في قفزة تاريخية جديدة.. الأسهم السعودية تخترق حاجز تسعة آلاف نقطة

وسط أداء إيجابي سيطر على تداولات معظم القطاعات المدرجة

في قفزة تاريخية جديدة.. الأسهم السعودية تخترق حاجز تسعة آلاف نقطة
TT

في قفزة تاريخية جديدة.. الأسهم السعودية تخترق حاجز تسعة آلاف نقطة

في قفزة تاريخية جديدة.. الأسهم السعودية تخترق حاجز تسعة آلاف نقطة

حقق مؤشر سوق الأسهم السعودية في مطلع تعاملات الأسبوع، أمس الأحد، قفزة تاريخية جديدة، جاء ذلك حينما نجح مؤشر السوق في اختراق حاجز تسعة آلاف نقطة، والاستقرار فوق هذه المستويات، لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات، في دلالة واضحة على أن الوضع الاقتصادي الإيجابي الذي تعيشه البلاد انعكس إيجابا على تعاملات السوق المالية المحلية.
ويأتي الأداء الإيجابي الذي طرأ على تعاملات سوق الأسهم السعودية منذ مطلع العام المنصرم، في الوقت الذي عانت فيه بعض أسواق المنطقة من تراجعات حادة نتيجة للتوترات السياسية التي طرأت على عدد من الدول العربية، مما يؤكد قوة ومتانة الاقتصاد السعودي وعدم تأثره بالعوامل الجيوسياسية المحيطة.
وفي هذا الخصوص، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس عند مستويات 9023 نقطة، جاء ذلك حينما كسب مؤشر السوق العام نحو 34 نقطة، وسط أداء إيجابي سيطر على تعاملات معظم القطاعات المالية المدرجة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو سبعة مليارات ريال (1.8 مليار دولار).
وخلال اليومين الأخيرين من تعاملات سوق الأسهم السعودية شهدت السوق ارتفاع حجم السيولة النقدية المتداولة، في مؤشر يدل على وجود رغبة جادة من قبل المتعاملين في السوق نحو زيادة حجم استثماراتهم في بعض أسهم الشركات المدرجة، يأتي ذلك في وقت أكد فيه مختصون لـ«الشرق الأوسط»، في تصريحات سابقة، بخروج جزء من السيولة الاستثمارية من أسواق الذهب، والعقارات.
وحققت أسهم شركات «أسواق المزرعة» و«أمانة للتأمين»، النسبة القصوى من الارتفاع خلال تعاملات سوق الأسهم السعودية يوم أمس، فيما شهدت أسهم 36 شركة انخفاضات محدودة، كان أكبرها تراجع سهم شركة «شمس» بنسبة 2.10 في المائة، ومن ثم شركة «جبل عمر» بنسبة 1.89 في المائة.
وتعليقا على تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس، قال فيصل العقاب الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»: «إن الأداء المميز الذي كان عليه مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس، يتمثل في قدرته على اختراق حاجز تسعة آلاف نقطة، والإغلاق فوق هذه المستويات بصورة إيجابية».
ولفت العقاب خلال حديثه إلى أن ارتفاع حجم السيولة النقدية المتداولة إلى سبعة مليارات ريال (1.8 مليار دولار) خلال الأيام الأخيرة من تداولات سوق الأسهم المحلية دليل على رغبة المستثمرين في ضخ المزيد من سيولتهم المالية في عدد من أسهم الشركات المدرجة، مضيفا قوله: «التوجه الحالي لبعض المستثمرين هو أسواق الأسهم، مما قاد بالتالي إلى نجاح مؤشر السوق العام من اختراق حاجز تسعة آلاف نقطة لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات».
ومن جهة أخرى، أكدت منى العيسى، وهي مستثمرة في سوق الأسهم السعودية، لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن ثبات مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الجاري فوق مستويات تسعة آلاف نقطة، سيزيد من معدلات التفاؤل في نفوس المتداولين، مما يقود بالتالي إلى ارتفاع حجم السيولة النقدية المتداولة.
وأضافت العيسى: «حقيقة منذ سنوات لم نشهد ارتفاعات إيجابية لكثير من أسهم الشركة المدرجة مثلما يحدث في تعاملات السوق منذ مطلع العام المنصرم وحتى الآن، إذ حقق مؤشر السوق حتى إغلاق يوم أمس نحو 30 في المائة من الارتفاع، وهي نسبة مرضية لكثير من المستثمرين الذين تكبدوا في السنوات القليلة الماضية خسائر عالية بسبب التراجعات الحادة التي شهدها مؤشر السوق العام».
وتأتي هذه المستجدات بعد أن أكدت هيئة السوق المالية السعودية مطلع تعاملات الأسبوع المنصرم، حرصها على وضع معايير والتزامات عامة للمؤسسات المالية العاملة في نشاط الأوراق المالية لضمان كفايتهم المالية ونزاهتهم وحماية أصول العملاء الذين يتعاملون معها وإدارة مخاطر استثماراتهم بصورة آمنة.
ووضعت هيئة السوق 11 مبدأ نصت عليها لائحة الأشخاص المرخص لهم في مادتها الخامسة، تمثل بيانا عاما بالالتزامات الأساسية للأشخاص المرخص لهم، ويتصدرها «النزاهة»، إذ على المؤسسة المالية، بحسب تقرير صحافي صادر عن هيئة السوق المالية السعودية أمس، ممارسة أعمالها بنزاهة، بينما يؤكد المبدأ الثاني على المهارة والعناية والحرص، وذلك بأن تراعي المؤسسة في أعمالها المهارة والعناية والحرص.
كما تقتضي هذه المبادئ أنه يتعين على الشخص المرخص له التواصل مع العملاء بتزويدهم بالمعلومات بصورة واضحة وعادلة وغير مضللة، ومراعاة مصالح العملاء الأفراد، وذلك بمعاملتهم بإنصاف وعدل، بالإضافة إلى التأكد من معالجة تضارب المصالح بينه وبين عملائه الأفراد أو بين عميل فرد وعميل آخر.
وأكدت هذه المبادئ أهمية اعتماد سياسات ونظم ملائمة لإدارة المخاطر، والالتزام بقواعد الكفاية المالية التي حددتها الهيئة، وذلك بالاحتفاظ بموارد مالية كافية والالتزام بحماية أصول عملائه، والتزام الأشخاص المرخص لهم بالإفصاح للهيئة عن أي حدث أو تغيير جوهري في عملياته أو هيكله التنظيمي.
وشددت هيئة السوق السعودية على أهمية إطلاع المستثمرين على نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، خصوصا لائحة الأشخاص المرخص لهم لمعرفة حقوقهم، وتأتي هذه المبادئ في إطار حرص الهيئة على سلامة تعاملات السوق المالية وحمايتها من التلاعب أو التدليس أو الخداع.



الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.


النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، ما يسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 94.94 دولار للبرميل عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) 1.11 دولار، أو 1.2 في المائة، ليصل إلى 88.50 دولار. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما انخفض عقد يونيو (حزيران)، الأكثر تداولاً، بمقدار 76 سنتاً، أي بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 86.66 دولار.

وشهد كلا المؤشرين ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.6 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.9 في المائة، وذلك بعد أن أغلقت إيران مجدداً مضيق هرمز، ما أدى إلى إغلاق شريان نقل النفط الرئيسي، واحتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في إطار حصارها لموانئ البلاد.

آمال التوصل لاتفاق

ومع ذلك، يركز المستثمرون على احتمالية أن تُسفر محادثات هذا الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرغم من استمرار احتمالية نشوب المزيد من الصراع واضطرابات تدفقات النفط.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «على الرغم من ارتفاع أسواق الطاقة أمس عقب قرار إيران التراجع عن فتح مضيق هرمز، إلا أنها لا تزال تتداول بطريقة توحي بالتفاؤل بشأن المحادثات الأميركية - الإيرانية. لكننا نعتقد أن الأسواق تُقلل من شأن اضطراب الإمدادات المستمر. ويبدو أن التفاؤل يُخفي حقيقة صدمة الإمدادات».

وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، وذلك في أعقاب جهود إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح بأن «استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار» من جانب الولايات المتحدة يُعيق أي مفاوضات أخرى، كما جدد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تأكيده على أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد.

ويمثل الحصار عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الذي استمر أسبوعين. وقال محللو «سيتي» في مذكرة: «ما زلنا نميل إلى توقيع مذكرة تفاهم و/أو تمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، ما قد يتطور إلى اتفاق أوسع نطاقاً. ومع ذلك، ما زلنا على استعداد للتحول نحو سيناريو اضطراب أطول أمداً في حال تعثرت المفاوضات هذا الأسبوع».

وظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، محدودة يوم الاثنين. وذكر «سيتي» أن استمرار اضطرابات المضيق لمدة شهر آخر قد يرفع إجمالي الخسائر إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع ترجيح أن تقترب الأسعار من 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» أن الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب حصار المضيق.

وأشار محللون في بنك «سوسيتيه جنرال»، في مذكرة موجهة لعملائهم، إلى أن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق مضيق ملقا قد خفّض الطلب على النفط بنحو 3 في المائة حتى الآن. وأضافوا أن المخاطر «تتجه نحو خسائر أكبر كلما طال أمد تأخير عودة الإمدادات إلى وضعها الطبيعي»، متوقعين أن «العودة الكاملة للإمدادات إلى وضعها الطبيعي» لن تتحقق إلا بحلول أواخر عام 2026.


هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
TT

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)
مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة، وذلك بعد أن كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، نتيجةً لانخفاض القطاع السكني. فالتراجع المسجّل خلال الربع الأول من عام 2026، جاء كمؤشر على إعادة تصحيح طبيعية للأسعار، تسهم في تعزيز كفاءة السوق ومواءمتها مع مستويات الطلب الفعلي.

وفي الوقت الذي يقود فيه القطاع السكني هذا التحول، تواصل القطاعات الأخرى إظهار قدر من التماسك، ما يعزز من صورة سوق عقارية أكثر نضجاً وقدرة على الاستقرار في مواجهة المتغيرات الاقتصادية. ويؤكد مختصون في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، أهمية هذا التراجع في رفع نسبة تملك المسكن الأول للمواطن، مع إتاحة العقارات بأسعار متوازنة في السوق المحلية، موضحين أن العرض يستمر في الارتفاع أمام الطلب، متوقعين في الوقت ذاته أن تشهد المنظومة تراجعاً خلال الفترة المقبلة.

تأثيرات قرارات ولي العهد

وأوضح المختص في الشأن العقاري رئيس «مجموعة أماكن الدولية» خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، أن قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان كان لها تأثير مباشر وغير مباشر على القطاع، وأسهمت في هذا الانخفاض، ما يعكس مرحلة تصحيح وتنظيم.

وكشف عن أبرز تأثيرات قرارات ولي العهد في ضبط أسعار الأراضي البيضاء والحد من الاحتكار، ورفع كفاءة السوق وتقليل المضاربات، والتوجيه نحو التملك الحقيقي بدلاً من الاستثمار العشوائي، بالإضافة إلى تشديد بعض السياسات التمويلية للحد من التضخم العقاري، وأشار إلى أهمية مشاريع الإسكان الحكومية والخاصة، التي أسهمت في رفع عدد الوحدات المتاحة، وفرض رسوم الأراضي البيضاء، ما أسهم في تقليل تخزينها دون تطوير، إلى جانب زيادة تكلفة التمويل العقاري، ما يقلل من الطلب. وبيّن الجاسر أن التوجه الحكومي في الانخفاض كان «مقصوداً جزئياً» لدعم المواطن، ومن أهم تلك المحفزات: برامج مثل «سكني» التي تقدم دعماً مباشراً، وتسهيلات التمويل المدعوم من الدولة، وزيادة الخيارات بأسعار تنافسية، وأيضاً ضبط السوق لمنع تضخم الأسعار غير المبرر.

نمو متوازن

ويرى أن الأسعار أصبحت أقرب للقيمة الحقيقية، وأقساط أقل نسبياً مقارنة بالسنوات السابقة، وأن هناك فرصاً أكبر لامتلاك أول مسكن مع تقليل المخاطر المالية طويلة المدى.

وتوقع رئيس «مجموعة أماكن الدولية» أن تميل الأسعار إلى الاستقرار في الفترة المقبلة مع نمو متوازن وليس ارتفاعات حادة، وكذلك استمرار المشاريع الكبرى (مثل مشروع نيوم وغيره)، ما يدعم الطلب، وأن السوق ستتجه نحو الجودة بدل الكمية. وأكد الجاسر أن هذا الانخفاض في المؤشر العقاري سينعكس على معدل التضخم في السعودية.

الحد من ارتفاع الأسعار

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي يعد إشارة إلى دخول السوق مرحلة أكثر توازناً، خصوصاً في القطاع السكني الذي قاد التراجع بنسبة 3.6 في المائة. وواصل المبيض أن هذه المؤشرات لا تعني ضعفاً عاماً في السوق، بقدر ما تعكس إعادة تموضع للأسعار بعد موجات ارتفاع سابقة، بينما يظل القطاع التجاري والزراعي في مسار مختلف وأكثر تماسكاً.

الأراضي السكنية

وشهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذه المنظومة، وهي:

- الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

- الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

- الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

العقارات التجارية والزراعية

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري ارتفاعاً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية 3.6 في المائة، والعمائر 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات 3.5 في المائة. أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المناطق الإدارية

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها نجران 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

وبالنسبة إلى المناطق المنخفضة، سجَّلت الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل 8.0 في المائة، والحدود الشمالية 6.6 في المائة. وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة. وعلى أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.