس المتداولين بعد تحقيقه مكاسب مجزية أمس (رويترز)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أعاد جزءًا من الثقة المفقودة لنفوس المتداولين بعد تحقيقه مكاسب مجزية أمس (رويترز)
TT

بعد سلسلة من الخسائر الحادة.. الأسهم السعودية «خضراء»

مؤشر سوق الأسهم السعودية أعاد جزءًا من الثقة المفقودة لنفوس المتداولين بعد تحقيقه مكاسب مجزية أمس (رويترز)
مؤشر سوق الأسهم السعودية أعاد جزءًا من الثقة المفقودة لنفوس المتداولين بعد تحقيقه مكاسب مجزية أمس (رويترز)

بعد سلسلة من الخسائر الحادة، نجحت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاتها يوم أمس الثلاثاء من العودة للارتفاعات المجزية مجددًا، جاء ذلك وسط تدفق متزايد للسيولة النقدية، وهي السيولة التي قفزت خلال مع نهاية التعاملات فوق حاجز 10 مليارات ريال (2.66 مليار دولار).
الارتفاعات الكبيرة التي حققتها سوق الأسهم السعودية أمس (نحو 7.3 في المائة)، زادت من تحسن أداء أسواق المال الخليجية، حيث تفاعلت سوق «دبي» مع مكاسب السوق السعودية من خلال تحقيقه ارتفاع يبلغ حجمه نحو 4.6 في المائة، وسط مكاسب ملحوظة في بعض أسواق المنطقة الأخرى.
ومن المهم أن تواصل سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، وغدًا الخميس، الإغلاق على اللون الأخضر، حتى تعود الثقة مجددًا إلى نفوس المتداولين الأفراد، وهي الثقة التي شابها كثير من التراجع بسبب خسائر مؤشر سوق الأسهم السعودية الحادة خلال الفترة القريبة الماضية، حيث قادت هذه الخسائر مؤشر السوق خلال تعاملات أول من أمس إلى كسر حاجز 7 آلاف نقطة أثناء التعاملات، جاء ذلك قبل أن ينجح في الإغلاق فوقها مجددًا.
وتعود الارتفاعات المجزية التي حققتها سوق الأسهم السعودية أمس إلى 3 عوامل رئيسية، أولها أن معظم أسعار الشركات بلغت مناطق مغرية للشراء، حيث باتت المكررات الربحية لها تتداول تحت حاجز 13 مكرر، فيما يتعلق الأمر الثاني في أن الاقتصاد السعودي نجح خلال السنوات الماضية في تجاوز أزمات مالية عالمية خانقة، والتي يأتي في مقدمتها أزمة عام 2008، بينما يرتكز الأمر الثالث في انخفاض معدل بيوع التسهيلات التي كانت تقوم بها بعض البنوك التجارية خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه الارتفاعات الكبيرة التي حققتها سوق الأسهم السعودية أمس، في وقت شهدت فيه أسعار النفط انتعاشا ملحوظًا يوم أمس، فيما خفضت الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك لدعم الاقتصاد.
وفي الوقت الذي عاد فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات يوم أمس الثلاثاء إلى الارتفاع مجددًا، نجح مؤشر السوق في تقليص جزء من خسائره الكبيرة التي مني بها خلال 10 أيام تداول مضت.
وأغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس، على مكاسب كبيرة بنسبة 7.38 في المائة، لينهي تعاملاته عند 7543 نقطة، محققًا بذلك 518 نقطة من الارتفاع، ليسجل في الوقت ذاته نسبة أكبر مكاسب يومية هذا العام، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها 10.3 مليار ريال (2.7 مليار دولار)، وهي السيولة النقدية الأعلى خلال 3 أشهر ماضية.
وأغلقت أسهم 161 شركة مدرجة في تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس على مكاسب مجزية، يتقدمها من الأسهم القيادية سهم شركة «سابك» الذي أغلق على النسبة القصوى من الارتفاع، وسط طلبات عالية يبلغ حجمها نحو 400 ألف سهم، فيما أغلقت جميع قطاعات السوق على ارتفاع، باستثناء قطاع الإعلام والنشر الذي تراجع بنسبة 1.3 في المائة، نتيجة لانخفاض سهم شركة «تهامة» إلى النسبة الدنيا (- 10 في المائة)، دون طلبات تذكر.
وأمام هذه التطورات، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن سوق الأسهم السعودية نجحت بالعودة فوق مستويات فنية مهمة، تتمثل في الإغلاق فوق حاجز 7460 نقطة، وقال: «الوضع الحالي مطمئن جدًا، والمستثمرون يعرفون كيف يقتنصون الفرص حينما تتاح، ومن المهم التأكيد على متانة الاقتصاد السعودي، واستمرارية نموه خلال هذا العام».
ولفت اليحيى خلال حديثة إلى أن أهم أسباب ارتفاع مؤشر سوق الأسهم السعودية أمس، تتمثل في توقف انخفاض حجم بيوع التسهيلات، وبلوغ أسعار الشركات مناطق جيدة للشراء بهدف الاستثمار، متمنيًا في الوقت ذاته أن ينجح مؤشر السوق في إنهاء تعاملات هذا السوق فوق حاجز 7600 نقطة.
وتأتي هذه التطورات، في وقت تصدرت فيه السعودية ومصر دول المنطقة من حيث عدد الاكتتاب المطروحة خلال النصف الأول من العام الحالي 2015. إذ شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسجيل 11 اكتتابًا في النصف الأول من العام الحالي، بعائدات تزيد على 2.4 مليار دولار، وذلك وفقًا لتقرير «إرنست ويونغ» حول الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وانخفض عدد الصفقات بنسبة 31 في المائة، فيما انخفضت العائدات بنسبة 1 في المائة خلال النصف الأول من عام 2015، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهيمنت السعودية ومصر على أكبر عدد من الاكتتابات في المنطقة، بتسجيل خمسة اكتتابات في مصر وثلاثة في السعودية.
وشهد الربع الثاني من عام 2015 ارتفاعًا كبيرًا في قيمة أنشطة الاكتتابات، مع تحقيق عائدات تجاوزت 2.1 مليار دولار من تسعة اكتتابات، بنمو نسبته 92 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2014. فيما انخفض عدد الاكتتابات خلال الربع الثاني من عام 2015 عن الربع الثاني من عام 2014 باكتتابين.
كما تأتي هذه المستجدات، في وقت أبدت فيه هيئة السوق المالية السعودية في وقت سابق تفاؤلاً كبيرًا بخطوة فتح سوق الأسهم المحلية في البلاد أمام المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار المباشر، مؤكدة في الوقت ذاته أن المستثمرين الأجانب المتخصصين سيسهمون في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار.
وأكد محمد الجدعان، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية حينها، أن هناك أهدافا عدة ترمي المملكة إلى تحقيقها عبر السماح للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة بالاستثمار في الأسهم المدرجة بالسوق المالية السعودية، أهمها استقطاب مستثمرين متخصصين لتعزيز الاستثمار المؤسسي، ورفع مستوى البحوث والدراسات عن السوق المالية السعودية.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.